الفصل الرابع و العشرون: انهت نهله حمامها و ارتدت بنطلون جينز غامق و قميص ازرق فاتح و رفعت شعرها ذيل حصان و تركت خصلات بسيطه على جبهتها ثم وضعت القليل من الميك اب. كانت رقيقه و جميله و تبدو كفتاة صغيره رغم انوثتها الواضحه. ذهبت للمكتب لترى حازم. عندما دخلت استقبلها حازم بإبتسامه ترحيب. حازم: تعالى يا قمر. دخلت نهله مبتسمه. حازم: عاوز اقولك حاجه بس افهمى كلامى صح و متزعليش* انا بجد بحمد ربنا انك مكنتيش بتهتمى بلبسك قبل كدا و كنتى لابسه النظاره الكبيره دى على طول. نهله ( بإستغراب ): ليه؟ حازم: حاسس ان ربنا كان مخبيكى عن عيون الناس كلها عشان محدش ياخدك منى. نهله: مكنتش وحشه للدرجه دى يعنى* انا بس مكنتش بهتم بنفسى. حازم: كنتى قمر بس مستخبى و الناس مش شايفاه. نهله: طيب بطل بكش عشان مش لايق عليك. انت المفروض راجل عاقل. حازم ( مبتسم ): عاقل مع اى حد الا حبيبتى. نهله: طيب يالا نعمل المكالمه اللى عاوزنى اعملها قبل ما تتجنن بجد. حازم: يييييييييييييي فكرتينى. نهله: يعنى كنت ناسى يبقى نأجلها. حازم: لا متتلككيش مكنتش ناسى بالعكس كنت مستنيكى لكن لما دخلتى عليا و شوفتك نسيت. نهله: طيب انا هتكلم بس خليك ساكت عشان ميحسش ان فى حد جنبى. حازم: ما يحس و لا يتهبب انتى هامك فأيه. نهله: حازم بطل جنان و متخليش شكلي يبقى وحش. حازم: خلاص هسكت بس افتحى الاسبيكر عشان اسمع كل حاجه بيقولها. نهله: لا طبعا. حازم: لا هتفتحيه. نهله: هتتنرفز على الفاضى. حازم: يعنى انتى عارفه ان هيتقال كلام ينرفزنى. نهله: يييييي خلاص انت حر. مسكت تليفونها و بدأت تحدثه من الاسبيكر. نهله: صباح الخير يا استاذ احمد.. انا نهله. احمد: صباح الورد و الفل و الياسمين.. انا مش مصدق نفسى انى بتصبح بالصوت الجميل دا. كان حازم قد فقد أعصابه بعد هذه الجمله و هم بأن يتكلم و لكنها اشارت له بترجى ان يصمت. نهله: استاذ احمد ملهاش لازمه الطريقه دى. انا بكلمك عشان ارد عليك فى العرض اللى عرضته عليا. احمد: يا رب يكون خير و اسمع احلى خبر فى حياتى. نهله: انا اسفه انا مش هقدر اقبل و اتمنى ربنا يرزقك باللى احسن منى. احمد: انا مش عاوز غيرك انتى تنورى حياتى و دنيتى. فكرى تانى انتى مستعجله ليه انا مستعد استناكى. كان حازم قد فقد اعصابه. حازم: ما قالتلك خلاص مفيش نصيب انت مبتفهمش! احمد: مين اللى بيتكلم. حازم: انا حازم يا سيدى و خلاص كفايه كدا احنا اسفين معندناش بنات للجواز. سلام عليكم. و اغلق الخط. نهله: انت ليه كلمته كدا ما انا كنت هقفل معاه. حازم: لانه بيستهبل و زودها و انا كنت عارف انه هيعمل كدا و عشان كدا كنت عاوز انى انا اللى اكلمه من الاول. نهله: يا سلام لما كل دا حصل و مكنتش انت اللى بتكلمه طول المكالمه امال لو كنت انت اللى اتصلت بيه كان هيحصل ايه. انت ناسي ان بينكم شغل. حازم: يولع الشغل.. نهله لازم تعرفى انى فى الحاجات دى معنديش هزار و استحاله هقبل ان واحد يكلمك بالطريقه دى. نهله ( بدلع ): طيب انت ليه متعصب دلوقتى* مش انت عملت اللى انت عاوزه و هزأته. حازم: ايوا بس لسه متنرفز من الموقف. نهله: خلاص هسيبك تقعد لواحدك عشان تهدى. مسكها من يدها و قربها منه. حازم: لا خليكى كدا ههدى اكتر. مسك يدها الاثنين بين يديه و ظل ينظر لعينيها بعشق لدرجه اخجلتها و جعلتها تخفض بصرها. نهله: متبصليش كدا. حازم: اتضايقتى. نهله: لا بس اتكسفت. رفع وجهها بيده و نظر فى عيونها. حازم: مش قولتلك لازم تتعودى. ابتسمت بخجل. تنهد حازم بقوه قائلا: بحبك. نهله: و انا كمان. حازم ( مبتسما ): طيب ايه رأيك نخرج سوا شويه. نهله: متفقه مع فارس هخرج معاه. حازم: يادى فارس اللى ناططلى فى كل حاجه. نهله: انت مكنتش قايلى اننا هنخرج. شعرت ان حازم غضب مجددا. نهله: انت زعلت؟ حازم: اكيد. نهله: بس انا اتفقت معاه من الاول. حازم: ايوا بس الوقت دا المفروض نبقى مع بعض و خصوصا ان دا اول يوم لينا مع بعض بعد ما اعترفنا لبعض بمشاعرنا. ادار وجهه بعيدا عنها بغضب* فأعادت وجهه اليها و نظرت فى عينيه و ابتسمت قائلة: خلاص ادينى 5 دقايق هطلع اعتذر لفارس و اجيب شنطتى و اجيلك نخرج زى ما انت عاوز. ابتسم لها حازم و قرب يدها من فمه و لثمها برقه. ارتجف جسد نهله و سحبت يدها و جرت مسرعه خارج المكتب. عادت بعد دقائق قليله و خرجا سويا. نهله: هنروح فين؟ حازم: عاوزه تروحى فين؟ نهله: مش عارفه اى مكان بس المهم نتبسط. حازم: طيب هاخدك كافيه حلو نقعد فيه لأننا عاوزين نتكلم شويه فى هدوء. نهله: اوكى. ذهبا إلى المكان الذى اخبرها عنه و طلبا شيئا ليشرباه. حازم: عجبك المكان؟ نهله: اه لذيذ اوى و الميوزك جميله. حازم: و الله انتى اللى جميله. نهله ( مبتسمه ): كنت عاوز تكلمنى فأيه؟ حازم( مبتسما): اتكسفتى. ابتسمت نهله له. حازم: عاوز اكلمك فى انى بحبك و بموت فيكى و نفسى على طول تبقى معايا. نهله: طيب ما انا على طول معاك. حازم: لا اكتر من كدا كمان. نهله: ازاى. حازم: يعنى نعلن رسمى للكل اننا بنحب بعض و عاوزين نكون لبعض. نهله: قصدك ايه؟ حازم: نتجوز. نهله: ايه.. احنا لحقنا دا انت لسه قايلى انك بتحبنى امبارح. حازم: طيب و انتى محتاجه الوقت فأيه. لسه هتسالى عنى يعنى و لا انا هكون مستقبلى. نهله: محتاجين نتعود على بعض اكتر. حازم: هنكتب كتابنا لفتره لحد ما تحسى انك جاهزه اننا نتجوز و انك اتعودتى عليا بشكل كافى. نهله: لا لا انت اكيد بتهزر* دا انا لو قولت لماما كدا هتقول عليا مجنونه. حازم: بالعكس هى موافقه. نهله: موافقه ازاى من غير ما نقولها. حازم: انا اتكلمت معاها. نهله: ايوا يبقى دا اقتراحها. حازم: هى معاها حق. نهله: حق فى ايه؟ حازم: بعد ما حسينا بحبنا لبعض مينفعش نبقى قاعدين فى بيت واحد من غير ارتباط و انا حبيت اعرفها عشان كدا لانى مش عايز احس اننا بنعمل حاجه غلط او فى السر. نهله: ايه اللى هنعمله غلط. حازم: لو انتى ضامنه نفسك انا بصراحه مضمنش نفسى. انا عاوز لو مسكت ايدك محسش انى بعمل حاجه غلط. عاوز الناس كلها تعرف انك حبيبتى و ليا و محدش يفكر فيكى بأى شكل من الاشكال. صدقينى دا هيكون احسن لينا احنا الاتنين. نهله: مش عارفه يا حازم. حازم: ايه اللى مش عارفاه؟ انتى لسه شاكه فى مشاعرك؟ نهله: لا. حازم: طيب يبقى ايه المشكله. مش واثقه فيا؟ نهله: لا طبعا. حازم: طيب ايه مشكلتك. نهله: حسيت انى اتفاجأت و اتخضيت. حازم: مفيش حاجه تخض بالعكس.. وافقى عشان نقدر نجهز الاجراءات قبل نهاية الاسبوع قبل ما مامتك تسافر. نهله: اسبوع انت بتهزر. حازم: ليه انتى محتاجه الوقت فأيه. انا قولت اسبوع عشان بس الورق و الاجراءات و التحاليل و الحاجات اللى بتطلب دى لكن انتى بالنسبه لك هتجهزى نفسك بسهوله. نهله: انت مجنون. حازم ( مبتسما ): انتى اللى جننتينى. نهله: موافقه. نظر لها بحب و مسك يديها الاثنان بين يديه. حازم: انتى احلى حاجه فى حياتى. نهله: ربنا يستر. حازم: ههههههههه من ايه؟ نهله: من السرعه دى. حازم: متخافيش كدا احسن* خلينى اخد راحتى. نهله: لا متحلمش. حازم: هنشوف بعدين. تمشا سويا لبعض الوقت و استمتعا بوقتهما و ضحكا و تبادلا القصص عن ما مرا به قبل لقائهما ثم عادا إلى المنزل ليخبروا الجميع بقرارهم. جمعوا الجميع و بدأ حازم فى الكلام. حازم: يا جماعه انا و نهله عاوزين نقولكم حاجه. ندى: خير. حازم: انا و نهله بنحب بعض و اعتقد دى حاجه كلكم عرفتوها* و طبعا عشان وضعنا اننا كلنا عايشين مع بعض فهيبقى غريب اننا نبقى فى بيت واحد من غير حاجه رسمى بيننا* عشان كدا قررنا نكتب كتابنا و دا طبعا بعد ما اتكلمت مع طنط و هى وافقت* عرضت على نهله و بعد ما طلعت روحى وافقت. قفزت ندى من مكانها لتحتضن نهله و تهنئها. فارس: و الله انا مبقتش عارفك.. جامد يا معلم ايوا كدا متضيعش وقت و متضيعهاش من ايدك. بارك الجميع لهما و هنئوهما. حازم: جهزوا نفسكم عشان ان شاء الله كتب الكتاب هيكون الخميس الجاى. فرح الجميع بالخبر و بدأوا فى التحضيرات لهذه المناسبه منذ هذه اللحظه. و كانا نهله و حازم مشغولين بإنهاء الاجراءات قبل يوم الخميس. الفصل الخامس و العشرون: حضر أدهم إلى القاهره يوم الثلاثاء مساءا هو و والدته و اقاما فى الشقه التى جهزها له حازم كما وعده لكى يتمكن بدء العمل معهم فى الشركه. و ذهبا إلى الفيلا صباح الأربعاء كى تزور امه خالته و يذهب هو مع ندى إلى الشهر الxxxxى. استقبلتهما ندى بترحاب شديد و احبتها والدته كثيرا و كان واضح من طريقتها مع ندى ان ابنها قد حدثها عنها. ذهبا ندى و ادهم و انهيا مشوارهما فى الشهر الxxxxى حيث قام بتسجيل كل كتاباته بإسمه ثم ذهبا لتناول الغذاء سويا فى احد المطاعم الجميله. جلسا متقابلين و طلبا من النادل احضار الطعام لهما ثم بدأ الحديث بينهما. ادهم: من اول ما جيتلكم الصبح و احنا يا اما حد معانا يا اما بنعمل اجراءات ملحقتش ابصلك و اشبع منك.. وحشتينى اوى اوى بجد. ندى ( مبتسمه ): و انت كمان. ادهم: متتخيليش اد ايه مبسوط انى هبقى هنا و هقدر اشوفك دايما* بعدنا عن بعض كان بيعذبنى. ندى: بس احنا كنا بنتكلم على طول. ادهم: من غير ما اشوف عيونك و لا ضحكتك و لا اقدر حتى المس ايدك. ندى ( بخجل ): بس وجودك معايا مش هيخليك تلمسها. ادهم: انا كفايه عليا انى المسها حتى لو ثانيه بسلم عليكى فيها. ندى ( بدلع ): يبقى مش هسلم عليك. ادهم ( مبتسما ): لسه مش حاسه انك قادره تحكمى على مشاعرك لحد دلوقتى؟ ندى: كلامى معاك كل يوم و وجودى معاك دلوقتى استحاله كان هيحصل لو مكنتش حددت مشاعرى. ادهم ( مبتسما بحب ): طيب و كتير عليا انى اسمعها منك. ندى ( متصنعه عدم الفهم ): ايه دى اللى عاوز تسمعها. ادهم: انتى فاهمه كويس.. مش عاوز اقولك تقولى ايه بس قوليلى حاسه بأيه.. انا بالنسبه لك اخ و لا صديق و لا ايه؟ ندى ( مبتسمة بخجل ): انت عارف انك حبيبى. ادهم: الله اكبر.... اخيرا نطقتى.. طيب ما تكملى جميلك و تقولى بحبك عشان يبقى اليوم جامد. ندى ( بخجل ): بحبك. ادهم: عاوز اصرخ دلوقتى و اقول للناس كلها ان البنت اللى زى القمر دى بتحبنى انا. ندى: طيب ما انت كمان زى القمر. ادهم: يا روحى انتى. ابتسمت ندى بخجل. ادهم: و حياتك عندى لاشتغل بكل قوتى فى الشركه عشان اثبت نفسى و فى اقرب وقت هتكونى فى حضنى. ندى ( بخجل ): ايه اللى انت بتقوله دا؟ ادهم: خلاص هتجنن و ان شاء الله فى اقرب وقت هتكونى مراتى و معايا على طول. و بعدين انا معنديش كتب كتاب زى نهله و حازم كدا* احنا فى اقرب وقت استقر فى الشركه نتخطب و بعدين جواز على طول. ندى: و ليه مستعجل كدا. ادهم: لما تكبرى هبقى اقولك. ابتسمت ندى بخجل. استعد الجميع لكتب كتاب نهله و حازم يوم الخميس و بالفعل تم كتب الكتاب بعد صلاة المغرب و كانت نهله قمة فى الرقه و الجمال بفستان سهره ذهبى اللون يتناسب مع لون بشرتها الخمريه الجميله* و كان حازم بالغ الوسامه و الرجوله ببدلته السوداء الجميله. بعد كتب الكتاب خرج حازم و نهله ليسهرا سويا و ذهبت والدتها مع ادهم و والدته إلى منزله لكى تسافر هى و اختها فى الصباح الباكر إلى المنصوره بعد ان اطمأنت على نهله. ذهبا نهله و حازم إلى مطعم رومانسى رائع به قاعه للرقص الهادئ كان حازم قد حجز به استعدادا لاحتفالهما. جلسا متقابلين بعيون مليئة بالعشق و الشغف و الرومانسيه. حازم: مبروك يا عمرى.. انا النهارده طاير من السعاده. نهله ( بخجل ): الله يبارك فيك* انا اول مره احس بالسعاده للدرجه دى. مسك حازم احدى يديها فى يده برقه ثم قبل باطن يدها بحب. حازم: طيب ايه رأيك نلحق مامتك قبل ما تسافر و نقولها نخليها دخله. نهله: لا طبعا.. احنا اتفقنا. حازم ( مبتسما ): مش هعمل حاجه انتى مش مستعده ليها ابدا* مش هلمسك لمسه من غير ما تكونى راضيه* و متخافيش مش هنتجوز غير لما تكونى جاهزه تماما و بعدين لازم هعملك احلى فرح مش هحرمك و لا هحرم نفسى من السعاده دى.. نهله: ربنا يطمن قلبك زى ما طمنت قلبى. حازم: انا قلبى مطمن طول ما انتى جواه انتى و قلبك. نهله ( مبتسمه ): ربنا يخليك ليا. حازم: و يخليكى ليا يا روحى.. بحبك. نهله: و انا بحبك. حازم: تحبى نطلب الاكل دلوقتى. نهله: اوكى. تناولا العشاء سويا و اخذ حازم يطعمها بنفسه بين حين و أخر و تبادلا نظرات العشق و الابتسامات. انتهيا من تناول الطعام ثم فوجئت نهله به يحرك كرسيه و يضعه بجانب الكرسى الذى تجلس عليه ليكون ملاصقا لها ثم لف ذراعه حول كتفها. نهله ( بخجل ): ايه اللى انت بتعمله دا يا مجنون هتفرج الناس علينا. حازم: محدش ليه عندنا حاجه. شبك اصابع يده التى تضمها بأصابع يدها القريبه له ثم مسك يدها الأخرى بيده الثانيه و قربها لفمه و لثمها. كانا وجهيمها قريبان لبعضهما بحيث سبحت عينيه فى بحور عينيها و دار بينهما حوار تعجز الكلمات عن وصفه. فكل عين وجدت فى الاخرى بر الامان التى قررت ان ترسو فيه اخيرا. رغما عنها سقطت منها دمعة واحدة ثقيله جعلت قلبه يرتجف فأقترب منها و ضمها بقوه لصدره و همس لها: ليه الدمعه دى دلوقتى. نهله: دى فيها كل حاجه وجعت قلبى قبل ما اعرفك و عاوزه اخلص منها جمعتها كلها فى الدمعه دى و خلاص مبقاش ليها مكان عندى. ضمها اكثر اليه و ربت على شعرها برقه. حازم ( بحب ): مش هسمح لحاجه توجع قلبك او تجرحه تانى* و سامحينى انى اتأخرت عليكى كان لازم اقف قدام الكل و اوصلك من زمان بس و الله حاولت كتير و معرفتش. رفعت رأسها و بعدت قليلا لتستطيع رؤية وجهه. نهله: قصدك ايه؟ مش فاهمه. حازم: من زمان و انا عاوز اوصل لبنت عمى اللى مشوفتهاش من صغرى و اعرف عايشه ازاى و اطمن عليها بس محدش سمحلى انى اعرف عنوانها او اى حاجه توصلنى ليها بالعكس ضللونى كتير. نهله: مين دول؟ حازم: جدو و بابا.. بس انا كان لازم ادور اكتر و ابقى جنبك من زمان و مسيبكيش لوحدك ابدا. نهله: يا حبيبى... خلاص خلينا ننسى كل حاجه و منفكرش بس غير فى اننا نبقى مع بعض. حازم: انا كمان اتعذبت كتير قبل كدا و متتخيليش ان مظهرى القاسى دا بمزاجى* هما اللى كانوا عاوزنى ابقى كدا.. عمرى مكنت على طبيعتى غير معاكى. نهله: مش قولنا ننسى كل حاجه. حازم ( مبتسما ): اوكى يا حبيبتى.. انا مش عاوز افتكر و لا افكر فى حاجه غيرك. ابتسمت له نهله فأخذها من يدها إلى ساحة الرقص و طلب منهم تشغيل اغنية " بعترف " عرفتها نهله بمجرد موسيقتها و نظرت فى عيونه بحب عندما اقترب منها و استسلمت لضمته و اخذا يتمايلا عليها برقه فى احضان بعضهما. كانت العيون تتلاقى مع الكلمات و النظرات تعبر عن كل كلمه: بعترف قدام عينيك من النهارده انا عمري ليك سيبني احبك يا حبيبي وانسى روحي بين ايديك هو ده اللي حلمت بيه ضحكته نظرة عينيه يا حبيبي وانت جنبي تفتكر انا هعمل ايه يا حبيب قلبي الوحيد هات ايديك نبعد بعيد كل ماعيونك تاخدني يتولد احساس جديد هو ده اللي حلمت بيه ضحكته نظرة عينيه يا حبيبي وانت جنبي تفتكر انا هعمل ايه هو ده اللي حلمت بيه ضحكته نظرة عينيه بعد انتهاء الاغنيه قبلها من خدها برقه و ذهبا إلى مكانهما ليجلسا متجاورين و رأسها على كتفه. نهله: خايفه دا يكون حلم. حازم: مش حلم دى حقيقه و هتستمر و هنعيشها و هنستمتع بكل لحظه فيها. اكملا سهرتهما ثم عادا للفيلا و اوقفها فى الحديقه ليتحدثا قبل الدخول. كانت تقف مواجهة له و بدأ الحوار. حازم: مش هاين عليا اسيبك دلوقتى و طبعا اول ما هندخل هتنسينى و تقعدى معاهم. نهله: ما انا لازم اقعد معاهم و بعدين انت ليه قاعد على طول لوحدك مش معاهم. حازم: اتعودت على كدا. نهله: ليه؟ حازم: عشان جدو كان بيقولى انى كبيرهم و لازم اكون انسان جدى. نهله: مليش دعوه بالكلام دا من دلوقتى تعمل حسابك هتفضل معانا على طول و تعيش سنك زيك زينا و تهزر معانا و بعدين طول ما احنا فى البيت هتبقى جنبى على طول. اقترب منها واضعا كفيه على جانبى و جهها برقه و قرب وجهها منه و قبل جبهتها. حازم: مفيش احلى من انى ابقى جنبك على طول. نهله: طيب يالا ندخل نكمل السهره معاهم. حازم: هندخل بس لازم نتفق على حاجه الاول. نهله: ايه؟ حازم: مش معنى انى وافقت على كلامك اننا طول ما هنبقى فى البيت هنبقى معاهم على طول. لازم يبقالنا وقت خاص بينا احنا بس. نهله ( مبتسمه ): اكيد. دخلا سويا ليكملا السهره مع ندى و نغم و فارس الذين استقبلوهم بالأحضان و المباركة مره اخرى. نهله: هنسهر فين يا حلوين. ندى: تعالو نقعد عند فارس فى الاوضه و نلعب. حازم: نلعب. اقتربت منه نهله ضاحكه: هههههههه انت هتعترض من اولها. ايوا احنا متعودين بنلعب كل يوم بلاى ستيشن او اى لعبه تانيه كلنا مع بعض. فارس: ايه دا زومه جاى معانا. حازم: ليه عندك مانع؟ نهله: انا مقدرش اقعد معاكم من غير حبيبى. نغم: يالا يا حازم اطلع غير هدومك و انتى كمان يا نهله و تعالوا على اوضة فارس نسهر. ذهب كلا منهما إلى غرفته لتبديل ملابسه ثم تقابلا فى غرفة فارس حيث اجتمع الجميع و لعبوا و مزحوا و قضوا سهرة جميله و ذهبت كلا من نغم و ندى إلى غرفتيهما و اخذ حازم نهله ليوصلها إلى غرفتها. حازم: تعالى هوصلك اوضتك. نهله: ههههههه انا اوضتى جنب اوضة فارس على طول. حازم: هههههههه عارف بس برضو هوصلك. اقتربا من غرفتها و وقفا يودعان بعضهما كانا متشابكى الايدى. حازم: مش هاين عليا اروح انام و اسيبك. نهله: بس انا تعبت و لازم انام عشان اصحى بدرى. حازم: خلاص زهقتى منى يعنى. نهله ( مبتسمه ): اكيد لا بس النهارده تعبت اوى. حازم: بس اتبسطنا. نهله: كان اسعد يوم فى حياتى. حازم: و لسه ان شاء الله هيكون فى اسعد كتير. نهله: ان شاء الله. حازم: هستناكى الصبح اول ما تصحى فى الجنينه. نهله: اوكى اول ما اصحى هنزلك. حازم: هتوحشينى. نهله: و انت كمان. ضمها بقوه و قبلها من خدها ثم تركها لتدخل تنام و ذهب لغرفته لينام هو الاخر. دخلت نهله و حكت لقطتها كل ما تشعر به و عن السعاده الكبيره التى تشعر بها ثم استسلمت للنوم. أما حازم فقد سهر يفكر فيها و فى السعاده التى لم يتخيل ان تملأ قلبه يوما حتى غلبه النوم. الفصل السادس و العشرون: استيقظت نهله فى السابعه كعادتها و لكن الجديد النور الذى يملأ وجهها و الابتسامه التى لا تفارقه فسعادة قلبها انعكست على وجهها. جهزت نفسها سريعا و نزلت إلى الحديقه لتلتقى بحازم الذى كان فى انتظارها و ما ان رأها حتى جرى اليها و ضمها إلى صدره. حازم: صباح الخير يا قمرى. نهله: صباح النور. كانت تخفى وجهها فى صدره و لا تنظر له من خجلها فحتى الان لم تعتد على هذا الاستقبال. اخذها من يدها و ذهبا ليجلسا متقابلين على ترابيزه طلب من الخدم اعدادها بالحديقه ليتناولا عليها الفطور. حازم: وحشتينى اوى. نهله: و انت كمان. حازم ( مبتسما ): أد أيه؟ نهله: اوى. حازم: نمتى على طول امبارح؟ نهله: اه قعدت مع بيتسى شويه صغيرين اوى و بعدين نمت. حازم: انا بقى سهرت كتير. نهله: ليه كدا؟ انت بتصحى بدرى و لازم ترتاح. حازم: انتى السبب. نهله: أنا؟ حازم: اها.. كنت بفكر فيكى و مش مصدق ان ربنا رزقنى بزوجه و حبيبه زيك بجمالك و ذكائك و طيبتك و كان نفسى اجى اوضتك و اخطفك. نهله: طيب و تخطفنى ليه ما انا اصلا معاك. حازم: لا مش كفايه تبقى معايا فى نفس البيت, عاوزك تبقى معايا على طول و تبقى جنبى حتى و انا نايم. عاوز اخر حاجه اشوفها قبل ما انام تبقى وشك و يبقى هو اول حاجه افتح عينيا عليها. نهله: احنا هنرجع تانى للموضوع دا؟ حازم: لا يا حبيبتى انا مش بضغط عليكى بحاجه انا بس بفهمك حاسس بأيه لكن انا عند وعدى ليكى. ابتسمت له نهله و شرعا فى تناول الفطور, كانا يحاولان اطعام بعضهما البعض بالتناوب و احيانا كانا يفشلان لدرجة انهما اسقطا بعد الطعام على ملابسيهما و اخذا يضحكان. تركا الترابيزه و ذهبا ليتجولا فى الحديقه متشابكى الايدي. نهله: يعنى عاجبك منظرنا كدا؟ حازم: ماله منظرنا. نهله: هدومنا واقع عليها اكل زى الاطفال عاوزهم يقولوا علينا هبل. حازم: مين يعنى اللى هيقول اكيد فارس و هو اصلا مفيش اهبل منه. نهله: عندك حق. وقف حازم و ادارها اليه ليصبحا متواجهين واضعا كلتا يديه على ذراعيها برقه. نهله: ايه وقفت فجأه كدا ليه؟ حازم: عاوز اشوف عيونك. انزلت عيونها للأرض بخجل. حازم: ارفعى عينيكى متتخيليش برتاح اد ايه لما ببص فيهم. من اول ما شوفتك و عينيكى بتحسسنى براحه رهيبه, فيهم دفى و حنان و شجن مشوفتهمش قبل كدا, و دلوقتى كمان بشوف فيهم حب. نهله ( مبتسمه ): الحب فيهم من بدرى بس انت اللى خدت بالك منه متأخر. حازم ( مبتسم ): معلش غبى.. مكنتش مصدق ان ممكن تكونى انتى كمان حاسه بنفس اللى انا حاسس بيه, و كنت خايف لو حسستك بحبى دا يضايقك و يخليكى ترجعى فى كلامك و تسيبينا و ترجعى المنصوره. نهله: انا ما صدقت لقيتكم و عمرى ما هسيبكم, انا كنت فعلا مستغربه الوضع فى الاول بس بعد كدا اتعودت عليكم و مقدرش ابعد عنكم. حازم: هتتكلمى بصيغة الجمع كتير. نهله ( مبتسمه بتفهم ): انت اللى اتكلمت بالجمع الاول فرديت عليك. حازم: يعنى انا زيى زيهم؟ نهله: انت مفيش حد زيك. نظر لها بحب و ضمها له بقوه بعد ما قالته. حازم: ربنا يخليكى ليا يا روح قلبى. نهله: و يخليك ليا يا حبيبى. حازم: احلى كلمه سمعتها فى حياتى. نهله: ايه هى؟ حازم: حبيبى. ابتسمت له برقه و قبلته من خده برقه. استغرب تصرفها و فرح كثيرا و ضمها اكثر له. حازم ( بفرحه ): دا ايه التطور دا كله؟ خبأت رأسها فى صدره لتدارى خجلها قائلة: خلاص بقى متكسفنيش. ضحك حازم بقوه لتصرفها و اخذ يربت على رأسها و يلعب بخصلات شعرها. فى هذه اللحظه سمعوا صوت صفير, كان صوت فارس. فارس: ايه الجو الجامد دا؟ شعرت نهله بخجل شديد و بعدت بسرعه عن حضن حازم و وقفت بعيدة عنه و وجهها محمر بشده. حازم ( بغيظ ) : تصدق انك معندكش ريحة الدم. فارس: و انا اقول الساعه بقت 9 و نهله سايبانى و مصحتنيش لحد دلوقتى ليه لتكون تعبانه, طلعت فعلا تعبانه. ازداد احمرار وجه نهله, فزادت عصبية حازم من اخيه. حازم: انت هتستمر فى استظرافك و خفة دمك دول كتير. فارس: يا عم بالراحه عليا انا بس كنت بتطمن على نهوله مش بنت عمى برضه.. ايه مش هنشتغل فى الجنينه النهارده و لا ايه؟ حازم: دا انت سخيف سخافه يا واد انت. نهله ( بخجل ): هنشتغل اهه, انت جاهز. فارس ( متعمدا اغاظة اخيه ): جدا. نهله: طيب يالا. حازم ( مبتسما لنهله ): انا فى المكتب لما تخلصى تعاليلى. نهله: اوكى. فارس: من عيونى هجيبهالك بنفسى. حازم ( هامسا لأخيه ): حسابك معايا بعدين. استيقظت ندى على صوت هاتفها المحمول يعلن عن وصول رساله, نظرت لتجد الرساله من ادهم الذى سافر المنصوره ليوصل أمه و خالته و لا تعلم ما اذا كان سيعود اليوم ام الغد فالعمل سيبدأ بعد غد, فتحت الرساله بلهفه لترى ماذا كتب لها لتجد كلمات رقيقه بأسلوبه الشعرى الذى تعشقه: صباح الحب يا ملاكى كم اتمنى الان ان اراكى افتقد عيونك التى اعشقها افتقد ابتسامتك الخجوله التى تخطف قلبى و عقلى اتمنى ان المس يديكى و لو فى سلام رقيق يجعل قلبى يرتجف رغبة فى ضمك اليه اعد الدقائق و الثوانى حتى اراكى انتظرينى فقريبا ستتلاقى القلوب و العيون و الابتسامات و اللمسات الرقيقه ربما لم استطع ان القى على اذنيكي تحية الصباح و لكن انتظريني فسألقى عليكي اليوم تحية المساء سألقيها على اذنيك و عينيك بكلماتى و همساتى و دقات قلبى و لنكتفى الان بتحية حب صباحك صباح ملائكى مثل قلبك الطاهر الرقيق. شعرت بسعاده كبيره تغمر قلبها لكلماته الجميله المليئة بالمشاعر و لما فهمته من كلامه انه سيعود اليوم مساءا و لن يبقى الليله فى المنصوره. ضمت هاتفها بقوه الى قلبها ثم قبلته بسعاده. قررت ان تقضى اليوم فى العنايه ببشرتها و شعرها و ان تذهب للكوافير, لذلك كلمت الكوافير و اخذت موعد و غادرت فراشها و استعدت لتذهب مباشرة بعد تناول الفطور. انهت نهله عملها فى الحديقه و كالعاده صور فارس كل لحظه. فارس: نهله احنا بقالنا كتير مرحناش عشان الرسم و التصوير و انا لاقيت مكان جديد كنا عاوزين نروحه. نهله: طيب ليه مقولتليش من بدرى عشان اتفق مع حازم بدل ما يزعل؟ فارس: مجاش فى بالى لأنى متعود بقولك و بنروح على طول و مكنش فى العقد دى خالص. نهله: ايوا بس انت عارف اخوك, و بعدين لازم هيسألنى هتروحوا تعملوا ايه و هتروحوا فين. فارس: فهميه انك بترسمى و انا بصور بس متحكيلوش اى حاجه عن موضوع المعرض اللى ناويين نعمله دلوقتى عشان نعملهلم مفاجأة. نهله: طيب اخليه ييجى معانا يغير جو بدل ما بيفضل قاعد يشتغل حتى فى الاجازه. فارس: ايوا يا قطه عشان تقعدولى تحبولى فى بعض زى الكناريا و متخلصيش الرسمه فى سنتك, دا انتى من غير حاجه بتطلعى عينى على ما تخلصى رسمه واحده. نهله: قطه و سنتك؟ بجد حازم عنده حق. فارس: ايوا هتبيعينى عشان حازم بيه, طبعا مين لقى احبابه نسى اصحابه. نهله: ههههههههه لا طبعا استحاله انساك دا انت اخويا اللى واقف جنبى من ساعة ما جيت هنا, بس برضو حزوم هو اللى فى الحته الشمال. فارس: ههههههههههه انا مبسوط اوى علشان اول مره اشوفه فرحان كدا و بيتصرف على طبيعته. نهله: طيب طالما كدا بتغلس عليه ليه؟ فارس: ههههههههه لا دى حاجه تانيه, اصل غلاستى على حازم دى ليها طعم تانى خالص تختلف عن اى حاجه. نهله: هههههههههههه طيب يالا ندخل عشان الحق اخد شاور و انزل اقعد معاه و احاول اقنعه اننا نخرج النهارده. فارس: اوكى. نزلت نهله بعد ان اخذت حماما و بدلت ملابسها إلى غرفة المكتب فوجدت حازم فى انتظارها. حازم: تعالى يا حبيبى. دخلت نهله لتجلس بجواره على الكنبه الموجوده فى المكتب. كانت تجلس بعيدة عنه فأقترب منها و وضع يده حول كتفها و مسك بيده الاخرى يدها و اخذ يداعب اصابعها برقة, و ضعت رأسها على كتفه. حازم: تعبتى من الشغل فى الجنينه؟ نهله: شويه. حازم: طيب ارتاحى يا حبيبتى. نهله: انت كنت قاعد بتشتغل؟ حازم: اه اشتغلت شويه و بعد كدا قعدت اقرأ شويه. نهله: كنت بتقرأ ايه؟ حازم: شعر. نهله: انا بحب الشعر. حازم: طيب استنى هقرالك قصيده لمحمود درويش بحبها اوى. احضر الكتاب الذى كان يقرأ منه و عاد ليضمها بأحدى يديه و يمسك الكتاب باليد الأخرى ليقرأ لها. بدأ حازم يقرأ بصوت هادئ و رومانسى و يده تتحرك برقه على كتفها و ذراعها: عسل شفاهك ، واليدان كأسا خمور .. للآخرين .. *** الدوح مروحة و حرش السنديان مشط صغير للآخرين .. و حرير صدرك و الندى و الأقحوان فرش وثير للآخرين *** و أنا على أسوارك السوداء ساهد عطش الرمال أنا .. وأعصاب المواقد ! من يوصد الأبواب دوني ؟ أي طاغية و مارد !! سأحب شهدك رغم أن الشهد يسكب في كؤوس الآخرين يا نحلة ما قبلت إلا شفاه الياسمين ! نظرت له بحب و عاطفة كبيرتين, فقرب وجهها إليه و قبلها بخفه و رقة قبلة خفيفة جعلتها تخجل لدرجة كبيرة فلم تتوقع منه ذلك التصرف, و كعادتها عندما تخجل انزلت عيونها للأسفل و خبأت رأسها بصدره, ظلت على هذا الوضع لدقائق حتى شعر انها هادئة تماما فى حضنه و انفاسها منتظمه فنظر إليها ليجدها نائمة فى حضنه كطفلة صغيره. ضمها بيده الاخرى و اخذ يداعب خصلات شعرها برقه. ظلا هكذا لنصف ساعة تقريبا حتى فتحت نهله عيونها لتجده يبتسم لها, شعرت بخجل كبير لإستسلامها للنوم هكذا. نهله: انا اسفه. حازم: بتتأسفى ليه يا روحى؟ نهله: لأنى رحت فى النوم غصب عنى و ذنبتك جنبى. حازم: بالعكس انا مبسوط اوى انك نايمه فى حضنى كدا. نهله ( مبتسمه ): حازم عاوزه اطلب منك طلب. حازم: أؤمرى يا قلب حازم. نهله: كنت عاوزه اخرج شويه مع فارس. حازم: هتروحوا فين؟ نهله: فارس بيختار مكان يكون حلو هو بيصور و انا برسم. حازم: انتى بتعرفى ترسمى؟ نهله: اها. حازم: اول مره تقوليلى الموضوع دا. نهله ( بدلع ) : انت مسألتنيش. حازم: طيب و انا هعرف منين انك بترسمى؟ نهله: لو كنت بتتكلم معايا كنت هتعرف. حازم: يعنى انتى كنتى بتدينى فرصه؟ لم ترد عليه و اكتفت بأن إبتسمت و قربت يده منها و قبلتها بحب. حازم: يا قلبى انتى. و ضمها اليه بقوه و قبل جبينها. نهله: موافق؟ حازم: اه يا نصابه.. كل دا عشان اوافق و انا اللى قولت حنت عليا خلاص. نهله: لا و الله, متظلمنيش. حازم: ماشى يا روحى اخرجوا بس لما ترجعى هتفرجينى رسوماتك. نهله: اوكى. انا هقوم عشان الحق فارس. حازم: اوكى يا حبيبتى. تركته و خرجت لتجد ندى و نغم تستعدان للخروج. نهله: ايه دا انتوا خارجين؟ نغم: اه ندى رايحه للكوافير و انا شبطت فيها. نهله: انا كمان خارجه انا و فارس شويه. ندى: طيب يا حبيبتى نتقابل بليل. الفصل السابع و العشرون: عادا نهله و فارس من مشوارهما و كان حازم فى استقبالهما و بمجرد دخول نهله لف ذراعه حول كتفها و قربها منه. حازم: وحشتينى يا قلبى.. اتبسطتى؟ نهله: اه اتبسطت اوى المكان يجنن و اتسلينا اوى. حازم: كويس يا حبيبتى الحمد لله انك اتبسطتى. وقف فارس فاتحا ذراعيه. حازم: انت واقف كدا ليه يا ابنى؟ فارس: مستني دورى. حازم: دورك فى ايه؟ فارس: مش احنا كنا مسافرين و انت بتستقبلنا فى المطار. رماه حازم بعلبة صغيره كانت قريبه منه فتفاداها فارس و ضحك بقوه على اخيه. حازم: بجد مفيش اسخف من كدا. فارس: يا زومه ما هو انت اللى عاملى فيها سيد العاطفى بصراحه. ضحكت نهله على تعليق فارس. حازم: عجبك كلامه اوى؟ نهله: ههههههه هو بيحاول يغيظك, غيظه انت بقى و متتغاظش. حازم: لا انا هعرف اغيظه اكتر. و ضمها اليه بقوه محكما ذراعيه حولها ثم قبل رأسها. فارس: يا رب اوعدنا. و تركهما و صعد إلى غرفته ليرتاح قليلا. نهله: حازم خلى بالك من تصرفاتك قدامهم علشان دا بيكسفنى اكتر. حازم: و ايه اللى بيكسفك انا جوزك. نهله: لا لسه مبقتش جوزى. حازم ( بخبث ): و الله انا مستعد و حالا. نهله ( بدلع ): بعينك. و جرت منه و صعدت مسرعه إلى غرفتها و أغلقت بابها, فصعد خلفها و اخذ يترك بابها. فتحت له و لكن سدت الباب بذراعيها و لم تسمح له بالدخول. نهله ( مبتسمه بدلع ): عاوز ايه؟ حازم ( متفحصا وجهها بحب ): عاوز ادخل. نهله: ليه؟ حازم : عادى يعنى ما كلهم بيدخلوا يقعدوا معاكى هنا. نهله ( مبتسمه ) : ايوا بس انا مش هدخلك. حازم: و ليه بقى؟ نهله: كدا.. انا حره. حازم: بس انا عاوز ادخل. نهله: تؤ. حازم: طيب مش انتى وعدتينى تورينى الرسومات بتاعتك. نهله: طيب انزل و انا هجيبهم و انزلك. حازم: لا عاوز ادخل اشوفهم. نهله: ممممم.. طيب هدخلك بس هسيب الباب مفتوح. حازم: نعم! و دا ليه بقى ان شاء الله. نهله: هو كدا.. دا شرطى.. قولت ايه؟ حازم: ماشى يا مستبده. ضحكت و ادخلته تاركه الباب مفتوحا, فدخل و جلس على طرف الفراش حتى تحضر له الرسومات التى ستريه اياها. جمعت الاسكيتشات التى تحوى رسومتها و لم تحضر الرسومات التى رسمتها مع فارس ثم جلست بجانبه و بدأت تريه اياهم. نهله: دى جنينة بيتنا فى المنصوره. حازم ( متأملا الصوره ): اها عرفتها و فاكر المكان دا.. حلوه اوى.. مكنتش اعرف ان رسمك حلو كدا. نهله: امال انت فاكر ايه.. بص دى كمان. حازم: دى الارض بتاعتك مش كدا؟ نهله: اها. حازم: حلو اوى المكان اللى انتى راسماه و الزاويه اللى راسمه منها. نهله: طيب شوف دى لما اشوف هتعرفها و لا لا؟ حازم: دى الشجره بتاعتك اللى وريتيهالى. نهله: برافو عليك. حازم: انا عمرى ما انسى حاجه انتى قولتيهالى ابدا. نهله: و دى رسمتها و انا فى ثانوى. كانت لوحه لشاب وسيم يجلس بجوار شجره يقرأ كتاب و المطر يتساقط عليه. حازم: مين دا؟ نهله: دا جارنا. حازم: طيب و ايه اللى خلاكى ترسميه؟ نهله: عادى يعنى. حازم: و هو كان قاعد كدا بثقه بيقرأ و المطر نازل عليه. نهله: لا الدنيا مكنتش بتمطر. حازم: امال ايه المطر اللى انتى راسماه دا. نهله: دى دموعى رسمتها فى صورة مطر. حازم: دموعك؟ طيب و ليه كنتى بتبكى؟ نهله: خلاص يا حازم هو انت لازم تسأل على كل حاجه. حازم: طبعا لما الاقى مراتى راسمه واحد تحت المطر و تقولى المطر دا دموعها لازم افهم. نهله: ايوا بس دا كان قبل ما ابقى مراتك و كنت صغيره. حازم ( محاولا السيطره على غضبه ): افهم برضه.. لو سمحتى فهمينى عشان انا خلاص هطق. نهله: اوعدنى انك متتضايقش لأن دى كانت حاجه هبله. حازم: اوعدك هحاول. نهله: دا جارنا كان اكبر منى ب 3 سنين و كان طالب فى حقوق, كل البنات اللى فى المدرسه تقريبا كانوا معجبات بيه و كنت انا كمان معجبه بيه و كنت كل يوم بعد المدرسه اقف من بعيد ابص عليه و هو قاعد يقرأ, اوقات كتير كان بيشوفنى بس عمره ما اهتم بيا و لا بصلى حتى, عمره ما اتعامل معايا على انى بنت و دا كان بيجرحنى اوى. كان لبسى و النظاره مخلينه يعاملنى بتعالى. كنت مجروحه عشان كدا. سكت حازم و لم يرد. نهله: زعلت منى؟ حازم: لا. نهله: لا زعلت بس انا عمرى ما حبيته هو بس كان عاجبنى و كان نفسى يبصلى زى ما بيبص لكل البنات و بيكلمهم مكنتش عاوزه احس انى اقل من بقيت البنات, و مع الوقت كرهته و احتقرته لما بقيت اسمع اد ايه هو مش كويس. حازم: انا مش زعلان منك يا حبيبتى بس متضايق انك حسيتى بكدا فى يوم من الايام و لو وقع تحت ايدى دلوقتى مضمنش هعمل فيه ايه. نهله ( مبتسمه بحب ): يا ريتك كنت جنبى من زمان. ضمها اليه و قبل رأسها. دخل فارس فى هذه اللحظه. فارس: احم.. احم. حازم: هو انت يا ابنى بتحس بينا. فارس: هههههههه لا و الله المره دى انا برئ. ادهم جه و كنت جاى اعرف نهله. نهله: و الله.. طيب يالا يا حازم ننزل نسلم عليه.. هما ندى و نغم رجعوا و لا لسه؟ فارس: لا لسه. حازم: طيب يالا ننزله عشان ميستناش لوحده كتير. نزلوا لاستقبال ادهم و الترحيب به, و تناقش معه حازم عن كل الترتيبات و التجهيزات لعمله, و بعد حوالى الساعه وصلتا ندى و نغم. كانت ندى قد غيرت من قصة شعرها بالإضافه إلى صبغ بعض الخصلات مما غير من شكلها و جعلها اكثر جمالا و جاذبيه, عندما رأها ادهم ابتسم بإعجاب و همس لها و هو يسلم عليها: مساء الورد يا احلى ورده.. اعتبر ان الجمال دا كله عشانى. ابتسمت ندى بخجل و لم ترد حتى لا تلفت الانتباه لهما, و جلست بجوار فارس. فارس: ندوش حلو اللى انتى عاملاه فى شعرك دا. نهله: اه يا ندى بجد شكلك يجنن. حازم: طالما البنات جم يبقى نقدر نتعشى بقى. قام الجميع لتناول العشاء و بعد العشاء اقترح فارس عليهم ان يلعبوا لعبة الصراحه فجلسوا جميعا على الارض و وضعوا زجاجه فى المنتصف و بدأوا اللعب. كانا حازم و نهله يجلسان ملتصقان ببعضهما و متشابكا الايدى و بجوارهما ندى ثم فارس ثم نغم ثم ادهم. فارس: زوومه يا حبيبى كدا مش هينفع نلعب لازم تبعد عن المدام شويه لأن كدا مش هيبقى باين السؤال لمين فيكم. تحركت نهله مبتعده عن حازم. حازم: كويس كدا يا ظريف. فارس: قشطه يا معلم. و بدأت اللعبه بسؤال من نغم لنهله. نغم: نهله قوليلى بصراحه مين اكتر حد دخل قلبك مننا و مين اكتر حد مكنتيش طايقاه اول ما اتعرفتى علينا؟ نهله: اول حد دخل قلبى كان حازم. و نظرت لحازم مبتسمه ثم استطردت قائله: و عشان كدا كنت دايما بحاول انى اكون غلسه معاه عشان ميبانش دا عليا. ضغط على يدها و ابتسم لها. نهله: و اكتر حد مكنش قريب منى كنتى انتى يا نغم بس لأنى مكنتش فاهماكى و كنت حاسه انك بتحاولى تضايقينى بس بعد كدا فهمتك و حبيتك جدا و انتى عارفه دا. نغم: انا عارفه. ثم جاء سؤال من ادهم لحازم. ادهم: حبيت حد قبل نهله؟ حازم: اه كان فى تجربه فى حياتى و نهله عارفه دا. فارس: ايه يا عم انت عاوز توقعلنا بين جوز الكناريا و لا ايه؟ حازم: و الله لو حضرتك سكتت شويه كل حاجه هتبقى تمام. فارس: هههههههه ماشى يا كبير انا الحق عليا. و سأل فارس ندى بعد ذلك. فارس: ندوش قوليلى حبيتى قبل كدا؟ و لو اه فحبيتى اد ايه؟ ندى: محبتش غير مره واحده. رفعت عينيها و نظرت لأدهم لتجده يبتسم لها. نغم وجهت سؤالها لفارس. نغم: هل فى واحده فى حياتك انت حاسس انها معجبه بيك و انت بتحاول تتجاهلها؟ فارس: لا طبعا.. يا ريت. ضحك الجميع على تعليقه. و سألت نهله أدهم: انت فى حالة حب دلوقتى؟ ادهم: احلى حالة حب فى الدنيا. نظرت نهله لندى و غمزت لها. ندى: هو انتم هتقضوا اللعبه كلها اسئله فى الحب. حازم: طبيعى لأن الباقى كله احنا عارفينه عن بعض.. بس انا مضطر استأذن منكم عشان عاوز اتكلم مع نهله فى موضوع. فارس: خد راحتك يا زومه. حازم: اتنيل. و اخذ نهله و خرجا إلى الحديقه. نغم: كدا اللعبه هتبقى غلسه عشان عددنا قل, تعالوا نطلع نلعب بلاى ستيشن. ندى: لا انا مليش نفس العب. نغم: طيب و انت يا فارس. فارس: طالما بلاى ستيشين فأنا دايس معاكى طبعا. نغم: و انت يا ادهم؟ ادهم: لا انا عايز اورى لندى حاجات كاتبها عشان هتقابلنى بكتاب تعرفهم. فارس: طيب يالا يا برنسيس واضح اننا هنقضى السهره سوا. و صعدا لغرفة فارس للعب البلاى ستيشين. بقيت ندى مع ادهم و هما سعيدان ان القدر هيئ لهما الفرصه للجلوس سويا بمفردهما لبعض الوقت. جلسا على الكنبه و بينهما مسافة مناسبه. ادهم: وحشتينى و نفسى اقوم اخدك فى حضنى دلوقتى. ندى: انت كمان وحشتنى بس من غير جنان. ادهم: هههههههههه متخافيش. بجد شكلك النهارده يجنن. كل دا عشانى؟ ندى: امال هيكون عشان مين.. لما شوفت رسالتك الصبح اتبسطت اوى و حسيت انى عاوزه اخلى كل حاجه حلوه و اغير فى شكلى و ابقى احلى. ادهم: انتى زى القمر على طول.. بس خفى عليا شويه عشان انا خلاص بجد مش قادر استحمل. ابتسمت ندى بخجل. ندى: ايه رأيك بكره نروح دار نشر لينا معارف فيها. هنعرض عليهم عمل من اعمالك و نشوف رأيهم ايه. ادهم: طبعا لو انتى بكره يناسبك. ندى: اه بكره ان شاء الله عدى عليا الساعه 5 و نروح سوا. ادهم: طيب ما تخليها قبل كدا. ندى: ليه؟ ادهم: عاوز اعزمك على الغداء. ندى: اوكى بس متتعودش على كدا عشان مش عاوزه اتصرف بطريقه تضايق حازم و فارس. ادهم: حد منهم كلمك فى حاجه؟ ندى: لا بس انا مبحبش اوصل نفسى لأن حد يكلمنى او يعاتبنى على تصرفاتى. ادهم: و انا بخاف عليكى فوق ما تتخيلى و ميرضينيش دا.. بس انا ببقى عاوز اقعد معاكى لوحدنا و نتكلم براحتنا. ندى: انا فاهمه بس خلى دا يكون فى الشغل عشان متحطش فى موقف محرج. ادهم: امرك يا روحى. ندى: انت ازاى عرفت تيجى النهارده دا انت مسافر الصبح؟ ادهم: مكنتش اقدر ابعد عنك اكتر من كدا.. سافرنا بعد الفجر على طول و حجزت فى اتوبيس الظهر اللى راجع على القاهره. ندى: اكيد مجهد اوى دلوقتى. ادهم: لا خالص انا مبسوط انى معاكى.. فى حد يشوف ندوش و يحس بتعب. ابتسمت بخجل. ادهم: بحبك و الكسوف دا هيجننى و هيخلينى اتهور. ندى ( مبتسمه ) : انا كمان بحبك بس بلاش تتهور. ادهم: ههههههههههههه حاضر يا جميل. ندى: فين الحاجات اللى كنت عاوز توريهالى. ادهم: انتى صدقتى بجد.. انا بس كنت بحاول الاقى حجه عشان اعرف اقعد معاكى. قرب يده ليلمس يدها و لكن حازم و نهله دخلوا فى هذه اللحظه فسحبت ندى يدها بسرعه بعيدا عنه. وقف ادهم عندما رأهما. ادهم: انا هستأذن بقى يا جماعه. نهله: ليه ما انت قاعد معانا. حازم: خليك شويه مستعجل ليه؟ ادهم: لا معلش يا دوب اروح, و بعدين خلاص جه ميعاد نوم نهله انا عارف. نهله: ههههههههه لا يا سيدى ممكن اسهر علشانك شويه. ادهم: هههههههه دا ايه الرضا دا. ربنا يخليكى انا يا دوب امشى. و سلم على الجميع و ذهب و صعدت ندى لغرفتها مباشرة. نهله: زى ما قال ادهم انا ميعاد نومى جه خلاص و لازم اطلع انام. حازم: طيب يالا. نهله: يالا ايه؟ حازم: هوصلك لأوضتك. نهله: لا متخفش انا اعرف اوصل لوحدى و مش هتوه. حازم: لو عندتى هشيلك و اطلع بيكى لفوق. نهله: لا مش هتعملها. فهم بأن يحملها. نهله: خلاص خلاص بلاش فضايح.. تعالى وصلنى. ضحك و حوطها بذراعه من وسطها و صعد معها إلى باب غرفتها. نهله: شكرا على التوصيله .. تصبح على خير. حازم: تصبح على خير ايه.. لسه التوصيله مكملتش. نهله: ازاى بقى؟ حازم: لازم اوصلك لسريرك. نهله: لا كدا حلو اوى. حازم: متعنديش. فتح الباب و دخلا غرفتها و هم بأن يغلق الباب فأوقفته. نهله: سيب الباب مفتوح. حازم: ليه انتى خايفه منى؟ نهله: لا بس قولتلك قبل كدا مش عاوزه حد يفكر بشكل غلط. حازم ( متنهدا بنفاذ صبر ): طيب حاضر.. يالا ادخلى السرير. نهله: طيب انا مش هنام كدا لازم اغير هدومى. حازم: غيريها. نهله: لما تمشى. حازم: لا هستناكى ادخلى الحمام غيرى هدومك و بعدين تعالى. دخلت الحمام بدلت ملابسها و عادت ترتدى بيجامه ساتان بيضاء عليها قلوب حمراء, كانت جميلة جدا و رقيقة بها و خاصة مع شعرها المنسدل على ظهرها. حازم: اااااااااه يا قلبى. نهله: مالك؟ حازم: كدا كتير عليا.. انا بشر و ليا طاقة احتمال. نهله: محدش قالك تدخل الاوضه. حازم: طيب يالا ادخل السرير عشان اغطيكى. نهله ( مبتسمه ): كدا هتعود على الدلع. حازم : انتى لسه مشوفتيش دلع بجد. دخلت فراشها و غطاها حازم ثم اقترب منها و قبلها بحب هامسا لها: تصبحى على خير. نهله ( بخجل و هى تدارى عيونها منه ): و انت من اهله. الفصل الثامن و العشرون: استيقظت نهله متأخرة قليلا فلم يكن لديها ما تفعله اليوم بالحديقه كما انها سهرت قليلا تتذكر يومها مع حازم و كل كلامه لها. ارتدت فستان جميل و بسيط و وضعت ميك اب خفيف مناسبا للصباح, و نزلت لتقضى الصباح مع حبيبها سعيدة بأنها متفرغة طوال اليوم لتقضيه معه. لم تجد حازم فى الحديقه فأخذت تبحث عنه بكل مكان فى الفيلا فلم تجده, حاولت الاتصال به على هاتفه فوجدته مغلقا, شعرت بقلق كبير عليه و ظلت تنتظره بالحديقه فمر الوقت ولم يأت حتى استيقظ الجميع. جلست معهم تتناول الفطور فلم ترد ان يشعر احد بشئ. اثناء ذلك وصل حازم و رمى السلام بشكل مقتضب و سريع على الجميع ثم دخل إلى مكتبه. زاد قلقها فذهبت إلى المكتب لتعرف اين كان منذ الصباح الباكر. طرقت الباب و دخلت لتجده واضعا رأسه على المكتب و لم يرفعها. نهله: حازم. رفع رأسه و نظر لها. نهله: انت كنت فين قلقتنى عليك؟ حازم: كنت بتمشى شويه. نهله: فى حاجه مضايقاك؟ حازم: انا عاوز اقعد لوحدى. شعرت بصدمه من طريقة رده فلم تعتد منه هذا الاسلوب, تركت المكتب و صعدت إلى غرفتها. كانت تشعر بحزن شديد فقررت ان ترقد فى السرير فى صمت حتى تهدأ اعصابها. حزنها و الهدوء جعلاها تنام دون ان تشعر. استيقظت بعد قليل على لمسات حانيه لشعرها و قبلة على رقبتها. كان حازم يجلس إلى جوارها على السرير. لفت وجهها إلى الطرف الاخر. حازم: انا اسف يا حبيبتى, عارف انى كنت بايخ اوى معاكى. لم ترد عليه. حازم: مش ناويه تسامحينى يعنى؟ نهله: انت مش قولت عاوز تقعد لوحدك, ايه اللى جابك هنا و قافل باب الاوضه ليه؟ حازم: نهله متخليش قلبك جامد عليا بقى. انا كنت متضايق اوى و مش قادر اقول اى حاجه, و لما حسيت انى ضايقتك طلعت على طول عشان اصالحك.. خلاص يا حبيبتى بقى. نهله: افهم كان فى ايه الاول, و قوم افتح الباب. حازم: حاضر هقولك بس مش هينفع افتح الباب. نهله: ليه؟ حازم: عشان مش عايز حد يسمع كلامنا و لا يدخل علينا و احنا بنتكلم. نهله: طيب اتفضل فهمنى فى ايه؟ حازم: مش هعرف اتكلم و انتى زعلانه كدا. و اخذ يدها بين يديه و قبلها بحب. حازم: خلاص يا حبيبى بقى حقك عليا. نهله: بس اوعدنى متقلقنيش عليك كدا تانى, و لو خرجت و انا معرفش تفتح الموبايل على الاقل. حازم: حاضر يا عمرى انتى. جلست على السرير مقابلة له لتستطيع رؤية وجهه و ابتسمت له. نهله: خلاص حصل خير بس فهمنى بقى فى ايه. تنهد حازم بحزن قائلا: ماما كلمتنى النهارده الصبح. نهله: طيب و ايه المشكله؟ حازم: اتطلقت. نهله: و انت زعلان عشانها؟ حازم: لا. نهله: طيب فى ايه يا حازم هو انا هتحايل عليك عشان تتكلم ما تفهمنى يا حبيبى فى ايه حازم: بعد ما اتطلقت عاوزه ترجع مصر و تعيش هنا معانا بتقول ان مبقاش معاها فلوس و ان جوزها كان مديون و لما اتطلقت مبقاش معاها حاجه. عاوزانى ابعتلها تذكرة السفر و تيجى تقعد هنا. نهله: طيب ما هو طبيعى انك تساعدها هى مامتك. حازم: بس هى عايزه تيجى تقعد معانا هنا فى الفيلا و دى كارثه. نهله: ليه؟ حازم ( بعد تنهيده قويه ): انتى مش عارفه حاجه. نهله: طيب فهمنى. حازم: ابسط حاجه انها انسانه صعبه و مش مريحه و محدش هيرتاح فى وجودها منكم خالص, حتى انا نفسى مش متعود عليها. نهله: مش مشكله هنحاول نتأقلم معاها. حازم: معتقدش اننا هنقدر و الكارثه اللى بجد فارس. نهله: ماله فارس؟ حازم: لما ماما سابتنا كان فارس صغير اوى زى ما حكيتلك قبل كدا, قعدت فتره طويله مبتسألش عننا خالص. مبدأتش تسأل غير من سنتين لما جوزها ابتدى يتداين و تبقى محتاجه فلوس. فارس مقبلش انه يتعامل معاها و مكلمهاش و لا مره و لا قبل يرد عليها, و سيرتها بس بتدمره, مضمنش لو قولتله انها عاوزه تيجى هنا يعمل ايه. دا ممكن يسيب البيت خالص. نهله: لا ان شاء الله متوصلش للدرجه دى. حازم: انتى مش عارفه الموضوع ازاى صعب بالنسبه لفارس, انا هتجنن مش عارف اعمل ايه ***** بين انها امى و حتى لو مكنتش ام بالنسبه لنا لكن لازم اقف جنبها عشان ارضى ربنا و بين ان فارس مش هيقبل بدا و هيعتبر انى اخترتها بداله. نهله انتى مش عارفه فارس بالنسبه لى ايه. فارس ابنى و انا مقدرش اتخيل انه يزعل منى و يبعد عنى. انا مستعد اخسر الدنيا كلها و مخسروش. و ظهرت دموع فى عينه حاول ان يداريها و لكنها لم تخفى عن نهله. اقتربت منه و ضمت رأسه إلى صدرها. نهله: يا روحى متخافش ان شاء الله كل حاجه تتحل و فارس اكيد هيفهم و مش هيبعد عنك هو كمان روحه فيك انت مش عارف هو بيتكلم عنك ازاى.. و حتى لو اتضايق و اتنرفز كلنا جنبه. حازم: يا رب الموضوع يعدى على خير. نهله: هى المفروض تيجى امتى؟ حازم: لو حجزتلها النهارده ممكن تيجى على الثلاثاء مثلا. نهله: خلاص يا حبيبى يبقى لازم تبتدى تكلم فارس النهارده. حازم: ما هو دا اللى تاعبنى. نهله: متقلقش يا روحى كل حاجه هتبقى تمام انت بتحاول ترضى ربنا و ربنا اكيد هيقف معاك. حازم: يا رب. ضمته اكثر اليها و اخذت تعبث بخصلات شعره كطفل صغير احب طريقتها معه و تدليلها له لتزيل عنه حزنه و نظر لها و ابتسم. نهله: عندك استعداد تخسر الدنيا كلها الا فارس, مش كدا؟ حازم: يا هبله انتى مش اى حد, انتى حته منى و مش مقصوده خالص, انتى و فارس روحى و مقدرش استغنى عن حد فيكم, و اللى يفكر يضايق حد فيكم اموته. نهله: طيب و لو احنا الاتنين ضايقنا بعض. حازم: هههههههه لا مش هيحصل. نهله: طيب و واثق اوى كدا ليه؟ حازم: لانكم انتوا الاتنين اصحاب و زى الاخوات و انا واثق ان انتوا الاتنين بتحبونى و استحاله تحطونى فى الموقف دا.. تعالى فى حضنى يا هبله. و ضمها اليه بقوه. حازم: بموت فيكى يا مجنونه. رفعت رأسها إليه و ابتسمت قائلة: و انا روحى فيك. فأنقض على شفتيها بقوه و شغف يفرغ كل ما به من هموم, استجابت لقبلاته بحب و عشق, ثم نظر لها بحب و رغبه مما جعلها تشعر بالقلق من خطوته التاليه فقفزت من السرير و اتجهت إلى الباب و فتحته. صدم من قفزتها المفاجأه ثم أدرك ماذا تفعل فانخرط فى الضحك بصوت عال. حازم: هههههههههههههه انتى خوفتى؟ نهله: ما انت بصراحه يتقلق منك. حازم: انتى السبب. نهله: انا؟ حازم: اه حضنك ليا و كلامك و دلعك. سكتت نهله و نظرت له بخجل. نهله: طيب لو سمحت يالا اخرج قبل ما حد يشوفك قاعد على سريرى كدا و يفهم حاجه غلط. حازم: يادى يفهموا حاجه غلط دى. نهله: عشان خاطرى يا حازم. حازم: حاضر بس انتى مش هتنزلى معايا. نهله: 5 دقايق و هحصلك. حازم: طيب يا عمرى. قبلها من خدها و تركها و نزل. مر ادهم على ندى فى الميعاد المحدد بينهما ليأخذها لتناول الغداء ثم الذهاب لدار النشر. كانت ندى فى انتظاره و ما ان رن لها على هاتفها حتى خرجت له. استقبلها ادهم بإبتسامه واسعه. ادهم: اهلا اهلا بالبنات الحلوين اللى مجننينا و تقلانين علينا. ندى: انا تقلانه عليك و مجنناك. ادهم: اوى. ابتسمت له و توجها إلى سيارته الذى خصصتها له الشركه, فككبير مهندسين لابد ان توفر له الشركه وسيلة انتقال مناسبه. اتجها إلى مطعم جميل و هادئ و طلبا الغداء و جلسا يتناولاه و يتحدثا سويا. ندى: دار النشر اللى هنروحها دى صاحبها يعرفنا من زمان و حابب يقدملنا اى خدمه ببس طبعا لازم يقتنع بكتاباتك الاول. هو هياخد منك روايه واحده هيعرضها على نقاد و ناس بيثق فيهم و لو اشادوا بيها هينشرهالك و لو فى اى ملاحظات هيقولك عليها. ادهم: يا رب ان شاء الله, بس ممكن دلوقتى ننسى الموضوع دا و نركز فينا احنا, انا ما صدقت نقعد مع بعض لوحدنا. ندى ( مبتسمه ): نركز. مسك يدها و لثمها بخفه, شعرت ندى بالخجل من تصرفه. ندى ( بعتاب ): احنا قولنا ايه. ادهم: اسف مش هتتكرر. ابتسمت له. ادهم: بحبك اوى و نفسى بقى كل حاجه تتحسن بسرعه و اجى اخطبك على طول. ندى: ان شاء الله. ادهم: ان شاء الله يا حبيبتى. نزلت نهله من غرفتها لتسمع صوت فارس عال جدا لم تفسر كلامه و لكنها رأته يخرج غاضبا من مكتب حازم و يسير بعصبيه إلى الحديقه و تلحق به نغم. دخلت لحازم فوجدته يجلس حزينا. حازم: مش قولتلك الموقف صعب. نهله: قالك ايه؟ حازم: قالى لو دخلت البيت دا مش هقعد فيه ثانيه واحده, قالى انى اختار و انا حر.. يا رب انا ذنبى ايه اتحط فى الموقف دا. نهله ( و هى تربت على كتفه ): معلش اصبر هو دلوقتى متنرفز, يمكن لما يهدى رد فعله يبقى غير كدا. حازم: معتقدش. نهله: قول يا رب. حازم: يا رب. جلس فارس فى الحديقه و جلست نغم إلى جواره صامته. و بعد فتره بدأت تحدثه. نغم: انا اول مره اشوفك متنرفز كدا. فى ايه؟ فارس: اقولك ايه بس.. فى انها بتاعت مصلحتها و بتستغل طيبة حازم؟ نغم: مين دى؟ فارس: مدام ثريا. نغم: مامتك؟ فارس: مش امى. نغم: خلاص اهدى.. طيب هى ايه اللى فكرها بيكم؟ فارس: اديكى قولتيها ايه اللى فكرها بينا, ما هى طول العمر نسيانا بتفتكرنا ليه دلوقتى. نغم: انا مش فاهمه حاجه. حكى لها كل القصه كما اخبره بها حازم. نغم: طيب هدى اعصابك انا حاسه بيك. فارس: متقوليش حاسه بيا, مفيش حد هيحس بيا.. انتى عمرك ما بعدتى عن مامتك الا لما جيتى هنا لكن قبل كدا كنتى على طول فى حضنها و متخلتش عنك. نغم: و مين بقى اللى قالك كدا.. مش لازم الام تتخلى عن ولادها بإنها تروح بلد تانيه.. ممكن تبقى معاهم و ميحسوش بوجودها و ميحسوش بحبها ليهم.. انا تقريبا كنت عايشه لوحدى.. كنت بشوف الدادا بتاعتى اكتر ما بشوف ماما و بابا.. مكنوش يعرفوا عنى اى حاجه و حتى لما كنت بحتاج اكلمهم فى حاجه او اخد رأيهم فى حاجه مكنش بيبقى عندهم وقت ليا.. اصعب حاجه انك تبقى بالاسم عايش وسط اهلك لكن انت غريب عنهم و حاسس انهم مش بيحبوك و لا بيهتموا بيك و مش من حقك حتى تشتكى. و بدأت تبكى بصمت و لكنه نظر اليها فلمح دموعها. اقترب منها و امسك بيدها و اخذ يربت عليها. فارس: خلاص انا اسف متعيطيش.. انا بس متنرفز شويه. لم ترد عليه. فارس ( محاولا اضحاكها ): حتى البرنسيس طلعت عندها مشاكل.. دا احنا شكلنا عيله منحوسه فعلا. ابتسمت له نغم قائله: كل واحد فى قلبه كتير بس محدش يعرف عنه حاجه. فارس: طيب اهدى و متفكريش فى حاجه تضايقك. نغم: متديهاش فرصه تضايقك و تفرقك عن اخوك, انت عارف حازم بيحبك ازاى. فارس: عارف بس انا مش عاوزها تستغل طيبته. نغم: حازم ذكى و اكيد عارف هو بيعمل ايه. فارس: انا مش هقدر اقعد معاها فى مكان واحد و اشوفها كل يوم. نغم: يعنى هتسيبلها بيتك و حياتك و تبعد, هتسيبها تنتصر عليك. فارس: عاوزانى اعمل ايه يعنى؟ نغم: تقعد و توريها اد ايه انت قوى و ان بعدها عنكم مكسركوش بالعكس قواكم و قربكم من بعض. فارس ( مبتسما ): يعنى انتى رأيك كدا يا برنسيس؟ نغم ( مبتسمه ): اكيد و انا هبقى جنبك. فارس: ماشى يا ستى همشى ورا كلامك و اما اشوف اخرتها. ابتسمت له برضا. الفصل التاسع و العشرون: كانا نهله و حازم يجلسان ملتصقان على كرسى واحد فى الصالون, فهو كان يحاول ان يستمد قوته منها و هى كانت تشعر انها تود لو تستطيع ان تحمل عنه همه و خوفه من فقدان اخيه. كانا ملتصقين و متشابكى الايدى. حازم: تفتكرى فعلا هيهدأ شويه و هيقدر يتفهم الموقف. نهله ( مبتسمة لتطمئنه ): زى ما انت زعلان عشانه هو كمان مش قادر يزعلك, انا واثقه من دا. حازم: انتى شايفه انى غلطت. نهله: لا يا حبيبى انت مفيش فى ايدك حاجه و اكيد فارس لما يهدا هيفهم دا, بس اديله وقته. سند رأسه على رأسها و ظلا هكذا و كل منهما شارد فى الموقف المشحون بينه و بين اخيه. بعد قليل دخل فارس مع نغم, لاحظ منظر اخيه و شعر بمدى حزنه فحاول ان يخفف الجو المشحون. فارس: ايه يا زومه انت حاجز تذكره واحده و لا ايه. انتبه حازم من شروده على كلمات فارس. حازم: مش فاهم قصدك ايه؟ فارس: يعنى حاجز كرسى واحد ليك و للمدام. ابتسم له حازم بدون غضب هذه المره فقد فهم ان هذه كانت وسيلة اخيه لينهى ما بينهما من توتر. ضحكت نغم على كلام فارس و ابتسمت نهله بخجل و حاولت النهوض لتجلس على كرسى اخر لكن حازم جذبها و قربها منه. حازم: رايحه فين.. خليكى دا متغاظ مننا. فارس: ليه يعنى ما انا ممكن اخد نغم دلوقتى و نقعد على كرسى واحد كأننا بنلعب الكراسى الموسيقيه. نظرت له نغم بإستغراب و عيونها مفتوحه بشده. حازم: يا واد انت اهبل, خد بالك من كلامك. ضحك فارس و اقترب من حازم قائلا: ماشى يا كبير. حازم: خلاص هديت. هز رأسه بالموافقه قائلا: و الست الوالده جايه امتى ان شاء الله. حازم: ممكن تيجى كمان يومين لو حجزتلها على طول بس اهم حاجه تكون انت رجعت فى الكلام اللى انت قولته. فارس: متخافش مش هسمحلها تفرقنا عن بعض. ثم نظر لنغم و ابتسم فأبتسمت له. نهله: الحمد لله انك عقلت لأن اخوك كان هيتجنن. فارس: مش اخويا بس على فكره, انا لو مشيت كلكم تتجننوا انتوا بس اللى مش عارفين قيمتى. ضحك الجميع على كلامه و ربت اخيه على كتفه. انهت ندى مشوارها و أوصلها ادهم إلى الفيلا و جلسا فى السياره يتحدثا قليلا قبل ان تدخل. ادهم: ميرسى يا حبيبتى بجد المشوار بتاع النهارده دا كان مهم جدا ليا. ندى: خلاص احنا مفيش بيننا الكلام دا, يا رب ان شاء الله الناقد يعجبه كتابك و الناشر يوافق ينشرهولك. ادهم: يا رب ان شاء الله. انا واثق ان وشك هيكون حلو عليا فى الموضوع دا زى ما هو حلو عليا على طول. ندى ( مبتسمه ): ان شاء الله. ادهم: انتى هتنامى على طول و لا سهرانه شويه. ندى: يمكن اسهر شويه بس مش كتير. ادهم: لو هتسهرى شويه ابقى ادخلى على الماسنجر شويه قبل ما تنامى. ندى ( مبتسمه ): حاضر. ادهم: هتوحشينى و مش عاوز اسيبك. ندى: و انت كمان هتوحشنى بس لازم ادخل عشان اتأخرت. ادهم: عارف و مخنوق انى مش قادر اعمل حاجه. ندى: هنتكلم على النت لما تروح. ادهم: مش كفايه. ابتسمت له ندى قائله: باى و نتقابل على الماسنجر. ادهم: باى يا حبيبتى مش هتأخر عليكى ان شاء الله. ندى: ان شاء الله. اخذ يتابعها بعيون مليئة بالحب و هى تدخل الفيلا و يتمنى لو تصبح له فى اقرب وقت و لا يفترق عنها ابدا. دخلت ندى إلى الفيلا لتجدهم مجتمعين. ندى: مساء الخير. الجميع: مساء النور. ندى: خير شكلكم ميطمنش قاعدين كدا ليه. فارس: تعالى يا ندوش لما اقولك اصل احنا جايلنا ضيف قريب. ندى: ضيف مين؟ فارس ( بتريقه ): مامى. ندى: مامتك. فارس: اه مدام ثريا افتكرت ان هى سابت اطفال من حوالى 20 سنه و انها لازم ترجع تعيش معاهم. ندى: انا مش فاهمه حاجه. نغم: تعالى معايا انا هفهمك. و اخذتها و صعدا إلى الأعلى لتحكى لها ما حدث فى غيابها. فارس: انا هخرج شويه. نهله: هتروح فين بس دلوقتى. فارس: هتمشى شويه مش هطول متقلقوش. حازم: طيب خلى بالك من نفسك. فارس: هههههه متخافش عليا مش هتخطف. ابتسم له حازم. ثم غادر فارس و ترك حازم و نهله جالسين معا. نهله: ارتحت شويه؟ حازم ( مبتسما ): اه الحمد لله.. على الاقل اطمنت انه مش هيسيب البيت لكن اللى مضايقنى انى عارف اد ايه هو مخنوق و متضايق دلوقتى. نهله: طبيعى بس مع الوقت هيعتاد على الفكره.. و مين عارف يمكن علاقتهم ببعض تبقى كويسه. حازم: معتقدش بس المهم ميبقاش فى مشاكل بينهم. نهله: ان شاء الله. حازم: انا اسف عارف انى عكننت عليكى جامد النهارده بسبب الموضوع دا. نهله: متقولش الكلام العبيط دا. ابتسم و ضمها اليه و قبل جبينها. حازم: الحمد لله انك جنبى. ابتسمت له و اراحت رأسها على كتفه و قبلت كتفه برقه. ظلا هكذا لفتره و كلاهما مرتاح و سعيد بقربه من الاخر. نهله: انا لازم اطلع انام. حازم: خليكى نايمه كدا زى ما انتى. نهله: تؤ مينفعش عشان كدا هنتعب. حازم ( مبتسم ): طيب يالا اوصلك لأوضتك. نهله ( مبتسم ): برضه؟ هز رأسه موافقا و صعدا سويا لغرفتها. دخلا الغرفه و اغلق الباب خلفه. نظرت له بعتاب فإبتسم لها بترجى فأبتسمت و لم تعترض. حازم: يالا روحى غيرى هدومك و تعالى عشان تنامى. ارتدت ملابس النوم و دخلت سريرها, فأقترب منها و جلس إلى جوارها. حازم: حبيبتى. نهله ( مبتسمه ): نعم. حازم: انتى واثقه من حبك ليا؟ نهله: طبعا. حازم: و عارفه اد ايه انا بحبك؟ نهله ( مبتسمه بحب ): اكيد. حازم: طيب ايه اللى يمنع اننا نخلى جوازنا حقيقى فى اقرب وقت. نهله: صدقنى يا حازم مش عارفه بس كل حاجه جت بسرعه فحاسه انى خايفه بس مش عارفه ليه. حازم: لو بقينا مع بعض على طول مش هتحسى بخوف. نهله ( متصنعه القلق ): بس فى مشكله. حازم: ايه هى؟ نهله: انا مش بحب الافراح و انت عاوز تعمل فرح كبير. حازم ( مبتسما ): هى دى المشكله.. انا لو عاوز اعمل دا فعشان انتى تتبسطى لكن لو انتى مش عاوزه فمش مهم بالعكس انا احسنلى لان الفرح هياخد وقت عشان نحضرله لكن لو مفيش فرح يبقى خلاص. نهله: ايه اللى خلاص؟ حازم ( بضحكه خبيثه ): ممكن نفعل جوازنا من النهارده. نهله: لا لا انت فهمت ايه.. انا اقصد اننا نعمل حاجه على الضيق يعنى سهره كدا و لا حاجه نتجمع فيها كلنا. حازم ( مبتسما ): معلش هنضطر نستنى يوم زياده. نعمل السهره بكره و نتجمع كلنا. نهله ( مبتسمه ): لا طبعا مش هلحق اجهز نفسى. حازم: هتجهزى ايه.. أوضة النوم هجيبها فى يوم واحد و اكتر من كدا مش محتاجين. نهله ( بخجل ): بس انا مش جاهزه و محتاجه اجيب حاجات ليا. ضحك حازم لخجلها قائلا: برضه كل حاجه تقدرى تجيبيها فى يوم. نهله: هههههههههه انت مجنون.. طبعا مش هلحق. حازم: بصى بقى اخر كلام عندى.. بكره هننزل ننقى الأوضه اللى تعجبك و انا هتصرف و اخليهم يجيبوهالنا فى نفس اليوم.. و بعد كدا نروح تشترى الحاجات اللى انتى عاوزاها كلها و بعد بكره نعمل السهره اللى قولتى عليها. نهله: مش هنلحق. حازم: هنلحق. نهله: بس انت مش هتيجى معايا و انا بجيب حاجتى. حازم: ليه بقى؟ نهله: مش هينفع هتكسف. حازم: انا جوزك. نهله: برضه. حازم: خلاص مش هدخل معاكى اى محل هتدخليه و هستناكى بره لحد ما تنقى اللى انتى عاوزاه براحتك من غير ما تتكسفى و بعدين تخرجيلى.. تمام كدا. نهله ( بإبتسامة رضا ): تمام. حازم: ايه دا يعنى بجد انتى موافقه ان بعد بكره يبقى جوازنا رسمى. نهله: سؤالك دا هيقلقنى و يخلينى ارجع فى كلامى. حازم: هههههههههههه لا يا قلبى متقلقيش من حاجه. ابتسمت له نهله فضمها اليه بقوه. حازم: نهله انا كان نفسى نعمل شهر عسل. وضعت يدها على فمه لتسكته. نهله: انا فاهمه الظروف و عارفه انك مينفعش تسيب مامتك و فارس مع بعض اول ما ترجع و لسه فى مشاكل جامده بينهم. حازم: يعنى مش هتبقى زعلانه. نهله ( مبتسمه ): لا مش هزعل انا اهم حاجه عندى انك جنبى, و شهر العسل يتعمل بعدين و لا انت ناوى تاكله عليا. حازم : هههههههه لا طبعا يا قلبى.. اول ما الظروف تتظبط نسافر اى مكان انتى عاوزاه و نقضى احلى اجازه لوحدنا بعيد عن الكل انا و انتى و بس. نهله: ان شاء الله يا حبيبى. حازم: يالا بقى افردى جسمك كويس عشان انيمك. نهله: لا انت روح نام و انا هنام لواحدى. حازم: لا هنيمك بنفسى و فى حضنى. نهله: لا يا حازم كدا مينفعش.. كلها يومين اصبرهم عشان متخليش شكلى وحش. حازم: نهله متضايقنيش انا هنيمك و اخرج على طول متخافيش. نهله ( مبتسمه ): هو انت فاكرنى بيبى مش هعرف انام لواحدى. حازم: لا يا روحى مش كدا بس انا عاوز اطمن انك نمتى و انتى مبسوطه و مرتاحه.. عاوز انيمك فى حضنى. نامت فى السرير فأحكم الغطاء عليها و اخذ يلعب بخصلات شعرها و يقرأ لها اشعار نزار قبانى. شعرت بسعاده كبيره و قاومت النوم لفتره طويله حتى تشعر بوجوده بجانبها و تستمتع بصوته يقرأ عليها ابيات الشعر الرومانسيه الجميله حتى استسلمت للنوم رغما عنها. نظر إليها بسعاده و قبلها و خرج. نزل حازم فوجد فارس يدخل من باب الفيلا. حازم: عامل ايه دلوقتى؟ فارس: الحمد لله. حازم: يعنى هديت شويه؟ فارس: اه. حازم: انا محطوط فى موقف صعب اعذرنى. فارس: انا فاهم و حاسس بيك بس مش عاوزها تستغل طيبة قلبك. حازم: متخفش انا مش عبيط بس فى الاخر هى امنا. فارس: هى نسيت دا من زمان. حازم: حتى لو هى نسيت احنا مش المفروض ننسى عشان ربنا هيحاسبنا عليها فى يوم من الايام. فارس: و هيحاسبها هى كمان. حازم: اكيد بس انا اللى يهمنى انا و انت, اما هى فربنا يسامحها بقى.. اللى عاوزك تبقى واثق منه انى مش هسمحلها تعكر علينا صفو حياتنا ابدا.. خلي ثقتك فى دا كبيره.. خلينا بس نجرب يمكن تكون ندمت و اتغيرت. فارس: يا ريت اكون متفاءل زيك. حازم: حاول. ابتسم له فارس و ضمه. الفصل الثلاثون: خرجا حازم و نهله باكرا لشراء كل ما يلزمهما. نهله: انت بجد مجنون, ازاى واحده تجهز نفسها فى يوم يعنى. حازم: انتى عاوزه ترجعى فى كلامك و لا ايه؟ نهله: لا مش برجع فى كلامى و لا حاجه بس الناس هيقولوا علينا ايه. انت شوفت ندى و نغم و فارس استغربوا ازاى لما قولنالهم. حازم: ميهمنيش حد. نهله: ماما هى الوحيده اللى اتبسطت. حازم: لا الكل اتبسط بس هما استغربوا شويه, بس مامتك اكتر عشان اطمنت عليكى. نهله: طيب هنعمل ايه دلوقتى. حازم: هنروح على معرض الموبيليا نختار اوضة النوم و انا اتفقت معاهم ان هنختار اللى يعجبنا من الكتالوجات و على بليل هيوصلوهالنا البيت. نهله: و بعد كدا تودينى اى مكان افطر عشان محطتش حاجه فى معدتى من الصبح و حاسه انى دايخه. حازم: لا طالما تعبانه تعالى نفطر الاول و بعدين نروح. نهله: لا خلينا نلحق بس عشان يعرفوا يبعتوهالنا على بليل. حازم: لا هتفطرى الاول. و ذهبا إلى اول مكان ذهبا فيه معا على النيل يوم اخذها لتشترى الادوات التى طلبتها لحديقة الفيلا. سعدت كثيرا بالمكان فبالنسبه لها هذا هو مكانهما الخاص و اول مكان حدث فيه تواصل حقيقى بينهم حتى و لو كان بسيطا. نهله: شكرا انك جبتنى هنا.. انا بحب المكان دا. حازم ( مبتسما ): عارف و عشان كدا جبتك فيه. طلب لهما فطورا و اخذا يتحدثا. نهله: انا كنت عاوزه اسألك على حاجه. حازم: خير يا حبيبتى. نهله: انت قولت لمامتك انك اتجوزت؟ حازم: لا.. بتسألى ليه؟ نهله: ايه اللى بسأل ليه يا حازم.. طبيعى جدا انى اسأل.. دى مامتك و هتيجى بعد دخلتنا بيومين, هتيجى فجأه تقولها سيربرايز انا اتجوزت و دى مراتى. حازم: انتى فاكره انها مهتمه بدا دى مسألتش لا عنى و لا عن فارس خالص.. كل اللى همها ان عندها مشكله و عاوزانى احلهالها. نهله: حتى لو كدا.. انا هيبقى شكلى ايه و انت بتقولها دى مراتى من غير متبقى عارفه خالص و لا عندها فكره. حازم: متشغليش بالك بالموضوع دا.. انا حر فى قرارى و هى ملهاش انها تتدخل. نهله: انا قلبى مش مطمن. حازم: لا خليه يطمن انا عمرى ما هسمح لحد يقولك حاجه او يتصرف معاكى اى تصرف يضايقك. سكتت نهله و لكن قلبها لم يرتح. حازم: حبيبتى انتى بس فكرى في بكره و انسى اى حاجه تانيه.. من بكره بليل هنبقى مع بعض على طول و دى اهم حاجه.. مش مهم رأى اى حد. نهله ( مبتسمه ): حاضر. انها فطورهما و ذهبا ليقضيا مشاويرهما بدأ بمحل الموبيليا ثم المول لشراء كل ما تحتاجه نهله من اشياء شخصيه تحتاجها اى عروس. فى الفيلا كانوا ندى و نغم و فارس جالسين يتحدثون بخصوص زفاف نهله و حازم. فارس: اخويا دا طلع اجن منى.. ازاى يعنى يتجوزوا بكره و هيلحقوا ازاى يخلصوا كل حاجه. ندى: و الله مانا عارفه بس احنا لازم نساعدهم بأى حاجه. نغم: نهله طلبت منى انى اجيبلها فستان سهره حلو عشان بكره بس انا بصراحه مش عاجبنى الموضوع دا و عندى فكره كدا. فارس: ايه هى؟ نغم: فى واحده صاحبتى مصممة فساتين فرح, بفكر اروحلها و اشوف لو عندها حاجه مناسبه لنهله جديده اشتريها منها.. و ساعتها نهله هتبقى قدام الامر الواقع و هتضطر تلبس فستان فرح. فارس: فكره حلوه جدا. ندى: و انا كمان شايفه كدا.. طيب دى مشكله اتحلت فى مشكله تانيه. نغم: ايه هى؟ ندى: الحفله اللى على الضيق.. كنا عاوزين نعملهم فرح كويس. نغم: بس نهله عاوزه اللى يحضروا بس اللى قريبين ليها. ندى: مفيش مشكله هنعمله هنا و هنعزم بس العيله بس عاوزين نهتم اكتر بالترتيبات.. يعنى نحاول نوضب الجنينه بشكل جميل و نجيب فرقه تعزف موسيقى هاديه و اغانى عربى و اجنبى.. و نطلب من مطعم كويس يشرف على الاكل. فارس: المشكله ازاى هنلحق نتفق مع حد و مين هيكون فاضى. ندى: احنا لينا معارف كتير يتمنوا يساعدونا و بعدين دى حاجه على الضيق يعنى لو متخصصين يقدروا يتصرفوا.. سيبولى الموضوع دا انا هعمل اتصالات و هحاول اظبطها. نغم: طيب كويس اوى كدا نبقى حلينا كل حاجه. فارس: لا لسه فاضل حاجه. ندى: ايه؟ فارس: احنا هنفضل قاعدينلهم كدا معاهم فى ليلة دخلتهم يعنى مش منظر دول عريس و عروسه و لازم برضو ياخدوا راحتهم. ندى: عندك حق بس هنعمل ايه؟ نغم: خلاص نروح نقعد يومين فى اى فندق لحد يوم وصول مامتك نبقى نرجع كدا و لا كدا هيكونوا خلاص مبقوش لواحدهم. فارس: يعنى تفتكرى هما هيرضوا.. اكيد مش هيوافقوا طبعا... انتى عارفاهم كويس لا حازم و لا نهله هيرضوا بكدا. ندى: طيب انت مفكر فى حاجه؟ فارس: اه.. نحجزلهم جناح شهر عسل فى اى فندق ليلتين.. هما طبعا قليلين بس هنعمل ايه فى اللى هتطب علينا يوم الثلاثاء دى. ندى: قصدك مامتك. فارس ( بتريقه ): اه اقصد مامى هى فى غيرها. نغم: فكره حلوه بس هيرضوا؟ فارس: اه طبعا عشان دى هتكون هديتنا و مش هيبقوا عاوزين يكسفونا. ندى: خلاص تمام اوى كدا.. روحوا انتوا دلوقتى سوا اعملوا المشاوير دى. فارس: طيب و انتى هتمتى بالترتيبات اللى باقيه لواحدك. ندى: لا هكلم ادهم يساعدنى. فارس: اهااااااااا ادهم.. هى ايه الحكايه بالظبط. ندى ( بتلعثم ): حكاية ايه مش فاهمه؟ نظرت له نغم بعتاب قائلة: مش ياللا يا فارس عشان منتأخرش. و خرجا نغم و فارس معا. نغم: انت لازم تكسفها يعنى؟ فارس: و انتى من امتى الحنيه دى يعنى؟ نغم ( بعصبيه ) : انت مفيش حاجه بتعجبك ابدا؟ اه كنت غلطانه فى وقت بس بحاول اتغير عيب و لا حرام. فارس (مبتسما ): خلاص يا برنسيس متتعصبيش اوى كدا.. لا عيب و لا حرام يا ستى.. و لو على ندى فأنا بس كنت بهزر معاها عشان حاسس ان فى حاجه بينها و بين ادهم بس هى بتدارى. نغم: فى ولا مفيش انت مالك؟ فارس ( ضربها بخفه على رأسها و هو يمزح ): لسانك طول.. هاه. ابتسمت له نغم و ذهبا ليفعلا ما اتفقا مع ندى عليه. اتصلت ندى بأدهم فكان عندها فى خلال نصف ساعه. استقبلته بإبتسامتها التى يعشقها. ندى ( مبتسمه ): اتفضل. ادهم ( مبتسما ): وحشتينى اوى. ندى: و انت كمان. ادهم: خير انا اتخضيت لما لاقيتك بتقوليلى اجى بسرعه.. فى حاجه؟ ندى: لا متقلقش انا بس عاوزاك تساعدنى فى حاجه. ادهم: حاجه واحده بس مليون حاجه.. انتى بس اؤمرى. ندى ( مبتسمه بخجل ): لا هى حاجه واحده بس. ادهم: خير يا روحى. ندى: طبعا انت عرفت ان نهله و حازم قرروا ان بكره يعملوا فرحهم بس على الضيق. ادهم: ايوا ماما اتصلت الصبح و قالتلى ان هى و خالتى هييجوا بكره الصبح و حكيتلى. ندى: هما كانوا ناويين يعملوا عشاء و خلاص كدا للعيله و نسهر سوا بس احنا قررنا نعملهم حفله على الضيق تبقى مفاجاه ليهم. ادهم: طيب كويس اوى بس هتلحقوا. ندى: ما انا عشان كدا عاوزاك تساعدنى.. انا اتصلت بمطعم و شركه بتاعت تجهيز حفلات افراح هيساعدونى اعمل حاجات على الضيق كدا و كمان اتفقت مع فرقه الحمد لله فى ناس اعرفهم ساعدونى.. بس فى حاجات لازم نعملها احنا بنفسنا. ادهم: مين الناس اللى ساعدوكى دول. ندى ( بإستغراب ): اصدقاء ليا. ادهم ( بعصبيه ): ايوا مين الناس اللى فى نص ساعه كدا ساعدوكى على طول يعنى بنات و لا شباب. ندى: هههههههههه انا بكلمك فى ايه و انت بتفكر فى ايه؟ ادهم: لو سمحتى متضحكيش و تستفذينى اكتر و فهمينى. ندى: اللى ساعدونى واحده صاحبتى و باباها.. ارتحت. ادهم ( مبتسما بأرتياح ): اه ارتحت. ندى: بس انا مبحبش كدا.. لازم تكون واثق فيا. ادهم: انا واثق فيكى. ندى: مش باين. ادهم: ليه بتقولى كدا؟ ندى: عشان طريقتك فيها عدم ثقه و شك. ادهم: لا طبعا طريقتى مفيهاش غير حاجه واحده بس غيره. ندى: مفيش سبب يخليك تغير. ادهم: لا فى انى بحبك. ندى: تحبنى تقوم تشك فيا. اقترب منها ادهم و نظر لها بعشق كبير, قائلا: بحبك فعاوزك تكونى ليا انا بس و مقدرش احس ان حد ممكن يبصلك حتى غيرى. انا بثق فيكى اكتر من نفسى بس بحبك و مقدرش مغيرش عليكى. ابتسمت له ندى قائلة: طيب هتساعدنى؟ ادهم: اه اكيد بس فهمينى المفروض نعمل ايه بالظبط. ندى: هنظبط الجنينه بحيث انها تبقى جاهزه تماما لأن بكره ييجوا يوضبوها و يجهزوها لحفلة بليل. ادهم: تمام يا قمرى عقبال ما نجهز لفرحنا. ابتسمت له بخجل و شرعا فى عملهما. حجز فارس جناح شهر عسل بأحد الفنادق بعد ان ذهب هو و نغم إلى اكثر من فندق و اختاروا الأفضل و كان المتبقى ان يذهبا لصديقة نغم للحصول على فستان زفاف مناسب لنهله, و لكن قررا تناول الغداء أولا. جلسا معا فى انتظار ان يجهز الطعام. نغم: حلو اوى الفندق اللى حجزنالهم فيه. فارس: اه جميل اوى.. ان شاء الله يتبسطوا فيه. نغم: ان شاء الله.. و كمان هنجيب لنهله فستان الفرح يا رب تتبسط بيه. فارس: كلكم فكرتوا بنهله و نسيتوا حازم. نغم: نسيناه فى ايه. فارس: اشمعنى يعنى هتجيبوا لنهله فستان فرح و حازم هيلبس جينز يعنى فى الفرح و لا ايه. نغم: ميلبس اى بدله سهره من عنده يا ابنى. فارس: لا لازم يلبس بدله جديده هو كمان. نغم: طيب نهله انا عارفه مقاسها لكن حازم هنعمل معاه ايه. فارس: هتصل بندى و اخليها تدخل اوضته تشوف اى بدله من بتوعه تعرفلى مقاسها و هنعدى نشتريله بدله جديده مناسبه للفرح. نغم ( مبتسمه ): خلاص يبقى اتحلت مكشر زى الاطفال ليه. ابتسم لها فارس و اخذ يفكر فى نفسه كم انها جميله و تشعر به. كيف لم ينتبه لذلك فيما مضى و كان دائما يحاول اغاظتها و الاساءه لها, فهى ليست بالسوء الذى تخيله, على العكس هو يجدها بجانبه دائما اذا اغضبه اى شئ. انها طعامهما و توجها إلى صديقة نغم التى عرضت عليهم العديد من فساتين الزفاف و اخذا يحاولوا انتقاء شئ مناسب لنهله حتى اتفقا على فستان شعرا انه سيكون جميلا عليها و وعدتها صديقتها ان تسلمه لها غدا ظهرا. توجها بعد ذلك إلى محل للملابس الرجاليه لشراء بدله لحازم و اختارا بدله شعرا انها ستكون مناسبه لحازم و لفستان نهله و بذلك سيبدوان زوج مثالى لكل من ينظر إليهما. شعرا بسعاده كبيره و قرب هذا المشوار كثيرا بينهما, عادا إلى الفيلا سعداء و يضحكان. استقبلهما ندى و ادهم, و تبادلوا جميعا الحديث عن التحضيرات. وصلا حازم و نهله متأخرين و كان ادهم قد غادر و الجميع ذهبوا لغرفهم لكى يرتاحوا فقد تعبوا كثيرا اليوم. صعد حازم مع نهله كعادته ليوصلها إلى غرفتها و يتأكد من نومها. بدلت ملابسها و انتظرها لكى تدخل الفراش و غطاها جيدا و جلس إلى جوارها. حازم: برضه مش عاوزه تفرجينى الحاجات اللى اشتريتيها. نهله: لا طبعا. حازم: ليه ما هو انا اكيد هشوفها يعنى عليكى. نهله: اه دا بعدين مش دلوقتى. حازم: ادينى فكره بس كدا.. ورينى حاجه واحده حتى. نهله ( ضاحكه ): بعينك. حازم ( مبتسما ): ماشى اتدلعى براحتك و اتكسفى دلوقتى عشان بعد كدا مفيش كسوف. نهله ( بنظرة عتاب ): حازم.. مش قولتلك بلاش تقول كلام يكسفنى.. خلاص اتفضل اديك وصلتنى للاوضه روح نام بقى و سيبنى انام عشان بكره ورايا يوم طويل. حازم: لا هستنى لما تنامى. نهله: خلاص هنام اهه. اقترب منها حازم و ضمها اليه و جعلها تنام على صدره و اخذ يلعب بخصلات شعرها. حازم: نامى يا روحى. رفعت رأسها و نظرت له و ابتسمت, نظرتها حركت داخله مشاعر كثيره لم يستطع مقاومتها و بدأ يقرب وجهها اليه و طبع على شفايفها قبلة دافئه و ضمها اكثر اليه, شعرت نهله انه لن يقف عند هذا الحد, فأبعدته عنها برقه. نهله: حازم لو سمحت روح يالا على اوضتك. حازم: قولتلك هستنى لما تنامى. نهله: عشان خاطرى روح أوضتك.. بكره هنبقى مع بعض و مفيش حاجه هتبعدنا بس انت عارف انك لو قعدت اكتر من كدا مش هيبقى كويس. فهم ما تقصد فبالفعل هو لم يعد يستطيع التحكم فى نفسه لذلك استسلم لطلبها و غطاها جيدا و قبلها بحب و تركها لتنام و ذهب إلى غرفته ليفكر بها و بأنها ستصبح ملكا له بكل خليه من روحها و جسدها غدا. الفصل الحادى و الثلاثون: استيقظت نهله مبكرا و نزلت إلى الحديقه لتجد حازم ينتظرها. نهله: صباح الخير. حازم ( مبتسما ): صباح الخير يا حبيبى. نهله: انت صاحى من بدرى. حازم: لا من نص ساعه تقريبا. نهله: فطرت. حازم: لا مستنيكى. نهله: خلينا نستناهم لما يصحوا نفطر سوا كلنا. حازم: اوكى يا قمر. نهله: حضرت للسهره. حازم: ندى قالت هتحضر كل حاجه. نهله: طيب كويس و الاوضه جت و لا لا. حازم: جت امبارح قبل ما نرجع و فارس شافها و خلاهم يطلعوها الأوضه الجديده بتاعتنا و خلى الشغالين يوضبوا كل حاجه و يرتبوها. نهله: انا لسه محطتش لبسى و حاجتى و لا جهزت حاجه. حازم: هنتصرف متقلقيش, معرفش ليه دايما البنات شايلين الدنيا فوق دماغهم و مصعبين كل حاجه. نهله: انتوا اللى مكبرين دماغكم. حازم ( مبتسما ): بقى كدا؟ نهله: اه لما بتحطوا دماغكم فى حاجه مبتفكروش غير فى انها تتنفذ و خلاص. اقترب منها حازم مبتسما و واضعا يديه حول ذراعيها و نظر لها بحب كبير. حازم: لما تبقى الحاجه دى زى القمر و زى العسل لازم نعمل اكتر من كدا. خجلت نهله من كلامه و نظراته فضحك و قربها اليه اكثر و هم بأن يقبلها فسمع صوت قاطعهما. فارس: زومه حبيبى صباح الورد. حازم : يا ابنى هو انت لازقه؟ فارس ( محاولا اغاظت حازم ): قصدك ايه يا حبيبى؟ حازم: قصدى تخلى عندك دم و تكح و لا تعمل اى حاجه قبل ما تدخل علينا او متدخلش علينا من الاساس احسن. فارس: ههههههههههه طيب ما تخلى عندك انت صبر احسن. شعرت نهله بالخجل من حوارهما كالعاده و ظهر ذلك عليها. حازم: هنعمل ايه زى ما هو اخويا ابن عمك يعنى احنا الاتنين لازم نستحمله. ضحكت نهله قائله: لا هو اخويا انا. فارس: خلاص يا جماعه متتخانقوش عليا. خبطه حازم على كتفه, قائلا: خير عاوز ايه.. و ايه اللى مخليك منورنا على الصبح؟ فارس: جاى اندهلكم تفطروا معانا عشان بعد كدا هنفرقكم عن بعض لحد ميعاد السهره بليل. حازم: و ليه بقى ان شاء الله؟ فارس: عشان نهله عندها كوافير و تحضيرات و انت كمان هتيجى معايا كام مشوار كدا عشان اظبطك عشان متفضحناش النهارده. حازم: ايه الهبل اللى انت بتقوله دا؟ فارس: اسكت انت بس و اسمع اللى هقولهولك انا اصيع منك و اعرف عنك. ضحكت نهله بشده على كلامه. حازم ( موجها كلامه لنهله ): نفسى افهم ايه اللى بيعجبك فى كلامه و بيضحكك. نهله ( مبتسمه ): دمه خفيف. فارس: انا كدا معجبينى من البنات كتير. حازم: طيب يالا يا لطيف لما نشوف اخرتها معاك. تناولوا الفطار مع الجميع و تبادلوا جميعا التعليقات المازحه و ضحكوا ثم اخذا نغم و ندى نهله ليجعلوها تستعد, و ذهب حازم مع فارس. فى غرفة نهله دار حديث بين الفتيات. نهله: ها فهمونى بقى ايه خططتكم و ليه مستعجلين اننا نبدأ من بدرى كدا. ندى: لأنك هتحتاجى وقت طويل عشان تجهزى. نهله: ليه يعنى؟ نغم: الكوافيره دلوقتى جايه و معاها بنات من البيوتي سنتر و هتاخدى وقت طويل لحد ما تستعدى و تعملى شعرك و ماسكات و حاجات كتير و بعدين بعد ما يخلصوا هييجى وقت الميك اب و بعدين ييجى دورى انا و ندى اننا نساعدك فى اللبس و اخر التاتشات. نهله: طيب و انتوا هتبقوا بتعملوا أيه لحد ما ييجي دوركم اللى بتقولوا عليه. ندى: لا حاجات كتير اوى, اهمها ان انتى كل الحاجات اللى جيبتيها امبارح سواء لبس الخروج او الحاجات التانيه لسه هنا.. كل دا احنا المفروض نرتبه فى اوضتكم الجديده و نجهزلك و نحضرلك كل حاجه, و كمان الحاجات اللى جيبناهالك. نهله: حاجات ايه؟ نغم: كريمات و برفيوم و حاجات كتير هتحتاجيها.. متشغليش بالك احنا هنظبطلك كل حاجه. ندى: و احنا كمان هنبقى محتاجين نحضر نفسنا عشان بليل. نهله: اوكى .. انتوا ادرى منى اكيد بالحاجات دى. ابتسما لها بحب. نغم: يالا عشان منضيعش وقت.. ربع ساعه بالكتير و الكوافيره هتكون عندك. نهله: اوكى. بدأت نهله استعداداتها كما قاما نغم و ندى بتجهيز غرفة نهله و حازم و تجهيز شنطه صغيره فيها كل ما ستحتاجه نهله خلال اليومين اللذين ستقضيهما فى الفندق مع حازم و تركاها فى الغرفه مفتوحه لكى يضيف عليها فارس ملابس حازم و كل ما سيحتاج له حتى يخفوا الشنطه قبل ان يكتشف حازم او نهله المفاجأه. اخذ فارس اخيه لعمل شوبينج فى محلات رجاليه فأقنعه بأنه هو الاخر يحتاج ان يشترى الكثير من الأشياء الجديده كعريس ثم ذهبا إلى صالون رجالى. فى الخامسه كانا حازم و فارس قد عادا إلى المنزل حيث بقى ساعة واحده على بداية سهرتهم. فارس: زومه روح على أوضتك و انا هعمل حاجه و اجيلك. حازم: طيب مستنيك. صعد فارس مسرعا إلى الغرفه الجديده ليضع بعض من الملابس فى الشنطه الخاصه بحازم و نهله و يغلقها و يجهزها ثم احضر البدله التى اشتراها لعرس اخيه و نزل مسرعا له. طرق باب غرفة اخيه و دخل ليجده يضع احدى بدله على السرير. فارس: ايه دى؟ حازم ( و ظهره لفارس مشغول ببعض الاشياء فى يده ): دى البدله اللى هلبسها النهارده. فارس: لا انت هتلبس دى. حازم: ايه دى؟ فارس: دى بدله جديده عشان تلبسها النهارده. حازم: دى جبتها منين دى؟ فارس: استلفتها من واحد صاحبى حسيت ان مقاسه زى مقاسك و هرجعهاله بعد الفرح على طول. حازم: هههههههههههههه لا بجد جبتها منين؟ فارس: اشترتهالك امبارح. ابتسم له حازم بحب: طيب و نهله مينفعش البس انا بدلة فرح و هى هتبقى لابسه فستان سهره عادى. فارس: ملكش دعوه احنا مظبطين كل حاجه. حازم: مظبطين ايه؟ فارس: ييييييي خلاص يا حازم ريحنى و اخلص مفيش وقت. انهت نغم و ندى لبسهما و قد ارتديا فستانين جميلين اظهرها مدى جمالهما و ذهبا إلى غرفة نهله التى ابتسمت ما ان رأتهما. نهله ( مبتسمه و مازحة معهما ): كدا راحت عليا.. اكيد محدش هياخد باله من العروسه طول ما فى بنتين زى القمر كدا. نغم: انتى هتكونى احلى واحده النهارده. ندى: احنا عاملينلك مفاجأه او بمعنى اصح نغم اللى عملتها. نهله ( بتشوق ): ايه هى؟ ذهبت نغم و احضرت معها فستان الفرح. نظرت نهله بدهشه كبيره. نهله: ايه دا و جبتوه امتى؟ نغم: امبارح. نهله ( و عيونها ممتلأة بالدموع ): بجد يجنن انا افتكرت انكم هتجيبولى فستان سهره عادى. ندى: نغم اصرت انك لازم تلبسى فستان فرح زى اى عروسه. احتضنتها نهله بحب و امتنان و الدموع تزداد فى عينيها. نغم: امسحى الدموع دى عشان الميك اب ميبوظش. ندى: يالا عشان نساعدك فى لبس الفستان. ارتدى فارس بدلته و ذهب إلى غرفة أخيه الذى كان قد انتهى هو الأخر من ارتداء ملابسه. اصدر فارس صفارة اعجاب. فارس: ايه الشياكه و الوسامه دى كلها.. بالراحه على البنت كدا هتتجنن. حازم: لم نفسك. فارس: ليه يعنى هو انا قولت ايه. حازم: اللى بتتكلم عنها دى مراتى. فارس: هههههه طيب و هو انا كنت غلطت فى حرمكم المصون. حازم: ههههههه اتلم و خلاص. فارس: هههههههههه طيب يالا نخرج عشان ادهم و مامة نهله و خالتها وصلوا و كل اللى عازمينهم من اصحابنا و من الشركه. حازم: يالا. خرجا فارس و حازم ليرحبا بالضيوف حتى تجهز نهله. انهت نهله ارتداء فستانها و اللمسات الاخيره لشعرها و زينتها بمساعدة نغم و ندى. ندى: بجد تجننى ما شاء الله. نغم: فعلا حلوه اوى.. ربنا يستر على حازم. ابتسمت نهله لتعليقهما قائله: بجد مش عارفه اشكركم ازاى.. مش عارفه من غيركم كنت هعمل ايه. احتضناها بقوه ثم سمعا طرقات على الباب. نغم: مين. فارس: انا فارس.. ادخل. نغم: اه تعالى. دخل فارس و نظر لنهله بإعجاب و بإبتسامه كبيره. فارس: ايه الجمال دا كله.. و كنت بقول لحازم نهله هتتجنن لما تشوفك دا هو اللى هيروح فيها. ضحكت نهله, فأقترب منها مقدما لها ذراعه لتتأبطه قائلا: يالا بينا. نهله ( ضاحكه ): احنا هننزل كدا. فارس: طبعا انا ولى امرك و انا اللى هنزلك لعريسك. ضحكت نهله و تأبطت ذراعه. نزلتا ندى و نغم فى البدايه فأقترب حازم من السلم فى انتظار نهله التى رأها تنزل مع اخيه بفستان الفرح غايه فى الرقه و الجمال.. ظهرت ملامح الاعجاب الكبير على حازم و التى لاحظتها نهله و هى تنزل اخر درجات السلم فأحمرتا وجنتيها خجلا و شعرت بجسدها كله يرتعش. اقترب فارس و سلمه عروسه, فأقترب منها و قبل يدها و نظر لها بحب. فارس: دلوقتى جه بقى دور مفاجأة ندى. حازم: مفاجأة ايه؟ فارس ( بصوت عالى ): يالا يا جماعه كلنا على الجنينه الحفله بره. خرجوا جميعا ليفاجأوا بأن الحديقه اصبحت كقاعة للعرس باهره و رائعه, نظرا نهله و حازم للبقيه بإندهاش و حب و سعاده رهيبه. و اقتربت ام نهله منهما لتقبلهما و تتمنى لهما السعاده و عيونها مملوئة بالدموع فرحة بإبنتها. جلسا حازم و نهله فى كوشه مجهزه لهما و بدأت الموسيقى و الأغانى و الاحتفال. كانا نهله و حازم يشاركوا المعازيم الرقص احيانا ثم يعودا إلى مكانهما ليستريحا. فى نصف الفرح تقريبا بدأ البوفيه ثم الرقصه الهادئه والتى كانت على اغنية I finally found someone و كان الجميع يتابعهما و هما يرقصان فى احضان بعضهما بسعاده كبيره, بعد الانتهاء من الرقصه عادا إلى مكانهما و فوجئا بفارس يصعد متوجها للميكروفون ليقول كلمه. فارس: مساء الخير على الجميع.. يا رب تكونوا كلكم مبسوطين.. انا حابب انى اقول حاجه لنهله و حازم ..طبعا كل اللى موجودين هنا عارفيننا كويس و عارفين ان انا و حازم من زمان ملناش غير بعض.. فجأه حازم شال مسئولية نفسه و مسئوليتى و اوقات كتير كنت بحس انه ابويا مش اخويا.. كان شايل الهم على طول و كنت دايما بتمنى ان ييجى يوم يحس بالسعاده بجد, و بعدين ظهرت بنت عمنا إلى مكناش نعرفها من زمان دخلت علينا بطيبتها و رقتها حبيناها كلنا و حسيت ان اخويا ابتدى يتغير و فجأه رجع زى ما كان زمان قبل ما يشيل اى مسئوليه بيضحك و مبسوط, حسيت من نظراته ليها و كلامه عنها اد ايه بيحبها و كنت براقبهم من بعيد و حسيت ان هى كمان ابتدت تميله كنت مبسوط اوى بالحكايه دى لحد ما فى يوم فاجئونا انهم اعترفوا بحبهم لبعض و هيتجوزوا و دا خبر فرحنا كلنا.. انا النهارده فرحان اوى و حاسس ان الدنيا مش سايعانى و حبيت اباركلهم قدامكم كلكم.. مبروك و يا رب تبقوا على طول مبسوطين. ابتسما له نهله و حازم بحب. فارس: دلوقتى عاوزين نسمع كلمه من العروسه و كلمه من العريس و بما ان ليديز فيريست فياريت نهله تبتدى. ذهبت نهله لمكان الميكروفون و بدأت تتحدث بخجل. نهله: مساء الخير.. انا حابه اشكركم انكم جايين النهارده تشاركونا فرحتنا و تحسسونا اد ايه لينا عيله كبيره و اصحاب بيحبونا.. زى ما قال فارس هما مكانوش يعرفونى و لا انا اعرفهم.. جيت خايفه و مستغربه كل حاجه و حاسه انى عمرى ما هقدر اتأقلم على الجو او قرايبى.. بس لاقيتهم كلهم حاوطونى و فجأه عرفت يعنى ايه يبقى ليا عيله يحبونى و احبهم.. لاقيت ليا اختين و اخ و حبيب. نظرت لهم و ابتسمت بحب ثم قالت: بحبكم اوى بجد. ابتسموا لها جميعا ثم اقترب حازم منها و قبلها من جبينها و توجهت لمكانها و أخذ هو يتحدث. حازم: مساء الخير. شكرا لحضوركم كلكم.. شكرا لفارس و نغم و ندى و ادهم اللى عملولنا الفرح دا احلى من اللى كنا متخيلينه بكتير.. و اسمحولى انى احكيلكم حاجه.. انا اول ما شوفت نهله حسيت بإحساس غريب زى اللى كان بيدور على حاجه طول عمره و لقاها.. مكنتش فاهم ليه انا فرحان بأنها بقت معانا للدرجه دى و ايه سبب الارتياح اللى حاسس بيه.. حسيت انها غير اى بنت صادقه و واضحه و نقيه و ملهاش فى المظاهر و لا اللف و الدوران.. كنت دايما متوتر و انا بتعامل معاها و خايف لتكشفنى و تكشف انى اتعلقت بيها من اول ما شوفتها كنت خايف اصلا اعترف لنفسى بدا. ابتسمت له نهله بحب فرد لها الابتسامه ثم اكمل كلامه: مع الوقت عرفت انى بحبها بس هى كانت دايما متجنبانى و خايفه تقرب منى فقررت انى مش هضغط عليها و هستناها لحد ما تحس باللى حاسس بيه لحد ما حصل موقف كدا هى عارفاه كويس فكان لازم انى اصارحها بمشاعرى بسرعه بدل ما تضيع منى, نظر لها بحب و ابتسم فأبتسمت لفهمها ما يقصد. استأنف بعد ذلك قائلا: و دلوقتى اسمحولى اقولها سر متعرفهوش. نظرت له بدهشه, فأكمل قائلا: من اول ما حسيت بحبك و انا كان فى قصيده لمحمود درويش بقراها كل يوم و كنت ناوى ان يوم ما ربنا يكتبلنا نبقى مع بعض اقرهالك و بدأ فى قراءة كلمات القصيده بصوت عاشق جميل: بكأس الشراب المرصّع باللازرود انتظرها، على بركة الماء حول المساء وزهر الكولونيا انتظرها، بصبر الحصان المعدّ لمنحدرات الجبال انتظرها، بسبع وسائد محشوة بالسحاب الخفيف انتظرها، بنار البخور النسائي ملء المكان انتظرها، برائحة الصندل الذكرية حول ظهور الخيول انتظرها، ولا تتعجل فإن اقبلت بعد موعدها فانتظرها، وإن أقبلت قبل موعدها فانتظرها، ولا تُجفل الطير فوق جدائلها وانتظرها، لتجلس مرتاحة كالحديقة في أوج زينتها وانتظرها، لكي تتنفس هذا الهواء الغريب على قلبها وانتظرها، لترفع عن ساقها ثوبها غيمة غيمة وانتظرها، وخذها إلى شرفة لترى قمراً غارقاً في الحليب انتظرها، وقدم لها الماء، قبل النبيذ، ولا تتطلع إلى توأمي حجل نائمين على صدرها وانتظرها، ومسّ على مهل يدها عندما تضع الكأس فوق الرخام كأنك تحمل عنها الندى وانتظرها، تحدث اليها كما يتحدث ناي إلى وتر خائف في الكمان كـأنكما شاهدان على ما يعد غد لكما وانتظرها ولمّع لها ليلها خاتما خاتما وانتظرها إلى ان يقول لك الليل: لم يبق غيركما في الوجود فخذها، برفق، إلى موتك المشتهى وانتظرها!... لم تستطع نهله التحكم فى دموعها من شدة تأثرها. نظر لها بحب و ختم كلامه بكلمة: بحبك. فردت عليه بحركة شفايفها من بعيد: بحبك. انتهت الحفله و ودعوا الجميع و بقيا حازم و نهله مع اسرتهم. حازم: بجد يا جماعه مش عارف اشكركم ازاى. فارس: متشكرناش على حاجه بس فاضل هديتنا. حازم: هدية ايه. فى هذا الوقت احضر ادهم الشنطه التى جهزوها لهما, و قال فارس: احنا حجزنالكم يومين فى فندق هو هيبقى شهر عسل قصير اوى بس انتم عارفين الظروف. احتضنه حازم بفرحه و شكره. فارس: هههههههههه شوفتم كنا زى الهم على قلبه ازاى. ضحك الجميع, و قال حازم: بصراحه اه. ودعوهم جميعا و ذهب حازم و نهله لقضاء اول ليله لهما كزوج و زوجه سويا. استعدت والدة نهله و خالتها للمغادره فطلب منهما ادهم ان ينتظراه قليلا فى السياره. خرجت ندى معه إلى باب الحديقه لتودعه. ادهم: عقبالنا يا حبيبتى. فى اقرب وقت ان شاء الله هتبقى احلى عروسه. ندى ( مبتسمة لخجل ): ان شاء الله. ادهم: انا مضطر امشى دلوقتى عشان متأخرش على ماما و خالتى و هما لواحدهم فى العربيه. ندى: اوكى متتأخرش عليهم. ادهم: هتوحشينى. ندى: و انت كمان. ادهم: تصبحى على خير. ندى: و انت من اهله. رواية الغريبة. بقلم الكاتبة مروة.