(بشرية أسرت قلبي1) مملكة السراج الاحمر

بقلم ملكة الابداع أية محمد رفعت

********
بحثت “ضي” عن “لوثر” كثيراً ولكن لم تتمكن من العثور عليه ،شعورها بالحزن فتك بقلبها ما كان ينبغي عليها قول ذلك ..ولكن ما حدث قد صار حقيقة محتومة ..
جلست بالخارج بحزن وهى تتذكر ملامحه فتشعر بأختناقٍ حاد بصدرها ،ظلت لوهلة تفكر بما يحدث معها لتصعق حينما تتردد فكرة حبها …جنون عقلها جعلها تتخشب محلها من الصدمة هل تحبه حقاً ؟!
…عاد “لوكاس” للمملكة بعدما حقق ما يريد ؛فتفاجئ بالملك بأنتظاره بنفسه أقترب منه قائلاٍ وعيناه أرضاً :_هل خشي الملك على إبنه الأكبر ؟
إبتسم الملك بخفة على دهاء إبنه قائلاٍ بمكر :_بل يعلم الملك قوة ولي عرشه
رفع “لوكاس” عيناه ليقبل يد الملك قائلاٍ بوقار يلحق بحديثه :_ العمر المديد لمولاى الملك .
مرر يداه على خصلات شعره التي تشبه الجواهر الصافية قائلاٍ بابتسامة بسيطة :_حياة الملوك قصيرة بني فالجميع يتربص بهم حتى تسنح لهم فرصة التخلص من الملك وعرشه المهيب .
بدت علامات الغضب على وجه “لوكاس” :_من يجرؤ على فعل ذلك عليه أن يتخطاني أولا
إبتسم الملك وهو يلامس أكتاف “لوكاس”قائلاٍ بتأكيد :_أعلم بأنك أعظم قوة لحمايتى “لوكاس” ، ثم قطع الحديث قائلاٍ بجدية :_أخبرني ماذا فعلت مع الممالك السبع ؟
إبتسم “لوكاس” قائلاٍ بغرور :_توقعك “بلوكاس” لا ينتهى بالخذلان …حفر “لومان” مثواه الأخير وترك لي عقد توقيع وثاقه الآن سيرى نهايته من قبل الولوج للمملكة ..
تأمل الملك نظرات الغموض بعين أبنه فأبتسم بسخرية :_كن رحيماً على ملك الجحيم فربما كنا على قرابة عهد بزواجك من إبنته .
تعالت ضحكات “لوكاس” قائلاٍ بصوتٍ ساخر هو الأخر :_حسناً …سأفعل
شاركه الملك البسمة لينضم لهم “بيرت” قائلاٍ بوقار :_ الرحاب والمحبة على ملك السراج الأحمر والقائد العظيم “لوكاس” ..
حياه الملك على عكس عينان “لوكاس” المتفحصة لملامح وجهه بأهتمام :_أخبرني ما بك؟
أسرع “بيرت ” بالحديث الحامل للقلق والخوف وعيناه تتفحص الملك ليعلم ما ردة فعله على ما سيقوله :_متوقع حدوث مصائب بالمملكة بوقتٍ ليس بعيد
ضيق عيناه قائلاٍ باستغراب :_ماذا تقصد؟
خرجت الكلمات بخوف :_أخبرتني “راوند” عن قصص حبٍ جمعت بين الحوريات وأفراد المملكة ، أخشى من الحرب القادمة بين مولاي الملك وملكة حوريات الجحيم ..
لمعت عين “لوكاس ” بالانتصار لمخططاته التي باتت بالنجاح على عكس الملك الذي بدت إبتسامته منيرة مما جعلت “بيرت”فى حيرة من أمره مما أخبرهم به ..
فتحدث “لوكاس” أخيراً ليزيل ما به “بيرت” قائلاٍ بعدم مبالاة :_وماذا أذا ؟!…دعهم يعشقون حد الموت
فشل “بيرت” فى فهم أخيه الغامض أما الملك فعرف مغزى جملته الأخيرة فحقاً “لوكاس” شديد الدهاء…
أستأذن بالانصراف وتوجه ليلقى نظرة على جيوشه العمالقة وكائناتها الفتاكة القادرة على سحق الكوكب بأكمله ؛فوقف أمام حشد الجيوش المنبطحة أرضاً تحية لقائدهم ليشرع بالحديث وقد ترك جسده ليطفو عالياً فيتمكنوا جميعاً من رؤيته وسماعه ليبدأ بالحديث بصوتٍ مزلزل لأركان المملكة :_هناك من تجرأ لتحدي ملك السراج الأحمر وجنوده فحانت لحظته ليرى ما نتمكن من تقديمه له ..
تعالت الصيحات الغاضبة لمن يجرأ على الاستهانة بهم وصيحات أخرى تحيي “لوكاس” بإجلال ..
صمت الجميع حينما أشار لهم قائدهم “لوكاس العظيم” ليكمل قائلاٍ بعينٍ تشع لتكون على حدة أشعة الشمس الحارقة :_ كونوا على أستعداد لحفر قبورهم .. …
تعالت الهتفات بحماس للحرب فتركهم “لوكاس” وغادر بفخر لما وصل إليه …
أنتقل بجسده للمكان المخصص برفيقه حينما أستدعاه ليجده بأنتظاره وعلامات الغضب تحتل معظم وجهه ..
