أب مع وقف التنفيذ

“بقول إنك ممكن تكون واحد من الأطفال اللي اتسرقوا يومها.”
نادية صرخت:
“كداب.”
الدكتور طلع صورة تانية.
كانت لممرضة واقفة جنب حضانة الأطفال.
وفي الخلفية راجل لابس بدلة.
الدكتور قال:
“الراجل ده كان مدير المستشفى.”
وبعدين طلع ورقة اعتراف.
“قبل ما يموت اعترف إن رجال أعمال كبار دفعوا فلوس عشان ياخدوا أطفال مكان أطفالهم.”
المحامي بدأ يقلق.
قال لأحمد بصوت واطي:
“نمشي.”
لكن أحمد كان واقف كأنه اتشل.
“يعني… أنا مش ابنهم؟”
الدكتور قال:
“أنا لسه مقدرش أجزم… لكن فيه تشابه غريب جدًا بين ابنك وبين صورة طفل كان في الملف.”
مروة استغربت.
“إزاي؟”
الدكتور رد:
“الوحمة اللي ورا ودنه.”
مروة كشفت ودن الطفل.
فعلاً… وحمة صغيرة على شكل هلال.
الدكتور بدأ يبكي.
“أنا عندي نفس الوحمة.”
الكل بصله.
الدكتور رفع شعره من ورا ودنه.
نفس العلامة.
قال بصوت مكسور:
“وأمي كانت بتقول إن الطفلين اللي اتبدلوا كان عندهم نفس الوحمة.”
مروة حست بقشعريرة.
يعني إيه؟
الدكتور كمل:
“طول عمري كنت فاكر إني ابن ناس غلابة ربوني، لكن أمي قبل ما تموت قالتلي: يمكن إنت كمان تكون من الأطفال اللي اتسرقوا.”
أحمد بصله بذهول.
“يعني إحنا…”
“ممكن نكون إحنا الاتنين ضحايا نفس الجريمة.”
نادية فجأة حاولت تخطف الملف.
لكن الأمن مسكها.
صرخت وهي بتقول:
“هاتوه… الورق ده لازم يختفي.”
الدكتور قال:
“خلاص فات الأوان.”
في اللحظة دي دخل ظابط مباحث كان الأمن استدعاه.
الدكتور سلمه الملف بالكامل.
الظابط قلب في الأوراق، ووشه اتغير.
قال:
“إحنا لازم نفتح القضية دي من أول وجديد.”
نادية بدأت تنهار.
كانت بتحاول تمسك أعصابها، لكن إيديها كانت بتترعش.
الظابط قال لها:
“مدام نادية… هنحتاجك تيجي معانا.”
صرخت:
“أنا معملتش حاجة.”
لكن فجأة قالت جملة خلت الكل يبص لها.
“أنا كنت عايزة أحافظ على اسم العيلة وبس.”
الدكتور رفع رأسه بسرعة.
الظابط قال:
“يعني تعترفي إنك تعرفي حاجة؟”
نادية حطت إيدها على وشها وسكتت.
وأحمد رجع خطوة لورا وهو بيبص لأمه لأول مرة في حياته بخوف.
وقال بصوت مخنوق:
“ماما… هو أنا مين؟”
لكن قبل ما ترد… وصل للمستشفى رجل عجوز على كرسي متحرك، أول ما شاف الدكتور شريف شهق وقال:
“مستحيل… ده نفس وش ابني اللي اتخطف مني من تلاتين سنة!”
والصدمة الأكبر إن الراجل أول ما لف وشه ناحية أحمد، دموعه نزلت وهو بيهمس:
