قصه امنيه

قال بصوت واطي.
أهو لقيتك…
وخطف الموبايل من إيدها قبل ما الرسالة تتبعت بثانية واحدة، لكن اللي محدش منهم كان يعرفه إن الرسالة كانت خرجت فعلًا قبل ما الموبايل يقع من إيدها، والحاج محمود أول ما قرأها اتخذ قرار هيغير مجرى الليلة كلها.
الحاج محمود أول ما قرأ الرسالة حس إن كل ثانية بتفرق بين الحياة والموت. بدل ما يروح على الفيلا غيّر اتجاه العربية وقال للسواق.
لف من أول يو تيرن… وإياك تقرب من البيت.
السواق استغرب.
خير يا حاج؟
رد عليه بهدوء وهو مخبي ارتباكه.
اعمل اللي بقولك عليه بس.
في نفس اللحظة كان اللواء حسام وصل بعربيته ومعاه اتنين من رجاله القدامى اللي بيثق فيهم.
أول ما شاف الحاج محمود قال.
احكي من أول دقيقة.
الحاج محمود وراه تسجيلات الكاميرات والرسائل كلها.
اللواء حسام فضل ساكت وهو بيتفرج.
ولما الفيديو خلص قال.
الموضوع مش سرقة… دي ج*ريمة متخطط لها من زمان.
الحاج محمود بصله بعين كلها وجع.
أنا مش قادر أصدق إن ابني يعمل فيا كده.
رد اللواء بحزم.
اللي شوفناه على الكاميرا مش بيسيب مجال للشك.
وفي نفس الوقت داخل الفيلا كان الراجل اللي مسك أمينة رابط إيديها في كرسي.
أحمد وقف قدامها وقال بغضب.
بعتي لمين؟
أمينة بصتله باحتقار وسكتت.
مي قربت منها وقالت.
اتكلمي أحسنلك.
لكن أمينة ردت بثبات.
الحاج محمود رباك وعملك كل حاجة… وإنت بتكافئه بالطريقة دي؟
أحمد فقد أعصابه وضرب الترابيزة بإيده.
اسكتي.
المحامي شريف اتدخل بسرعة.
بلاش انفعال… أهم حاجة نخلص الليلة دي قبل الفجر.
الدكتور قال وهو بيبص في ساعته.
كل حاجة جاهزة… أول ما الراجل يدخل هنا مش هياخد عشر دقايق.
لكن بعد نص ساعة بدأ القلق يتسلل ليهم.
أحمد بص في موبايله.
غريبة… أبويا اتأخر ليه؟
مي حاولت تطمنه.
يمكن الطريق واقف.
بعدها بخمس دقايق رن موبايل أحمد.
ابتسم أول ما شاف اسم أبوه.
فتح الخط بسرعة.
ألو يا بابا… أنت فين؟
جاله صوت الحاج محمود هادي بشكل غريب.
أنا قريب جدًا… حضروا كل حاجة.
أحمد ابتسم وبص للباقيين.
تمام يا بابا… إحنا مستنيينك.
وقفل المكالمة وهو مطمن.
لكن اللي محدش منهم كان يعرفه إن المكالمة كلها كانت على السماعة الخارجية، واللواء حسام ورجاله كانوا سامعين كل كلمة، وفي نفس الوقت كانت قوة من المباحث بتتحرك في هدوء ناحية الفيلا بعد ما وصلها بلاغ كامل مدعوم بفيديوهات الكاميرات.