أحفاد الجارحي 2(جبابرة سلطات العشق)
بقلم ملكة الابداع أية محمد رفعت

الفصل الثالث
توقف قلبه حينما رأها غارقة بدمائها ، شعر بأنه أقترب من حافة الموت ، حملها يحيى ثم وضعها بحرص على الفراش ، فشل فى محاولة إيقاظها …..
لم ينتظر وصول الطبيب فحملها ثم أسرع للسيارته . فأسرع الحارس بفتح بابها ..
**********
بالمقر الرئيسي لشركات الجارحي
وبالأخص بمكتب رعد
كان يتابع عمله بحرافيه شديدة وخاصة على الملفات الهامة لعتمان الجارحي ..
دلف عز للداخل والقلق ينهش قسمات وجهه ، فجلس على المقعد بأهمال وشرود .
رعد بستغراب :_مالك يا بنى ؟
عز بتعب :_مفيش يا رعد تعبان شوية
رعد بسخرية:_ يخربيت الجواز وسنينه والله يابنى أنت كنت بنعمة .
عز بهيام:_بالعكس من غيرها جحيم ، نظرة الخوف اللي بعيناها بتعيشنى ميت سنة فوق عمرى ، لمسة إيدها بتنقلى الحب اللي جواها ليا .بدعى أنى أفضل جانبها لأخر نفس بعمري
رعد بجدية :_ بعد الشر عليك بلاش الكلام دا فاهم
عز بنظرات تحمل الغموض :_حاسس بحاجة غريبة يا رعد ممكن تفرقنا بأي لحظه
رعد بسخرية :_حاجة أيه دي اللي ممكن تخلى عز الجارحي يتخل عن عشقه الطفولى
رفع عز عيناه المفعمة بذكريات الطفولة فأرتسمت بسمة بسيطة لذاكره ما مرء .
***********
بالمستشفى
بدأت ملك بأستعادة وعيها بتعب شديد ، فبدأت الرؤيا تتضح أمامها شيئاً فشيء …
تأملته بصمت وخوف …
نظراته ، سكونه ، يوحى بشيء ما لم تفقه ملك ما يحوم به .
حاولت القيام ولكن آلمها كان الأقوى فسقطت على الفراش مجدداً تصرخ ألماً .
أفاق يحيى على صوتها فأسرع إليها قائلا بفزع :_أنتى كويسة يا حبيبتي
لم تستطع الحديث فتركت الدموع تعبر له عما بداخلها .
رفع يده بحنان يزيح دموعها قائلا بثبات مصطنع :_ليه الدموع دى يا ملك، دا قضاء ربنا يا حبيبتى مش هنعترض عليه ولا أيه ؟
أشارت له برأسها بمعنى تأييد كلماته ولكن لم تستطع رسم الخداع أكثر من ذلك .
فإنهارت بأحضانه تبكى بشدة تستمد قوتها من أمان أحضانه ، تشدد بألم لعله يتمكن من تخفيف الآلآم المطعونة بقلبها …
أخترقت دموعها قلبه فذرفت عيناه القاسية دمعة هاربة على مجهوله الأليم الذي ينجح دائما بوضعه أمام مدفع الخذلان فيحتم عليه السوء وحصاد الافواه…..
************
أتبعته للأسفل ، فأسرع السائق بأستقبالهم بفتح باب السيارة.
وقفت تنظر للسيارة تارة ولياسين تارة أخرى ، فعلم ما تريده .
اقترب من السيارة ، وأغلق الباب المرصع على أخره قائلا ببسمة صغيرة :_هضطر أتمشى معاكي
تطلعت له ببلاهة ياسين الجارحي يترك كبريائه وسلطته لأجلها
هل هى على أرض الواقع أم بحلم من المستحيل المحتوم ؟
جذبها برفق ومشى لجوارها فخطت خطوات بطيئة ومغيبة عن الواقع تنظر له ببلاهة وتعجب ..
رفع عيناه القاتمة، فتلك العينان تمزح بالذهب مع أشعة الشمس وليلا لون غامص كحال شخصيته المجهولة…
رفع عيناه فأبتسم بخفوت على نظراتها الملازمة له فجذبها برفق لتقف أمامه مباشرة ..
أمواج البحر لجوارها ترتطم بسعادة وحيويه كأنها تزف عاشقان يستمدان العشق من الغموض ….
توقف العالم من حولهم كأنهم بحالة أستعداد لتأمل نظرات العيون ….
قطع الصمت صوته الهادئ كحال عيناه الصافية :_بتبصى لي كده ليه ؟
آية ومازالت نظراتها تتأمله بصمت :_مش مصدقة أنك بتعمل كدا بجد
ياسين بخبث :_بعمل أيه ؟
تطلعت للأرض بهدوء تخفى خجلها ثم قالت :_أنك تسيب كل دا وتتمشى معايا .
طال الصمت فرفعت عيناها لترى ما به ولكنها كانت الكبش لعيناه الساحرة فتماسكت بالصمت وتركت العينان بلقاء طويل ..
خرج صوته اخيراً فقال بنبرة عاشقة تذهب العقول :_ممكن أسيب الدنيا كلها عشانك يا آية ، ممكن أكون أتاخرت بالكلام دا بس صدقينى كنت حاسس أنك فوزتى بقلبي من أول نظرة شوفتك فيها ..
أبتعد عنها قليلا وتقدم من المياه يتأملها بتحدى وكبرياء كأنه يعلن لها أن الماضى قد خفاه الأمواج ..
تتابعه بعيناها تتأمله وتستمع له بأهتمام فأكمل ومازالت عيناه تتنقل بين البحر الفسيح :_أول ما شوفتك حسيت أن فى حاجه غريبة بتربطنى بيكي ، حاولت أقنع نفسي أن الشبه إللي بينك وبينها ممكن يكون أجابة لسؤالى
أقتربت لتكون على مقربة منه قائلة بخوف يلمع بعيناها :_دي الحقيقة
أستدار بعيناه ليتفحص تلك الملاك التى أستحوءت على قلب كبرياء الجارحي …..
أنقبض قلبها من صمته المريب ولكنه ترقص بصوت مرتفع حينما رفع يديه يلتمس وجههاً بحنان يزيح تلك الدمعة الهاربه من عيناها ..
وقف الزمان لتلك اللحظة الحاسمة …..لحظة تجمح بين عشق فاق الحدود وحطم القواعد …….
أغمضت عيناها بخجل شديد لثوانى تحاول التحكم بأخر ما تبقى بعقلها المجنون ولكن هيهات فقدت زمام الأمور فتحت عيناها حينما إستمعت لهمساته بجوار أذناه :_الأجابة كانت العشق يا آية
أنتى ملكتى القلب إللي محدش قدر يوصله …
كلمات جعلت الدموع تتسرب من وجهها كشلالات من أنهار هل استجاب الله لدعائها وحصلت عليه .؟
بقيت تتأمله ببسمة ممزوجة بدموع وسرعان ما تحاولت لخجل من نظرات الناس المتابعة لهم ، فأبتسم ياسين إبتسامة بسيطة لا تليق سوى به …
جعلت للجاذبية عنوان واحد مميز بياسين الجارحي …
رفع يديه يشير للسائق الذي يتابعه بالسيارة على بعد مسافات قليله فأسرع إليهم على الفور …
لم تتردد آية بالصعود فهى بحاجة للتخفى من نظرات الناس ولكن لم تنجو من العشق
رفع يده يحتضن يدها فوزعت نظراتها بينه وبين السائق بخجل فلم تجد مهرب سوى الاستسلام له ….
************
بالمقر الرئيسي للشركات
توجهت دينا لمكتب شذا لترى أن كانت أنهت عملها أم لا ولكن تفاجئت بالمكتب فارغ فتذكرت أنها أخبرتها أنها ستغادر قبل الميعاد المحدد لهم بالخروج حتى تذهب مع شقيقها للطبيب، أستدارت لتغادر ولكنها توقفت حينما إستمعت لزميلها يناديها
حسام ؛_أنسة دينا
أستدارت قائلة بثبات :_أيوا
حسام بنظرات أعجاب :_غريبة أنتى لسه هنا ؟
قاطعته بحذم :_فى حاجة يا أستاذ حسام ؟
حسام بأحراج :_لا بس استغربت لانك المفروض تكونى ببيتك
دينا بهدوء :_والله دى مشكلتى أنا مش مشكلة حضرتك، عن أذنك
وتركته دينا ثم توجهت للخارج بأنتظار الباص
خرج رعد فأتى حارس المقر بسيارته على الفور ..
تقدم رعد منها بملامحه الثابتة فقدم لها الهاتف بوجه متخشب
تطلعت له بزهول ثم تناولت منه الهاتف لتتفاجئ بوالدها الذى نهرها بشدة على ما ترتكبه بحق زوجها ، كما أنه طلب منها الصعود معه بالسيارة ..
أغلقت الهاتف ثم صعدت للسيارة لتجده يتطلع أمامه ببرود وما أن صعدت حتى أنطلق على الفور ..
***********
بقصر الجارحي
وصلت سيارة ياسين فهبطت آية ثم صعدت سريعاً للأعلى لتتخفى من نظراته الجياشة .
لحق بها ولكنه لمح نور ساطع من مكتب عتمان الجارحي فتوجه للمكتب بزهول .
صعدت آية للأعلى فتوجهت لغرفة ملك ولكنها توقفت حينما رأت أحمد بملامحه الحزينة
أقتربت منه بقلق فقالت بصوت يحمل الخوف فى طيغاته :_مالك يا عمى
رفع عيناه بتعجب فقال بزهول :_عمك ؟
بعد إللي عمالته معاكي وعمك؟
كادت أن تجيبه ولكن قطع حديثهم صعود حمزة المسرع للغاية قائلا بفزع :_أيه اللي حصل ؟
أحمد ؛_أهدا يابنى قضاء الله
آية بعدم فهم :_فى أيه ؟
قص أحمد عليها ما حدث فدلفت على الفور لترى رفيقتها
********
بغرفة تالين
تناولت منها يارا المياه بعدما أرتشفت الدواء ..ثم وضعته على الكومود
تالين بخجل شديد :_مش عارفه أشكرك أزاي يا يارا بعد كل إللي عملته معاكي وماتخلتيش عنى
جلست لجوارها على الفراش الصغير قائلة بغضب :_مش قولنا بلاش الكلام دا تاني ثم أنك كنتي مجبورة تعملى كدا يالا بقا أرتاحى شوية وأنا هرجع القصر أشوف آية وملك عشان ننفذ اتفاقنا ونخرج كلنا بكرا، تصبحي بقا على خير
تالين ببسمة بسيطة :_وانتى من أهله حبيبتى
وتركتها يارا وعادت للقصر لتتفاجئ لما حدث مع ملك فتهلع قلبها بزعر وتوجهت لغرفتها سريعاً
**********
بمكتب عتمان
دلف ياسين للداخل فوجده يجلس مع إبنته يتحدث عن ما مرء بذكريات محفورة بألم الهجر والفراق …
ياسين بمزح محدود ؛_أنا جيت بوقت غلط ولا أيه ؟
رحاب ببسمة رضا :_تعال يا حبيبي
أقترب ياسين ليجلس على مقربة منه ببسمة تجعل الوسامة لا تليق بسواه
تأملته رحاب قليلا ثم قالت بدموع ؛_تعرف يا ياسين لما ببصلك بحس كأنى شايفه أبوك أدامى، نفس الطباع ونظرات القوة إللي بعيونك
زفر عتمان بحزن :_عندك حق يا بنتى، ياسين أخد طباع أبوه ومش بس كدا وذكائه بالشغل كمان
ياسين بتعجب :_ دا أطراء (بمعنى أعجاب)
عتمان بعينا غامضة :_سميه زي ما تحب مش حفيد عتمان الجارحي، لازم تخد راحتك بس افتكر ان عتمان بيحب الحدود
أنفجر ياسين ضاحكاً قائلا من وسط ضحكته الوسيمه ؛_الحدود مع كبير عيلة الجارحي محفوظ من زمان يا عتمان بيه
عتمان بخبث :_كدا تعجبنى
رحاب بأبتسامة سعادة ؛_كدا بقا دماغين هو أنا عارفه أفهم بابى لما هفهم اتنين
************
بمنزل محمد
لم تستطيع النوم بعدما أوصلها لمنزلها وغادر بصمت رهيب ، لم يتفوه بكلمة واحدة فجعل الحزن يتشكل على قسمات وجهها
جذبت هاتفها بصراع بين عقلها وقلبها المرتجف فأنتصر القلب ….
أتاها صوته الجاف قائلا ببرود ؛_نعم
صمتت قليلا تتحكم بغضبها ثم قالت بهدوء ذائف :_أيه نعم دي ؟
رعد ؛_بحاول أكون رسمى بتعاملى معاكي زي ما حضرتك عايزة
دينا بغضب :_على فكرة أنت مغرور اووي
رعد :_ودي عرفتيها لوحدك ولا حد قالك
دينا بعصبية ؛_ومستفز جداا
رعد ببرود :_حاجه كمان
دينا :_اه بارد ومغرور ومستفز وعيونك جميلة اووي
رسمت البسمة على وجهه فقال بخبث :_وأنتي مالك ومال عيونى
علمت ما تفوهت به، نعم ارادت ان تبوح عن مشاعرها ولكن أخجلها تعبيره فتحلت بالصمت القاتل
رعد بسخرية ؛_أيه دلوقتى لسانك أتقطع
دينا بغضب :_ما تلم نفسك يا أخينا أنت
رعد :_فى واحده محترمة تقول لجوزها أخينا
ثم اكمل بخبث ؛_ولا جوزها ايه بقا خدى راحتك مأنتى مش معترفه بجوازنا فبفكر أتجوز واحدة كدا تكون رسمية شوية
دينا بغضب جامح :_عشان يكون اخر يوم فى عمرك وعمرها
إبتسم رعد ثم قال ؛_أنتي جايبه القوة دي منين يا دينا يعنى ملامحك بريئة أووي على عكس طبيعتك
دينا بخجل :_وهى أيه طبيعتي ؟
رعد :_أنتي شايفة أيه ؟
دينا :_شايفه أنك متكبر وأنا لازم أغيرك
أنفجر رعد ضاحكاً بصوته الجذاب فخفق قلبها بقوة وظلت تستمع له بأهتمام ليكمل من وسط ضحكاته :_مش عارف ليه أخده الفكرة دي عنى، والله أنا الوحيد المتواضع عن إللي هنا ههههه يعنى متصور بعد الفرح لما تيجى هنا وتشوفى عز او ياسين فكرتك هتتغير عنى جدا
دينا :_ياسين متواضع جدا على فكرة، أنت إللي متكبر كدا وواخد فى نفسك مقلب عشان حلو حبتين
صمت قليلا ثم قال بمكر :_أيه دا أنا بتعاكس صح ؟
خجلت للغاية فلم تجد سوى الجدال لتهرب من حديثها المندفع .وكالعادة يفوف الحديث بينهم بالجدال والمشاكسة..
*******
بغرفة ياسين
دلف لغرفته بعدما أطمئن علي ملك ليجدها ترتل القرآن الكريم بصوتاً يملأه الخشوع
فقالت بصوت خاشع
بسم الله الرحمن الرحيم
فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل
قاطعها صوتاً عزفت أوتار الألحان لأجله يزلازل الأبدان بقوته تجويد صحيح جعلها تستشعر حلاوة كلمات الله المذهبة
ياسين :_
فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ ْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ
(35) (الأحقاف)
صدق الله العظيم
تطلعت له بزهول وصدمة فأقتربت منه قائلة بتوتر :_أنت
أنت
قاطعها قائلا بحذم:_أكيد عارف دينى مش ضايع للدرجادي
إبتسمت بسعادة فبادلها البسمة ثم تركها وأبدل ثيابه ..
جلست على الفراش والبسمة تزين وجهها ولكن سرعان ما تبدلت لحزن حينما أستمعت لصوته بالهاتف
ياسين :_أوك يا ماريا نتقابل بكرا ونشوف.
وأنتي من أهله
وأغلق الهاتف ثم وضعه على الكومود
آية بأرتباك :_هى مين دي ؟
رفع عيناه المذهبة بحذم وجدية لا تحتمل أي نقاش :_أسمعى أنا ممكن أكون متساهل اوى فى حاجات كتيرة، بس فى حاجات قواعد وأسس بقوانينى مش بسمح لأى مخلوق مهما كانت مكانته يتخطها، أظن رسالتى وصلتك
أكتفت بالأشارة له ثم توجهت للفراش بحزن ودموع مسيطر عليها ..
شدد على شعره البنى الغزير بغضب لعدم تمكنه فى كبح غضبه ولكن لا عليه، قواعده فتاكه لا يسمح لأحد يتخطاها
أطفئ الضوء ثم تمدد على الأريكة بشرود
**********
بغرفة يحيى
حاول الجميع بقدر ما أستطاعوا أخراجها مما هى به وبالأخص رعد وياسين ولكن لا فائدة من ذلك فمازالت حزينة ….
أرتمت بأحضانه تخرج ما بقلبها من حزن دافين فوجدت الحصن الذي اوشك على الانهيار لمعرفته بأن عليه تدمير سعادتها …..مع مجهول أليم
*********
مرء الليل الكحيل وسطعت شمس يوماً جديد …
خرجت ملك مع يحيى للحدائق الخارجية بالقصر …تناولوا فطورهم بجو مشبع بالخضرة والشمس المذهبة …
نعم نجح فى رسم البسمة على وجهها وتغير مزاجها الحزين …
أنضم إليهم رحاب وعتمان فالطاولة تسع لأكثر من عشرون شخص..
رعد ببسمة جميلة :_صباح الخير
رحاب :_صباح النور يا حبيبي أقعد أفطر معنا
رعد :_ورايا مشوار مهم هخلصه وهرجع أتغدا مع حضرتك
عتمان بجدية لا تحتمل نقاش :_مشوارك مش هيطير، اقعد افطر الاول
جلس رعد بدون جدال فمن هو ليقف بمجدله مع عتمان الجارحي
عتمان :_ها يا يحيى اخبار المصنع الجديد أيه ؟
لم يتلقى الجواب على سؤاله فرفع عيناه ليجده هائم بملكوت أخر
أفاق على هزة يد بسيطة من حوريته الصغيرة فرسم البسمة المصطنعه على الفور
عتمان :_مالك يا يحيى ؟
يحيى بأرتباك :_ مانمتش كويس فهطلع أريح شوية، بعد أذن حضرتك
أشار له عتمان بالصعود أما رحاب فقالت بأبتسامه جميلة :_أتفضل يا حبيبي
أشار يحيى لرعد اشارة ففهمها على الفور فأبدل مكانه ليكون جوار ملك يبادلها الحديث المرح حتى لا تعود للتفكير بما حدث مجدداً
*******
بالقصر
هبطت آية للأسف فتقابلت مع يحيى على الدرج
آية بأبتسامة بسيطة :_صباح الخير
يحيى ببسمة جميلة :_صباح النور يا آية
آية :_طمني عن ملك
يحيى بنفس البسمة ؛_كويسة الحمد لله، فاقت عن إمبارح
هبطت يارا هى الأخرى قائلة بلهفة :_أبيه يحيى، ملك عامله أيه ؟
رفع يده على وجهها ببسمة فرح على حب تلك الفتيات لبعضهم البعض :_بخير يا يارا
يارا :_طب هى فين ؟
يحيى :_تحت
يارا :_يالا يا آية ننزل نشوفها
إبتسمت آية ثم هبطت معها للخارج
أكمل يحيى طريقه لغرفته ولكنه توقف حينما أستمع لصوت عز الغاضب
فأتجه لغرفته ليستمع لمحادثته العنيفة
عز بغضب :_الرجولة مش تهديد بالتلفون يا كلب، لو راجل بجد ورينى نفسك
وأغلق الهاتف بوجهه ثم ألقاه على الفراش بغضب شديد
يحيى بعين كلهيب الجحيم ؛_مين إللي يجرؤ يهدد حد من عيلة الجارحي
أستدار عز ليجد أخيه على مقربة منه فقال بعدم مبالة :_سيبك طمنى، ملك بقت كويسه
يحيى بحذم :_سألتك سؤال جاوبنى
عز بغضب :_معرفش يا يحيى، حيوان بقاله فترة بيهددنى بكلام فارغ موت وانتقام، شكله من الاشكال الوسخه إللي طمعان فى كام قرش
يحيى بصدمه :_ أو ممكن نعمان
عز بزهول :_مين نعمان ؟
يحيى بملامح بارده :_أسمع يا عز، متخدش أي تصرف طايش لحد ما أرجعلك
وتناول يحيى الهاتف ثم نقل الرقم لهاتفه وخرج من الغرفة بينما أبدل عز ثيابه لبنطلون رمادى وقميص أسود برز جمال جسده …
توجه للهبوط ولكنه تفاجئ بحمزة يتابعه بالخطى
توقف عز ثم زفر بغضب قائلا بنفاذ صبر :_ممكن تسيبك من حركات الابن إللي بيتمسكن لابوه وتقولى عايز ايه على الصبح
خرج حمزة بأبتسامة تكاد تصل لأخر القصر :_عربيتك
عز بستغراب :_أشمعنا ؟
حمزة :_اخر شياكة يا جدع هو فى كدا ولا التكيف والتلاجه إللي فيها اخر حاجة
عز بسخرية ؛_الامكانيات دي فى كل عربيات القصر
حمزة :_ بس دي إللي عجبتنى يا جدع، الله
عز :_يعنى كل العربيات دي ومتعجبكش غير عربيتى
حمزة بأبتسامة حمقاء :_عشان محظوظ يا عز، ليه بقا اقول ليه عشان
قاطعه عز مسرعاً بأخراج مفاتيح سيارته قائلا بسرعه :_خد وأبوس أيدك تخرج من دماغى خالص فااهم
ألتقت المفاتيح قائلا بسعادة :_ولا كأنى اعرفك
عز بغضب :_غبى
حمزة :_الله يكرمك ياررب
أكمل عز طريقه للأسفل بغضب من هذا الأحمق، أختفى حينما رأى حوريته تتجه إليه بسعادة فبادلها البسمة قائلا :_صباح الجمال على أحلى زهرة فى الكون كله
يارا بخجل :_صباح الخير، لقيتك لسه نايم فنزلت اشوف ملك
عز بأهتمام :_هى عامله ايه
يارا بحزن :_الحمد لله اتحسنت شوية، تعال احنا قاعدين بره
عز :_لا يا حبيبتي انا متأخر على الmeeting كمان الزفت حمزة اخد وقتى
يارا :_ههههه هو فين معتش بشوفه زي الاول، هطلع اخليه يجى معانا انا وملك وآية وتالين
عز بجدية :_بلاش يا يارا
هنا تفهمت ما يحاول عز قوله لوجود تالين سيعود جرح حمزة مجددا فقالت بتفهم :_اوك
هبط ادهم قائلا بمزح:_انا كل ما اشوفكم الاقيكم بتحبوا فى بعض، بصراحه حببتونى فى الجواز
إبتسمت يارا بخجل وخرجت سريعا بينما رمقه عز بسخرية :_هو انت فاكر انك لما تتجوز هتكون وينا
أدهم :_اكيد
عز وهو يتجه للخروج:_متحلمش كتير يا خويا، سلام
وغادر عز لمصيره المجهول الذي سيقلب حياته رأسا على عقب …….
*********
خرج أدهم لينضم لهم قائلا بأرتباك لوجود عتمان :_كنت حابب اقول لحضرتك
يعنى
قاطعه عتمان قائلا ببسمة خبث :_فاكر والله ان معادنا مع ابوها النهاردة
انفجر الجميع ضاحكاً وخاصة رعد الذي أشار له بعد رحيل رحاب وعتمان قائلا بتحذير :_خليك فاكر تحذيري
أدهم بغضب :_ربنا يفتح نفسك زي مأنت فاتح نفسي دايما يا بعيد
يارا ؛_هههههه والله دينا عامله معاه الواجب صح ههههه
رعد ؛_متفكرنيش دي بتعاملنى على انى عدوها
آية بأبتسامة جميلة :_معلش هى دينا طبعها كدا بس طيبه جدا
رعد :_ ما توصيها عليا شوية يا آية والله انا غلبان ويتيم الام والاب وإللي هى بتعمله دا كتيير
أنفجرت ضاحكه على حديثه المرح فشاركتهم ملك البسمة ..
كان يراقبها من الأعلى بحزن دافين تحاول لجمود اعتاد عليه
دلف رفيقه للداخل يتأمله بصمت ثم كسره قائلا بثباته المعتاد :_مخبى أيه عليا يا يحيى
أستدار يحيى له ببسمة يعلمها جيدا فياسين من الصعب الهرب من نظراته الصقرية
كاد أن يبوح عما بصدره ولكن قطع ذلك دلوف عتمان لهم
تطلع لياسين تارة وليحيى تارة اخري ثم قال بنبرة مختلفة ؛_كويس انى لقيتكم مع بعض
ياسين ؛_فى حاجه يا جدو
عتمان :_ أقعد يا يحيى
جلس يحيى وياسين فجلس هو الاخر على المكتب الخاص بيحيى .
قطع الصمت الذي ساد كثيرا بصوته الوخيم قائلا بجدية :_العيلة دي كبرت واتوحدت بسببكم أنتوا الأتنين، حبكم لبعض واصراركم على انها متتفككش هو اللي صعب لأبراهيم المنياوي وغيره يعملوا اللي هما عايزينه، عشان كدا مش هقبل بأي غلط لو صغير بوجودكم
ياسين بنظراته الذكية ؛_نعمان رجع ؟
اشار له عتمان بمعنى نعم
يحيى بفهم :_أنا كدا فهمت
ياسين ؛_فهمت ايه ؟
قص يحيى ما حدث مع عز له فخرج ياسين على الفور وجذب هاتفه ليحادث الحرس بأعادة عز للقصر سريعا وبالقوة ان تطلب الامر حتى انه امر يحيى بايقاف خروج الفتيات حتى يعلم ما الذي يريده هذا المعتوه .. لا يعلم بأنه عاد وبدافعه الانتقام لما حدث، انتقام مشين سيذق قصص نشأت منذ الصغر
**********
نجح الحرس فى اعادة عز سالما للقصر، فجن جنون لعين الشيطان على فشل خططه المرسومة للانتقام من احمد الجارحي أولا ثم يسع الوقت لتنفيذ ما يريد، فأصدر أمراً هام وهو تذكرة عز للموت فى خلال ثلاث أيام والا سيحكم على رجاله بالموت المحتوم
ارتعب الرجال ووعدوا بتنفيذ ما امروا على الفور ..
***********
أجتمع الجميع للذهاب لمنزل شذا بإستثناء ادهم ورعد ويحيى فهم بعمل هام حتى ادهم تذمر لطلب عتمان منه هذا الامر ولكنه اخبره بضرورة انجازه واللحاق بهم
ولكنه عاد من العمل متعب للغاية
فألقى جاكيته على الأريكة بأهمال ، ثم تمدد عليها واضعاً يده على رأسه يقاوم صداع رهيب يطارده ..ولكنه أنتفض رعباً حينما رأى أحداً ما متخفى خلف الأريكة يرتجف من الرعب .
أقترب أدهم من الأريكة بهدوء ثم أنقض عليه ليتفاجئ بهذا الأحمق .
لنت نظراته المرتجفة للهدوء قائلا بأريحية :_أدهم، أخس عليك خضتنى
أدهم بغضب ؛_ممكن أفهم حضرتك بتعمل أيه هنا ؟
حمزة بسخرية :_هكون بعمل بيتزا مثلا؟ زي ما سيادتك شايف مستخبى
أدهم بسخرية :_والله ماحدش قالك أنى أعمى، متزفت مستخبى من أيه .
حمزة بعصبيه :_من اللي قريش اللي عايش معاهم، بالك أنت لو رعد او يحيى أقفشونى بيها هروح فى داهية
أدهم بعدم فهم :_بمين ؟؟
ثم أكمل بفزع :_نهارك أسود، نسوان بقصر الجارحي يا حمزة
حمزة بصراخ :_نسوان أيه الله يخربيتك، أنت عايزهم يقلعوا رقبتى، دي روما
أدهم بسخرية ؛_ودي مين دي ان شاء الله، كلبة ولا أيه
حمزة بغضب :_لو سمحت مسمحلكش، ياريت تنقى كلامك كله الا روماااااااااا
أدهم بنفاااذ صبر :_يا مثبت العقل والدين يارررب
صرخ أدهم ثم أسرع بالركض فإصطدم برعد
رعد بغضب جامح :_مش تفتح يا أعمى
لم يستطيع التحدث فتصنم محله
رعد بتعجب ؛_مالك يالا فى أيه هم حضروا؟ والله افتكر أنى حذرتك قبل كدا بلا خطوبة بلا زفت مصدقتنيش، يالا نطلع نلبس عشان منتاخرش على جدك
تطلع رعد لما ينظر له أدهم فصرخ هو الأخر وأسرع بالركض
حمزة :_روماااااا لا تعالى هناااا
قفز رعد على الاريكة قائلا بصراخ :_الحقنى يا ادهم
قفز أدهم لجواره قائلا :_شوف حد يلحقنى ويلحقك، الحيوان دا مش لازم يفضل فى القصر
رعد ؛_لااااا ورحمة ابويا لتكون نهايتك على أيدى يا كلب
حمزة بغضب :_ليه يا عم عملتلكم ايييه
أدهم :_مش وقته ابوس ايدك، اطلب الحرس اللي بره دول بسرعه يجوا يشيل الزفت دا باللي فى ايده
رعد :_لااا ابعد ايدك يا حيوان ثم صاح بصوت كأسمه :_يا عثمااان عثمااان
أتى كبير الحرس مهرولا للقصر فتخشب محله حينما وجد عمالقة الجارحي من قوة وعضلات يقفزون على الاريكة بزعر لرؤيتهم فارة سوداء بيد أحمق العائلة
عثمان :_تحت امرك يا رعد بيه
رعد بخوف :_شيل الحيوان دا باللي فى ايده فورا
عثمان ببسمة فشل فى اخفاءها :_تحت امرك
توجه عثمان لحمزة فاسرع بالركض قائلا بزعر :_لا محدش هيفرق بينى وبين رومااااااا
تعثر حمزة فسقط ارضا تحت اقدام من ؟
ياسين الجارحي ويحيى
رفع حمزة عيناه ليجد ابشع من احلامه، الأثنين معاً ياسين والالعن يحيى
يحيى بتعجب لرؤية أدهم ويحيى على الاريكة :_هو فى ايه ؟
أدهم برعب :_يحيى الحمد لله انك جيت، الحيوان دا ماسك فار مش عارف من اي داهية تخده وبيقولك ايه هتقعد معانا بالقصر
قاطعه رعد بزعر :_لااا لا هو ولا القرف دا هيقعد هنا عثمان الله يكرمك اطلع لم هدومه وارميها فى وشه
نظرة واحده من ياسين كانت كفيلة بجعل حمزة يرفع الفارة لعيناه قائلا بحزن :_مكتوب علينا الفراق يا روما كان على عينى والله بس الاسد مفيش معاه جدال
ثم اقترب من عثمان قائلا بحزن ؛_ خرجها بره القصر
عثمان :_حاضر يا حمزة بيه
حمزة بتأكيد :_بشويش عليها فاهم
عثمان بضحك مكبوت :_عيونى حاضر هجبلها بيت واكل
حمزة بسعادة :_روح يا شيخ الله يكرم اصلك
ياسين بهدوء :_عارف يا حمزة لو مختفتش من وشي هعمل فيك ايه ؟
ما ان انهى جملته كان حمزة بالاعلى بغرفته
اما يحيى فاقترب من رعد وادهم الذين هبطوا مأخرا عندما خرجت الفارة من القصر قائلا بسخرية ؛_ما شاء الله على رجالة العيلة، لا والله حاجه تشرف .
أدهم ؛_يا يحيى دي فارة عارف يعنى ايه
يحيى :_اخرس يا زفت
أدهم :_حاضر يا خويا مانت هتنزل اهلينا
رعد :_لا ميقدرش
يحيى :_بلاش انت يا بو الكباتن طب العضلات والتدربيات دي ايه
رعد :_هو انت مش بتسمع بيقولك فارررة
ياسين :_لو خلصتوا شغل الاطفال دا ياريت تلبسوا اتاخرنا على الناس
صعد رعد وادهم بغضب وتوعد لحمزة بالقتل فدلفوا لغرفته واعدوا له وليمة محفلة بالضرب القاتل ….
اما بالاسفل
جلس يحيى على الاريكة يحرر خصلات شعره البنى الغزير بحرية قائلا لياسين بشرود :_وبعدين يا ياسين هنعمل ايه
اقترب منه ياسين ثم جلس بكبريائه المعهود وطالته الاكثر من وسيمة ؛_أنا اللي هعمل يا يحيى
يحيى بغضب ؛_متصور انى هسيبك
ابتسم بخبث :_عارف عشان كدا هيندم اووي
يحيى بغمزة :_خليه يشوف هو لعب مع مين
انفجر ياسين ضاحكا ثم قال :_ولحد ما يشوف اطلع استعجل بسلامتهم من فووق
يحيى بسخرية :_اللي فوق دول كانوا هيضيعوا هبتنا، لو كانت البنات هنا وشفوهم كنا بقينا مسخرة
أدهم بغضب :_لاااا مستقبل العيلة فى امان
ياسين بمكر :_والله ما خايف الا منك
انفجر يحيى ضاحكا واتبعه للخارج
*******
بمكان ما
صدر القرار وواجب التنفيذ هل هو بداية لجحيم سينقلب على احفاد الجارحي ام سيقلب السحر على الساحر ؟!!
