عرف صعيدي ج4

بقلم تسنيم رشدي

_ أعاد حنفي تكرار شكره لها بينما تفاجئ الجميع بما وقع على مسامعهم:-
“أني اسفة على جلة ذوجي بس كنت خايفة عليه، متشكرة على اللي عملتيه وياه”

_ تشكلت بسمة عريضة على شفتي ضيف بعد إعتذار والدته ونبرتها النادمة ناهيك عن إمتنانها لها في تقديم شكر خاص لما فعلته من أجل والده، تنهد براحة وقد شعر بأن ما حدث فقط ليوطد العلاقات بينهم لقوله تعالى:
( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ…)

_ لم تطيل صفاء الأمر وبإحترام وود قالت:-
أني مجدرة خوفك، ربنا يبارك في عمره

_ آمن الجميع على دعائها ومن ثم إنسحبوا واحد تلو الآخر حتى بات المنزل خالياً إلا من كليهما، توجه ضيف إليها بعدما تأكد من مغادرة الجميع وبعد رفض والده لتوصليهما إلى المنزل

_ أسبل بعينيه في تلك البندقيتين التي تأسره أسراً، تقوس ثغره بسمة عذبة زادت من وسامته ثم همس لها بنبرة ولهانة عشقاً:-
بحبك يا أجمل واحدة شوفتها في حياتي

_ بادلته إبتسامة رقيقة ولم تتردد في أخذ عناق يبدل من صفوها، شعرت بالسكينة ما إن إستندت برأسها على صدره، شعور مختلف أن تجد ثمرة صبرك في النهاية بعد العيش مع صراع الخوف أسفل سقف واحد، ها هو قد حُطِم وشُيد مكانه سقف السكينة والطمأنينة…

______________________________________

فى اليوم التالى، إستيظ طاهر مبكراً لكي يقوم بزيارة إلى والدته بعدما طلب من المحامي تصريحاً له بفعل ذلك

_ إصطحب صباح معه في ذلك المشوار لربما تكون المرة الأخيرة لـ لقائهم، جلسوا في إنتظار حضروها، مرت خمس دقائق ثم ظهر طيفها برفقة العسكري الذي حرر عنها الأصفاد وغادر للوقوف إلى الخارج لحين النداء عليه

_ إقتربت صباح منها أولاً وعانقتها دون جهد وتفكير متمتمة بشوق حار:-
إتوحشتك ياما

“إنتِ مين؟”
سؤالها سبب صاعقة قوية لأذهانهم، تراجعت صباح قليلاً معلنة عن هويتها باستغراب:-
أني صباح ياما، بتك نستيني ولا إيه؟

_ إبتسمت ثريا بحنين، مدت أناملها وتحسست وجه صباح وهي تجيبها:-
أنتِ بجا صباح جالولي عنك كاتير

_ قطبت صباح جبينها في غرابة من أمر والدتها المريب، وزعت أنظارها بينها وبين طاهر ثم سالتها بإهتمام:-
هما مين اللي جالولك؟

_ لم تعقب ثريا على سؤالها وظلت تبتسم كالبلهاء، إلتفت صباح ونظرت إلى حيث يقف طاهر وبنبرة تهدد بالبكاء سألته:-
هي مالها يا طاهر؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *