عهود الحب والورد

بقلم سارة نيل

دخلت عهود خلف أصدقاءها الذين أخذوا يمرحون ويتمازحون، تنهدت بقلة حيلة وهمست:-
– يارب يسر لي أمري..

جلست على أحد المقاعد النائية عنهم حول طاولة كبيرة، ولم تكاد عهود ترفع رأسها حتى تفاجأت به يدخل الغرفة بكل هدوء ووقار..
ماذا يفعل هنا..!

– السلام عليكم، أهلًا وسهلًا بيكم.

وقف الجميع باحترام ووقفت عهود بصدمة وهي تُدرك أنه صاحب المشاتل، يا الله ما هذا الذي وقعت به.!؟

ابتسم أمان وهو يستدير ثم قال وهو يضع بعض الأوراق بينهم:-
– طبعًا زيّ ما إنتوا عارفين، إنتوا السابعة إللي هتتدربوا في مشاتلنا وإللي هيثبت جدارته هيتم تعينه .. واتنين بس إللي هيتعينوا، يعني الموضوع منافسة بينكم يا شباب.

ابتلعت عهود ريقها وهي تمد يدها تأخذ تلك الأوراق فأكمل أمان وهو ينظر لها سرًا:-
– كل إللي محتاجين تعرفوه مكتوب في الملفات إللي بين إديكم، ومكتوب كل التفاصيل إللي تخص المشاتل.

– تمام يا باشمهندس وإن شاء الله نكون عند حُسن ظنك.

غضّ أمان أعينه وقال:-
– إن شاء الله.

خرج الجميع لتسبقهم عهود التي خرجت في حالة توتر واضطراب واسرعت تخرج من هذا المبنى تتنفس وسط الأشجار والخضرة الشاسعة..
نظرت للسماء وهمست بداخلها:-
– يارب قويني …أنا حاسة بانعدام الطاقة مش عارفة ليه، حاسة إن متكتفة ومعنديش الرغبة أعمل ايّ حاجة..
يارب بقيت محاصرة من جميع الإتجاهات والحِمل تقيل عليا.
قلبي متعطش للفرحة والحماس..
ارزقني عزيمة لا تنضب يا الله..

**************

– عاجبِك كدا، عاجبِك إللي بنتك بتعمله ده، الناس مقابلني من الفيلا إللي جمبنا يقول هي عهود كانت متخبيا ليه وبتهرب من مين، قوليلي البت دي لابسة أيه وهي ماشية الصبح.

– لابسه بتاع كدا معرفش اسمه أيه يا توفيق، بتاع من عند راسها لغاية عند ركبتها معرفش اسمه وشاح ولا إدناء معرفش بنتك بتجيب الهدوم دي منين، شوف الناس قالت علينا أيه، من حقهم يقولوا هي بتستخبى من مين..

صاح توفيق بغضب:-
– اسمعي الكلمتين دول كويس يا نجلاء، طالما البت دي مش عاملة لكلامي أي أهمية يبقى تعيش هنا زيها زيّ الغريب في بيتي، ملهاش لُقمة من مالي، يدوب قعدتها بس .. لغاية ما تتربى وترجع لعقلها، إحنا ساكنين في مكان راقي ومش حِمل حد كل يوم والتاني يوقفني ويسألني بنتك بتعمل في نفسها ليه كدا..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *