هاله والادهم

رد إبراهيم و قال بنبرة مغتاظة
– تقريبًا !
*******
بعد مرور يومين
كانت ليالي جالسة المقعد تتناول وجبة الغداء مع أخيها و بداخبها تردد شديد في أن تتحدث معه و تُمهد لحبيبها من جديد، لاحظ هذا التردد أدهم لكنه تجاهله تمامًا، تنهدت بعمق قبل أن تتحدث بهدوء:
– إبراهيم عاوز يجي يتقدم يا أدهم
رد أدهم و قال بهدوء
– و بعدين ؟!
– هو إيه اللي و بعدين ؟ و لا قبلين إبراهيم حاسس إنه اتسرع في رده و عاوز يجي يتقدم من تاني
– و يا ترى لسه مصمم على نفس طلبه و لا غيره ؟!
– ادهم اعتقد إنك أنت و إبراهيم نفس الشئ و إن لو حطيت نفسك مكانه هتلاقي تصرفك نفس تصرفه تنكر دا ؟
– طبعًا لأ بس أنا على الأقل مش جبان عشان اسيب الإنسانة اللي بحبها و اقول لأهلها مش عاوزها !!
ردت ليالي و قالت:
– إبراهيم خانه التعبير يا أدهم و أظن هو مش قصده المعنى الحرفي للكلمة فبلاش نعلق الشماعة بتاعت الغد ر و الجُبن و الكلام اللي ملوش لازمة دا
عاد أدهم بجسده للخلف و قال بهدوء
-ليالي أنتِ عاوزة إيه بالظبط؟
ردت ليالي بنبرة مختنقة:
– عاوزك تدي له فرصه تانية و تكون راضي عن جوازي
التزم الصمت بينما هي كانت تناجي ربها بأن يمر الأمر على خير، تنهد بعمق و قال:
– خلي يجي يوم الخميس الساعة خمسة
تابع بجدية مصطنعة قائلًا:
– ولو اتأخر دقيقة واحدة مش هحدد مواعيد تانية أنا حذرتك اهو
وثبت ليالي عن مقعدها و قالت بسعادة غامرة
– ربنا يخليك ليا يا أحلى دومي في الدنيا كلها
كانت تغمره بقبلاتها السريعة و المتتالية، بينما كان هو يحاول التملص من عناقها الشديد له
هرعت نحو حجرتها لتخبر إبراهيم، ظل ينظر لمكانها و الإبتسامة لا تفارق شفتاه، فاق على صوت رنين هاتفه وجده صديقه يخبره بموعد السفر الذي حدده ليتسلم وظيفته الجديدة بالمانيا انهى حديثه معه و على أن يمد له المُهلة أسبوعًا فقط لا غير حتى يستطيع انهاء كل شئ.
********
في مساء يوم الخميس
كانت ليالي تقرأ الفاتحة و هي جالسة بجوار إبراهيم الفرحة التي تجتاح قلبها لا تقدر بثمن
و أخيرًا مر اليوم بسلام و انتهت المراسم على خير وافق أدهم على مضض بأن الخطبة ستة أشهر كحد أدنى، بينما كان إبراهيم يشعر بطول المدة، و بسن هذا و ذاك ربحت كفة أدهم و تمت الموافقة النهائية، أتى موعد السفر و ليالي لا تكف عن البكاء، رغم فرحتها لأخيها بهذا العمل الجديد إلا أن هذه المرة تعتبر الأولى في ابتعادهم عن بعضهما البعض
وعدها بأن عودته قريبة ليتمم زواجها من إبراهيم.
