تحديته فأوقعت نفسي ج2
بقلم أية فؤاد

الفصل السادس عشر ….
مأسورة أنفاسه ونبضاته بشوق لم يمس قلبه إلا إليها فقط ، لم يتوقع أن يشعر بهذه المشاعر التي تأكله بصدر رحب وبطيب خاطر ،يخطو الأرض بخطوات سريعة ،وكأنه يسابق الوقت ليصل إليها ، لقد تركتها متعبة للغاية ، عنيده تجعليني أهب لكي أسوء عاداتي ، أقسو عليكي بهذه الصورة ، تقتليني بلا رحمه …
تمسك بمقبض الباب ، صدره ممتلئ بالعاطفة تجاهها ، يعزم علي ان ينحى مساوئه بعيدآ ، فهي ضعيفه الان ، سيظهر لها إهتمامه وسيمنحها الكثير من العناية ….صوت ينادي بإسمه يعلمه جيدآ أوقفه فستدار إليه وجده يرسم علي ملامحه الجدية….
********************
منذ ان علمت بخطبته لإبنة عمه،تمر عليها الأيام والليالي بصعوبة تشعر بأنفاسها المحتقنة تسحق صدرها ،تلك النار التي تتأجج يومآ بعد يوم بداخلها ، تجعل الكره بداخلها يكبر حتي أصبح قادر علي إبتلاعها ،لم يهتم بها أحد من قبل لم تكن ذو اهمية بين أفراد عائلتها دائمآ مهملة مهمشة،وبعد ان حصلت علي نظرات الإعجاب والإهتمام بها … كيف لها تركها بهذه السهولة … مقتنعه بأن تالا كانت أمامه من البداية ولم يعيراها اي إهتمام ثم أتت بحركاتها المكشوفة لتسرقه منها ….واخذت تزفر بحنق وغل وهي تفر أوراق الملف أمامها تتوعد لتالا ظنآ منها أن حسام كان سيميل لها إن لم تتدخل هي بينهم ….
إستفاقت علي صوت الهاتف الخاص بامكتب حسام فأجابته سريعآ .، طلب منها كراسة المناقصات التي أمرها بمراجعة البنود بها وترتيبها ،، أغلقت الخط وأستقامة من مكانها ممسكه باوراق الملف بين يديها لتدلف إليه بإبتسامة رقيقة تخفي بها تلك الغضب الذي يعصف بها ،أقتربت تضع الملف أمامه ببطئ لعله يلاحظ ما ترتديه او يستنشق عطرها التي تضعه بسخاء ،برغم انه بهيض الثمن وكلفها الكثير إلا انها أصرت علي إقتنائه عندما علمت أنه يجذب الرجال ،،، ظلت واقفه بجواره تنتظر منه أي تعلق او كلمة ولكنه لم يلتفت او ينتبه لها ،،نظره مثبت بإحكام علي الاوراق التي طلبها منها …أصدرت صوت خافت تعلن فيه عن وجودها ،،،فاشار بيديه لها لترحل ….
خرجت سريعآ تطىء الارض بغل وكأنها تبرز اماكن قدمها …..
دقائق معدودة وجدته يهاتفها بغضب يأمرها بالقدوم إليه “””ذهبت إليه سريعآ فوجدته ينظر إليها بغضب قائلآ “” فين قائمة الأسعار يا ابله ؟ إنتي حتي مش موضحه الخامات مصنوعة فين ! …..
أرتجفت بشدة منه فأردفت إليه سريعآ “”أنا أسفه يا أستاذ حسام …
حدجها بقوة قائلآ “”وأسفك بقا كان هيعملي إيه ،،لو مكنتش راجعت الشعل الهباب ده وراكي وإكتشفت الغلطة الكبيرة دي ،،،إنتي عارفه إن شركتنا كان ممكن إسمها يتشطب من المناقصه بسبب عملتك ،،،،توقف قليلآ ليكمل بعدها بسخرية “” وأنا إلي كنت معتمد عليكي …
إحمر وجهها خجلآ وأردفت بصعوبة قائله “” أنا اسفه حالآ هصحح كل حاجه .. مدت يدها لتأخذ الملف لتفر بعدها هاربة من أمامه ….
******************
وقف يسأله بإهتمام واضح قائلآ “””أنا كنت عايز أعرف منك إنت ليه بتعامل أنسه رودينا بالشكل ده ؟
حالة من الصدمة تلبثته عندما وجده يتحدث عنها ،،،،أراد ان يصرخ به ما شأنك انت ؟ إنها ملكي تخصني أنا فقط ….ولكنه لم يستطيع هذا الوعد اللعين يلجمه حتي اصبح يكتم انفاسه … زفر ببطء وكانه ليزيح عن صدره غضبه وأردف بهدوء لا يعكس ما يضمره بداخله “”طب فيها إيه مش ذيها ذيهم !!
حدجه محمود بصدمة ليردف بعدها بود “””لاء طبعآ دي أنثي ،إنت مش شايف يا سيف قد إيه هي رقيقه وضعيفة ،وإنت بتذود عليها بصراحة بالتمارين الإضافيه دي .
حاول يقسم بداخله أنه يحاول بكل قوته ان يتحكم في أخر ذرة عقل لديه فأردف إليه بخبث ليجعله يسترسل في حديثه أكثر قائلآ بخوفت “”وإنت بقا عرفت منين …
فأرف إليه محمود بعفوية قائل “””لاء مأنا شوفتها النهارده وإنت بتدربها …..ثواني قليلة ما ان تفوه بهذه الكلمات ليجد ان ملامح سيف تصلبت وأصبحت مرعبة للغاية ،شعر أنه أوقع نفسه في شر أعماله فتنحنح ليستأذنه بالمغادرة ، لقد نفذ كل قوة تحمله لم يعد بإمكانه التحمل أكثر … يغازلها ويشاهدها ما الذي تبقا بعد ،، فصرخ به وهو يضم قبضة يده واليد الأخرا تمسك بمقدمة قميصه،، ليكيلها لوجهه بلا هواده ،، جعلة محمود يرتد بمكانه أثر ضربته ،، قائلآ بوحشية “”إنت إنسان حقير إذاي تدي لنفسك الحق إنك تتفرج علي واحده وهي بتتدرب..دفعه محمود بقوة قائلآ بحنق “” سبحان الله ما إنت مدي لنفسك الحق ده وذياده كمان ،ثم انا مش بتفرج عليها ولا حاجه أنا شوفتها النهارده بالصدفه ،ولما تعبت قررت إني اجي وأكلمك في جمب لواحدنا …
زفر بقوة لينهي حديثه معه قبل ان يتهور أكثر ويخسره نهائيآ “”ءنا المدرب بتاعها وأدرا الناس ولو سمحت متدخلش في شغلي بعد كده ،تقدم ليمر بجواره فدفعه سيف بقوة ليمر هو قبله متجه الي مكتبه ……
دلف لمكتبه يصرخ كالمجنون ،، تلك الغيمة السوداء أعمته جعلته لا يرى سوا السواد ،،ينهر نفسه بشدة كيف لم يرده قتيل بعد أن تفوه أمامه بهذه الكلمات ،،،كيف وصل به الحال إلي هذه النقطة يسمعه يدافع عن زوجته منه هوا ،،أولي الناس بحمايتها …. ظل يصرخ ويتوعد بقسوة ،،،،،،،،،،
غافلآ عن تلك المسكينة التي تكورت مكانها برعب أثر صراخه المرتفع وقبضة يده التي طالت كل شيء بالغرفة ….توقفت لتتسحب خلسة من الغرفة ،،صدمت عندما وجدتها يقف أمامه يحدجها بنظرات غريبة لا تعلم مغذاها ،،خافت بشدة عندما إقترب منها ظنت انه سيقوم بأذيتها ،،لتتفاجئ به يسحبها إلي صدره بقوة وكانه يعتصرها بين يديه ،، ظلت علي حالها فترة طويلة لا تعلم ما الذي عليها فعله ،،تريد ان تبادله هذا الحضن الدافيء الذي تشعر به منه ،تريد ان تترك لأنفاسها العنان لتشعره بدفئ قلبها ،ولكنها تراجت خيفة أن ينفرها كما فعل معها من قبل ،فقط نبضاتها هي من رفضت الإنصياع لها وظلت تهتف بقوة تناديه بشغف تتمني فقط ان يمتد هذا الدفئ لوقت أطول …. ولكنها كا باقي الأماني تظل أماني ،،، لتجده يبتعد عنها يأمرها بقوة أن تذهب لغرفتها ……