هاله والادهم

نظر لها و قال بضيق
– إيه الهبل اللي بتقول دا أكيد طبعًا مش كدا بس أنتِ عارفة إني بقى عندي مسؤليات أكبر و شغل أكبر
ردت هالة بإصرار قائلة:
– طب لو زي صحيح ما بتقول تعال نتمشى النهاردا بعد الغدا
– خليها بكرا
– مش هاينفع
– ليه ؟!
– عشان عندي شغل كتير و هبقى مشغولة جامد اوي
كرر جملتها محاولًا تقليدها قائلًا:
– جامد اوي
تابع بجدية و قال:
– حاضر يا ستي بعد الغدا ابقى اخدك و نتمشى
شوية
******
في المساء
كانت تشير بيدها تجاه إحدى اللوحات و قالت برجاء
– أنا نفسي أشوف الفيلم دا تعال نتفرج عليه
– يااه يا هالة فيلم يعني تلت ساعات و أنا هلكان و عاوز أنام بجد
– لو معجبنيش همشي مش مهم نكمل عشان خاطري دا رومانسي و صدقني هايعجبك تعال بس
ما فعلته و ما سوف تفعله من المؤكد لن يمر على عقله كـ محامٍ سابق يعرف ببواطن الأمور و تلك التمهيدات جيدًا، لن ينكر بداخله أنه كان يتوق شوقًا لرؤيتها لا يعرف أن يبقى أم لا و لكن قلبه أمره بالبقاء، جلس و تظاهر بالجمود و هو يشاهد احداث الفيلم، نظرت ليالي له و قالت:
– فعلا الحب موجود بس في الافلام إنما الحقيقة كله كلام في كلام
تجاهل حديثها بينما هي اغتاظت منه فقررت أن تسأله بنبرة مغتاظة
– جيت ليه لما أنت تتقمس دور الكومبارس !!
– و الله أنا لو أعرف الحركات العيالي دي ما كنت جيت
تابع بنبرة ناعمة
– بس اقل لك على حاجة ؟ دي احلى حاجة عملتها هالة كان نفسي اشوفك بجد
ردت ليالي و قالت بنبرة معاتبة
– ما هو واضح بأمارة اللي حصل
– اللي حصل غصب عني أهلك عاوزني ارمي أهلي وهما ملهمش غيري تفتكري رد أي حد عاقل كان هيبقى إيه ؟!
ردت ليالي قائلة:
– كان هايبقى حل وسط يرضي جميع الأطراف و يأكد إنك عاوزني مش من أول ما حطوا شروطهم تقولهم بنتكم مش عاوزها !!
ابتسم و قال بإعتذار
– في دي عندك حقك، حقك عليا
– بعد إيه يا بيه ما خلاص شكلك بقى زي الزفت قصادهم و فاهمين إنك مش شاريني
– دا أنا ابيع الدنيا كلها و اشتريكي
– دا كلام متأسفة مش هصدقه أنا عاوزة فعل
إيه الفيلم بدء من بدري فاتني كتير ؟
أردفت هالة عبارتها المتسائلة، و بين يدها الذرة المقرمشة جلست بينهما ثم نظرت لهما و قالت بفضول:
– إيه مالكم؟ ساكتين ليه ؟! هو أنا جيت في وقت مش مناسب ؟!
