مكيدة زواج ج1

بقلم سلمى محمد

قاسم يأخذ علقة موت في الزنزانة وينقل الي المستشفى بين الحياة والموت… وعندما تصبح حالته مستقرة يتم نقله إلى غرفة مشتركة يوجد بها أكثر من مريض
قاسم كان في عالمه الخاص منعزل عن الموجودين معه في الغرفة… بالرغم من المحاولة المستميته لزميله على السرير المجاور
يوسف : أنت ياأخ من ساعة ماجيت وانا بكلم فيك وانت ولا بترد عليا.. قاسم أدار رأسه للجهة الأخرى.. أنت فاكر بالحركة دي هسكت ومش هتكلم… بصراحة ياأخ انت مجهول الاسم حاسس اني مرتحلك…. بص هو انا يعني مرتحلك بس كمان زهقت من قلة الكلام وانت بقى اللي نصيبك جه معايا… فهتستحمل يعني هتستحمل… انا بقا حكايتي حكاية
ابويا وامي ماتو وانا في الكليه ولا ليا اخ ولا اخت ولا حتى قريب يسأل عليا… فتحت سايبر في المنطقة وكل يوم بحب في بنت شكل… اصل قلبي كان بيساع من الحابيب الف ومكنش بيملي عيني بنت واحدة…. ومن فترة سكنو في الشقة إلى قصاد السايبر عيلة جديدة وبنتهم صاروخ أرض جو دخلت دماغي وعرفت اخد نمرتها على الفيس واتكلمنا مع بعض واتعلقت بيها وبص لقاسم وابتسم: عشان اعرفها اني بحبها كتبت يافطة طويلة عريضة وقولت بحبك يا مي …. البت راحت عملالى بلوك لما عرفت اني بتاع بنات وسمعتي زي الزفت ورحت كتبت يافطة تانيه وحطيتها جنب اختها وقولت فيها عملتيلي بلوك وارتاحتي…اخواتها عرفو واعمامها والعيلة جيت كسرت السايبر واخدت علقة معتبرة وكام كسر وتمزق في الاربطة… يضحك بنبرة عاليه…انا دلوقتي مبقتش أنفع في سوق الرجالة ببصله… منهم لله اخواتها حاجة كده متعرفش ليهم اول من آخر… ناس هجمه زي ضرف الباب… علموني الأدب بس على مين…. بكرة ريما ترجع لعادتها القديمة
ينظر له قاسم ويبتسم لا اراديا على عفوية هذا الشخص
يوسف يهلل بفرحة : اخيرا ضحكت… متعرفناش… اسمي يوسف… نتشرف بالاسم
قاسم بابتسامة: قاسم
يوسف : وجيت هنا ازاى ياقاسم …أنا كنت ملاحظ اول ماجيت امبارح كان فى عسكرى على باب الاوضة من برخ …بس النهاردة مش موجود …أكيد وجوده مبقاش ليه لزمة
قاسم بنبرة أمل : أن شاء الله
يوسف : هااا مقولتليش مين اللى عمل فيك كده والعسكرى كان بيحرسك ليه
قاسم : الموضوع طويل
يوسف : واحنا الاتنين فاضيين هنفضل مربوطين هنا لحد مانخف …فحكى براحتك
قاسم أرتاح ليوسف وأراد الفضفضة معه لعل وعسى يشعر بالراحة وأبتدى قاسم الكلام وأخذ يتكلم ويتكلم ومر الوقت دون ان يشعر ووجد نفسه حكى كل شىء ليوسف من الطفولة حتى الان
يوسف بذهول : يااااه كل ده وأنت مستحمل …معلش فى السؤال هو أنت متأكد أنه أبوك
قاسم : أحنا نسخة من بعض
يوسف : مستحيل
قاسم بألم : أهو أنت قلت مستحيل وأنا عشت على أمل انه يحس بيا ويحبنى …لحد مافقدت الامل تماما
يفاجىء قاسم بدخول عم يحيى الغرفة
يحيى أقترب منه وبنبرة قلقه قال : تعبت لحد ماعرفت مكانك …كان القلق والخوف عليك هيموتنى
قاسم دموع لمعت فى عيناه عندما رأى خوف وقلق عم يحيى عليه : شكراا ياعم يحيى
يحيى يجذب كرسى ويجلس بجوار فراشه : شكر أيه أنت أبنى ….
قاسم بألم: كان نفسى بابا يخاف وسكت عن الكلام
يحيى : مبقاش له عازة الكلام فى الموضوع ده ومش هنقول غير ربنا يهديه
…انا عندى ليك خبر حلو …محمد لغى قرار التجنيد واثبت انك وحيد وان حصل لخبطة فى الاجراءات ولما حبينا نعرف مكانك انا ومحمد معرفناش ….فين وفين لما عرفنا انك موجود هنا فى المستشفى …لما عرفت كنت هموت من القلق عليك بس الحمد لله اطمنت عليك لما شوفتك
قاسم : طب وسهى متعرفش عنها حاجة …أنا قلقان عليها …أنا اختفيت فى يوم كتب الكتاب ومحدش يعرفلي طريق …هى ممكن تسامحني ياعم يحيى على اللى حصل وزمانها دلوقتى قلقانه عليا ….ممكن طلب ياعم يايحيى انا عايزك تجيب تليفونى من شقتى عشان اتصل بيها واطمنها عليا
يحيى بارتباك : مافيش داعى
قاسم بقلق : مش فاهمك ياعم يحيى
يحيى تحرك بتملل : يقطع لسانى
قاسم شعر باضطراب فى معدته: حصل ايه ياعم يحيى …أنا كده هفضل على اعصابى ولو مقولتش ليا ايه اللى حصل …همشى من المستشفى واعرف بنفسى
يحيى : لو عملت كده هتأذى نفسك وكمل بصوت خافت ولو قولتك مش هتستحمل الصدمة
قاسم : سمعتك صدمة ايه اللى مش هستحملها ياعم يحيى
يحيى لام نفسه لذله لسانه : بص يابنى أنت ملكش نصيب فى سهى
قاسم بغضب : ومين اللى بيقول كده …خلاص وقفت فى صف فريد
يحيى : انا موقفتش فى صفه ولا حاجة
قاسم : أومال أيه
يحيى : فريد اتجوز سهى
قاسم شعر كأن قلبه اصطدم بقطار وهز رأسه رافضا ما سمعته أذنه : لا أنت بتكدب عليا …تلمع عيناه بالدموع ….صح بتكدب عليا عشان ابعد ومعملش مشاكل معاه …قول أيوه
يحيي يكرر نفس الجملة : فريد اتجوز سهى …أنساها يابنى
قاسم : سهى عمرها ماهتعمل فيا كده …أكيد دى أشاعة وكله كذب
يحيى بأسف : الخبر صح …فريد هو بنفسه اعلن الخبر وأدى الموظفين شهر علاوة بمناسبة جوازه …عمك مصطفى هو اللى بلغنى بالخبر
قاسم بلهجة نافية : مستحيل سهى توافق سهى بتحبنى ….مستحيل توافق …أكيد حصل حاجة أكيد غصبو عليها…سهى عمرها ماهتبيع حبى ليها…..فريد عمل لها ايه …قولى ياعم يحيى ….متخبيش عليا حاجة
يحيى : معرفش حاجة يابنى …ده كل اللى اعرفه …وحتى لو غصبوها على الجوازة …خلاص حكايتك مع سهى انتهت بجواز فريد منها …مبقتش تجوزلك حتى لو اطلقت منه … انساها وانساه يابنى وعيش حياتك بعيد
قاسم بنبرة متألمة : لازم أشوفها وأبص فى عينيها وأسالها هى عملت ليه كده
يحيى : يابنى خلاص حكايتكم أتقفلت وملوش عازة الكلام
قاسم بصراخ : لازم أشوفها …يشحب وجهه وتزداد دقات قلبه
يحيى : مالك يابنى وشك عرق مرة واحدة …يضع كف يده على جبهته فيشعر ببرودة جلده …ينتفض جسد قاسم بعنف …يحيى برعب ….الحقووونى دكتور بسرعة
تستدعى الممرضة الدكتور ويهرول مسرعا ليكشف على قاسم
الدكتور : هاتى حقنة Tranxiliumبسرعة
الممرضة تحضر الحقنة بسرعة وتعطيها لقاسم ..وبعد لحظات يهدىء انتفاض جسده
يحيى تابع تحركات الدكتور والممرضة بعيون زائغة على حياة قاسم …وبنبرة خائفة ….طمنى يادكتور …قاسم هيبقى كويس
الدكتور : أن شاء الله هو مر بصدمة عصبية والحمد لله عدت على الخير
يحيى بتأنيب ضمير : أنا السبب …لو جراله حاجة مش هسامح نفسى
الدكتور : طب ياريت يبعد الفترة الجاية عن اى حاجة هتعصبه …
يحيى : حاااضر
وينصرف الدكتور …ويقف يحيى فى مكانه يتحسر على قاسم وقسوه والده وأنعدام مشاعر الرحمة لديه
