هاله والادهم

– لا
رد أدهم بنبرة مغتاظة:
– احسن وفرتي و الله
سارت بخطواتها الواثقة بعيدًا عنه، نظرت للجرو الذي يقترب منها قام بتحذيره و الرعب يدب في اوصالها قائلة:
– امشي امشي
سارت بخطوات اشبه بالركض محاولة الفرار منه و قبل أن تطأ خطوة أخرى وجدت مجموعة كبيرة تفوق جسد ذاك الجرو الذي تركته عادت للوراء بخطوات متعثرة، نظر لها و جدها تقترب منه طرقت على زجاج السيارة و قالت:
– أستاذ ادهم أنا قبلت عرضك خلاص
رد أدهم و قال بإبتسامة سمجة مصححًا اللقب :
– الدكتور ادهم
– طب يا دكتور أدهم وصلني من فضلك
أشار أدهم بيده تجاه الباب المجاور لبابه و قال:
– اتفضلي
الفصل الحادي عشر
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
استقلت سيارته بعد أن شكرته على معروفه معها
لم تنبث ببنت شفه، و هو كذلك فجأة و بدون سابق إنذار توقفت سيارته و قال:
– العربية شكلها عطلت
نظر لها و قال بإبتسامة سمجة
– بركاتك
لم تعقب على إهانته و التزمت الصمت بينما رد هو معتذرًا و قال:
– أنا آسف مكنتش اقصد
تقبلت اعتذاره و هي تشبح بوجهها تجاه النافذة
بينما هو ترجل محاولًا اصلاح السيارة، مرت دقيقة تلو الأخرى حتى مرت عشر دقائق كاملة
و هو لا يعرف مالذي حدث في هذه السيارة تنهدت بعمق ثم أطلت برأسها عبر النافذة و قالت بتساؤل:
– ها عرفت العطل فين ؟!
حرك أدهم رأسه يمسنًا و يسارًا بأسف ثم قال:
– للأسف لا بحاول اصلحها مش عارف
فتحت باب السيارة و تر جلت منها متجهة نحوه
و قفت بجواره و قالت بيأس :
– طب و العمل ؟!
نظر أدهم حوله محاولًا اكتشاف المكان أو العثور علي أي شخص يساعده، عاد ببصره لساعة معصمه و قال:
– الوقت اتأخر أنا بقول أشوف لك تاكسي و أنا ها تصرف عشان وقفتك هما مش أمان
ردت هالة بنبرة ساخرة و قالت:
– بقى خايف عليا افضل هنا لكن مش خايف اروح لوحدي ؟!
– طب ها تعملي إيه يعني هتفضلي هنا و أهلك يقلقوا عليكي ؟
– لا طبعا، أنا ها كلم هيما اخويا و هو يجي ياخدني
رد أدهم مؤيدًا و قال:
– احسن بردو اعملي كدا
تابع بجدية و قال :
– بس روحي اقعدي في العربية أفضل
عملت هالة بنصيحة أدهم ، جلست في سيارته و هي تهاتف أخيها و تخبره بكل شئ، ما هي إلا دقائق و اغلقت الهاتفه، ترجلت من السيارة و أخبرته بهدوئها المعتاد:
– إبراهيم جاي في السكة متقلقش و ها يجيب معاه مكانيكي يشوف عربيتك
– شكرًا
