عرف صعيدي ج4
بقلم تسنيم رشدي

_ هللت ورد في سعادة بالغة:-
ربنا يخليك ليا
_ التفت حيث تجلس وبهدوء أردف:-
أي خدمة
_ كادت ورد أن تترجل إلا أنه منعها معللاً أسبابه:-
هديله خبر لاول جبل ما تدجي الباب
_ وافقته الرأي ثم هاتف مصطفى ضيف وتفاجئ بالضجة من حوله فقال ساخراً:-
وأني اللي جولت إنك…
_ قاطعه ضيف حين استشف ما يرمي إليه وأسرع في نفي أفكاره السيئة:-
يابني جولت لاه لاه مش أني اللي أعمل إكده
_ قهقه مصطفى غير مصدق ما يحاول إقناعه به، توقف عن الضحك وأخبره بوجوده في الخارج فرحب به ضيف ونهض ليخرج له علي الفور..
_ أعاد مصطفى النظر إلى ورد وحثها علي معرفة ما يريد معرفته:-
بجولك يا ورد
_ أجبرت أذنيها على الإصغاء جيداً فتابع ما يريده تحت نظرات ورد المذهولة مما يخبرها به، أنهي حديثه فأبدت هي رفضها التام:-
لاه طبعاً مش هعمل إكده
_ رمقها مصطفى بنظرات مستاءة وبعصبية قال:-
هو أني بجولك هاتي تفاصيل!، يا أه يا لاه
_ سألته بفضول:-
ليه يعني؟
_ أوضح لها قائلاً:-
صاحبي ورايد أبارك له
_ ظهر ضيف من خلف باب منزله فالتزمت ورد الصمت، إلتفت إليها مصطفى وحثها على ضرورة معرفة ما يريده فأجابته بفتور:-
ربنا يسهل
_ جحظت عيني مصطفى على ردها المبهم وأسرع في التأكيد عليها:-
مفيهش ربنا يسهل فيه هتعرفي يا ورد
_ حركت رأسها مستنكرة وترجلت من السيارة، ألقت السلام على ضيف وقبل أن تسأله عن صفاء تفاجئت بيدها تشير من خلف الباب لكي تجذب انتباهها إليها
_ ولجت نحوها سريعاً وتقابلن بالعناق كما حرصت ورد على التريث في حركتها لكي لا يؤلمها ذراعها المخلوع..
_ شعرت ورد بحياء حين رأت عائلة ضيف، رحبت بهم مختصرة حديثها معهم ثم استأذنت منهن صفاء وصعدت إلى غرفتها لكي تنفرد بورد قليلاً لربما تستمد منها القوة لطالما لا تتحلى بها سوى في وجودها..
______________________________________
_ أنهى محمود الإجراءات اللازمة لعمل جواز السفر لصباح، أصر علي ضايفتهم لكن طاهر أبدي رفضه وبشده، فما كان في يد محمود سوي شراء العصير الطازج لثلاثتهم..
_ حمل أكواب العصير وعاد إليهم، ناول طاهر الجالس بجواره أولاً ثم إستدار بجسده للخلف لكي يعطي صباح مشروبها لكنها كانت شاردة الذهن لا تنتبه عليه
_ أضطر محمود إلى إصدار حمحمة قوية لكي يجذب انتباهها مضيفاً:-
إتفضلي

