أمنية و فؤاد الدسوقي

نزلت دموع أمينة وهي أخيرًا فهمت ليه ابنها استحمل إن الناس كلها تكرهه في اللحظة دي.
لكن فجأة رن موبايل المستشار.
أول ما رد اتغير لون وشه.
بص لأمينة وقال بصوت متوتر
أحمد اختفى من بعد ما خرج من قاعة الفرح… والعربية بتاعته لقوها على طريق صحراوي فاضية تمامًا… لكن أكتر حاجة صدمت رجال المباحث كانت الرسالة اللي لقوها على كرسي السواق… لأنها كانت مكتوبة بخط إيده، وفيها اسم شخص واحد بس… وهو الشخص اللي محدش فيهم كان يتوقع إنه يكون وراء كل اللي حصل.
أمينة حسّت إن الأرض بتميد بيها وهي سامعة كلام المستشار.
قالت بصوت متقطع ابني فين؟ حصل له إيه؟
المستشار حاول يطمنها وقال إحنا شغالين على الموضوع من أول لحظة. أحمد كان متوقع إنهم ممكن يحاولوا يسكتوه، وعشان كده كان محضر كل حاجة قبل الفرح.
فتح ظرف صغير كان معاه وطلع فلاشة.
قال دي أحمد سلمها ليا قبل الفرح بيوم وقال لي لو حصل لي أي حاجة أوصلها للنيابة فورًا.
بمجرد ما اتفتحت الفلاشة ظهرت تسجيلات وصور ومستندات.
كان فيها تسجيل لفؤاد الدسوقي وهو بيتفق مع محاسب الشركة على نقل ملكيات بيوت ناس كبار في السن بعقود مزورة مقابل مبالغ قليلة.
وكان فيه تسجيل تاني لياسمين وهي بتقول إنها وافقت على الجواز من أحمد علشان يقربوا من أمه ويخلوها تمضي على بيع البيت.
أما المفاجأة الأكبر فكانت رسالة فيديو سجلها أحمد بنفسه.
ظهر وهو باصص للكاميرا وعينيه مليانة دموع.
قال يا أمي… لو إنتي بتشوفي الفيديو ده يبقى الخطة نجحت. عارف إنك اتوجعتي مني وإني كسرت قلبك قدام الناس كلها. والله ما كان فيه أصعب عليا من اللحظة دي. لكن لو كنت حضنتك أو اعترفت إنك أمي قدامهم كانوا هيجبروكي تمضي على الورق أو يأذوكي. سامحيني… أنا فضلت الناس كلها تفتكرني ابن عاق ولا إني أخسرك.
أمينة انهارت من العياط وهي بتسمع كلامه.
بعد ساعات قليلة قدرت الشرطة تحدد مكان أحمد من خلال آخر إشارة لموبايله.
لقوه محتجز داخل استراحة مهجورة خارج القاهرة.
كان متعور لكنه عايش.
أول ما شاف أمه جري عليها وحضنها وهو بيبكي.
قال سامحيني يا أمي.
أمينة حضنته بكل قوتها وقالت أنا مسامحاك من قبل حتى ما تشرح. الأم عمرها ما تسيب ابنها.
في الأيام اللي بعدها النيابة واجهت فؤاد الدسوقي وشركاءه بالأدلة الموجودة على الفلاشة.