قلوب ضائعه ج1

بقلم فاطمة الزهراء

الفصل الثاني

ــــ عقد زواج ــــ

بعضُ الحُروفِ تُبكيك .. ليس وجعاً بل لأنّها تلمس شيئاً استوطن روحك

كادت أن تغادر ولكن هتف صوت جعلهم جميعا يصمتوا
ـ بتطرد مين من الشركه يا جسار خلاص اتجننت
نظروا لها جميعاً البعض بحزن والبعض بسعادة ولكن نظرتها مصوبه عليه اقتربت من فاطيما لتهدئها بينما نظرت ل جسار بعتاب شديد أخذت فاطيما وغادرت المكتب دون أن تتحدث مع أحد لتنظر سلمى بحزن لشقيقها هي أيضاً غير موافقة على ارتباط جسار ب يارا لتغادر للقاء عمتها في مكتبها
سمية بهدوء وهي تضم فاطيما :
ـ ممكن تهدى أوعدك حقك هيرجع والبيه بكره يندم
تحدثت فاطيما بدموع و توسل :
ـ عمتو أقنعى جدى إني أسافر مش عاوزة اتعذب أكتر من كده
لتجيبها بجدية فقد تأكدت الآن أن ما حدث لن يمر بسهولة :
ـ خليني أروح ارتاح ونتكلم بعدين مش بحب أشوف دموعك
دخلت سلمى عليهم واقتربت من سمية لتضمها بهدوء :
ـ مقولتيش إنك راجعه النهارده ياترى نهائي ولا هتسافري تاني
سمية بتفكير و جدية :
ـ لا إنتي عارفه الشركه هناك محتاجة حد مننا يكون فيها
هتفت فاطيما بتمني أن ترحل و تترك كل شيء لقد أيقنت أن لا وجود لها بينهم :
ـ أنا ممكن أسافر يا عمتو
نظرت لها بشفقة من مصيرها المجهول :
ـ القرار مش في ايدي جدك هو المسؤول
غادرت سمية برفقة فاطيما عائدين للمنزل .. وصل عزت وعلم بما حدث وغضب بشده من جسار ليقـ.ـتحم مكتبه ويجد يارا تجلس على قدمه نظر لهما بسخرية ولم يتحدث بعد مغادرته
جسار وهو يبعد يارا عنه :
ـ نتقابل الليلة في النادي عندي اجتماعات كتير و مشغول
يارا وهى تقبله على وجهه :
ـ تمام يا حبيبي منتظراك
بعد مغادرتها اتجه لمكتب جده ليجده فارغ أخبرته السكرتيرة أنه غادر ليتأفف بضيق ظل طول اليوم يتابع أعمال الشركة برفقة شقيقته وعمر فى نهاية اليوم غادروا متجهين للمنزل
❈-❈-❈
بعد وصولها بدلت ثيابها وجلست في غرفتها وكانت تكمل أحد التصاميم المطلوبه منها الليله ستترك المنزل وتغادر لمنزل والديها في ألمانيا بعيداً عن الجميع يكفيها ألماً و عذاباً
علم عزت بعد وصوله بعودة ابنته لقد طلب وجودها لتكون مع فاطيما لأنه يعلم جيداً أن جسار سيثور ويغضب كثيراً
طرقت مكتب والدها ونظرت له بهدوء اقتربت منه ليستقبلها بحب لم يعد له أبناء غيرها وخاصة أنها فتاة وحيده
جلسا معاً و أخبرها بما فعله رغم اعتراضها لكن لن تستطيع فعل شيء
هتفت بهدوء و جدية :
ـ بابا أرجوك بلاش الخطوة دى فكر في الكل كده هيكون فيه عداوه جديدة بين جسار و فاطيما و هيفكر إنها مشاركه بموافقتها
ليضرب عصاه في الأرض لتصدر صوتاً هادئاً :
ـ يعني استنى لما شفيق يستولي على كل شيء نسيتي اللي مريتي به إنتي و بنت عمك بسببه
تنهدت بحزن لتتذكر أحداث مؤلمة مرت بها :
