عهود الحب والورد

بقلم سارة نيل

شهقت دينا ونظرت لها بعدم تصديق متسائلة:-
– إنتِ بتتكلمي بجد .. فادي بيخونك.

ابتسمت رغدة بلامبالاة وأجابت:-
– إحنا كنا مجرد تسالي لهم مش أكتر يا دينا إحنا طلعنا ساذجين ومساكين أوي يا دينا وعلشان أريحك وكفاية كدا محمود كمان زيهم .. لازم نفوق شوية، أنا مش قادرة أوصفلك الإحساس إللي حساه يا عهود..
أنا مش حاسة بخيبة الأمل ولا الحزن ولا الصدمة..
أنا حسيت بقلة القيمة والشخصية والكرامة، حقيقي حسيت بالضعف أوي … وقفت مع نفسي واقفة علشان أمحي إللي فات ونفسي أبدأ صفحة جديدة..
بس حقيقي الحمد لله إن مكونتش معمية وموقفتش حياتي على شخص رخيص ودمرت الفرصة دي وضيعت كل حاجة..

صمتت دينا وهي تشعر وكأنها تنغمس ببحر سحيق، لكن عهود ابتسمت وأمسكت يديّهما وقالت:-
– إنتوا الاتنين وكمان نهى ربنا بيحبكم أووي لأن الحمد لله إن ربنا بيّن لكم الحقيقية وكشف الشخصيات دي قبل فوات الأوان، هما أبدًا مش يستاهلوا قلبكم، لأنكم غالين أووي وقلبكم غالي مش يستحقوا ألا غالي يا بنات…
في داهية وربنا أنقذكم منهم احمدوا ربنا وابدأوا صفحة جديدة في حياتكم إنتوا الأول فيها وماتستولوش أي حد على نفسكم ولا تيجوا عليها علشان خاطر حد..
طوري من نفسك وحبيها وعيشي حياتك بما يرضي الله.

*******
– عهود!! إنتِ أيه جابك هنا.؟
ركضت نحوها بلهفة وقد انفرطت دمعها ورددت بلهفة:-
– ماما إنتِ تعبانة .. أنا آسفة يا ماما حقك عليا والله ما كنت أعرف وأنا غلطانة كان المفروض أطمن عليكِ.
قوليلي إنتِ كويسة أيه بيوجعك .. تعالي نروح للدكتور.

ابتسمت والدتها فلم تخيّب عهود ظنها وأمالها وشعرت بدماء الحياة تعود لوجهها بعد تلك الوحدة التي عانتها دون رفيق والجميع منشغل بحياته عنها.
لم يكن ردة فعلها سوى أن سحبتها نحوها واحتضنتها بقوة وهي تمسح على جسدها بحنان..
تخشبت عهود بصدمة وهي غير مصدقة لموقف والدتها العجيب، منذ زمن لم تشعر بهذا الحنان الجارف، منذ ست سنوات لم تحتضنها ولم تبتسم بوجهها.

– حقك عليا يا حبة قلبي يا عهود، سامحيني على قسوتي يا عهودي يا أجمل وأحلى الورود في زرعتي…
كنت واثقة إنك هتيجي وأنا بقيت حلوة لما شوفتك يا حبيبتي.

كانت عهود لا تشعر بما حولها وكأنها بعالم موازي .. انفجرت ببكاء عنيف حتى علت شهقاتها ولم تفوت تلك الفرصة فأخذت تغمس نفسها أكثر وتنعم بحنان أموي قد حرمت منه كثيرًا..
– ماما .. نوجا .. بجد أنا مش بحلم، لو تعرفي حضنك قد أيه وحشني وعهودي كمان وحشني أسمعها منك..
حقيقي أنا مش مصدقة أنا حاسة إن طايرة من الفرحة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *