ذئب يوسف ٢
أومأت لها بحماس و خرجت معها لتتفقد المكان ..
_____________________________________
في اليوم التالي استيقظت باكراً ، ترتب لتلك الخطة التي توصلت لها حتى تستطيع أن تخرج دون أن يشك بها أحد ، و تنقذ تلك المسكينة من براثن ذلك الحقير .
هتفت بشرود :- يا رب الخطة تنجح و تعدي كل حاجة على خير .
خرجت من غرفتها بصحبة الصغير، و جلست على الطاولة بعد أن ألقت عليهم تحية الصباح ، و شرعت في إطعام الصغير ، و تراقب الباب بحذر وهي تهتف بداخلها :- يلا يا بثينة تعالي بسرعة قبل ما بابا ينزل الشغل .
و بالفعل استجاب الله لدعائها حينما سمعت طرقات الباب فانفرجت أساريرها ، و نهضت لتفتح الباب فوجدتها أمامها فهتفت بخفوت :- إتأخرتي ليه ؟
هتفت بخفوت مماثل :- على ما حضرت الفطار لأمي و سبكت الدور ، ربنا يستر على الباقي ، هما جوة علشان أبدأ ؟
أومأت بنعم قائلة بخفوت :- اه جوة يلا تعالي قبل ما بابا ينزل الوكالة .
دلفت للداخل وهي تضع يدها على وجنتها تصطنع الألم، و هتفت بألم مصطنع :- صباح الخير يا خالتي، صباح الخير يا عمي ، عاملين إيه النهاردة ؟
ردوا عليها التحية ، و أردفت توحيدة بقلق :- الحمد لله يا بنتي، مالك إنتي سلامتك ؟
أردفت بوجع :- الله يسلمك يا خالتي ضرسي واجعني أوي و رايحة للدكتور وكنت جاية أخد مريم معايا لو مفهاش تعب يعني .
أردفت توحيدة بتعاطف :- ألف سلامة عليكي يا حبيبتي، وماله ما يضرش .
أردفت بود :- ربنا يخليكي يا خالتي ، وأنت يا عمي موافق تروح معايا ؟
مط شفتيه بضيق خفي قائلاً بصوت أجش :- مفيش مشكلة بس متتأخرش أنا هاخد أحمد معايا الوكالة على ما تيجي .
هتف أحمد بسعادة :- حاضر يا جدو يلا نروح عند جدو موثى و إثلام .
نهره بضيق قائلاً :- يا واد إسمه إسلام بردو ! قوله يا عمي هتتعلم إمتى بس ؟!
جعّد الصغير أنفه بتذمر قائلاً :- هو بيقولي كدة يا جدو .
أردف باستنكار :- هو اللي بيقولك كدة يا جدو ! طيب يلا يا لمض هات إيدك .
دفن الصغير كفه في كف جده الكبير و نزلا للأسفل ، بينما هتفت توحيدة بود :- تعالي يا بثينة أقعدي على ما مريم تجهز .
أومأت لها بخفوت، بينما دلفت مريم للداخل لتستعد لتلك المواجهة الخطيرة المقدمة عليها .
بعد وقت ارتدت ملابسها المحتشمة، و خرجتا سوياً ، فهتفت بثينة بينما كانتا تسيران في الشارع :- يا بت أهمدي مالك كدة كأنك بتقولي أنا رايحة أعمل عملة .