الغريبة ج2

بكأس الشراب المرصّع باللازرود
انتظرها،
على بركة الماء حول المساء وزهر الكولونيا
انتظرها،
بصبر الحصان المعدّ لمنحدرات الجبال
انتظرها،
بسبع وسائد محشوة بالسحاب الخفيف
انتظرها،
بنار البخور النسائي ملء المكان
انتظرها،
برائحة الصندل الذكرية حول ظهور الخيول
انتظرها،
ولا تتعجل فإن اقبلت بعد موعدها
فانتظرها،
وإن أقبلت قبل موعدها
فانتظرها،
ولا تُجفل الطير فوق جدائلها
وانتظرها،
لتجلس مرتاحة كالحديقة في أوج زينتها
وانتظرها،
لكي تتنفس هذا الهواء الغريب على قلبها
وانتظرها،
لترفع عن ساقها ثوبها غيمة غيمة
وانتظرها،
وخذها إلى شرفة لترى قمراً غارقاً في الحليب
انتظرها،
وقدم لها الماء، قبل النبيذ، ولا
تتطلع إلى توأمي حجل نائمين على صدرها
وانتظرها،
ومسّ على مهل يدها عندما
تضع الكأس فوق الرخام
كأنك تحمل عنها الندى
وانتظرها،
تحدث اليها كما يتحدث ناي
إلى وتر خائف في الكمان
كـأنكما شاهدان على ما يعد غد لكما
وانتظرها
ولمّع لها ليلها خاتما خاتما
وانتظرها
إلى ان يقول لك الليل:
لم يبق غيركما في الوجود
فخذها، برفق، إلى موتك المشتهى
وانتظرها!…
لم تستطع نهله التحكم فى دموعها من شدة تأثرها. نظر لها بحب و ختم كلامه بكلمة: بحبك.
فردت عليه بحركة شفايفها من بعيد: بحبك.
انتهت الحفله و ودعوا الجميع و بقيا حازم و نهله مع اسرتهم.
حازم: بجد يا جماعه مش عارف اشكركم ازاى.
فارس: متشكرناش على حاجه بس فاضل هديتنا.
حازم: هدية ايه.
فى هذا الوقت احضر ادهم الشنطه التى جهزوها لهما, و قال فارس: احنا حجزنالكم يومين فى فندق هو هيبقى شهر عسل قصير اوى بس انتم عارفين الظروف.
احتضنه حازم بفرحه و شكره.
فارس: هههههههههه شوفتم كنا زى الهم على قلبه ازاى.
ضحك الجميع, و قال حازم: بصراحه اه.
ودعوهم جميعا و ذهب حازم و نهله لقضاء اول ليله لهما كزوج و زوجه سويا.
استعدت والدة نهله و خالتها للمغادره فطلب منهما ادهم ان ينتظراه قليلا فى السياره.
خرجت ندى معه إلى باب الحديقه لتودعه.
ادهم: عقبالنا يا حبيبتى. فى اقرب وقت ان شاء الله هتبقى احلى عروسه.
ندى ( مبتسمة لخجل ): ان شاء الله.
ادهم: انا مضطر امشى دلوقتى عشان متأخرش على ماما و خالتى و هما لواحدهم فى العربيه.
ندى: اوكى متتأخرش عليهم.
ادهم: هتوحشينى.
ندى: و انت كمان.
ادهم: تصبحى على خير.
ندى: و انت من اهله.