وفى الفيلا عند سهى
عزة : أهدى يابنتى حرام عليكى اللى بتعمليه فى نفسك
سهى بغضب : كفااااية هو كل يوم نفس الكلمتين …شايفانى بقطع فى هدومى ولا فى شعرى عشان تقوليلى حرام
عزة : أهدى بس ..أنا عايزه مصلحتك ياسهى …فريد باين عليه بيحبك …كفايه أنه مستحمل تصرفاتك وقابل على نفسه انك تنامى فى اوضة لوحدك …كفاية أنه راضى بيكى بالرغم من اللى حصل
سهى بهسترية : هو أيه اللى حصل …نفسى أعرف ايه اللى حصل …أنا مش فاكرة حاجة ياماما …مش فاكرة حاجة خالص …كل اللى فاكراه انى كنت فى التاكسى وبعدين وعيت على رميتى فى الشارع جسمى متغطى بملاية وهدومى متقطعه وعلامات صوابع على جسمى …ذنبى ايه فى شىء كنت مغصوبة عليه ومش فى وعيى
عزة بحزن : الناس مش بتبص لكده …مغصوبة ولا مش مغصوبة متفرقش معاهم …مش هيبطلو كلام فى سيرتك …فريد سترك من نظرات وكلام الناس ولا حد دلوقتى هيستجرى يبص فى وشك …ذنبه ايه فريد صوتك يعلى عليه كل شوية …ده أيد ليكى صوابعه العشرة شمع …جابلك كل اللى نفسك فى وبردو مكشرة فى وشه … بدل ماتشيلى جميله فوق راسك …
سهى بدموع : وأنا مكنتش عايزه اشيل جميله بالجواز …هو باللى عمله حرمنى من قاسم
عزة : وفين قاسم مظهرش ليه من يومها راح فين …باين عليه خاف من الجواز وطفش ومش قادر يوريكى وشه لحد النهاردة
سهى : قاسم مش كده
عزة : اومال أيه …لو مكنش خايف كان زمانه ظهر
سهى : معرفش ايه اللى حصل معاه بس اللى متأكده منه أنه مطفش
عزة : طفش ولا مطفش …قاسم خلاص بح عارفة يعنى أيه بح …يعنى هتمسحيه بأستيكه من قلبك ودماغك
سهى : عندك حق ياماما وكمان فريد بح
عزة : تقصدى أيه
سهى : مينفعش اكمل معاه ..أنا هخليه يطلقنى…مش قادرة أتخيل أنه يكون جوزى ..كل ماتخيل كده أتجنن .
عزة بحزن : طب أهدى الاول وحاولى تفكرى بعقلك
سهى بلهجة كئيبة : أنا بقالى شهر بفكر …بقالى شهر بنام واصحى على كوابيس …أنا خلاص قررت ومش هرجع فى قرارى
عزة : طب هنروح فين
سهى : نروح أى حته …أنا هشتغل فى اى مكتب وهصرف علينا
عزة : وتسيبى العيشة المرتاحة ونرجع للشقا والذل تانى …بلاش وفكرى تانى أنا مش حمل بهدلة
سهى : ولا أنا كمان بس مش قادرة أتخيل أنى ابقى مرات أبو الانسان اللى حبيته
عزة : من أمتى المثل العليا دى عندك ..اومال لو مكنتيش بتحكيلى عن كل حاجة وطمعك فى قاسم وفلوس أبوه
سهى :.أيوه انا كنت طمعانه فى فلوس فريد اللى هتبقى فلوس قاسم حبيبى …من حقى أطمع أيه الحرام فى كده …عايزه أعيش مبسوطة مع الانسان اللى اختاره قلبى وفى نفس الوقت أعيش معاه مرتاحة فى غنى مش فقر …الفقر بيق*تل الحب زى ماعمل معاكى أنتى وبابا …الفقر خلى الحب يموت …الاحتياج وقلة حيلته أنه يصرف على زوجة وطفلة …هو ذنبى أنى فكرت فى مصلحتى …أفهمينى ياماما مش قادرة أتخيل فريد جوزى ..أنا هنزل أقوله وتتجه ناحية الباب
عزة : فكرى
سهى بتصميم : فكرت وقررت وخرجت من الغرفة متجهة الى مكتب فريد
وقبل أن تطرق على الباب سمعت فريد يشتم وهو يتكلم مع شخص معاه بالداخل
فريد بغضب : أنت أزاى تيجى هنا
عرب بنبرة خبيثة : اصل اللى عايزه منك لازم أقوله وش لوش
فريد : قول وخلصنى
عرب : عندى حموله فى الميناء عايز أعديها وأنا عارف انك ليك علاقات جامدة مع مسئول المينا
فريد : أنت عارف كويس انا مليش فى الحمولات المشبوهة
عرب : ومين قالك أنها مشبوهة …أنا كل اللى عايزه الحمولة تعدى من غير تفتيش
فريد : من غير ماتقول ياعرب …أنا مليش فى الشغل الشمال
عرب يضحك بسخرية : ملكش فى الشغل الشمال …ضحكتنى أومال لو مكنتش اللى ممشيلك موضوع سهى وكلفت ناس يخطفولك الغلبانة وتعمل معاها الغلط وكمان تفضحها عشان تتجوزها وأبنك اللى لفقت له ق*ضية هروب من التجنيد وكله على يدى …قال ايه ملكش فى الشمال
فريد مسكه من ياقة قميصه وبغضب مكتوم : عارف لو فتحت سيرة الموضوع ده تانى هخلص عليك
عرب نفض يد فريد بشدة : متهددنيش يافريد عشان زى ماتقدر تعمل كده أنا كمان أقدر وأنا لو جرالى حاجة ورايا ناس هتجيبك الارض …فتمشيلى اللى قلتلك عليه ..يبقى كده أنت صاحبى وكفاءة وهنسى الاهانة وكأنك مقولتش حاجة …مش هتمشى موضوع الحموله هتشوف وشى التانى
سهى غطت فمها تمنع صوت نشيج بكائها من الخروج وسالت دموعها فى صمت ..صدمة عنيفة أصابتها عندما سمعت حديثهم ..
عرب : سلام ومنتظر أتصال
تفر سهى هاربة بأقصى سرعتها تريد الاختباء
وعند خروج عرب من الفيلا …بعدها مباشرة يخرج فريد وتكسو ملامح وجهه الغضب وأخذ يحدث نفسه قائلا : ماشى ياعرب ..بتهددنى أنا …يخرج من الفيلا يركب سيارته وينطلق بأقصى سرعته
تظهر سهى من مخبأها عندما تتأكد من رحيل فريد …تنهار جالسة على الارض واضعة رأسها بين ركبتيها والدموع انسالت بغزارة على وجنتيها…لا تعرف ماذا تفعل وكيف تتصرف
وفى هذا الوقت فى المستشفى
يوسف وبجواره يحيى
يحيى برجاء : يابنى مينفعش ليك خروج وضعك ميسمحش
يوسف : أٍسمع كلام عم يحيى وبلاش تنشف دماغك …أنت كده بتضر نفسك
قاسم بأصرار : سيبونى الله يخليكم …لأزم أروح أقابلها وأسمع منها …هوعدكم مش هعمل اى حاجة تأذينى …أنا هسألها بس ..عايز أسمع أجابتها بودانى
يحيى : اسمع كلامى ملهاش لزمة المقابلة دى …فريد لو شافك هناك مش هيعديها
قاسم : حتى لو شافنى …مش هستريح الا لما أسالها …وكمل أرتداء ملابسه بصمت بالرغم من رجاء يوسف وعم يحيى بالعدول عن قراره بالذهاب
جرس الفيلا رن …تفتح له الخادمة
الخادمة بصدمة : قاااسم بيه
قاسم : مالك اتخضيتى ليه كأنك شفتى عفريت
الخادمة : أاااصل أأصل
قاسم يهز رأسه بتفهم : عارف
عندما تسمع سهى صوت قاسم تهب من مخبأها وتجرى مسرعة لملاقاته
سهى بدموع : قاسم
قاسم عند رؤيتها دموعه أبت النزول وظلت حبيسة : سهى
حاولت رمى نفسها فى حضنه ولكنه أبعدها بقسوة جعلتها تتراجع عدة خطوات
قاسم : ميصحش يامدام فريد
سهى بدموع : قااسم والله محتاجاك أوى
قاسم بألم وبنبرة شبه باكية : ليه اتجوزتى فريد …جاوبينى ياسهى أتجوزتيه ليه
سهى ببكاء : ضحك عليا …أبوك دبرلى مكيدة عشان أرضى أتجوزه
قاسم بتركيز : مكيدة أيه
سهى : هقولك وحكت سهى ماحدث لها ودور فريد وخطته الشيطانية لجعلها توافق على الزواج وأيضا هو السبب فى حبسه وتسليط البلطجية عليه فى الزنزانة
قاسم يضرب قبضة يده بغضب فى الحائط ويصرخ بألم
سهى : أنا محتاجاك ياقاسم …أنا عايزه أخرج من هنا …يأخذها قاسم فى حضنه ويربت على رأسها
قاسم بنبرة متألمة : هساعدك
ويدخل فريد فى هذه اللحظة ويرى سهى بين أحضان قاسم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *