ذئب يوسف ٢
انتبهت لها قائلة بقلق :- مالها رحيق اتكلمي .
هزت رأسها بخفوت، ومن ثم راحت تقص عليها كل شئ يخصها تحت أنظارها المصدومة ، و بعد ذلك تركتها بعد أن أوصتها بأن تنتبه لها .
على الجانب الآخر عند عقد الصفقة لاحظ مراد اسمها الذي كان موقعاً بين الأوراق ، فتوجه لسندس على الفور و تحدث معها بأمرها ، فأخبرته حينها بكل ما يتعلق بها ، و طلب منها أن تجري لها تحليل DNA دون أن تعرف ليقطع الشك باليقين ، وهذا ما حدث بالفعل حينما أكدت النتيجة نسبها لعائلتهم ، وأنها هي من ظل عمه يبحث عنها طيلة حياته ، و أسند له مهمة البحث عنها ، و ها هو القدر قد ساقها نحوهم دون أدنى مجهود يذكر .
أخبر شادي بالأمر الذي أتى فوراً لرؤيتها ، وحدث ما حدث …
عودة للوقت الحالي ، نظرت لتلك المسكينة التي نالت منها الحياة بقدر كبير ، سارت بها نحو الأريكة ، و هتفت بهدوء وهي تمسح لها عبراتها:- رحيق ممكن تبطلي عياط و نتكلم ؟
هتفت بصوت متحشرج :- هنتكلم نقول إيه ؟ هو دة حلم صح ؟ أنا بحلم يلا صحيني علشان دة كابوس بيخنقني ..
أردفت بروية :- أنا عارفة الصدمة كبيرة عليكِ و صعب تستوعبي كل دة مرة واحدة ، خدي وقتك براحتك ، آلاء !
هتفت تلك المتخشبة كالتمثال :- نعم يا مدام سندس !
أردفت بهدوء :- اقعدي مع رحيق هنا على ما أروح أشوف شادي و أرجع . بقلم زكية محمد
_______&&&&&&&&&&&&&&________
بعد مرور أسبوع ، عادت البسمة لوجهه لتنيره من جديد ، أشرق وجهه بمعرفته في العثور على ابنته ، تلك الجوهرة الباقية من طيف الراحلة التي غادرت دون أن يعلم عنها شئ عندما اختفت في ظروف غامضة.
هتف بابتسامة تشق ثغره منذ زمن :- شكلها إيه يا شادي دلوقتي ، وعاملة إيه ، و قاعدة فين ؟
ابتسم بحنو قائلاً بعبث :- شبه مامتها يا بابا مزة يعني ..
نهره بحدة قائلاً :- ولد ! بطل لماضة .
ضحك بصخب قائلاً :- الله يا حج مش بقول الحقيقة! و متخافش هي قاعدة في مكان آمن لحد ما ربنا يهديها و تيجي هنا .
أردف بحزن :- هي لسة بردو مش راضية تيجي ؟
هز رأسه بنفي قائلاً بأسف :- لا لسة دماغها عنيدة ، أنا مش عارف طالعة لمين !
ابتسم بحنين قائلاً :- طالعة لمامتها كانت راسها انشف من الحجر .
غمز له بعبث قائلاً :- اه يا بابا يا شقي ، طيب قولنا بقى كنت بتروضها إزاي بما إنك خبرة وكدة .
