قلوب ضائعه ج1
بقلم فاطمة الزهراء

فى الداخل بعد رحيل جسار وقفت فاطيما غاضبة بسبب ما يحدث :
ـ أنا مش عاوزة الشركة ولا أي حاجه اسمحلي أسافر يا جدي لو بتحبني
تدخلت سمية لتهدئة الوضع :
ـ فاطيما اهدي إنتي عارفه جدك بيحبك و أكيد مش هيسمح لحد ياذيكي
هتفت بحزن شديد :
ـ هياذيني أكتر من كده إيه يا عمتى للأسف أنا كرهت المكان هنا مفيش حد بيفكر فيا كل واحد بيفكر في مصلحته جسار عاوز الشركة و مش مهم الباقي و جدي عاوز يمنع حفيده من الجواز من اللي بيحبها يبقى يستغلني علشان عارف إني بحب جسار طيب مفكرتش فيا ولا موقفي الكل هيقول إني كنت عارفه بالموضوع ده ليه رخصتنى كده يا جدي ليه بتعاقبني بالطريقة دي
كان يستمع لحديثها و يفكر هل أخطأ حقًا فيما فعله ؟؟
هل ستكون هى الضحية هذه المره ؟؟
ليشعر بضيق تنفس ليسقط على الأرض
قبل مغادرة جسار و هو متجه لسيارته سمع صراخ سمية ليعود بسرعه ليجد جده مغشي عليه حاولوا إفاقته ولكن فشلوا ليطلبوا الإسعاف واتجهوا بعد ذلك للمستشفي .. جلست سمية و فاطيما و سلمى بانتظار خروج الطبيب بينما جسار يقف أمام غرفة العناية حضر إليهم عمر ووقف معه بعد مدة خرج الطبيب وأخبرهم بتعرضه لصدمة شديدة ويجب الإنتباه عليه خاصة بسبب تعب قلبه طلبت سمية الدخول إليه لتطمئن عليه وافق الطبيب ولكن أن لا تظل فترة طويلة
بعد دخولها نظر جسار ل فاطيما بحدة واقترب منها :
ـ اسمعيني كويس اللعبة اللي عملتيها مع جدك هتدفعي تمنها و إنتي بنفسك هتطلبي الطلاق
نظرت له بدموع وسارت لخارج المستشفى نظر عمر له بعتاب
كانت تشاهد الشوارع من زجاج السيارة و دموعها تهبط على وجهها لا تعلم لمن تلجأ في هذا الوقت نظرت للساعة لتجدها تجاوزت الثانية عشر قررت الاتصال بصديقتها لأن الساعة عندها العاشرة مساءاً لتجيبها على الفور
ـ فاطيما !!
كانت تبكي بقوه ليصل صوت بكائها لها :
ـ اتكلمي بتعيطي ليه أنا هقول ل
قاطعتها بسرعة و حزن :
ـ لا أرجوكي لو عرف هيجي هنا أنا هسافر ألمانيا و مش عاوزة أي حد يعرف ممكن
هتفت بتعجب و قلق عليها :
ـ ممكن أفهم طيب و ليه رافضه تيجي هنا
ـ عاوزة أكون لوحدي فترة و أعيد حساباتي عاوزه أقف على رجلي علشان أقدر أكمل
ـ يبقي لازم نكون معاكي بلاش عناد
أجابتها بتنهيده :
ـ هشوف جدي بكره و هسافر أول ما أحس إني كويسه هكون في لندن
حاولت إقناعها أن تسافر لهم أن تذهب هي لها لكن رفضت عليها أن تكون قوية بدون مساعدة أحد حتى أقرب شخص لها
❈-❈-❈
شاهدته يجلس في الحديقة مع والدها وقررت أن تخبره وهى تتوقع غضبه و ثورته بعد علمه ما يحدث
هتفت بقلق و توتر :
ـ ممكن أتكلم معاكم شوية مفيش غيركم ممكن يساعدها
نظرا لها بقلق فهما لا يعلمان من تقصد بحديثها لكنه علم أنها تقصد فاطيما لأنها لم تتحدث معه اليوم
ليهتف بجدية و حذر :
ـ اتكلمي إيه الحكاية إنتي تقصدي فاطيما
هتفت بحذر و تردد :
ـ فاطيما قالت هتسافر ألمانيا بكرة واضح إن في حاجه اتعرضت لها النهارده
لم يتحدث ليتركهم و يغادر و هو يحاول الاتصال بها ليجد هاتفها مغلق ليلقي هاتفه بغضب ليهبط لأسفل و يخبر و الده أنه سيسافر غدا للقاهرة
❈-❈-❈
في الداخل اقتربت سمية من والدها وقبلت رأسه ليفتح عينه بضعف
عزت بضعف و ألم :
ـ خليكي مع فاطيما هي محتاجه لكي أنا عارف إني ظلمتها بس صدقيني لو رجع بيا الزمن مش هتردد لحظه أعيد نفس اللي عملته عارف إني غلطان بس دى الطريقة الوحيده علشان الكل يكون فى أمان بعيد عن غدر شفيق اللي راجع ينقذ اللي معرفش يعمله زمان هيكرره الوقتي مع جسار اللي للأسف ماشي فى طريق غلط
أجابت والدها بحزن و دموع :
ـ أهدى يا بابا وكل اللي عاوزه هعمله
خرجت لهم ونظرت حولها تبحث عن فاطيما ولكنها ليست موجودة نظرت لهم لتهتف بقلق :
ـ فين فاطيما !!
سلمى بتوتر خاصة بعد حديث شقيقها معها :
ـ خرجت بره يا عمتو
أجابتها بقلق و تعجب :
ـ إزاي خرجت لوحدها هي متعرفش حاجه هنا
لتبدأ بالبحث عنها هي وعمر أيضاً ولكن لم يجدوها اقتربت من السائق وسألته عنها ليخبرها أنه لم يرها هو بالخارج منذ وصولهم لتنظر سمية بحزن للسماء ولا تعلم ماذا تفعل .. قامت أيضاً بالاتصال بالفيلا لمعرفة إن كانت عادت أم لا لتكون الإجابة صادمة ظلوا طوال الليل يبحثوا عنها ولأول مرة يشعر جسار بالقلق عليها في الصباح انتقل عزت لغرفة عادية وكانوا معه ينظرون له بقلق بينما سمية تنظر للأرض
ليهتف بقلق بعد أن شعر أن هناك شيئاً ما حدث :
ـ فين فاطيما !!