قلوب ضائعه ج1
بقلم فاطمة الزهراء

وصل نبيل للمكان الذى أخبرته به سمية ليجد رجال الشرطة اقترب منهم ليسأل أحد الضباط الموجودين
ـ لو سمحت ممكن أسال سؤال
ـ اتفضل
ـ هى العربية كان فيها حد غير السواق و ممكن أعرف حصل إيه
أجابه بشك و تعجب :
ـ إنت تعرف مين صاحب العربية
هتف نبيل بهدوء :
ـ أيوه العربية صاحبها موكل عندي أنا محامي
أخرج بطاقته من جيبه و أيضاً كارنيه النقابه ليهتف الضابط بهدوء :
ـ وصلنا بلاغ من ساعتين عن عربية واقفه هنا و السواق مضر.وب بالرصاص و كمان في الكرسي ورى شنطة إيد و آثار دم و إزاز متكسر
هتف بقلق وهو يشاهد ما يحدث :
ـ السواق كان فيه معاه بنت إزاي مش موجوده لو سمحت فتشوا المكان تاني
ـ إحنا فتشنا المكان وللأسف مفيش أي حاجه حالياً محتاجين نعرف معلومات عن البنت علشان ندور عليها و كمان علشان نبلغ أهلها
ـ هاه أنا هبلغ أهلها بس أتمنى توصلوا لمكانها بسرعة وإلا فيه خطـ.ـوره على حياتها
ظل معهم فترة طويلة ليتم نقل السائق للمستشفي و تم نقل السيارة لفصحها في مقر الفحص الجنائي
قرر نبيل أن يتجه لرؤية عزت و إخباره بما حدث ليذهب معه أحد الضباط يجلس في الحديقة برفقة سمية لرفضه تواجده مع حفيده و زوجته في مكان واحد يتابع قلق ابنته و متابعتها للهاتف كأنها تنتظر اتصال هام
ليهتف بجدية :
ـ إنتي قاعده قلقانه كده ليه واضح إنك مخبيه حاجه عني
أجابته بتوتر و قلق :
ـ هاه لا يا بابا مفيش حاجه بس مستنية علشان أكلم فاطيما و أطمن عليها
ـ هى هتوصل هناك امتى طيب
ابتلعت ريقها بتوتر لا تعلم بم تجيبه لتجد نبيل قادم إليهم برفقة ضابط لينظروا لبعضهم بخوف وقلق
هتف عزت بقلق و توتر ظناً منه أن الأمر متعلق ب جسار :
ـ نبيل في إيه !! وليه جاي بدري كده والضابط معاك ليه
لا يعلم ماذا يجيبه ليهتف الضابط بجدية
ـ للأسف العربية الخاصه بيكم لاقينا السواق اللي فيها مقتـ.ـول و
قاطعته سمية بخوف و صدمه :
ـ إنت بتقول إيه عربية مين اللي سواقها مقتـ.ـول أكيد فيه سوء تفاهم
هتف نبيل متدخلاً :
ـ سمية ممكن تهدي علشان والدك على الأقل
ـ إنت مش سامع كلامه عاوز أرد عليه أقوله إيه
لتهتف بخوف و اندفاع :
ـ فاطيما كانت معاه في العربية راحت فين أتكلم طيب
ـ إحنا بلغنا عنها الأقسام و المستشفيات أول ما نوصل لأي معلومة هنبلغكم بس محتاجين ناخد أقوالكم علشان التحقيقات
ليستيقظ عزت من صدمته و يهتف بجدية :
ـ إحنا مفيش عندنا أي أقوال أنا حالياً عاوز ألاقي حفيدتي
نظر لهم الضابط بتوتر :
ـ إحنا مقدرين الحاله اللي أنتم فيها لكن أقل معلومة هتفيدنا نوصل لمكانها
ظل نبيل يتحدث مع الضابط ليجلس عزت بعد أن شعر أن الأرض تدور به اقتربت منه سمية بخوف من أن يتعرض لأزمة صحية أخرى
ليتجهوا للمستشفى بسبب تعبه الشديد ليقوم الطبيب بفحصه مرة أخرى و يخبرهم أنه سيظل هذه المرة ولن يسمح له بالمغادرة لحين تحسن حالته
❈-❈-❈
في اليوم التالي عند فاطيما كانت غائبة عن الوعي ليحضر الملثم مرة أخرى
ليقوم بالاتصال برئيسه :
ـ البنت حالتها مش كويسه بصراحه قلقان
ليجيبه بجدية و هدوء :
ـ من امتى بتخاف إنت تنفذ الأوامر بهدوء من غير اعتراض
ـ طيب مش كفاية كده ولا إيه البت مغمى عليها من امبارح لو جسار عرف
قاطعه ليأمره بلهجة حادة :
ـ إنت لو متوقع إني خايف أو هخاف من جسار تبقي غلطان جسار عنده أمانه تخصني أوصل لها وقتها هقضى عليه .. فاطيما وقعت في طريقنا بالغلط بس هتفيدنا الفترة الجاية
كان يستمع له بتعجب ليكمل :
ـ اطلب من اللي عندك يرموها قدام أي مستشفى و أي غلطه هتبقي فيها نهايتكم
بعد انتهاء المكالمة قاموا بإلقاءها أمام أحد المستشفييات ليشاهدها الحر ويأخذوها للداخل ليبدأ الطبيب بفحصها في هذا التوقيت كانت سمية تبحث عن الطبيب لرؤية والدها بسبب إصراره على المغادرة لتستمع إلى حديث الممرضات عن هذه الفتاة التى وجدوها أمام المستشفى اقتربت منهم
ـ ممكن تقولولي مواصفات البنت دي
ليقمن بوصفها لها وقفت عدة دقائق لتطلب من الممرضة رؤيتها لتخبرها أن الطبيب يقوم بفحصها الآن كانت تقف فى الخارج لتجد زياد يفتح الباب
ـ المريضة محتاجة تتنقل العناية و بلغوا الشرطة
هتفت بقلق و خوف :
ـ دكتور زياد هو ممكن أشوف البنت دي
تعجب من طلبها ليسمح لها بالدخول وهو خلفها فى البداية ظنت أنها مخطئة ولكن اقتربت للداخل لتجدها أمامها وجهها شاحب و ملئ بالكدمات وضعت يدها على فمها
هتف زياد بتعجب و هدوء :
ـ هو حضرتك تعرفيها !!
أومأت رأسها بموافقة وهتفت بدموع :
ـ أيوة تبقي بنت أخويا
ليتذكرها بالفعل لتسأله عن حالتها :
ـ طمني لو سمحت هي كويسه صح
ـ للأسف حالتها مش كويسه هتتنقل العناية و تفضل تحت الملاحظه لغاية ما نطمن عليها بس مضطرين نبلغ الشرطة لأن فيه محاولة اعتـ.ـداء
هتفت بصدمه شديدة :
ـ نعم !! إنت بتقول إيه بابا لو عرف الكلام ده ممكن أخسره
أجابها بتفهم و جدية :
حالياً مش لازم يعرف عن حالتها لأن الزيارة هتكون ممنوعه عنها
نظرت لها بدموع ليتم نقل فاطيما للعناية اتجهت سمية لرؤية والدها والاطمئنان عليه لكنها غادرت الغرفة لم تستطع التماسك أمامه وصل ضابط الشرطة ليخبره زياد عن حالتها و أراد استجواب جدها لكن زياد رفض بسبب حالته الصحية ليسأل سمية إن كانت تشك بأحد لكن أبت الإجابة حتى لا يغضب منها والدها لتقوم بالاتصال ب عمر و إخباره بما حدث لأنها لن تستطيع الذهاب للشركة اليوم لتخبره بم حدث معهم ليخبرها أنه سيذهب إليهم
❈-❈-❈
اتجه جسار للشركة منذ الصباح الباكر كي لا يحدث صدام بينه وبين أحد ولم يعلم بما حدث معهم ليتابع أعماله فى هدوء ليجد عمر يقتـ.ـحم المكتب بدون استئذان
هتف بجدية و هدوء :
ـ أنا رايح المستشفى جدك تعب و عمتك معاه
رفض إخباره بم حدث مع فاطيما لأنه يعلم موقفه منها
ليذهب معه هو و سلمى التي كانت تشعر بالخوف بسبب ما يحدث سألوا عن رقم الغرفة في الاستقبال ليخبروهم رقم الغرفه صعدوا معاً دخلوا عنده و لم يجدوا سمية جلسوا معه فهو لا يريد إخبارهم بإختفاء حفيدته هو فقط المسؤول عنها هنا
هتفت سلمى بهدوء :
ـ هى عمتو فين يا جدى و أيه سبب تعبك
لم يتحدث لتنظر لشقيقها بعتاب حقيقي ليتجه عمر للخارج للبحث عن سمية وجدها تقف أمام غرفة العناية المركزة اقترب منها
ـ هتبقي كويسه يا عمتي اطمني
هتفت بسخرية و حزن :
ـ كلنا مسؤولين عن حالتها يا عمر بدل ما نحميها وقفناها قدام الطوفـ.ـان من البداية و كل شيء ماشي غلط بس خلاص مش هسمح إنها تتأذى أكتر من كده
خرج جسار للبحث عنهم واقترب منهم لم يستطع التحدث بعد رؤيته لها بهذه الحاله ليغادر مسرعاً كان يقود سيارته بسرعة شديدة ليقوم بالاتصال بأحد الأرقام و يطلب لقاء أحد الأشخاص
في أحد المنازل القديمة يقف بغضب وينتظر أحدهم
ـ إحنا اتفقنا فاطيما بعيد عن شغلنا من الأول
أجابه بهدوء و حذر شديد :
ـ إنت عارف كويس خطـ.ـورة الوضع والكل معرض للخطـ.ـر
ليمسكه بغضب من قميصه :
ـ في الحاله دي أنا مش هكمل معاكم
نظر له بهدوء :
ـ إنت مجبر تكمل معانا لو انسحبت هتكون متورط معاهم غصب عنك
ليجلس بتعب على الأرض :
ـ أنا خلاص تعبت كل حاجه بتضيع مني
جلس جواره وهتف بهدوء :
ـ أهدى أنا عارف إنك مش قادر تكمل لكن مفيش حل تاني .. العربية لما خرجت في الوقت ده ماتوقعناش إن فيها حد إنت اتحملت الفترة اللي فاتت
نظر له بحزن وأكمل :
ـ إنت لازم تبعد عن فاطيما الفترة الجاية
ليغادر جسار و هو يفكر في القادم يبدو أنه أخطأ حين توقع أن خصمه شخصاً عادياً ليتأكد الآن أن عليه التضحية و النتائج لن تكون سهلة
في المستشفى علم عزت بما حدث مع فاطيما حين أتت إحدى الممرضات للبحث عن سمية ليغضب بشده بسبب إخفائهم عنه ما حدث معها ساعدته سلمى ليذهب لرؤيتها
وقف أمام ابنته التي نظرت له بدموع :
ـ كنتي هتحكي امتى هاه
عمر متدخلاً ليهتف بهدوء :
ـ أهدي يا جدي لو سمحت فاطيما هتبقي كويسه لازم ترجع أوضتك
بعد عدة محاولات استطاعوا إقناعه بالعوده لغرفته مرة أخرى
مر يومان وهي مازالت في العناية لتبدأ تفتح عينها بضعف نظرت حولها بخوف لتجد الممرضه معها و زياد
ـ طمنيني حاسه بإيه دلوقتي
انتظر أن تجيبه لكنها صامته فقط تتساقط دموعها على وجهها ليطلب رؤية سمية سمح لها بالدخول اقتربت منها لتضمها بخوف انتظر أن تتحدث أو تجيبها على أسالتها لكن النتيجة كانت كالسابق ليخبرها أنها ستنتقل لغرفة أخرى في المساء ليطلب منها أن يتحدثا معاً في الخارج
ـ ممكن أفهم ليه ما اتكلمتش معاكي ولا ردت عليا
هتفت بتنهيده و حزن :
ـ هي كده من وقت موت مامتها وقت ما تزعل أوي أو تخاف تسكت حاله نفسية و للأسف حاولنا معاها أكتر من مرة لكن مفيش أي نتيجة
تنهد بهدوء :
ـ هى هتتنقل أوضة عادية آخر اليوم و حالتها حالياً شبه مستقره و طبعاً التحقيق هيتأجل لغاية ما تقدر تتكلم
ذهبت لوالدها و أخبرته ليتجه لرؤيتها في المساء بعد انتقالها لغرفتها كانت صامته رغم محاولات الجميع التحدث معها كان الوقت متأخراً ليسير شخصاً متجهاً لغرفتها وكانت نائمة لا تشعر بشئ ليقبل يدها و جبينها
ـ أوعدك هنتـ.ـقم من كل شخص كان سبب حالتك دي !!
