الغريبة ج2

الفصل الخامس و العشرون:

حضر أدهم إلى القاهره يوم الثلاثاء مساءا هو و والدته و اقاما فى الشقه التى جهزها له حازم كما وعده لكى يتمكن بدء العمل معهم فى الشركه. و ذهبا إلى الفيلا صباح الأربعاء كى تزور امه خالته و يذهب هو مع ندى إلى الشهر الxxxxى.
استقبلتهما ندى بترحاب شديد و احبتها والدته كثيرا و كان واضح من طريقتها مع ندى ان ابنها قد حدثها عنها.
ذهبا ندى و ادهم و انهيا مشوارهما فى الشهر الxxxxى حيث قام بتسجيل كل كتاباته بإسمه ثم ذهبا لتناول الغذاء سويا فى احد المطاعم الجميله.
جلسا متقابلين و طلبا من النادل احضار الطعام لهما ثم بدأ الحديث بينهما.
ادهم: من اول ما جيتلكم الصبح و احنا يا اما حد معانا يا اما بنعمل اجراءات ملحقتش ابصلك و اشبع منك.. وحشتينى اوى اوى بجد.
ندى ( مبتسمه ): و انت كمان.
ادهم: متتخيليش اد ايه مبسوط انى هبقى هنا و هقدر اشوفك دايما* بعدنا عن بعض كان بيعذبنى.
ندى: بس احنا كنا بنتكلم على طول.
ادهم: من غير ما اشوف عيونك و لا ضحكتك و لا اقدر حتى المس ايدك.
ندى ( بخجل ): بس وجودك معايا مش هيخليك تلمسها.
ادهم: انا كفايه عليا انى المسها حتى لو ثانيه بسلم عليكى فيها.
ندى ( بدلع ): يبقى مش هسلم عليك.
ادهم ( مبتسما ): لسه مش حاسه انك قادره تحكمى على مشاعرك لحد دلوقتى؟
ندى: كلامى معاك كل يوم و وجودى معاك دلوقتى استحاله كان هيحصل لو مكنتش حددت مشاعرى.
ادهم ( مبتسما بحب ): طيب و كتير عليا انى اسمعها منك.
ندى ( متصنعه عدم الفهم ): ايه دى اللى عاوز تسمعها.
ادهم: انتى فاهمه كويس.. مش عاوز اقولك تقولى ايه بس قوليلى حاسه بأيه.. انا بالنسبه لك اخ و لا صديق و لا ايه؟
ندى ( مبتسمة بخجل ): انت عارف انك حبيبى.
ادهم: الله اكبر…. اخيرا نطقتى.. طيب ما تكملى جميلك و تقولى بحبك عشان يبقى اليوم جامد.
ندى ( بخجل ): بحبك.
ادهم: عاوز اصرخ دلوقتى و اقول للناس كلها ان البنت اللى زى القمر دى بتحبنى انا.
ندى: طيب ما انت كمان زى القمر.
ادهم: يا روحى انتى.
ابتسمت ندى بخجل.
ادهم: و حياتك عندى لاشتغل بكل قوتى فى الشركه عشان اثبت نفسى و فى اقرب وقت هتكونى فى حضنى.
ندى ( بخجل ): ايه اللى انت بتقوله دا؟
ادهم: خلاص هتجنن و ان شاء الله فى اقرب وقت هتكونى مراتى و معايا على طول. و بعدين انا معنديش كتب كتاب زى نهله و حازم كدا* احنا فى اقرب وقت استقر فى الشركه نتخطب و بعدين جواز على طول.
ندى: و ليه مستعجل كدا.
ادهم: لما تكبرى هبقى اقولك.
ابتسمت ندى بخجل.
استعد الجميع لكتب كتاب نهله و حازم يوم الخميس و بالفعل تم كتب الكتاب بعد صلاة المغرب و كانت نهله قمة فى الرقه و الجمال بفستان سهره ذهبى اللون يتناسب مع لون بشرتها الخمريه الجميله* و كان حازم بالغ الوسامه و الرجوله ببدلته السوداء الجميله.
بعد كتب الكتاب خرج حازم و نهله ليسهرا سويا و ذهبت والدتها مع ادهم و والدته إلى منزله لكى تسافر هى و اختها فى الصباح الباكر إلى المنصوره بعد ان اطمأنت على نهله.
ذهبا نهله و حازم إلى مطعم رومانسى رائع به قاعه للرقص الهادئ كان حازم قد حجز به استعدادا لاحتفالهما. جلسا متقابلين بعيون مليئة بالعشق و الشغف و الرومانسيه.
حازم: مبروك يا عمرى.. انا النهارده طاير من السعاده.
نهله ( بخجل ): الله يبارك فيك* انا اول مره احس بالسعاده للدرجه دى.
مسك حازم احدى يديها فى يده برقه ثم قبل باطن يدها بحب.
حازم: طيب ايه رأيك نلحق مامتك قبل ما تسافر و نقولها نخليها دخله.
نهله: لا طبعا.. احنا اتفقنا.
حازم ( مبتسما ): مش هعمل حاجه انتى مش مستعده ليها ابدا* مش هلمسك لمسه من غير ما تكونى راضيه* و متخافيش مش هنتجوز غير لما تكونى جاهزه تماما و بعدين لازم هعملك احلى فرح مش هحرمك و لا هحرم نفسى من السعاده دى..
نهله: ربنا يطمن قلبك زى ما طمنت قلبى.
حازم: انا قلبى مطمن طول ما انتى جواه انتى و قلبك.
نهله ( مبتسمه ): ربنا يخليك ليا.
حازم: و يخليكى ليا يا روحى.. بحبك.
نهله: و انا بحبك.
حازم: تحبى نطلب الاكل دلوقتى.
نهله: اوكى.
تناولا العشاء سويا و اخذ حازم يطعمها بنفسه بين حين و أخر و تبادلا نظرات العشق و الابتسامات.
انتهيا من تناول الطعام ثم فوجئت نهله به يحرك كرسيه و يضعه بجانب الكرسى الذى تجلس عليه ليكون ملاصقا لها ثم لف ذراعه حول كتفها.
نهله ( بخجل ): ايه اللى انت بتعمله دا يا مجنون هتفرج الناس علينا.
حازم: محدش ليه عندنا حاجه.
شبك اصابع يده التى تضمها بأصابع يدها القريبه له ثم مسك يدها الأخرى بيده الثانيه و قربها لفمه و لثمها.
كانا وجهيمها قريبان لبعضهما بحيث سبحت عينيه فى بحور عينيها و دار بينهما حوار تعجز الكلمات عن وصفه. فكل عين وجدت فى الاخرى بر الامان التى قررت ان ترسو فيه اخيرا.
رغما عنها سقطت منها دمعة واحدة ثقيله جعلت قلبه يرتجف فأقترب منها و ضمها بقوه لصدره و همس لها: ليه الدمعه دى دلوقتى.
نهله: دى فيها كل حاجه وجعت قلبى قبل ما اعرفك و عاوزه اخلص منها جمعتها كلها فى الدمعه دى و خلاص مبقاش ليها مكان عندى.
ضمها اكثر اليه و ربت على شعرها برقه.
حازم ( بحب ): مش هسمح لحاجه توجع قلبك او تجرحه تانى* و سامحينى انى اتأخرت عليكى كان لازم اقف قدام الكل و اوصلك من زمان بس و الله حاولت كتير و معرفتش.
رفعت رأسها و بعدت قليلا لتستطيع رؤية وجهه.
نهله: قصدك ايه؟ مش فاهمه.
حازم: من زمان و انا عاوز اوصل لبنت عمى اللى مشوفتهاش من صغرى و اعرف عايشه ازاى و اطمن عليها بس محدش سمحلى انى اعرف عنوانها او اى حاجه توصلنى ليها بالعكس ضللونى كتير.
نهله: مين دول؟
حازم: جدو و بابا.. بس انا كان لازم ادور اكتر و ابقى جنبك من زمان و مسيبكيش لوحدك ابدا.
نهله: يا حبيبى… خلاص خلينا ننسى كل حاجه و منفكرش بس غير فى اننا نبقى مع بعض.
حازم: انا كمان اتعذبت كتير قبل كدا و متتخيليش ان مظهرى القاسى دا بمزاجى* هما اللى كانوا عاوزنى ابقى كدا.. عمرى مكنت على طبيعتى غير معاكى.
نهله: مش قولنا ننسى كل حاجه.
حازم ( مبتسما ): اوكى يا حبيبتى.. انا مش عاوز افتكر و لا افكر فى حاجه غيرك.
ابتسمت له نهله فأخذها من يدها إلى ساحة الرقص و طلب منهم تشغيل اغنية ” بعترف ” عرفتها نهله بمجرد موسيقتها و نظرت فى عيونه بحب عندما اقترب منها و استسلمت لضمته و اخذا يتمايلا عليها برقه فى احضان بعضهما.
كانت العيون تتلاقى مع الكلمات و النظرات تعبر عن كل كلمه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *