وسقطت الأقنعة ج2
بقلم سهام صادق

…………………………………………………………
استيقظت ليلي في الصباح وهي تشعر بالخجل من هبوطها لأسفل كي تحصل علي وجبة أفطارها معهم وتراه وتري نظراته التي اصبحت تأسرها …
لتُقرر الجلوس في غرفتها ولكن عندما طرق سليم الباب وسمحت له بالدخول هتف بسعاده : ليلي الورد اللي زرعنا فتح
وسحب يدها بسرعه دون ان يتركها لتعترض
ووقفوا ينظران الي الورود بسعاده .. وقد بدأت أوراقها تتفتح
ليصفق سليم بيده واشار نحو الورود الثلاثه : دي انا ودي ماما وده بابا
لتبتسم اليه ليلي وضمتها اليها بحنان دون ان تتفوه ..
ليسمعوا صوت أياد خلفهم فألتفوا اليه لتجده يرمقها بنظرات جامده ..فأخفضت برأسها أرضً وهي تتمني ان تبتلعها الارض لتحتمي في جوفها
ليركض سليم نحو والده قائلا : بابا تعالي شوف الورد اللي زرعته انا وليلي ..وامسك يده وسحبه نحو وردة والدته قائلا بطفوله : ديه ماما ، قولها انها وحشتنا اوي يابابا
فنظر الي طفله بوجع وقد اشتاق حقاً لزوجته الغاليه … وشعر بأنه قد نسيها في الفتره الاخيره عندما احتلت تلك الواقفه جزء من حياتها ..
فأقتربت ليلي من هما بعدما شعرت بحزن سليم علي والدته وهمست بهدوء :كلنا هنروح عند ربنا في يوم ، هي مش محتاجه دلوقتي غير اننا ندعيلها
وضمته أكثر اليها بدفئ : هي أكيد فرحانه بيك دلوقتي وهي شيفاك ولد شاطر
ليهمس سليم بسعاده : بجد هي فرحانه بيا ياليلي
لتُحرك ليلي رأسها له بهدوء
ليعلو صوت أياد الغاضب .. وهو ينهرها بقوه : اطلعي علي اوضتك يلا
فطالعته ليلي بخوف .. وسكنت في مكانها غير مُصدقه تحوله السريع لتسقط احلامها أرضً
*******
(16) الفصل السادس عشر
وسقطت الأقنعه
صرخ بها بأنفاس متهدجه : ايه مسمعتيش اللي بقوله ،اتحركي
لتتحرك ليلي بخطوه وهي لا تُصدق بأن هذا هو الرجل الذي كان يضمها أمس بحنان ليُخفف عنها
وفجأه وجدته يسحبها بذراعه قائلا بجمود : مش عايز ألمحك طول ما أنا موجود في البيت ، واشار بأصبعه أمراً :
وجودك هنا عشان تراعي سليم وبس ، سامعه ولا مش سامعه
لتسقط دمعه قد خانتها من تلك القسوه التي تراها به وهمست بضعف : حاضر
ورحلت من امامه راكضه وهي تتذكر
وعوده التي قد تبخرت
“فهي فالنهايه ليلي الخادمه ..ليلي التي قد هدم كيانها اخيها ليجعلها تحت رحمه الناس ”
كانت تلك الجمله تضوي بقلبها حتي جعلته ينزف
لتسمع صوت سليم الباكي وهو يلوم والده .. لتجد اياد يصرخ به : سليم مش عايز اسمع صوتك ، والا امشيها واجبلك واحده غيرها
…………………………………………………………
أتسعت ابتسامه حاتم وهو يري فريسته قد وقعت في فخيه
ليجدها تفتح عينيها بصعوبه بعد زوال أثار ذلك المُخدر ..وهمست بضعف : انا فين ؟
لتتضح الرؤيه اليها ، فتُطالع حاتم الواقف أمامها وهي تتذكر ملامحه التي دوما كانت تبغضها وتُخبر طارق بأنه لا يُريحها ورغم ذلك كان بيخبرها بأنه في النهايه صديقه ..فهتفت بخوف : انت ؟
لينحي حاتم نحوها وينظر الي جسدها رغم ان ملابسها تسترها وابتسم بنصر : ايوه انا
لتُحاول ان تفك قيد أيديها ..وهي تهتف به : فكني ياحيوان ، انت جايبني هنا ليه وعايز مني ايه
ليعتدل حاتم في وقفته ليُقهقه عاليا : حلو اووي انك سألتي عايز منك ايه
وصفق بيديه بوقاحه واشار علي جسدها : عايزك ياحلوه