نفوس قاسية ج4
بقلم منى احمد حافظ

استندت هايدي على صدر مازن وقالت:
– جورج إيه بس يا مازن أنت مش شايف الفرحة اللي جوا عيون بنتك دي بالدنيا كلها، أنا دلوقتي قلبي مطمن عليها أنها مع راجل هيعرف يصونها ويسعدها عقبال ما أفرح بآدم هو كمان.
أجابها مازن وهو يبحث بعيناه آدم وقال:
– معاكِ حق أهو آدم دا اللي أنا قلقان عليه فعلًا وحاله مش عاجبني أبدًا، إنما هو فين أنا مش شايفه في حد يختفي ففرح أخواته بالشكل دا
أجابهما آدم من خلفهما وقال:
– هختفي فين أنا كنت بشرب وجيت حالًا بتقطعوا ففروتي.
ضحكت هايدي وقالت:
– كويس أنك عارف أنك أبو فروة المهم مش ناوي تفرحني بقى وتتجوز.
تغيرت ملامح آدم وقال بسهو:
– ومين قال أني مش متجوز.
حدقت به هايدي بصدمة هي ومازن فأسرع آدم وقال بمرح:
– مالكم أيه بهزر بس أنا فعلًا متجوز الشغل زي بابا وعمي آدم، يلا أنا هطير أشوف أي عصفورة حلوة من الموجودين يمكن أفرحكم قريب سلام.
اسرع آدم واختفى من أمامهما وهو يهمس معاتبًا لنفسه قائلًا:
– أمسك لسانك بقى هنروح فداهية ومش وقته خالص فاهم.
———–
كانت مريام ترقص بين ذراعي عمران ووجهها يشع سعادة تشعر أنها أمتلكت العالم بأسره وحبيبها بجانبها، فابتسمت لجنة التي جلست بجانب والدتها تضم يدها إليها وتقبلها بحب متحاشية ياسين وآدم وتخفي خلف ابتسامتها حزنها، ولاحقت عيناها فرحة شقيقها رشدي بفاطمة التي تبدل حالها بدرجة واضحة للعيان، شعرت أنها بدأت تكتسب سعادتها من سعادة المحطين بها فأغمضت عيناها وهي تحمد الله على تركها لياسين الذي بدا عليه التجهم لخسارته جنة، ووقفت زهرة بجانب والدها الذي لاحق سهر بعيناه فمالت عليه وقالت:
– بابا خليك معايا أنا وأنسى أي حد تاني أنا بحبك ومش ممكن هسيبك أبدًا.
– ولما نتجوز هتفضلي معاه بردوا.
ألتفتت زهرة بصدمه لمحدثها فشاهدت اسامة وبجانبه حمدي وعلى وجهه نظرة أشتياق إليها، فحدقت بوجه والدها وهمت أن تتحدث معه ولكن صوت حمدي منعها وهو يقول:
– الأستاذ اسامة جالي يا زهرة علشان اتوسط له أنك توافقي عليه وبعد ما سمعته جبته وجيت ها ردك على كلامه أيه.
احمر وجه زهرة بشدة وبادلت نظرها بين وجهي والدها واسامة فضمها محمود إليه وقال:
– اسامة بيحبك يا زهرة وعمره ما هيكون نسخة عني أبدًا، بلاش تخسري سعادتك علشان تجربتي أنا ووالدتك عيشي حياتك يا بنتي وأنتِ مطمنة.