اعشقك ج٢
في صباح اليوم التالي بدأت حواء تشعر ببعض الالام في ظهرها .. وهذا ما تشعر به في الاونة الاخيرة .. ولكن تجاهلته .. فأصبحت تفضل الصمت عن الشكوى ..
تقف حواء في مطبخ منزل عمتها والدة آدم .. تعد الطعام وتنظفه .. وبعد أن انتهت شعرت بأن الامها تزداد .. وقفت للحظات ممسكة بالطاولة وتضغط عليها من قوة الالم .. كتمت أنفاسها .. بعد دقائق توقف الالم واستطاعت الحركة .. خرجت الى غرفة الجلوس لتجد كلا من عمتها وابنتيها فاطمة وهدى يجلسن جميعا لمشاهدة احدى المسلسلات ..
آلمتها تلك الغصة في قلبها التى وضعها زوجها عندما اهانها واجبرها على خدمة اهله .. ولم تقوى على الاعتراض حتى لا ينفعل عليها او يغضب منها فيتطاول عليها بالضـ,ـرب والعنف كعادته معها في الآونة الأخيرة ..
حواء بارهاق : عمتو انا خلصت .. عايزة حاجة تاني عشان تعبانة عايزة ارتاح وورايا مذاكرة ..
نظرت اليها سامية بلا مبالاة ..
..لا متشكرين ..
رن جرس باب المنزل وذهبت هدى لترى من القادم وكانت منى والدة حواء واخوات حواء بسمة وهاجر ..
قد جاءوا للاطمئنان على سامية .. ورؤية حواء التي اختفت في الايام القليلة السابقة ..
ما ان دخلت منى ورأت ابنتها التي شحب لون وجهها وهي ترتدي الغطاء الخاص بأعمال المطبخ ( مريلة المطبخ ) وتكز علي أسنانها بالم .. حتى فزعت من هيئتها وركضت اليها ..
منى : مالك يا بنتي ؟! انتي كويسة ؟! …
أمسكت حواء بكف والدتها وكانها طوق النجاة الذي أرسله الله اليها .. ضغطت عليه بقوة من شدة الالم .. وحبست أنفاسها .. واجابتها بضعف ..
حواء : انا كويسة .. أنا كنت نازلة شقتي .. يلا ننزل ..
توترت سامية من حالة حواء الصحية .. فاجابت مسرعة ..
سامية : بنتك يا منى مبترضاش تأكل .. ومهملة في صحتها اوي .. وكل ما نقولها ترتاح مفيش فايدة ..
نظرت منى الى سامية بريبة .. وامسكت ب ( مريلة ) حواء .. وقالت بضيق ..
… واضح¬
امسكت بسمة بيد حواء وساعدتها على الحركة .. لتعود الى منزلها ..
منى : انزلوا انتوا .. وانا هطمن على عمتكم واحصلكم ..
جلست منى وسامية يتبادلان الحديث حول حالة سامية الصحية .. وحياة آدم وحواء
منى : حوا مش بتحكي حاجة .. طول عمرها كتومة .. بس انا قلقانة عليها يا أم آدم .. انتي مش ملاحظة حاجة عليها ؟!…
سامية : وحتى آدم كمان مش بيتكلم .. وانتي عارفاني .. انا مبحبش اتدخل ..