ذئب يوسف ٢
هتف بصوت أجش :- الشدة على الله يا خالتي .
نهضت قائلة :- طيب همشي أنا و هبقى أجيلك الصبح .
هزت رأسها بنفي قائلة :- لا لا خليكي معايا يا خالتي بالله عليكي .
هتفت بهدوء وهي تربت على ظهرها :- حاضر يا بنتي حاضر .
أخذ يطالعها بغيظ شديد على موقفها هذا فانصرف مسرعاً للداخل لغرفته .
______________________________________
بعد مرور يومين تعالت الطرقات على الباب بصخب عندما كانت تطعم صغيرها فنهضت من مكانها بفزع و توجهت لترى من الطارق ، فأصابتها الدهشة عندما وجدتها أمامها ، اغتصبت شبح ابتسامة قائلة بهدوء :- إزيك يا أسماء عاملة إيه ؟ اتفضلي ..
هتفت بصوت مهزوز :- أاا…. أنا .. أنا عاوزة أتكلم معاكي لوحدنا .
قطبت جبينها بتعجب قائلة :- ماشي تعالي ادخلي .
دلفت و أغلقت الأخرى الباب و بداخلها ألف سؤال .
رحبت بها والدتها قائلة :- أهلاً وسهلاً يا أسماء ، عاملة إيه ؟ و أمك أخبارها إيه ؟
هزت رأسها بتوتر قائلة :- الحمد لله يا خالتي بخير .
هتفت مريم بهدوء :- ماما خلي بالك من أحمد على ما أشوف أسماء عاوزاني في إيه .
أومأت لها بخفوت ، بينما دلفت هي بها إلى غرفتها الخاصة ، و جلستا على الفراش فهتفت مريم بحذر :- ها أدينا قعدنا لوحدنا في إيه يا أسماء ؟ مش على بعضك كدة !
فركت يديها بتوتر وهي في حيرة من أمرها أتخبرها أم لا ! و لكنها حسمت أمرها أخيراً و نظرت لها قائلة بوجه شاحب :- إلحقيني في مصيبة ………….
ذئب يوسف
الفصل الثالث
اتسعت عيناها بذعر وهي تراقب هيئتها الشاحبة ، بدأت دقات قلبها تزداد، فامسكت يدها تضغط عليها برفق قائلة :- أهدي يا أسماء و كلميني براحة في إيه ؟
أرتجف بدنها قائلة بصوت مذبذب :- أنا …. أنا واقعة في مصيبة يا مريم ، ساعديني أبوس إيدك .
زادت ضـ,ـربات قلبها بصخب ، و تتوقع الأسوأ فهتفت بقلق بالغ :- مصيبة إيه دي يا أسماء اتكلمي ما تخافيش .
سقطت دموعها برعب قائلة :- في واحد زميلي في الجامعة …. بب..بيهددني بصور ليا في أوضاع قذرة ، و بيهددني لو مجيتش ليه الشقة هيودي الصور دي لأهلي .
ضـ,ـربت بيدها على صدرها بعنف قائلة بفزع :- يادي المصيبة ، إيه اللي إنتي هببتيه دة ؟! طب إزاي و علاقتك بالواد دة واصلة لحد فين ؟
أردفت بخزي :- كنا بنخرج مع بعض و لما عرفت اللي في دماغه بعدت عنه والله ، ومن يومها بيوقفلي في الراحة و الجاية يهددني ، أنا مش عارفة أعمل إيه ؟ ساعديني يا مريم إنتي عمرك ما بتقولي لا لحد في خدمة يطلبها منك .