أقترب منه قائلاٍ بغموض :_ما بك ؟
إبتسم بسخرية :_أعلم جيداً بأنك تعلم ما يحدث معي إذا ما الداعي لسؤالا هكذا؟!
جلس “لوكاس” على العشب الأخضر قائلاٍ بمكر:_ أعتقد بأنك تضخم الأمور ..
جلس “لوثر” جوره قائلاٍ بغضب :_ماذا؟!! …طلبت من “ضي” الزواج مني مقابل مساعدتك الحمقاء وتخبرني بأني أضخم الأمور!!
أستدار بوجهه قائلاٍ بثباتٍ يلوج به :_ فعلت ذلك لأجلها
ضيق عيناه بسخريه :_ لأجل من “لوكاس” ..فعلت ذلك لأجلي
إبتسم قائلاٍ بجدية تحتل وجهه :_رأيت الحب بعيناها لك ولكنها لم تتمكن من رؤيته
رسمت بسمة خفيفة على وجهه قائلاٍ بعدم تصديق :_أتخدعني من جديد ؟
إبتسم قائلاٍ بحدة مصطنعة :_ليس من طباعي وأنت تعلم ذلك
خيم السكون على وجهه وعقله يسبح بملكوتٍ أخر هل تكن “ضي” حباً له ؟ ، ولما تتجاهله أذاً ؟
أستدار ليقص سؤاله على “لوكاس” قارئ الأفكار الذي أسرع بالاجابة دون تركه يعاني به :_مثلما علمت بما تفكر الآن …
تملكت ملامحه الغضب ليكمل بأبتسامة بسيطة :_ تتجاهل “ضي” حبها لهوسها الجنوني بالزواج من ملك أو أمير مثلما كانت تحلم كل ما تحتاج إليه دفعة صغيرة لتكتشف ما بقلبها وهذا ما يحدث معها الآن ..
أسرع “لوثر” بالحديث :_ ماذا تقصد؟
وقف “لوكاس” وأعتلى ظهر “روجان” قائلاٍ وعيناه على ضالته :_ عد للقصر”لوثر”
وتركه وغادر فأنصاع له على الفور وعاد ليجدها تجلس بالخارج والسكون يخيم على قسمات وجهها حتى أنها لم تشعر بشيئاً حولها ….
أقترب منها “لوثر” بقلق يجتز قلبه حينما رأي تلك المشاكسة تتخشب محلها كأنها مأسورة بعالم تخشى الإفاقة منه ، أنحنى سريعاً لتكون مقابل وجهه ليسمح لنفسه بلمس وجهها بيديه قائلاٍ بقلق :_ما بكِ “ضي” ؟
صوته أخرجها من أسرها لتجده أمامها بوجهه المائل للزراق وعيناه السوداء كسود الليل على هذا الكوكب ، كانت إجابة أسئلتها المريرة محفورة بين العينان فخرج صوتها الهامس :_ …”لوثر”..
طعن قلبه حينما ظن بأن هناك أمراً ما فتحدث بسرعة :_ ماذا هناك ؟
ساد الصمت عليها مجدداً وهى تتأمله فرفعت عيناها البنية على يديه الممدودة على وجهها ليخرج صوتها الشبه مسموع :_أعتقد بأني أحبك!
جحظت عيناه السوداء قائلاٍ بصدمة وزهول :_ماذا؟!!
ابتسمت بسعادة كأنها وجدت أجابة منطقية لما يحدث لها فوقفت تصرخ بجنون :_أجل أحبك ..
وقف “لوثر” يتأملها بتخشب فأقتربت منه قائلة بسعادة :_أشعر بأن تلك الكلمة تبعث سعادة غامضة لى لذا سأظل أرددها باستمرار..
رفعت يدها تحتضن يديه قائلة بجدية ونور يحتل وجهها :_أحبك “لوثر”
نطقتها للمرة الثالثة ومازال يشعر بأنه بحلم لا يريد الأستيقاظ منه ولكن لمسة يداها جعلته يعود لأرض وقعها المعسول …جذبها لأحضانه بعدم تصديق فأغمضت عيناها بفرحة وهى تشعر بطواف من السعادة يحتضنها بسياقٍ خاص لينقلها لجناحهم سريعاً قائلاٍ ويديه تحتضن وجهها :_كنت لجوارك دائماً حتى تشعرين بحبي لكِ والآن أنتهى عنائي .
كانت تتأمله بأبتسامة بسيطة وتستمع له بقلبٍ يعلم كيف النبض فقالت بغضب على نفسها :_حمقاء
أقترب منها هامساً أمام عيناها :_أفعليها مجدداً وسأعقابك بطريقتي الخاصة
تمايلت قائلة بتسلية :_أرني إياها
تأملها بعينٍ متلهفة بعشق ثم جذبها بقوة ليراها لهيب عشقه فحينها ستعلم كم قضى العهود بعشقها ….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *