وسقطت الأقنعة ج1

بقلم سهام صادق

………………………………………………………..
أنتفض أياد فزعاً من أثر قبلتهما التي أنتهت للتو ، لُينهي تلك الرقصه السخيفه التي يحظون عليها في ذلك المطعم بمفردهم .. لتقترب منه سالي ثانية قائله : ليه بعدت عني ياأياد
واخفضت برأسها أرضا كي تُمثل حيائها المُصطنع : ليه ديما بترفض حبي ليك
ليتأملها هو بصمت .. حتي تحدث اخيراً : سالي انا مقصدش اضايقك ،وانتي عارفه لو انا مكنتش عاوزك مكنتش عرضت عليكي النهارده اننا نتجوز اخر الشهر
لتلمع عين سالي بسعاده وهي لا تُصدق بأن هذه هي مفاجأة سهرتهم التي اعدها لها في افخم المطاعم .. فهتفت دون قصد : بجد ياحبيبي ،وتابعت حديثها : واكيد سليم بعد ما هيحضر الفرح ..هيروح المدرسه الداخليه
وعندما لاحظت سالي نظراته المصدومه ..عدلت عن حديثها : اقصد يعني لو انت لسا مُصمم علي قرارك ، ماانت عارف مواعيد التسجيل هيكون الايام ديه
فلمعت عين أياد بشك ، ليأتي حديث صغيره وهو يخبره بأنها تكرهه حقاً
ليتنهد قائلا : ده كان تهديد بس لسليم ياسالي ، وارجوكي حاولي تقربي منه
فطالعته سالي بيأس ولكن سريعا ماأبتسمت .. فأهم شئ بالنسبه لها الان ان تُصبح زوجه “أياد المنصوري ” ثم تُنفذ خطتها فيما بعد
لتتحدث قائله : اكيد ياحبيبي
……………………………………………………….
حاولت ليلي كثيراً أن تخفي جروح وجهها عن أعين رفيقاتها
ولكن كانت اعين الجميع تُطالعها بفضول ..واقتربت منها صديقتها المُقربه حنان : ضربك تاني ياليلي
لتتأوه ليلي من الالم : ضربني عشان ضيعت الفلوس
وتابعت حديثها: وعايزني اشتغل في المزارع مع الفلاحين
لتتطلع اليها صديقتها بأشفاق وهي لا تُصدق بأن في الحياه اخوه بمثل هذا الشكل .. وربتت علي يديها : طب وجامعتك ياليلي ..
فبكت ليلي بصمت : هو انا مينفعش اشتغل في صيدلية والدك بليل .. ارجوكي ياحنان !
………………………………………………………….
نظرت الي اوجه زملائها ، وهي تود أن تفر هاربه من عملها هذا ورئيسها المغرور الذي يُهينها دوما دون سبب
حتي أقتربت منها صديقتها بأشفاق : معلش ياحنين
فطالعتها هي دون جدوي : عادي ياخديجه اتعودت علي الاهانه من الأستاذ “إحسان”
لتبتسم صديقتها بمرح وهي تُداعبها : ما هو بسبب شكوتك فيه … كان زمانه دلوقتي بقي مدير أداره مش رئيس قسم بس
لتُطالعها هي ساخره : ويعني هو اتشال من منصبه ياخديجه .. ايه يعني يتجازي ويتحرم من ترقيته ولا عشان بينه وبين مالك الشركه قرابه
وضحكت خديجه وهي تحمل احد الملفات : طب خدي ياست الشريفه.. الملفات ديه رجعيها
فأخذت تتأمل تلك الملفات بصدمه : انا هراجع الحسابات ديه كلها
لتري نظرات صديقتها التي تخبرها بأن هذا هو عقاب اليوم .. وكأن ما بها لايكفي
…………………………………………………………
وكلما انهي احدي سيجارته ، كان يتناول غيرها وهو يُفكر بأن تلك الحشره الصغيره التي تشعره بالشرف كوالدها قد رفضته .. وأقترب بضيق من مكتبه كي يفرغ شحنه غضبه التي اخرجها بضرب قبضتي يديه علي سطح مكتبه .. ليتذكر بأن لم يبقي سوي اسبوعان ويجعلها تأتي راكعه اليه تترجاه بأن يرحمها من السجن الذي سيضعها فيه
ليُعلن هاتفه عن أتصالا ، لتكون المُتصله هي زوجته
هاشم : في ايه ياهبه ، البنات فيهم حاجه
ليأتيه صوتها المُضطرب وهي تخبره : بابا تعب جامد ونقلناه علي المُستشفي ..
فيتهكم وجهه وهو يعلم سبب ذلك الاتصال : ادفعي مصاريف المستشفي ياهبه ، واي حاجه يحتاجها ادفعيها ياحبيبتى ،سلام
وألقي بهاتفه جانبا وهو يضحك ساخراً : ما أصل انا بنك فلوس
…………………………………………………………
شهقت خديجه بفزع وهي تستمع لكل ما تُقصه صديقتها عليها ولكن حلقة مفقوده كانت في ذلك الحديث حين سألتها : طب وعمي عرف الراجل ده منين ، عشان يستلف منه
ثم وقفت خديجه بفزع : انتي قولتي اسمه ايه
فطالعتها حنين بتوتر : “هاشم رياض”
فلمعت عين خديجه وهي تُراقب ملامح صديقتها : هاشم رياض ،ده يبقي ابن خالة زين بيه صاحب الشركه ياحنين
لتُراقبها حنين بصدمه وهي لاتُصدق بأن رفدها سيأتي ايضا عن قريب من ذلك المكان ، لتُخفض رأسها ارضا : اعمل ايه ياخديجه قوليلي ، طب والشقه وخلاص المُهله قربت تخلص .. وميعاد تسديد الشيك اللي ورطت نفسي بيه وقرب برضوه
ورفعت وجهها بحسره فرأت نظرات صديقتها المُشفقه.. حتي تحدثت خديجه اخيرا : مافيش غير حل واحد
لتنتبه حنين لحديثها ، وألجمتها الصدمه وهي تستمع الي جنون صديقتها : انك تكلمي زين بيه ، صحيح هو راجل مبيرحمش بس اسمع انه حقاني
فأغمضت حنين عينيها بيأس وهي تُشعر بأن لامفر من هذا الامر
لتتأملها خديجه : علي فكره انا كلمت البنات اللي معايا في الشقه وقولتلهم ان اخر الشهر هتنضمي لينا ..
فتنفست حنين اخيراً فأمر مسكنها قد حُل .. ووالدتها ستذهب الي خالها كي تُقيم معه في احدي قري الصعيد
……………………………………………………….
أخذ يتأمل بعض الاوراق التي أمامه بشرود ، الي ان خطرت بباله فكره ستُسعد طفله وايضا سالي … ليُلقي بقلمه الذهبي جانباً وهويمُسك هاتفه باحثا عن رقمها ليُهاتفها، وعندما بدء يستمع لجرس الرنين أنفتح الخط فجأه فكاد ان يُنطق بأسمها ..ليُلجمه صوتها الذي يعرفه عن ظهر قلب
سالي : يييه ياصافي متقنعنيش اني اقدر استحمل الطفل المُشاغب ده ،انا اكون مامي ليه .. اووه انا بس اتجوز أياد واخليه زي الخاتم في صباعي .. واتصرف مع ابنه
لتُخبرها صديقتها : مطلعتيش سهله ياسالي ، وانا اقول ازاي وافقتي انك تبقي داده لطفل ..
ليُنهي هو الاتصال سريعاً وهو لا يُصدق بشاعة تلك المرأه
وأن طفله كان معه الحق حين اخبره انه لايُحبها لانها تكرهه
ليُدرك بأن الله قد رحم طفله من زوجة اب كانت ستجعل حياته جحيما ..ويتأمل تلك الدبله الفضيه التي تلمع في بُنصره الأيمن والتي قد أصرت تلك الحقيره علي أرتدائه لها
فأزاحها سريعا من فوق بنصره ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *