قصه امنيه

في اللحظة اللي الراجل لف ناحية أمينة اتجمدت في مكانها وهي حاسة إن نفسها بيتقطع لكن قدرت تزحف بسرعة وتستخبى ورا الدولاب القديم قبل ما يوصل لها بثواني.
الراجل وقف يبص حواليه وقال بصوت خشن.
أنا حلفت إني شفت حد هنا.
مي ردت وهي بتحاول تبان هادية.
أكيد خيالك… البيت فاضي ومحدش يعرف إننا رجعنا.
لكن أحمد كان قلقان.
روح اتأكد بنفسك.
الراجل طلع يدور في الطرقة بينما أمينة كانت كاتمة نفسها بإيديها ودموعها بتنزل في صمت.
الحاج محمود كان بيتابع كل اللي بيحصل من شاشة موبايله وإيده بترتعش لأول مرة في حياته.
كان نفسه يتصل بالشرطة لكن افتكر الرسالة اللي قالت له ما تتصلش بحد.
فجأة وصلته رسالة جديدة من أمينة.
لو اتصلت بأي حد من معارفك هيموتوني قبل ما الشرطة توصل… في البيت في حد بيسرب لهم كل حركة.
الحاج محمود بص للرسالة وهو مذهول.
يعني الخيانة أكبر بكتير مما كان متخيل.
قرر يتصل بشخص واحد بس… اللواء المتقاعد حسام، صاحبه من أكتر من تلاتين سنة والراجل الوحيد اللي يثق فيه.
رد عليه بسرعة.
خير يا محمود صوتك مقلق.
الحاج محمود قال وهو بيحاول يتمالك نفسه.
محتاجك حالًا… ومن غير ما حد يعرف.
اللواء حسام فهم من نبرة صوته إن الموضوع خطير.
اقفل السكة ومتتحركش… أنا جاي.
في نفس الوقت داخل الفيلا كان المحامي شريف بيطلع مجموعة أوراق ويحطها قدام أحمد.
دي كل التنازلات الخاصة بالشركات والحسابات والعقارات.
أحمد سأل.
ولو رفض يمضي؟
ابتسم الدكتور وهو بيطلع حقنة من شنطته.
بعد الحقنة دي هيبقى مش مدرك أي حاجة وهيبصم وهو فاكر إنه بيوقع على أوراق علاج.
ولو لسه عاند…
سكت لحظة وبص للشنطة السودة.
يبقى عندنا الخطة التانية.
مي ابتسمت وقالت.
الناس كلها فاكرة إننا في شرم الشيخ يعني معندناش أي استعجال.
أحمد رد بثقة.
وأبويا أول ما يرجع هيبقى لوحده… السواق هينزله ويمشي زي كل مرة.
أمينة كانت سامعة كل كلمة.
عرفت إن الحاج محمود لو رجع الفيلا هيمشي برجليه ومش هيخرج منها تاني.
جمعت شجاعتها وطلعت موبايل قديم كانت مخبياه في هدومها.
شبكة ضعيفة جدًا.
كتبت بسرعة رسالة للحاج محمود.
أوعى ترجع البيت مهما حصل… هما مجهزين كل حاجة ومستنيينك.
قبل ما تدوس إرسال حسّت بإيد قوية بتقبض على كتفها.
اتفزعت ولفت بسرعة.
كان واحد من الرجالة واقف وراها وهو بيبتسم ابتسامة مرعبة.