وسقطت الأقنعة ج2

بقلم سهام صادق

*******

(18) الفصل الثامن عشر
وسقطت الأقنعه

سقط اسمه علي قلبها ..فلمعت عيناها بالقهر وكل يوم تشعر بأن لا مكانه لها بينهم ..فبعدما عاتبت نفسها طيلة الليل علي كلماتها له .. وتمنت لو ان لم تتفوه بكلماتها اللاذعه
وسارت بخطوات سريعه وهي تهمس لنفسها:
متعيطيش ياحنين
وظلت تفرك عينيها بقوه .. وعقلها يتخيل كيف كانت ليلتهم
وعندما شعرت بألم قلبها تنهدت وهي تُخبره:
ليه افتكرته انه حبك ،أنت ولا حاجه بالنسباله ..هو بيحبها هي وبس
وتذكرت مُكالمتها مع والدتها صباحاً عندما اخبرتها بأنها تُريد ان تتطلق وكان ردها
” تطلقي ليه يابنتي ..عايزه توجعي قلبي عليكي هو انا ناقصه وجع ..واكملت حديثها بتوعد : لو اتطلقتي خالك مش هيسيبك تعيشي لوحدك ..وهيجيبك الصعيد وهيجوزك لأي راجل متجوز او ارمل ”
فنفضت رأسها سريعاً ..فحديث والدتها كان قاسي بشده ولكنها الحقيقه في مجتمع يحيا علي مفاهيم بغيضه

……………………………………………………….

نهضت من غفوتها بفزع ..وبدأت تمسح وجهها المُتعرق بأيد ضعيفه ..فأقترب منها حاتم وهو ينظر للطعام الموضوع
ثم نظر الي الخادمه التي خلفه وتحمل الطعام
مُشيرا لها بأصبعه لتتقدم ..فأقتربت الخادمه منها
ووضعت الطعام بهدوء ..وهرولت من حجرتها سريعا
وهي تسمع صوت صراخها : مش عايزه اكل
وظلت تصرخ بعلو صوتها ..الي ان خارت قواها
فهي اصبحت يومياً هكذا ..عندما تري وجه تصرخ
حتي الخادمه استجدت بها ولكن اعطتها ظهرها وانصرفت
ليتنهد حاتم بأرهاق ..فهو منذ ليلة أمس لم يحصل علي الراحه ..وقدومه اليها يتطلب سفر بسيارته لثلاث ساعات
فتأمل وجهها ببطئ ..وهو يراها تنكمش وتصرخ بصوت ضعيف حتي نطق اخيرا : هتفضلي لحد أمتي متكليش
وهمس بنبره جامده وهو يشعر بنيران صدره : مهما صوتي محدش هيسمعك ولا هينجدك مني ..انتي دخلتي لجحيمي خلاص
وعندما وجد نظرت احتقار وبغض منها كما أعتاد دوما
ألتمعت عيناه بقسوه ووضع بكلتا يديه في جيب بنطاله :
بس الجحيم ممكن يتحول لجنه معايا
فرفعت نظرها نحو وكأنها تنتظر ان تعرف كيف ستكون الجنه مع الشيطان
وضحكت بمراره : جنه معاك انت ، انت شيطان
فأقترب منها بخطوات بطيئه وهمس ببرود : يا تعيشى معايا في الحرام ، لاما …
وصمت قليلا لينظر في بريق عينيها الذي انطفئ ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *