أمنية و فؤاد الدسوقي

أول ما نزل التلات رجالة من العربية السودة حسّت أمينة إن قلبها هيقف من الخوف لكنها تماسكت وقفلت الباب بسرعة وحطت السلسلة الحديد فيه.
فؤاد الدسوقي خبط على الباب بهدوء وقال متخافيش يا مدام أمينة إحنا مش جايين نأذيكي إحنا جايين نخلص مصلحة بسيطة.
أمينة ردت من ورا الباب قولتلكم مش همضي على أي ورقة.
اتغيرت نبرة صوته فجأة وقال إنتِ مش فاهمة ابنك ورط نفسه في إيه.
ساعتها موبايلها رن.
كان رقم غريب.
ردت بسرعة.
جالها صوت راجل كبير في السن.
أنا المستشار حسام مراد… صاحب أحمد اداني رقمك قبل الفرح بيومين. اسمعي كلامي كويس ومتفتحيش الباب لأي حد. أنا جاي في الطريق.
قبل ما تسأله أي حاجة قفل المكالمة.
بعدها بدقائق سمعوا صوت عربية شرطة وقفت قدام البيت.
فؤاد والرجالة اللي معاه بصوا لبعض واتوتروا.
لكن الغريب إنهم ماجروش.
فضلوا واقفين وكأنهم واثقين إن محدش هيقدر يعملهم حاجة.
نزل راجل في أواخر الخمسينات من عربية الشرطة وكان لابس بدلة مش زي الظباط.
أول ما شافته أمينة عرفت إنه نفس الاسم اللي كان في التليفون.
المستشار حسام.
خرجتله وهي لسه ماسكة الورقة اللي أحمد كتبها.
المستشار بص لفؤاد وقال واضح إنكم استعجلتوا.
فؤاد ابتسم وقال إحنا بنخلص شغل قانوني.
المستشار رد بهدوء القانوني مش بيحتاج تهديد ولا يلف على ست كبيرة بالشكل ده.
أمينة ناولته الورقة.
قرأها وسكت ثواني.
وبعدين بص لها وقال ابنك أنقذك في آخر لحظة.
قالت وهي مش فاهمة أنقذني من إيه؟
فتح الملف اللي كان معاه وطلع صورة من عقد.
وقال البيت اللي قاعدة فيه باسمك صح؟
هزت راسها.
قال العقد ده كان هيخلي البيت ينتقل لشركة يملكها فؤاد الدسوقي مقابل مبلغ بسيط جدًا. وبعدها بأيام الشركة كانت هتبيعه بملايين لأن المنطقة كلها داخلة تطوير.
أمينة شهقت.
ده البيت اللي جوزها بناه طوبة طوبة وكان كل اللي تملكه في الدنيا.
قالت وهي بتترعش وأحمد عرف منين؟
المستشار اتنهد وقال لأنه اكتشف بالصدفة إن جوازه من ياسمين مكانش مجرد جواز.
كان جزء من صفقة.
فؤاد كان عارف إن البيت باسمك وإنك بتحبي ابنك ومستعدة تعملي أي حاجة عشانه.
وكان مخطط يخليك تمضي في ليلة الفرح وسط الزحمة والفرحة من غير حتى ما تقري الورق.
قالت أمينة بصدمة يعني أحمد كان عارف كل ده؟
رد المستشار عرف قبل الفرح بساعات قليلة. وكان قدامه اختيارين… يا إما يفضحهم قدام الناس ويعرضك للخطر… يا إما يخليهم يفتكروا إنه تخلى عنك لحد ما يبعدك عنهم.