ـ طيب مفكرتش إن فيه شخص غير جسار هيرفض الموضوع
ـ أنا خلاص نفذت مش هقبل أي اعتراض و اللي هيرفض مالوش مكان هنا
ـ بس ياريت تتوقع رد فعل اللي بره لأنه أكيد هيرفض وممكن ينزل مصر من غير تفكير في أي شيء لأنه مش هيقبل إن فاطيما تتأذي
هتف بوجع و حزن بسبب ما يحدث :
ـ مش عاوزاها تعيش نفس وجعي يا بابا على الأقل إحنا كنا بنحب بعض بس كل شيء كان ضدنا لكن هي هتتعذب بالطريقة دى
ـ قراري مش هيتغير و جسار لازم يفوق وإلا هيلاقيني قصاده
لم تستطع تغيير قرار والدها ولا تعلم ماذا تفعل لقد وعدته قبل عودتها أن تساعد فاطيما لكن يبدو أن الأمور ستسير عكس ما تريد لتغادر لغرفتها و داخلها خوفاً كبيراً من القادم يبدو أن العاصفة ستكون قوية هذه المرة
❈-❈-❈
أخبرت يارا جسار أن والدها قد عاد ليقرر الذهاب إليه لإنهاء هذا الموضوع وصل استقبلته و أخبرت والدها بقدومه وأنه يريد التحدث معه في أمر هام وبالفعل استقبله في غرفة المكتب
جسار بهدوء شديد :
ـ بصراحه يا عمى أنا بحب يارا وطالب إيدها من حضرتك
شفيق بغرور وثقة لأنه يعلم أن جده لا يوافق على هذه العلاقة :
ـ وهو اللي يروح يتقدم لبنت يروح لوحده
أجابه بجدية و تنهيدة بسبب ما يحدث :
ـ عمى إنت عارف كويس أنا مين في البلد
ليقاطعه شفيق بجدية و سخرية :
ـ عارف جدك كمان كويس لكن من الواضح إنك إنت اللي مش عارفه ‘ جسار ‘ إنت شاب كويس و أي بنت حلمها ترتبط بيه لكن بنتي مش قليلة علشان تتجوز بالطريقة دي .. عارف إن يارا بتحبك لكن أسف طلبك مرفوض يوم ما جدك يكون معاك ويطلبها بنفسه هوافق لكن غير كده مستحيل أقبل
جسار بغضب هذه أول مره يتحدث معه أحد بهذه الطريقة :
ـ أنا عندي شركة خاصة بيا وكمان ليا فيلا لوحدى يعني أظن مش هيأثر معاك موافقة جدى من رفضه أنا لو خرجت من هنا مش راجع تاني وحضرتك عارف شخصيتي كويس
هتف بتراجع و جدية :
ـ جسار أنا من حقى أخاف على بنتى افهمني
ـ حماية بنتك مسؤوليتي قلت إيه !!
ظل صامتاً عدة دقائق ليثير القلق لدى جسار ليهتف :
ـ تمام موافق كتب كتابكم الأسبوع الجاي
بعد ذلك خرج جسار ليجدها تنتظره في الحديقة اقتربت منه بقلق
ـ طمني عملت إيه مع بابا
هتف بهدوء :
ـ اطمني كل شيء تمام كلها أسبوع ونكون سوا يارا عاوز منك طلب واحد بلاش احتكاك مع فاطيما .. أنا مش عارف جدي بيخطط لإيه خليني أفهم الأول هو بيفكر في إيه
ليغادر بعد ذلك اتجهت للداخل لتجد والدها يجلس في غرفة المكتب كادت أن تصعد لأعلى لكن تراجعت حين طلبت منها الخادمة أن تتجه إليه دقت الباب ليسمح لها بالدخول
هتف شفيق بجدية و تحذير :
ـ اسمعيني كويس أي غلط أو تجاوز منك مرفوض متنسيش مهمتك إيه من البداية
أجابته بتنهيدة و قلق من القادم :
ـ أطمن بس بلاش تنسي وعدك ليا بعد تنفيذ خطتك
ـ جسار لعب مع الشخص الغلط هو متوقع لما يخفي حفيدتي مش هوصل لمكانها بس يغلط غلطة واحدة وقتها هيخسر كتير
تركته يفكر فى القادم لتتجه للخارج للقاء أصدقائها في الملهى الليلي
❈-❈-❈
عاد جسار للفيلا وصعد لغرفته مباشرة لكى لا يحدث صدام بينه وبين جده ليجد سلمى أمامه نظرت له كثيراً
هتفت سلمى بجدية :
ـ إنت عارف كويس إني رافضه علاقتك ب فاطيما لكن مش معني كده إني هقبل علاقتك ب يارا إنت ليه عنيد
أجابها بهدوء وهو يجلس جوارها :
ـ أنا خلاص كلمت والد يارا واتفقنا كتب الكتاب الأسبوع الجاي أتمنى تكوني معايا في يوم زي ده
نظرت له بصدمه و قلق :
ـ إنت اتجننت صح جدى لو عرف مش هيسكت بلاش أنانية
جسار وهو ينظر لها :
ـ مش مهم أنا مش هعيش طول عمري أنفذ أوامر جدك وكمان هكلم عمر و تتجوزوا معانا
هتفت بضيق و رفض شديد :
ـ لا إنت أكيد مجنون وهتد.مر الكل معاك أنا مش موافقه على الجنان ده
وقف أمامها ووضع وجهها بين يده :
ـ جدك مش هيغير قراره هو لو زعل هيزعل منى اسمعى كلامى خلينا نعيش حياتنا بطريقتنا
حركت رأسها برفض وغادرت وهي تشعر بالخوف من القادم لا تعلم نهاية هذه القصة
بعد تناولهم العشاء طلب عزت من جسار و فاطيما أن يتحدث معهم نظرت سمية لهم بتوتر .. كانت فاطيما غير منتبهه لما يحدث لا تفكر في شيء سوى الهروب من هذا المنزل الذى أصبحت تكرهه بشده بعد تناولهم الطعام اتجهوا للمكتب فضلت سمية الذهاب معهم حتى تهدأ الوضع
هتف عزت أولا بهدوء :
ـ الموقف اللي بنت عمك اتعرضت له في الشركة النهارده مرفوض أنا سكت علشان الموظفين بدأوا يلاحظوا الخلافات اللي بينا لكن إنك تتجاوز مع فاطيما مرفوض و ده التحذير الأخير
ليجيبه بسخرية و غضب :
الشركة دي أنا المسؤول عنها و أنا اللي وصلتها للمستوى ده مش هقبل أي شخص يشاركني فيها
هتف عزت بغضب و تهديد :
ـ أنا لسه عايش يا جسار سامع الشركة ملك للكل بلاش تنسى نفسك في لحظه ممكن أسحب منك إدارة الشركة بلاش تتحداني هتخسر
ـ ممكن أفهم حضرتك عاوز مني إيه
أخرج من درج مكتبه ورقه و أعطاها له و أيضاً فاطيما أخذت نسخة أخرى كانوا ينظروا بصدمه للورق وأيضاً لبعضهم
هتف بغضب و رفض :
ـ إنت عملت إيه و إزاي عملت كده كل ده علشان حفيدتك .. تمام اسمعني بقى و اسمعوني كلكم أنا هتجوز يارا و هتعيش معايا هنا و أي اعتراض هبلغ عنك وعقد الجواز ده مش صحيح
كان يتابعه بصمت وهو متوقع ثورته تلك ليهتف بهدوء :
ـ لو رفضت تنسى الشركة و الفيلا تنساها من هنا و رايح أحفادي سلمى و فاطيما بس و الشركة هتتكتب باسمهم
جسار بتحدي وغضب :
ـ وقتها هرفع عليك قضية حجر
ليخرج من الغرفة ويجد شقيقته تقف أمامه وكانت تبكي حاولت منعه ولكن فشلت ليسير متجها للخارج

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *