الشيطان وقع أسيرها ج2
بقلم سولييه نصار

-مفاجأة …
صرخت جواهر بقوة مبالغ فيها عندما دخلت ليان وشقيقها يتبعهما موسى …تراجع عدي قليلا بينما صرخت ليان بخو ف…رفع موسى حاجبه ثم أدار عينيه بملل …بالتأكيد تلك الفتاة مُختلة عقليا هاربة من مشفى المجانين ….
تنهد عدي وهو يحك جبينه ويقول :
-بيري حبيبتي أنا قولت عايزين نعمل مفاجأة لليان مش عايزين نمو تها بسكتة قلبية !!!البنت توها راجعة من المو ت حرام عليكي يا مهلبية مش كده…
ابتسمت جواهر بإعتذار وقالت:
-أسفة يا لي لي مكنتش أقصد …
ابتسمت ليان ونظرت الى صالة القصر المزينة والطاولة الطويلة التي كانت تمتلئ بأصناف الكعك بالشوكولاتة والكريمة التي تفضلها ليان …
-هو كل ده عشاني أنا ؟!
قالتها ليان وستار رقيق من الدموع يغطي عينيها…
اقتربت منها جواهر وهي تربت على كتفها وقالت:
-لا عاملاها للجيران.اكيد يا عبيطة عشانك …يالا عشان تحتفل بخروجك …
…..
في غرفة ليان …
-شكرا …شكرا اووي يا بيري …
قالتها ليان وهي تضم جواهر إليها …هزت جواهر رأسها وهي تفكر ان تلك الفتاة مجنونة من أجل تلك المفاجأة عانقتها أكثر من عشرين مرة ..هل هي مفتقدة للحب ؟!.ابتعدت جواهر قليلا وقالت:
-خلاص أنتِ ارتاحي دلوقتي وأنا هروح أنام…يالا تصبحي على خير يا حبيبتي …
ثم ذهبت بسرعة من الغرفة …
-أخيراً مشيت.
قالها موسى وهو يلج الى غرفتها مبتسما….بادلته بإبتسامة رائعة كالمعتاد وقالت :
-تعالى يا موسى…
ابتسم واقترب منها ثم جلس على المقعد المقابل لفراشها وأمسك كفها وقبله ثم قال :
-يالا نامي…
عبست وقالت:
-ايه مش هتنام جمبي….
ضحك وقال:
-هو أنتِ فاكراني ملاك يا حبيبتي …لا نامي أنتِ وانا هفضل هنا يالا غمضي عيونك ونامي …
-طيب مش هتحكيلي حدوتة …
-هو انتِ بنت اختي عشان أحكيلك حدوتة …واصلا مبعرفش احكي حواديت فنامي يا ليان وارتاحي
مطت شفتيها بضيق مصطنع وقالت :
-يعني أول طلب ليا كحبيبتك هترفضه …لا أنا زعلانة …
ضحك ثم قبل رأسها بنعومة وقال:
-والله لو اعرف احكي حواديت مش هتأخر بس فعلاً مبعرفش عموما يا ستي هتعلم وأحكيلك …
-بجد …بجد هتتعلم.عشاني يا موسى …
-اكيد.يا ليان أنتِ أغلى حد في حياتي …أنا مستعد أعمل المستحيل عشان أسعدك …يالا نامي …
ابتسمت له وأغمضت عينيها … دقائق معدودة وكانت قد نامت بالفعل بينما ظل هو جالساً مكانه يتأملها وداخله ضجيج لا يهدأ …هو خايف…خايف من المستقبل …مستقبل علاقتهما …ويخاف من ذلك اليوم الذي سوف يواجه عدي به ويخبره بكل شئ!!
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
-وخلصت الحدوتة خلاص يا ياسمين ولازم تنامي دلوقتي …
قالتها ورد مبتسمة وهي تقبل رأسها بلطف …
ابتسمت ياسمين وقالت:
-طنط ورد أنا بحبك أووي …أووي ..
ابتسمت ورد بتأثر وكادت أن تبكي بعاطفة كالأطفال وقالت:
-يا روحي وانا كمان بحبك …بحبك أوووي …
ظهر التردد على وجه ياسمين واردت أن تقول شئ …فهمت ورد انها تريد أن تقول شيئاً ولكنها مترددة فقالت بلطف:
-ياسمين قولي اللي عايزاه من غير تردد يالا احنا اتفقنا أننا اصحاب صح ؟!
هزت ياسمين رأسها وهي تجهز نفسها لما ستقوله …ولكن هل ستتقبل ورد ما ستقوله لها …ام ستغضب …هل يمكن أن تغضب هي …ولكن ربما من يغضب من الأمر هو والدها..ولكنها قررت ان تتكلم وأمرها لله …
-ياسمين حبيبتي اتكلمي .
قالتها ورد بلطف
-هو أنا ينفع أقولك يا مامي ؟!
قالتها ياسمين بتردد …كان لمحة من الخوف تسكن عينيها …هذا الطلب جمد ورد تماماً …شعرت أنها غير قادرة على قول أي شئ . ابتلعت ريقها وقالت بصوت خافت :
-بس أنتِ عندك أم يا ياسمين وانا مفروض مأخدش مكانها في حياتك …
احتشدت الدموع بعيني الصغيرة وقالت:
-بس أنا عايزاكي أنتِ تكوني ماما …مش عايزاها هي …هي عمرها ما حبتني خالص يا طنط ورد …عمرها ما عاملتني زيك ولا حضنتني خالص ….
انسابت الدموع من عينيها وقالت وشفتيها ترتجف:
-ولو كنت عملت حاجة غلط من غير كانت …بتعا.قبني
نظرت ورد إليها بصدمة وقد احتشدت الدموع بعينيها بينما تبكي ياسمين وقد ارتفع نشيجها :
-كل ما كانت تتخانق مع بابا ويسيب البيت كانت بتحر قني في ضهري وبتحبـ سني في أوضة ضلمة …
شهقت ورد وهي تضع كفها على فمها بينما تكمل ياسمين ببكاء:
-كانت بتقولي لو قولت لبابا هتضر بني ..وكنت بخاف اقوله حاجة لحد ما هو قدر يكتشف بنفسه وأخدني منها …أنا مبحبهاش يا طنط ورد …أنا عايزاكي أنتِ تكوني ماما …أنتِ عمرك ما ضر بتيني …أنا بحبك أنتِ مش هي ….
-تقدري تقوليلي مامي…تقدري …
قالتها ورد وهي تمسح دموع ياسمين ثم قبلت رأسها وقالت:
-مرتاحة دلوقتي ؟!
هزت ياسمين رأسها بسعادة لتربت ورد على رأسها وهي تمسح دموعها …ظلت هكذا طويلا حتى نامت الفتاة …
……
خرجت من غرفتها وهي تمسح دموعها واتجهت الى غرفة نومها مع ياسين …
….