مكيدة زواج ج1
بقلم سلمى محمد

أقترب ميعاد اللقاء بين قاسم وفريد …لقاء لابد منها …حتى يستطيع قاسم طوى صفحة الماضى نهائيا وفتح صفحة بيضاء جديدة ..وفى غرفة المكتب عند فريد وكانت بداية النهاية بالنسبة لقاسم
فريد بابتسامة ويقترب من قاسم فى محاولة لأحتضانه : واحشتنى …ولكن قاسم يبتعد قبل أحتضانه
ويجلس على الكرسى …قاسم بنبرة خالية من المشاعر : للأسف مش هقدر أقول ليك أنك واحشتنى …أنا أسف مش هقدر أقولها عشان عمرى ماحستها
فريد تفاجىء وأصاب بالصدمة من رد قاسم وبلهجة مترددة : أنا كنت بحسبك سامحتنى والسنين اللى فاتت نستك ….عشان كده أنت جيت النهاردة …عشان سامحتنى
قاسم : لا تخمينك غلط يافريد بيه
فريد بتسائل: اومال جيت ليه لو مكنتش سامحتنى …
قاسم : أنا جيت أشوفك لأخر مرة …عشان أقولك أنى عمرى ماهنسى ولا هسامحك
فريد فى محاولة منه لأرضاء قاسم : أنا كتبتلك نص أملاكى ….ولما تيجى تعيش معايا هخليك المسئول والمتحكم فى كل املاكى اللى هى املاكك ….أنا مش عايز غير حاجة واحدة انك تسامحينى
قاسم : هى كل حاجة عندك بمقابل …عشان اسامحك وأرضى أعيش معاك هتخلينى المتحكم فى كل املاك صح الكلام أنا فهمتك صح
فريد يهز رأسه بالايجاب
قاسم بأستياء منه فهو لم يتغير : وأنا مش موافق يافريد بيه …أنت مش طالب السماح عشان انت حاسس بالندم …أنت عايزنى أسامحك عشان بقيت لوحدك …وبقيت فى أخر ايامك والصحة والهيبة روحو وبقا وجودك فى الحياة ملهوش لزمة
فريد بغضب : أنا لسه أبوك…ولما تقطع صلتك بيا ده أسمه عقوق وحسابك عند ربنا عسير… ربنا بيقول ولا تقل لهما اف ولا تنهرهما…
يضحك قاسم بهسترية : فريد بيدينى درس فى عقوق الوالدين …عجبى منك يازمن …وأنت بقا عايز تخلي الدين س*لاح تقدر تبرر بيه قسوتك وظلمك وأن ده حق مكتسب ليك وأنى مش من حقى أحسابك …عشان فاكر نفسك أبويا أن ليك الحق تعمل فيا اى حاجة عشان الدين قال الاب ليه حق على أبنه ….باين عليك نسيت حاجة مهمة ويصرخ قاسم متألما ….والابن كمان ليه حق عند أبوه …أنا ليا حق سامعنى …تدمع عيناه وهو يتحدث….أنااا والله ليا حق عليك ….وزى ماالاب ليه حق على أبنه …كمان الابن ليه حق على أبوه
أنت ظلمتنى من صغرى من غير ماتحاسب نفسك ولا تتقى ربنا فيا …دا أنت حرمتنى من حنانك وأنا صغير…لا أنت كمان قلبك طاوعك تاخد حبى …أب يطمع فى حبيبة بنته ويدمر حياة مسكينه كل ذنبها أنها حبتني…. أنت بتهورك واستهتارك دفنتنى بالحيا…وجاى دلوقتى تقولى حقى عليك وعقوق …فين حقى أنا الاول ..
فريد برجاء : سامحنى يابنى وخليك معايا
قاسم : مش هقدر …أنت اللى أخترت من البدايه …أخترت الظلم ونسيت ان ليه عواقب فى الدنيا والاخرة وحساب الظلم فى الاخرة أشد وأصعب من الدنيا …فنصيحة منى أدعى كتير ربنا يسامحك عشان أخرتك …وينهض من مكانه ويغادر تاركا فريد فى حالة انهيار والدموع تنساب على وجنتاه وأخذت شفتاه تدعو بصمت …يارب سامحنى
يخرج قاسم من باب الفيلا منحنى الرأٍس …يوسف منتظره أمام سيارته
يوسف بقلق : ايه اللى حصل جو ومطلعك متغير كده
قاسم لم ينطق وجلس قى المقعد المجاور لمقعد السائق وبنبرة مشبعة بالالم : سوق …عايز أبعد من هنا بسرعة
يوسف : مالك بس
قاسم أتنهد جامد : بعدين بعدين …سوق بسرعة للفندق …محتاج أنام شوية ويغمض عيناه وتنساب دمعة وحيدة من خلف جفنه
يصل يوسف الى الفندق …يوسف برجاء : مش هتقولى أيه اللى حصل
قاسم : بعدين خلى الكلام بعدين عشان مش قادر ويذهب كلا منهما الى غرفته


