أحفاد الجارحي 2(جبابرة سلطات العشق)

بقلم ملكة الابداع أية محمد رفعت

همسات بين الفراشات المتنقلة بحديقة الجارحي ، كأنها تنقل شيء ما بألغاز ومجهولا خفى ، كانت تتأملها بحزنٍ دافين نعم تشعر بأنقباض قلبها لمجرد التفكير بأنها لم تعد تراه، قلبها يهاجمها بالصمت والعيش لجواره لتتشبع عيناها به ، وعقلها يصارعها لتحرير قيوده ………ظلت هكذا تتطلع للحديقة اليانعة بالحياة بصمت يقتلها ، هرب منها حينما إستمعت لخطوات تدنو منها ، أستدارت ببطئ لتراه يقف أمامها بكبريائه وسكونه المعهود مستند بجسده على الحائط ، نظراته المذهبة ترمقها بغموض ، شعرت بأنها على وشك الأنهيار فحاولت الهرب من نظراته الفتاكة ، ولكن هيهات أبى ذلك وأقترب منها أكثر لتلمع عيناه بأشعة الشمس التى عكست لونها الذهبى بأحتراف لتجعله أشد جاذبية ، تراجعت للخلف بأرتباك وغضب دافين فهى لم تنسى صفعته لها ، نعم ألتزمت الصمت وتباعدت عنه بقدر المستطاع ولكن بالنهاية تقع أسيرة عيناه ….
أقترب منها فتراجعت للخلف بزعر حتى أصبحت محاصرة بين ذراعيه وحافة شرفته المميزة ، تطلعت للحرس المطاوف للمكان وله بخجل شديد ، فأبتسم إبتسامة هادئة ، ثم رفع يديه يشير لهم فأنسحبوا على الفور ، تطلعت له بغضب نجحت رسمه على وجهها بعد معانأة ليخرج صوتها بعصبية شديدة :_أنت عايز منى أيه ؟
رمقها بنظرات متفحصه ثم قال بهدوء :_لسه زعلانه منى
تطلعت لتلك العينان الساحرة بأرتباك ، حتى أنها حاولت التحرر من بين يديه ولكن من تكون تلك الفتاة أمام قوة الحفيد الأكبر لعتمان الجارحي ، لم تستطع التحرر فرفعت يدها تحاول دفعه بعيداً عنها ولكنها توقفت ما أن لامست يدها يده المعتصرة لذراعيها ، شعرت أنها ليست بهذا العالم ، حتى هو تأمل تلك العينان التى أخترقت قلب قد فقد مزاق الحياة …
كانت لحظات كتوقف الزمان يدها تلتمس حباً بلمسته وعيناه تنقل عشق متوج لعيناها، قطعت تلك اللحظات حينما أستمعوا لصراخ قوى يأتى من حديقة القصر ، أرتعبت آية وأخذت تبحث بعيناها عن مصدر الصوت كذلك فعل ياسين فأتى الحارس على الفور ليلبي نداء ياسين له
الحارس وعيناه أرضا :_تحت أمرك يا ياسين بيه
ياسين بثبات :_أيه الصوت دا ؟
الحارس :_ عز بيه وحمزة بيه بيتنافسوا بصالة الرياضة يا فندم
أشار له ياسين بالمغادرة فغادر على الفور ، ثم أستدار لها ليجد القلق ينهش قسمات وجهها
ياسين بثبات مخادع فهو يبتسم خفاء لخططته التى قدمت على طبق مذهب :_ كنا بنقول أيه ؟
آية بصدمة ؛_أنت مش هتروح ؟
تطلع لها قليلا ثم جلس على الأرجيحة الموجودة بشرفته ببرود ينجح ياسين الجارحي بالتحلى به قائلا بثبات :_المفروض أروح فين ؟
أسرعت بخطواتها إليه قائلة بنبرة متسرعة :_حمزة وعز بيتخانقوا المفروض أن حضرتك تروح تشوف فى أيه
حرك الأرجيحه واضعاً قدماً فوق الأخرى بتعالي وكبرياء :_يحيى ورعد هيفضوا الخناق متقلقيش
آية بغضب :_أنت عارف ان محدش هيقدر يعمل كدا غيرك
إبتسم إبتسامة هادئة ثم قال :_أنا نفسى أعرف شجاعتك دي بتروح فين لما بقرب منك
أخفضت نظراتها بخجل شديد ثم قالت بأرتباك :_ من فضلك متغيرش الموضوع
إستمتع برؤية خجلها وأرتباكها الملحوظ فقال بخبث :_أوك
نهض عن الأرجبحة ثم أقترب منها قائلا بمكر :_هنزل بس بشرط
آية بخوف :_شرط ايه ؟
فضل التحلى بالصمت لدراسة تعبيرات وجهها ثم قال بنبرة هادئة :_أنك متزعليش منى، صدقينى أنا مقصدتش أرفع أيدى عليكى، أنتى اللي عصبتيني
رفعت عيناها المغمورة بالدمع لتذكرها ما فعله ثم قالت بسخرية :_عصبتك !! يعنى لو عملتلك أي حاجة هترفع إيدك عليا وترجع تقولى أنا إللي عصبتك
ياسين بهدوء:_آية أسمعيني
قاطعته بعصبية شديدة :_أنت إللي تسمعنى، أنا قبلت أساعدك مش خوف منك ولا من سلطتك، أنا لما وافقت وقتها عشان حسيت أنك فعلا بتتعذب عشان تعرف الحقيقة ، ساعدتك وأنا عارفه أنى هواجه مصاعب وأنا فعلا بواجهها لحد دلوقتى ، مش ندمانه أنى دخلت حياتك دي بالعكس أنا متحملة عشان دي كانت غلطتى من البداية والغلط دا هفضل أسدد فيه لحد ما أخلص من سجنك دا .
قالت تلك الكلمات بشجاعة لأول مرة ثم توجهت للخروج ولكن يده كانت الأسرع لها .
جذبها لتتأمل عيناه الغاضبة فدب الخوف بقلبها ، فألتمسه ياسين فخرج سريعاً من الغرفة قبل أن يفقد أعصابه مرة أخري ….
************
بالخارج
خرج من غرفته ، يجاهد لفتح عيناه ، يحاول ظبط قميصه المهمل على جسده الرياضي ليتفاجئ بيارا أمامه
حمدت الله كثيراً لرؤيته فقالت مسرعة بالحديث :_أبيه رعد ألحقنا بسرعة
أعاد خصيلات شعره المتمردة على عيناه الرومادية بضيق قائلا بعدم فهم :_فى أيه على الصبح ؟
تلفتت خلفها بزعر ثم قالت بخوف :_عز وحمزة بيتخانقوا ومش عارفة أعمل ايه ؟
رعد بنوم :_ولا حاجة يا حبيبتي أنتى تروحى زي الشاطرة كدا تريحى بأوضتك عشان البيبي العسل دا واللي يحصل لأخوكى أنا متنازل عنه
يارا بعدم فهم :_أخويا مين وبيببي مين ؟
أنا يارا مش ملك
رعد بنوم وهو يتجه لغرفته مرة أخرى :_مفرقتش ياختى على أوضتك
ركضت خلفه قائلة بزعر :_عز هيقتل حمزة
رعد :_ياررريت والله هعمله تمثال شكر
ودلف لغرفته وأغلقها بوجهها ، صدمت يارا وتطلعت للباب تارة ولصوت حمزة الصادح تارة أخري ثم ركضت لغرفة يحيى
**********
بغرفة يحيى
شعر بسعادة العالم بأكمله وهو يلامس جنينه ثم وضع أذنيه لعله يستمع لنبضات قلبه الضعيفة ولكنه لم يستمع لشيء ، افافت من نومها لتجده يتأملها بعشق فخجلت للغاية
ملك بخجل ؛_أنت صحيت أمته ؟
أنفجر ضاحكاً ثم قال من وسط ضحكاته ؛_كل يوم كدا مفيش صباح الخير
تأملت ضحكته الفتاكة التى تجعله أكثر وسامة ثم قالت بتذمر طفولى :_بتتريق حضرتك ؟
كاد أن يبدأ مشاجراته اليومية معها ولكن دقات يارا المسرعة حالت بينهم
دلفت يارا ثم ركضت لتقف امامه قائلة بسرعة كبيرة :_أبيه يحيى الحقنا الله يكرمك عز هيقتل حمزة
ملك بزعر :_أخويااا
وضع يحيى يديه على أذنه بأزعاج قائلا ببرود هو الاخر :_بره أنتى وهى وياريت تخدوا الباب وراكم
تطلعت يارا لملك بصدمة ثم تحاولت النظرات ليحيى الجاذب للغطاء ببرود تام فلم تجد الفتيات سوى ياسين …
توجهت يارا وملك لغرفة ياسين برعب ، تقدم قدماَ وتأخر الأخرى ، إلى أن وصلوا للغرفة ، دقوا بخوف ، عاد التنفس بشكل منتظم حينما فتحت آية الباب …
**********
هبطت للأسفل ثم توجهت للمكتب بأرتباك ، دلفت لتجده يعتلى مكتبه بكبرياء يأبى ترك هذا الغامض فإقتربت بتوتر حينما رمقها بنظرات تعجب
آية بأرتباك ؛_موافقة بس شوف المسكين اللي بره دا
إبتسم بثقة وغرور فهو يعلم أن يارا وملك سيكون لهم تأثير قوى عليها .
وقف ياسين الجارحي ثم أقترب منها قائلا بسخرية :_قلبك الطيب مش هاين عليكى حمزة وزوجك كدا عادي
تطلعت له بأهتمام ثم قالت بتأكيد :_زوج مؤقت
كاد أن يتحدث ولكن صيحات عز وصراخ حمزة تمادت الحدود فهرولت آية سريعاً للخارج فأتبعها ياسين بنفس خطاه المحفورة بالثقة والهدوء التام
**************
بمكان منعزل عن القصر قليلا يشبه الصالات الرياضية
كان يصرخ بفزع حتى يتركه ولكن هيهات ما أرتكبه هذا الأحمق يحقق موت وهلاك
حمزة بألم :_ااااه يا ناااااس الحقونى هموت، أنتوا أيه يا ظالمه
كان يوجه حديثه للحرس المقيدون بأوامر عز الجارحي ، هل منهم أحمق ليخالف تلك القوانين….
يارا :_سيبه يا عز كفاياااااا
عز بغضب جامح :_والله مأنا سايبه يأنا ياهو النهاردة
ملك بعصبية :_والله يا عز أنت فاكرها سايبه ولا أيه، سيبه بقولك
لم يستمع عز لأى منهم وظل يكيل الضربات بشكل عشوائي لحمزة الذي تتعالى صرخاته ، أتت آية على الفور فشهقت فزعاً من هول ما رأت
حمزة بألم شديد :_والله ما راضى أمد أيدى عليك عشان أنت أكبر منى ااااه
عز بسخرية :_لا محترم يالا
ولكمه لكمة قوية أوقعته أرضاً فرفع عيناه ليجده يقف أمامه ونظراته توشك على الدمار ، حتى عز تخشب محله حينما رأى من يقف أمامه
تطلع بكبريائه يتأملهم بصمت ، فأسرع عز بمساعدة حمزة ومعاونته على الوقوف
ياسين بغضب مغلف بهدوئه الفتاك :_وقفتوا ليه ! كملوا
حمزة بوجع :_أنا معملتش حاجه، المفترى دا هو اللي نازل ضرب فى مخاليق ربنا
عز بغضب:_أنا يالا طب والله لأكمل عليك
نظرة من ياسين جعلته يتراجع عن حديثه قائلا بصوت منخفض :_بس أما ياسين يمشي
حمزة :_شوفت بيقول ايه ؟
عز :_بص يا ياسين محدش سأل فى الحيوان دا لانه ببساطة حيوان
آية بصوتاً غاضب :_هو عمل أيه لكل داا
عز بسخرية:_عمل أيه !! قولي معملش أيه الزفت دا، دخلى هنا وقالى أنه عايز يتدرب ويكون قوى
يارا بصدمة :_وهو اللي أنت بتعمله دا تدريب
عز بعصبية:_هو أنا لحقت أدربه، الغبى دا جايب كرتونتين بيض و4علب لبن وقال أيه أستنا لما سيادته يخلص الاكل الصحى بتاعه
ملك بصدمة :_نهار أبيض دا فطار ولا أنتحار
حمزة بحزن :_حتى انتى كمان هتبصيلي فى الأكل
يارا :_هو دا أكل ؟! ثم أنك عمرك ما أكلت الكميات دي كلها
حمزة بغرور :_ذكية البت دي هقولك ليه
ملك:_يارريت
حمزة :_جوزك أنتى وهى مربين عضلات من أيه ؟
حل الصمت على الفتيات فتحدث قائلا بغضب :_أغبية ياسين ويحيى ورعد والزفت اللي جانبي دا بيأكلوا كل يوم بيض ولبن عشان كدا أفتروا على خلق الله فأنا قولت بقا بعد أما أكتشفت السر الخطير دااا لازم أخد الكميات الكتيرة دي عشان افوقهم أضعاف مضاعفة
تطلعت يارا لملك ثم لآية المنصدمة فأغلقت فمها حينما رأت بسمة ياسين المحفورة بسخرية
عز بغضب :_هندم طول عمري أنى صدقت واحد غبي زيك وقولت دا عايز يتدرب فعلا
وجذب عز المنشفة ليجفف قطرات العرق المبللة من جسده بفعل التمرينات الشاقة ثم غادر بهدوء فأتبعته يارا وملك على الفور فلم يتبقا سوى ياسين العاقد لذراعيه أمام صدره بكبرياء وتلك الفتاة التى توزع نظراتها بين هذا الاحمق والغامض الفتاك فلم تجد سوى الرحيل الحل المناسب لها فرحلت سريعاً
تطلع حمزة لياسين بخوف شديد فأستغل نظراته المغيبة عنه تراقب تلك الحورية فأنصرف سريعاً للداخل يحتمى بغرفته حتى لا يقع فريسة لبراثين أحفاد الجارحي …
************
وقفت تنتظر الباص اليومى لها لتذهب للعمل ، بعد أن أستلمت عملها منذ بضعه أيام بشركات الجارحي وخاصة بشركة زوجها رعد الجارحي ، توقف قلبها عن النبض حينما إستمعت لصوته، لا لم تتخيل ..
أستدارت دينا لتجده يقف أمامها بطالته الجذابة كالمعتاد فتحلت بالهدوء لعلمها بأن الحرب التى عزمت دلوفها على وشك ان تبدأ
أقترب منها بخطى ثابت ولكن عيناه فاقت الحدود بالعشق نعم لم ينتظرها لتأتى له فأتى سريعاً ليراها قبل الذهاب للشركة
رعد بنظرات عاشقة :_صباح الخير حبيبتى
وضعت عيناها أرضا تخفى الخجل الساطع بعيناها ثم أكملت مسيرتها بحرب المتعجرف فرفعت عيناها تنظر لجوارها بخوف قائلة بغضب :_أيه الكلام دا الناس تقول ايه ؟
رعد بإستغراب :_نعم مراتى يعنى أقولك اللي أنا حابه وفى أي مكان
أقتربت دينا منه لتصبح امام عيناه، نعم أقسمت أن الهلاك اوشك على الأقتراب على يد هذا المتعجرف فقالت بغضب ذائف :_وهو كل الناس اللي هنا عارفين أن حضرتك جوزي طب هقولك حاجه حط قسيمة الجواز فى أيدك وكل ما حد يبصلنا بإستحقار طلع القسيمة
تطلع لها بغضب وصمت دافين فتلك المشاكسة تنجح فى أثارة غضبه منذ اليوم الأول لها بالعمل ولكنه تمالك نفسه فقال بهدوء وبسمة كاذبه :_أوك يا دينا مش هقول الكلام دا تانى هنا ، ممكن تتفضلى بقا عشان أتاخرنا على الوفد
دينا بصدمة وزهول :_أتفضل !!! أتفضل فيين
رعد بعصبية:_هتتفضلى فين يعنى أكيد بالعربيه
دينا بصوت مرتفع :_والله أنا فاهمه سعادتك كويس محدش قالك أنى مش بسمع بس اللي حضرتك متعرفهوش أنى مش بركب عربيات مع حد
رعد بصدمه :_هو حضرتك فاقدة الذاكرة ولا أجبلك القسيمة أنتى كمان
دينا بغرور مصطنع:_لا مفيش داعى تجبلي حاجه بس انا مش بركب عربيات مع حد ، عايز تركب معنا أوك أتفضل
رعد بعدم فهم :_معنا مين ؟
دينا بخبث :_معنا يعنى مع الشعب المصري فى الأتوبيس
رعد بصدمة الجمته عن الحديث :_نعم أنتى مجنونه صح أنتى عايزة رعد الجارحي يركب باص
دينا بسخرية :_أولا أسمه أتوبيس مش باص على فكرة
ثانياً أنا مأجبرتش حضرتك وقولتلك تيجى تركب أنا أقترحت
ثالثا الباص جيه، أقصد الأتوبيس جيه، عن اذن سعادتك
ثم اكملت بخبث :_كنت أتمنى أنك تكون موجود معايا بس يالا مرة تانيه بقا عن أذنك
وغادرت سريعاً للباص أما هو فوقف يتطلع لها بغضب لا يعلم ما عليه فعله فهل سيلقى تعجرفه أرضاً ويلحق بها أم سيلتزم بغروره المعتاد ؟؟؟

#جبابرة_سلطات_العشق
الفصل الثاني
دلفت للمكتب بتوتر شديد ، فلأول مرة يطلبها عتمان الجارحي بشكل شخصى ، خطت للداخل بأرتباك لاحظه عتمان فأبتسم بخفوت ، تقدمت لتجلس على المقعد المقابل له ، بعدما أشار لها بالجلوس ….
جلست آية ويدها تفرك على الأخرى بخجل شديد ، قرر عتمان الجارحي الا يختبر صبر تلك الفتاة الخجولة فقال بنبرة الثبات الملاحق له :_أنا مطلبتش أشوفك عشان أخوفك منى بالعكس ، أنا طلبتك عشان اشكرك لأنك السبب فى تجميع أحفادى من جديد
تطلعت له ببلاهة ، فإسترسل حديثه قائلا بجدية :_أول لما ياسين اتجوزك أنا أستغربت جدا بس أول ما شوفتك هنا عرفت هو عمل كدا ليه ، ببساطة كان فى خطوة مهمة لازم أتاكد منها عشان كدا بدأت أضايقك بالكلام عشان أعرف إذا كنتى فى حياته زي البنت إللي قبلك ولا أللى أنا شايفه بعيونه صح
صدمت آية فلم تستطع الحديث ، هل كان على علم بزواج ياسين من روفان من البداية ……والصدمة الأكبر كان يعرف بأمرها منذ دلوفه للقصر
تطلع لها عتمان قليلا ثم قال بنبرة هادئة:_كنت عارف بس فرحت أكتر لما ياسين اتحدانا كلنا ووقف أدام الكل وأعلنك زوجته
باتت نظراتها تملأها الذهول ، فلم تعد تفقه شيء مما تستمع إليه ….
وقف عتمان ثم توجه للشرفة يتأمل أزهارها بغموض ، فخرج صوته الثابت كشموخه المعتاد :_تعرفى أنى كنت متعصب أوى أن حفيدى أزاي يتجوز من ورايا لا ولتانى مرة، أول ما جيت هنا أتفاجئت بس بيكي أنتى ، لقيت بنت بسيطة متدينه جدا ، والأغرب الشبه اللي بينك وبينها ، ساعتها فهمت دماغ ياسين وكنت هقلب الليلة دي عليه
كانت تتابعه بأهتمام فأكمل حديثه:_ بدأت أهدا أول ما شوفت ياسين ونظرات الخوف بعيونه إللي لأول مرة أشوفها، هنا عرفت أنك مش زيها، أنتى نجحتى أنك توصلى لقلبه ، ودا ميمنعش أنى أشكرك أنك قبلتى تساعديه عشان تكشفى حقيقة البنت دي إللي خفاها عنه يحيى طول الفترة إللي فاتت….
آية بصدمة :_حضرتك كنت عارف كل داا ؟
إبتسم إبتسامة باهته ثم توجه ليجلس على مقعده الذي لا يناسب سواه قائلا بمكر :_كنت بسمع كتير من بعض الناس أن ياسين بيشبهنى ، عايزك تتخيلى الشبيه دا طلع بالمكر والخبث إللي شوفتيه من كام يوم ، طب المشابه بقا هيكون طبعه أيه ..
هنا تفهمت ما يريد عتمان قوله فتطلعت له ببسمة بسيطة ولكن علامات الدهشة مازالت محفورة على وجهها …
عتمان بخبث :_أكيد الكل هنا ادوكى فكرة عن طباعى .
آية :_أيوا
عتمان بهدوء “_طب مستغربتيش أنى وافقت على جوازة رعد بسهولة ليه كدا ؟
نعم طرحت هذا السؤال كثيراً ولم تجد أجابته
أسترسل حديثه قائلا بجدية لا تحتمل نقاش :_عشان زي مأنتى غيرتى ياسين أكيد دينا هتغير رعد للأحسن وفعلا أللى بقوله بيحصل حاليا .. ثم أكمل بحزن :_ أنتى وعيلتك فتحتوا عيونى على حاجات كتيرة أووي كنت فاكر أنى هقدر أعملها هى كمان بالفلوس والسلطة ..
كادت أن تجيبه ولكن قطع حديثها دلوف ياسين لغرفة المكتب فتعجب كثيراً لوجودها ولكن نجح فى التحكم بقسمات وجهه لتضح الثبات والهدوء
عتمان :_تعالى يا ياسين
دلف ياسين ثم جلس على المقعد المقابل لها ، نظراته ترمقه بإستغراب
عتمان بخبث :_خلاص كدا فهمتى ؟
آية ببسمة فشلت فى أخفائها :_أيوا يا جدو
تطلع لها عتمان الجارحي بسعادة فلأول مرة تنطقها منذ دلوفها للقصر ، أما حال ياسين فصدمة مصحوبة بهدوء شديد
وقفت آية قائلة بإستئذان :_عن أذن حضرتك
عتمان :_أتفضلى يا بنتي
إبتسمت بسعادة ثم خرجت بخطى بطيئة بعض الشيء كحال عقلها الشارد …..
بعد خروجها أستدار ياسين لعتمان قائلا بإستغراب :_هى بتعمل أيه هنا ؟
عتمان بمكر :_يعنى أيه الكلام دا، حرام أقعد معها ولا أيه ؟
ياسين بغضب دافين لعلمه ما يتمكن منه عتمان الجارحي :_لا طبعاً مقصدش ، عموما أنا كنت جاى لحضرتك فى موضوع مهم
عتمان بأهتمام :_موضوع أيه ؟
ياسين بنظراته الصقرية الغامضة :_أنا حابب أستلم مصانع وشركات الخاصة بالمكينات لأن أدهم وعز مش عارفين يديروا المشروعات دي لوحدهم …
صمت عتمان قليلا لعلمه بخطة حفيده ثم قال بجدية :_والمقر ؟! ياسين بهدوء :_حضرتك موجود وتقدر تديره على أكمل وجه ثم أكمل بخبث :_ أو ممكن عمى
قاطعه صوتاً قادم من خلفه يعرفه جيداً
أحمد :_محدش هيعرف يديره غيرك يا ياسين، لا أنا ولا حد فينا يعرف لأنك ببساطة محترف فى شغلك يا ياسين ودى حقيقة لازم الكل يعترف بيها وأولهم أنا ..
أقترب أحمد منه قائلا بحزن :_أنا عارف أنت ليه طلبت كدا من جدك بس صدقنى أنا أتغيرت معتش فى دماغى أملاك ولا أي حاجة يكفى أحراجى لما بفتكر أنت عملت أيه علشانى …
ياسين :_ متقولش كدا يا عمى وصدقنى أنا فعلا مش حابب أكمل بالمقر دا لأنه مسؤلية كبيرة أوي
أحمد بتصميم وثقة :_وأنت أدها زي ما كنت من سنين وهتفضل كدا
تطلع له ياسين بصمت وإبتسامة تزين وجهه الوسيم فاقترب أحمد منه قائلا بندم :_سامحنى على إللي أرتكبته بحقك يابنى أرجوك
أجابه مسرعاً :_فى أب بيطلب السماح من أبنه ؟
أحتضنه أحمد بسعادة وفرحة تزف لقلبه المشتعل بنور أنطفئ لسنوات وعاد للحياة من جديد …
أما عتمان فلم يجد ما يوصف سعادته لتجمع عائلته من جديد …..
***************
بالباص
رعد بغضب :_أنا مش فاهم دماغك دي بجد ؟
دينا بأنتصار :_دماغ أيه هو أنا غصبت حضرتك تيجى تركب معايا
رعد بعصبية :_ماشي يا دينا أنا وأنتى والزمن طويل
وجذب هاتفه بغضب يلهى نفسه حتى لا يحطم رأس تلك الحمقاء ، بينما هى أخرجت مصحفها الشريف لتكمل وردها اليومى كالمعتاد لها كل صباح ..
وزع رعد نظراته بينها وبين الهاتف بأعجاب ولكنه ألتزم الصمت ليرى نهاية لتلك المشاكسه .
لفت إنتباهه الحديث المتبادل بينهم بالباص ، لم يكتفوا بالحديث حتى الطعام الخفيف يتداول بينهم بمحبة وسعادة …نعم تلك السمات بين المصريين منبثة بدمائهم …..
هنا علم لما أرادت فتاته المشاكسة صعوده للباص ليرى بعينه الطيبة بأناس بسطاء ولكنهم ملوك بأخلاقهم وطيبة قلوبهم ….
*****************
بغرفة ياسين
كانت تجلس على الفراش شاردة بحنين أشتياق والدتها ، تريد رؤيتها والجلوس معها ولو دقائق مبسطة …
دلف ياسين الغرفة فوجدها تجلس بهدوء ، أكتفى بنظراته الساكنه لها ثم دلف لخزانته ليستعد للذهاب للعمل ……
********
بغرفة عز
أرتدا سروال أسود اللون وقميص بنفس اللون ضيق يبرز جسده بوضوح ، مصففاً شعره الأسود بعناية ، فكان فائقاً للجمال ….سحر معشوقته بجماله الهادئ فأبتسم إبتسامه هادئة ثم قال بخفوت :_ليه البسمة دى كل ما بتشوفينى ؟
وضعت يدها على رقبته بأبتسامة فرحة ثم قالت بمكر :_مش جايز بسمة أعجاب
لوى فمه قائلا بسخط :_إعجاب !!!! أمممم أوك لما أرجع نبقى نشوف الموضوع دا
وأزاح يدها بحنان غمزا لها بعيناه الساحرة ثم غادر لعمله ……
**********
بغرفة ياسين
لم تستطع رفع عيناها من عليه ، فكان يتألق بحلى سوداء جعلته ملكاً للوسامة بل تاج تتزين به ، شعره البنى الغزير مصفف بأحترافية ، عيناه المذهبة تعلن قوة كبريائه المعهود …رائحته المميزة برفيوم خاص بياسين الجارحي يجعله مميزاً عن غيره…..
ظلت تتأمله ببلاهة ولكنها نجحت فى العودة لوعيها قبل أن يراها ، فأقتربت منه بأرتباك وهو يصفف شعره بعدم مبالة بها ولا بخطاها الذي يزداد تقرباً …
آية بتوتر :_هو ينفع أروح عند ماما شوية ؟
أستدار لها بعد أن أنهى ما يفعله بنظراته الغامضة :_ليه ؟
قالت بحزن شديد :_حرام أشوف والدتى !!!
دع عيناه ترمقها بنظرة متفحصة شملت عيناها التى تتأمله بحب دافين ، حركات يدها المرتبكة منه .. فقال بهدوء حتى تعتاد عليه :_ألبسى وأنا هوصلك هناك
قال كلمته وتوجه للخروج ولكنه توقف عن الحركة حينما قالت بتوتر :_مينفعش أخرج لوحدي؟ أنا مخرجتش من زمان أوي وبعدين أنا بحب المشى
أستدار لها بثباته المريب لها فوضعت عيناها أرضاً خوفاً من ردة فعله ، ولكن كانت الصدمة حليفتها حينما أقترب منها يتأملها بصمت ، ثم خطى لخزانته الموجودة بالغرفة فأخرج مبلغ كبير من المال وقدمه لها ..
تطلعت ليده الممدودة بذهول فقال بصوت هادئ حتى لا تفزع منه :_خدى الفلوس دي معاكي عشان لو أحتاجتى حاجه .
نعم هى بحاجة لها ولكن كالمعتاد قالت بصوت منخفض :_ مش محتجاها
“ياسين “بنفس النبرة :_بس أنا طلبت منك تخديهم حتى لو مش محتاجهم
“آية” :_هعمل بيهم أيه ؟ دا مبلغ كبير جدا
لم يجد أمامه سوى الخبث الدائم له فقال بخبث وهو يعيد المبلغ للخزانة :_أوك براحتك بس مفيش خروج غير بالحرس
ركضت سريعاً وجذبت المال من بين يده فتلامست القلوب ودقت بصدح عالى وطرب يشيع بعشق دافن بعيناها له ، فأبتسم بهدوء لرؤيته بعيناها فهو ينجح دائما بقراءة شفرات عيناها ، على عكسها فحالها يشبه الكثير ممن يريد معرفة ما برأس ياسين الجارحي ….
بقيت النظرات كما هى ويدها تتلامس مع يده ….ثوانى ….دقائق ….لم تشعر بالوقت كل ما تشعر به أنه ترى جنة مذهبة بعسل صافى بعيناه ، فشلت فى تحديد لون تلك العينان الغامضة ، هل هى لون الذهب ؟
أم قطعة ألماس تشع بنور وتحدى للجميع ؟
……رأى بها نسمات تحل عليه فتزيح كبريائه بتعمد ليقع أسيرها …..رأى عين تسطر عشقه بأحتراف رغم ما أرتكبه بها ….
نبض قلبه بشدة كأنه يعلن تمرده عليه ويعلنها المعشوقة المتوجه لم يرد البعاد عنها …..لحظات سطرت بنظراتهم المعاتبة ….تعاتبهم لأعتراف محتوم بالعشق المبجل …..
شعر بشيء ما يخترق قلبه فعاد لأرض الواقع حينما رأى دموعها تنسدل بصمت ، دمع يعتب عليه قسوة قلبه فى حين أنها تعشق تمرده….
حاول لأخراج صوته المرتجف من الخوف فتلك الفتاة أصبحت من أقوى نقاط الضعف لدى ياسين الجارحي ……علم ما تخبره بها نظراتها فرفع يديه يزيح دموعها بحنان ، تطلعت له بعدم تصديق هل يعرف ياسين الجارحي كيف حنين القلب ؟
تعمد النظر لعيناها طويل ثم قال بصوت جادى :_بحبك
توقف قلبها عن الخفقان وأنصتت له جيداً لعلها لم تستمع جيداً لما يقول فأبتسم بخفة ليكون ملكاً للوسامة ثم رفع يديه يتأمل ساعته بمكر قائلا بخبث تام :_أوبس أتاخرت على الmeeting أشوفك بعدين ..
وتوجه للخروج فتبعته مسرعة قائلة بغير وعى :_ياسين
تخشب محله بعدم تصديق هل تنطق أسمها بحقيقة أم مجرد وهم ؟
ألتفت ياسين لها بذهول حينما رددت إسمه مجدداً من بين نغمات شفاها، نعم صاحت بأسمه فزادت من نبض قلبه ، خجلت كثيراً حينما أفاقت على ما تفوهت به فتراجعت للخلف ، أقترب منها لتنعدم المسافات كحال القلوب هامساً بجانب أذانها :_عيونه
لم تستطع الحديث فإكتفت بالنظرات الهادئة فقط ….
حمدت الله كثيراً عندما صدح هاتفه معلنا عن أدهم ليخبره بتأخيره الغير معهود ، تأملها بنظراته الثابته ولكن بقلب يترنم بالعشق الدافين …..
ارتدا نظارته السوداء ليخفى موجات العشق الصادحة كالبركان ثم قال بهدوء :_خدى التليفون معاكي عشان هكلمك
أكتفت بالأشارة له فغادر على الفور …..
بعد رحيله ، جلست على الفراش تسترد خفقان قلبها المتسرعة من قربه المهلك لها ….
مازالت الغرفة معبأة برائحة البرفيوم الخاص به …..جاهدت لأستعادة ذاتها ففكرت أن عليها الأسراع بالخروج من الغرفة لا بل القصر بأكمله ….
***********
بغرفة يحيى
خرجت من المرحاض تبكى بشدة من وجع بطنها المؤلم ، لم تستطع الوقوف أو حتى الصراخ ، شعرت بأن س\كين حاد يخترق خصرها ….
أستسلمت أخيراً لمصيرها المجهول الذي سيجعلها تعش بكأس مرير من العذاب ، فسقطت مغشى عليها وسقط معها حلمها الصغير بأن تصير أم …نعم فقدت جنينها الذي لا يتعدى أيام ……..
***************
بالمقر الرئيسي لشركات الجارحي
كان ادهم يعمل بجد وتعب
شاق لينسى ما حدث على يد والده …..
دلفت حوريته للداخل بالملف قائلة بصوت منخفض بعض الشيء :_الملف يا أدهم بيه ..
رفع عيناه القرمزية ليراها بعد أيام طالت بالبعاد ..
أدهم ببسمة بسيطة :_ أزيك يا شذا
شذا بوجه خالى من التعبيرات :_الحمد لله يا فندم
ناولته الملفات فرفع يده ليلتقطه منها ولكنه تركه ليهوى أرضاً كحال قلبه
أدهم بصدمة لرؤية ما بيدها :_أيه اللي بأيدك دا ؟
شذا بإستغراب لطريقته :_دى دبلة
أدهم بغضب :_هو حد قالك أنى أعمى، أنتى أزاي تعملي كدا؟!
شذا بعدم فهم :_أعمل ايه ؟مش فاهمه ليه حضرتك بتكلمنى كدا ؟
أدهم بعصبية شديدة ولم يرى من خلفه :_لا أنتي فاهمة كويس أنا أقصد أيه
شذا بدموع وصراخ :_ايوا فاهمه بس اللي حضرتك بتفكر فيه مينفعش، لانك مديرى بالشكل مش أكتر أنا مجرد بنت عادية مستحيل يربطنى بيك أي علاقة
أدهم بصدمة :_أنتى مجنونه صح
شذا بسخرية مصحوبة بدمع :_بالعكس عاقلة جدا
أقترب منها أدهم ونظراته تفتك بها للجحيم ، ثم رفع يديها جذباً هذا العائق الذي تشكله ليعيق المسافات بينهم ، ثم ألقاها أرضاً قائلا بغضب :_أنتى ملكى أنا، الدبلة دي مش هتكون لحد غيرى فاهمه
تطلعت له بدمع يلمع بعيناها ، فوزعت عيناها بينه تارة وبين الدبلة تارة أخرى ….
تحكم بغضبه حينما شدد على شعره بقوة فقال بهدوء :_ أنا عارف أنك بتحبينى زي ما بحبك يا شذا عشان كدا مش هسمح لأى شيء يبعدنا عن بعض …
تطلعت له بصدمه هل يعلن لها حبه ؟…
لا طالما كانت تظن أنها تكن له الحب وهو لا يبالي بها …
أتاه صوت والدته المستمعه لما حدث من البداية فقالت ببسمة صغيرة :_زوقك جميل
تطلعت شذا خلفها بفزع لتجد تلك المرأة الجميلة ، تشبه ادهم بشكل كبير فعلمت أنها من المحتمل ان تكون والدته …..
وبالفعل علمت منها ذلك ، سعد أدهم حينما اخبرته رحاب أنها ستذهب معه لتطلب يدها لتدلف لعائلة الجارحي ….
**************
بالمقر الرئيسي
جلسوا جميعاً للأستماع لأرشادات عتمان الجارحي ، أبدى أحمد أعجابه بأقتراحات ياسين ويحيى وخططتهم الناجحه بالتصديرات فأعلن عتمان تولى ياسين ويحيى المقر الرئيسي بالأفرع الخاصة به ……
كانت سعادة يحيى وياسين كبيرة بأنهم عادوا كسابق عهدهم للعمل مرة أخرى تحت سقف واحد …أما رعد فكان مغيب عنهم بمشاكسته العنيدة ….. التى دلفت بأمر من عتمان ليطمئن عليها بالعمل فأخبرته أنها بأفضل حال وتبادلات الحديث المرح معه ومع أحمد الجارحي وياسين بطبيعتها المشاكسة .الخاطفة للأنظار …
ضحك عتمان عندما أخبرته دينا عند صعود رعد معها بالباص فى حين غضب رعد منها للغاية ..
عز :_هههههه نهار اسوووح رعد ركب الباص هههههههه مش مصدق
أدهم :_ مش عارف ناوين يعملوا فينا أيه تانى ؟
يحيى بخبث :_ناوين ؟؟ تقصد مين أعترف ؟
رحاب :_ههه والله كويس أن حضرتك يا بابا جبتنى معاك الشركة عشان اكتشف الحب إللي حول ابنى لروميو
أحمد بأهتمام :_حب ؟ أنت كمان، طب مين سعيدة الحظ
دينا :_هههههه عرفت مش محتاجة ذكاء مدير وسكرتيرته أكيد بينهم حالة حب بقا ونظرات وربنا هينتقم منهم هههههه
ادهم :_نعممم ينتقم طب ليه ؟
دينا بغرور مصطنع :_حلو السؤال وطبعاً لازم اجاوب
ياسين ببسمة جاذبة :_أكيد
دينا لرعد :_وسع كدا يا أخينا الأجابة طويلة ومحتاجة قاعدة
تطلع لها رعد بغضب دافين فأنصاع لنظرات ياسين وتنح جانبا ، فجلست تقص لهم عن محارم النظرات بدون زفاف او عقد شرعى …
أعجب عتمان والجميع بها وبتفكيرها على عكس رعد المتهوج للقتال مع تلك الحمقاء …
*****************
بمنزل آية
ظلت مع والدتها طويلا تتبادل الحديث الطريف معها تبتسم تارة حينما تقص لها عن سعادتها بالقصر وتلمع عيناها بالدمع لتذكره تارة أخرى …
جلست معها ساعات ثم قررت العودة للقصر فودعتهم وأنصرفت ، وصلت لمنتصف الطريق سيراً فوقفت حينما لمعت لافتة بأسم طبيبة خاصة بالنساء بالطريق ، وقفت تنظر له قليلا ثم حسمت أمرها وتوجهت بالصعود للأعلى ….
وصلت للطابق الموجود به العيادة ثم سجلت أسمها مع عدد من النساء ..
جلست تنتظر دورها ولكن كانت المفاجئة الصاعقة لها حينما وجدتهم يجلسون أمامها ، صدفة غريبة حقا ولكنها بشعة للغاية ..
رمقتها تلك المرأة بتعجب وغضب لرؤيتها أما الشاب فكانت نظراته تتشبع بها بطريقة مقززة
مالت المرأة على زوجة إبنها ثم قالت بصوت تتعمد رفعه ؛_شايفه إللي قاعده دي ياختى
تفحصتها الفتاة جيداً ثم قالت :_مالها دي ؟
المرأة :_كانت خطيبة المحروس جوزك بس فسخنا الخطوبة أصلهم ياختى عيلة كحيانه لطعوا الواد كتير معرفوش يجهزوا فى الوقت دا .
رمقتها الفتاة بكره ثم قالت :_ودى بتعمل أيه فى مصر ؟
المرأة :_معرفش ياختى جايز زي حالاتنا بتدور على الخلف فجت عند الدكتوره دي أكمنها كويسه زي ما جينا من بلد لبلد
الفتاة بحقد وعيناها تنظر لها :_مش حلوه يعنى
المرأة بسخرية:_هنعمل أيه ياختى تنقيته سمعت ان جوزها واحد عنده65 سنه عشان ميطلبش منهم جهاز
الفتاة بشماته وحقد:_ طب كويس أنه رضى بيها ..
حاولت تخفى دموعها ولكنها لم تستطيع ذلك ، حديثهم يمزق القلب إلي عدة شطائر ولكن عليها التحمل .ولكن لم تستطع تحمل نظراته التى تغمسها من حجابها لقدماها ..
وقفت على الفور وتوجهت للخروج تحت نظراتهم ولكنها توقفت بصدمة حينما رأته يقف أمامها ..تحاولت نظراتها لإندهاش
أما هو فجذب إنتباه الجميع بطالته الساحرة التى تدل على أنه ذات مال وسلطة فاحشه دلف ليقف أمامها
آية بتعجب :_أنت جيت هنا أزاي ؟
ياسين بثبات وعيناه على الهاتف بيدها :_مش بتردي على التلفون ليه ؟
آية بأرتباك :_مأخدتش بالى
ياسين بثباته المعتاد :_ولا يهمك
ثم قال :_أقعدى مكانك لما أشوف دورك أمته
أشارت له برأسها وعادت لمكانها مرة أخرى تحت نظرات الجميع وخاصة تلك المرأة والشاب ..
أتى بعد قليل وأنضم للجلوس جانبها .ثم خلع نظراته ليكون بطالة أكثر وسامة ، لم تستطع تلك الفتاة ترك نظراتها المسلطة عليه .
جنت المرأة لتعرف من هذا الشاب الثري وقلبها مفعوم بالخوف لتأكيد شكوكها ..
ياسين :_مش كنتى عرفتينى
آية بحزن :_اديك عرفت من الحرس اللي مشيتهم ورايا
زفر بهدوء ثم قال بحنان :_مكنش ينفع يا آية، مش هسمح للي حصل يتكرر تاني
آية :_هيتكرر تانى أزاي والرجل دخل السجن ؟
ياسين :_دخل السجن بس أبنه حر، يعنى نتوقع مهاجمته فى أي وقت
:_ياسين بيه الجارحي
ألتفتوا جميعاً على صوت الرجل
تقدم منه رافعاً يده قائلا بسعادة:_أنا أتشرفت بحضرتك أووي يا فندم، أنا شغال فى شركات حضرتك بس إللي مش بتديرها بنفسك، فى الحقيقة طلبت كتير اشوف حضرتك بس معرفتش
ياسين بثبات وتعجب :_ليه طلبت تشوفني ؟
الرجل :_فى حاجات كتيرة بتحصل فى شركات الاسمدة اتمنى اشرحها لحضرتك
أشار له بتفهم قائلا بهدوء :_عدى عليا بكرا فى المقر
الرجل بفرحة :_حاضر يا فندم وألف سلامه على أخت حضرتك
تطلع ياسين لها ثم قال بحب :_زوجتى
الرجل بصدمه :_حضرتك متجوز ؟
أكتفى بالأشارة له فغادر الرجل على الفور ..وكان الهلاك لتلك المرأة والشاب والفتاة …..
طالت الجلسة بتوضيح ياسين لها عن صعوبة الموقف فتفهمت ما يود أخباره به …
أتى دورها فدلفت للطبيبة التى اخبرتها بضرورة تناول الأدوية التى دونتها لها ..فغادرت معه بالسيارة …أما هو فكان شاردا بجنينه الصغير الذي رأه عبر شاشة العرض الخارجيه فلم يرد أحراجها حينما رفضت دلوفه للداخل بغرفة الكشف فجلس بمكتب الطبيبة يتأمل الشاشة بسعادة …
**********
بقصر الجارحي
عاد يحيى من الخارج ليعلم من الخدم أن الجميع بالخارج حتى يارا ذهبت للمنزل الخارجى للقصر القاطن بها تالين لتراها بأمر من ياسين، نعم هى بحدود قصر الجارحي ولكن بمسافة كبيرة بالقصر الداخلى …
صعد لغرفته بتعب شديد ، ثم دلف للداخل يبحث عن معشوقته بحماس ذاهد حينما وجدها ملفاة أرضاً غارقة بدمائها ..
فزع يحيى وتوقف قلبه عن الخفقان فهرول إليها مسرعاً قائلا بصراخ :_ملك
ملك
لطمها على وجهها برفق ولكن لم تستمع له فأحتضنها بزعر والهاتف بيده ينتفض بفعل نفضات جسده لا يقوى على فكرة خسرانها ……
********
أعلنت الطائرة عن هبوط شيء ما لمستقبل تلك العائلة ..فخطى خطواته الواثقة بالهلاك على أرض مصر بعيناه التى تشبه الجحيم بل ألعن منه …تفكيره كفحيح الأفعى يبخ السم بمن يريد ببروده ولكن هيهات هل سيسطيع الوقوف امام أحفاد الجارحي ؟
خطط من نسله ستدمر تلك العائلة فهل سيستطيع يحيى وياسين التصدى له ؟
يارا _عز
محتوم بالفراق كيف ذلك ؟
كيف ستكون على مقربة منه ولكنها أبعد من الأميال ؟
يحيى _ملك
مجهول مؤلم سيمزق ما بينهم، هل سيحول بينهم ام سيتمكن يحيى منه ؟؟
دينا _رعد
حرباً بين الغرور والمشاكسة الى اين ستصل ؟
ياسين _آية
هل سيكون المجهول منصفاً لهم ام سيحطم ما تبقى من أمال ؟
واخيرا من الذي هبط لارض الانتقام ؟

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *