الشيطان وقع أسيرها ج2
بقلم سولييه نصار

بعد ان انتهى أمير من الكلام ظلت تحية صامتة للحظات وهي تنظر إليهما بينما تضيق عينيها ….
-تحية قولي حاجة .
قالها أمير بتوجس لتنقل تحية عينيها بينهما وتقول :
-يعني أنتوا مش ناويين تتجوزوا ؟!
هز أمير رأسه فورا وقال:
-يا تحية ما أنا قولتلك الحكاية من الألف للياء …جواز ايه اللي لسه بتتكلمي فيه ده ؟!!مفيش جواز ولا حاجة ….
أطرقت عبير وجهها وهي تشعر بخيبة الأمل … رغم معرفتها ان موضوع ارتباطهما مستحيل كإستحالة وجود مصاصي الد ماء ولكن من داخلها شعرت بالحزن…
مطت تحية شفتيها ونظرت الى الفتاة الجميلة بأسف وقالت:
-طول عمرك فقري يا أمير …بقا تضيع السمسمية دي من إيديك …انت هتفضل معنس.طول عمرك
..
نفخ.أمير بغضب لتقول تحية :
-خلاص خلاص يا اخويا خرسنا أهو ..
ثم.وضعت كفها على فمها ليكمل هو :
-دلوقتي وجود آنسة عبير معايا هنا غلط …يعني لو حد عرف بوجودها مش هيبقى حلو لا ليها ولا ليا عشان كده يا أختي أنا قاصدك في خدمة يعني لو مش هتعبك معايا …ده بعد إذنك يعني ولو عايزة ترفضي ارفضي عادي مش هزعل …بصراحة أنا عايزك تقعديها معاكي في الشقة
-يعني أخدها معايا بيتي ؟!
قالتها تحية بإستفسار ليهز أمير رأسه ويقول:
-كده كده حسين مسافر والوضع هيكون مؤقت لحد ما أشوفلها حل في مشكلتها دي ..وأنا عمري ما هنسالك الجميل ده أبداً يا تحية …
-جميل ايه يا عـ بيط هو أنا غريبة …أنا أختك يا واد …ولو أنا مساعدتش مين هيساعد يعني …ضيفتك هتكون في عيوني قبل ما تبقى في بيتي …
ابتسم أمير وقال:
-انا مش عارف أقول…..
ولكن تحية قاطعته وقالت بغضب :
-والله لو فكرت تشكرني.هضر بك …هو فيه شكر بين الأخوات يا واد ..قولتلك خلاص متاكلش دماغي بقا …يا ساتر ده أنا هرحم البت من زنك وكلامك الكتير
ثم.نظرت تحية الى عبير وقالت:
-قومي يا سمسمية جهزي.نفسك هتيجي معايا البيت …متقلقيش يا أختي ..جوزي مسافر ومش معايا غير جوز قرود …
-جوز قرود …
قالتها عبير بدهشة وقد اتسعت عينيها بشكل أذاب قلب أمير لتضحك تحية وتقول:
-يوووه أقصد اني معايا توأم يا اختي مطلع عيني …علي وعمر عندهم ست سنين بس ايه شيبوا راسي ربنا يهديهم ويرجع حسين بالسلامة يارب …
-أمين يا رب ..
تمتمت بها عبير وهي تبتسم …نهضت عبير لتجهز نفسها بينما ظل أمير مع تحية …
نظرت إليه بغيظ وقالت:
-فقري طول عمرك …البنت باين عليها واقعة فيك …وأنت كمان واقع زي الحما ر ..
أطرق أمير وقال:
-طيب ما أنا قولتلك هي بنت مين يا تحية …
-وأنت كمان يا أمير …
ولكنه قاطعها وهو يبتسم بحزن :
-انا حتة ميكانيكي معايا ورشة في حارة بسيطة زي دي ..عمر ابوها ما يوافق يجوزها شحات زيي …
كادت أن ترد الا أن خروج عبير جعلها تتوقف …نظرت بدهشة الى عبير التي تنكرت في هيئة رجل …
-ايه ده يا أختي ؟!
-اتنكرت عشان مجيبش لأمير مصـ يبة..
قالتها عبير بهدوء لترد تحية :
-يعني خايفة على أمير مش خايفة عليا من الفضـ.يحة لما يشوفوني معيشة معايا راجل في البيت …استني يا ولية هجبلك عباية سودا من بيتي …عشر دقايق وهاجي ..بيتي مش بعيد متخافيش …
ثم ذهبت مسرعة بينما ولجت عبير للغرفة
بعد أن ذهبت تحية لإحضار عباءة سوداء لعبير ..كان أمير جالس بالصالة متجهم الوجه يشعر بقبضة باردة تعتصر قلبه ….دقائق معدودة وسوف تذهب من هنا …تترك منزله …رغم ان هذا كان الشئ الصحيح والواجب فعله منذ ان عرف بالحقيقة الا انه يتألم ولن ينكر …هو سيفتقدها …قد يستطيع منع نفسه من لمسها او النظر إليها ولكن مشاعره القوية ناحيتها كيف سيمنعها …كيف سيفهم قلبه انها ليست له ولن تكون …فعالمها غير عالمه….هي لن تقبل أن تعيش حياته وزالدها الثري لن يقبل ان تتزوج ابنته منه
……
بعد عشر دقائق
أتت تحية ومعها العباءة السوداء …..
…….
لحظات وخرجت عبير وهي ترتدي العباءة التي كانت تلائمها كثيراً…تعلقت عيني أمير بها…..لم يكن قادراً عن ازاحة عينيه…ليكون صريحاً مع نفسه …هو لديه ضعف غريب امام النساء التي ترتدي العباءة السوداء ولكن عبير كانت حقاً اجملهم …كانت العباءة تلائمها كثيراً …
عندما شعر بنفسه أطال النظر إليها وهذا بسبب وجنتها التي تخضبت بحمرة الخجل وهي تراه يتأملها ثبت عينيه في الأرض ونهض قائلاً:
-تحية هتحطك في عينيها انا واثق من كده خلي بالك من نفسك …
هزت رأسها وهي تمنع دموعها من الإنفجا ر من عينيها بينما وضعت النقاب على وجهها وأمسكت كف تحية وخرجت من البيت بكل حذر وهدوء …جلس هو مجدداً على الأريكة بينما ينظر للسقف …لقد غادرت وهذا كان الشئ الصحيح ليفعله ولكن لماذا قلبه يتمز ق من الأ لم … لماذا يشعر بهذا الشئ الثقيل يجثم على قلبه …اسئلة كثيرة كانت تدور داخل عقله وإجابتها كانت معروفة ولكنه أبداً لن يتجرأ عن البوح بها !!
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
-عايز اروح اشوف ليان …بقولك اتضربت بالنار …عايزة اشوفها .
قالتها نسرين ودموعها تنفجر من عينيها فبعد موافقة فؤاد المفاجئة جلبها والدها الى المنزل هي ونهى …رغم انها كانت لا تريد أن تأتي ولكنها كانت اكثر انهاكا من ان تعترض وكما ان فؤاد أتى معهما ليتأكد ان كريم لن يقوم بإيذاء نسرين مرة آخرى ..ولكن لسوء الحظ كان يوسف أسفل البناية ينتظرهما وما ان رآه كريم حتي ساء كل شاء ….اشتعلت النيران به وأخذت الشياطين تعبث بعقله…لم يفكر في شئ الا ان يوسف خانه
ارتبط بإبنته وأغواها …وكم كان هذا مؤلم أن يفعل بيه صديقه هذا …يوسف من اعتبره شقيقه
أغمضت عينيها وهي تتذكر ما حدث
