قلوب ضائعه ج4

بقلم فاطمة الزهراء

ـ حذرتك من أول يوم قلتلك الغلطة بنهايتك نشوف نتيجة التحليل بكرة ولينا كلام تاني سوا و هنروح مكان هيعجبك
أجابته بتحدي و عناد :
ـ أنا مش هعمل تحاليل ومش هروح معاك أي مكان أبعد عني بقي ابعد
قرر أن يخيفها بطريقة أخرى :
ـ أنا مش باخد رأيك هاه بعدين خالد بيسأل عليكي
تحدثت بتوتر و خوف :
ـ هاه خالد !! إنت عملت فيه ايه أنطق عارف لو أذيته هقـ.ـتلك سمعت هقـ.ـتلك
هتف بمكر وهو ينظر لها :
ـ إنتي اللي هتقـ.ـتليه بايدك لو عاوزه تعيشي
تحدثت بغضب وهي تبكي :
ـ إنت أكيد اتجننت أنا مش هعمل كده أبعد عننا بقي أنا بكرهك
جلس أمامها و تحدث بهدوء :
ـ يبقي هتحكمي على نفسك بالموت
أردفت بغضب و تحدي :
ـ محدش هيموت غيرك لو فكرت تعمل فيه حاجه هقول لجسار على كل حاجه و هساعده يقتلك
أردف بحديث ذا مغزى :
ـ قوليله و عرفيه إنك كنتي على علاقة بالسواق بتاعك و إنك خطـ.ـفتي علياء و فريدة في لندن أقول كمان
رغم تعجبها من معرفته بحادثة خطف علياء لكنها أبت أن تخضع له :
ـ مش هتفرق كده كده ميته بس انتقم منك
وقف وتحدث بهدوء :
ـ مش هتقدري وإنتي عارفه كده كويس مفيش خروج من هنا لو عاوزه تشوفي حبيبك عايش
جلست تبكي بعد رحيله عليها مغادرة هذا المكان والبحث عن خالد لن تسمح لهم أن يقتربوا منه انتظرت لوقت متأخر من الليل وقررت أن ترحل وبالفعل استطاعت الخروج .. كان شفيق يعلم أنها لن تستسلم ليأمر رجاله يتابعوها بهدوء كي لا تنتبه لهم وهذا ما حدث بالفعل تجاهلت كل شيء مقابل الخروج من هذا المكان الذي أصبحت تبغضه كثيراً كانت تسير بتعب لتجد سيارة قادمة في اتجاهها وقفت خائفة بعد رؤيتها لشفيق حاولت الهرب لتجد رجاله يملأون المكان لم يتحدث معها مطلقاً بل جعلها تجلس في السيارة عليه إنهاء كل شيء كانت تشعر بالقلق وهي تشاهد الطريق وصلوا في وقت متأخر
هتفت بخوف وهي تسير معه :
ـ إيه ده إنت جايبنى هنا ليه أبعد عني بقي
أمسك يدها وكان يشاهد الخوف في عينيها :
ـ علشان ننهي الجزء الأول من اللعبه حذرتك لكن مفيش فايدة
هتفت بدموع وتهديد :
ـ أنا حقيقي بكرهك أبعد عني بقي و سيبنى في حالى وإلا ه .. خالد خااااالد
بعد دخولها شاهدت خالد لتقف مصدومة عدة دقائق ليهتف خالد بتهديد :
ـ إنت اتجننت حذرتك تقرب منها
أرادت الذهاب إليه لكن منعها شفيق وهو يمسك يدها :
ـ استنى هنا راحه فين لو قربتي خطوة هقتـ.ـ.له دلوقتي قدامك .. ايه رأيك مفاجأة حلوه مش كده
تحدثت بدموع و ضعف :
ـ الإتفاق بينى وبينك ابعد عنه بلاش هو أنا اهو قدامك و اتفاقك معايا
هتف بسخرية و استنكار :
ـ الاتفاق اتغير لما مشيتي في طريق تاني و سمحتي له يخدعك و يد.مر شغل سنين
نظرت له بترجي بعد أن تأكدت أنها وصلت للنهاية :
ـ هو مالوش ذنب ولو على الخداع محدش غيرك خدعني سيبه يمشي
خالد وهو يحاول فك قيوده :
ـ أبعد عنها واللي عاوزه هعمله أرجوك
أردفت بوجع و حزن :
ـ لأ يا خالد لأ أمشي من هنا قولتلك من البدايه وإنت مسمعتش الكلام
أجابها بسخرية و تهكم :
ـ للأسف اللي بيدخل هنا مش بيخرج تاني
جلست على الأرض لتتوسله :
ـ أرجوك سيبه يمشي وهعملك الى انت عايزه لسه اللعبة مخلصتش ونقدر نكمل بس سيبه يمشي
تجاهل حديثها ليهتف بهدوء :
ـ إنتي دمـ.ـرتي كل حاجة بغبائك قلتلك زمان الحب نهايته موت اختاري تحبي تضحي بحياة مين فيكم
تحدث خالد بتوسل :
ـ شفيق بلاش جنان خليها تمشي حسابك معايا هي لأ
لم تجد أمامها سوى الكذب عليه و خداعه حتى تجد حلاً للخروج من هذا المأزق :
ـ لأ لأ أرجوك لأ سيبه يمشي وأنا معاك بس بلاش تأذيه أرجوك ولسه عندي اللي ماتعرفهوش سيبه يمشي وهكشفلك كل حاجه
خالد بخوف شديد عليها :
ـ يارا اسكتي هو عاوز يوقعك وفي الأخر هينفذ اللي في دماغه اسكتي
يعلم شفيق جيداً أنها تراوغه ليهتف بمكر :
ـ إيه اللي مش عارفه يا يارا هاه
تحدثت بغضب وهي تنظر له :
ـ أسكت إنت إنت متعرفوش كويس انقذ نفسك وامشي أرجوك سيبه و هقولك كل حاجه بس سيبه
هتف شفيق بمكر وهو يريد أن يكشف كذبتها :
ـ أعرف اللي عندك الأول ممكن تكون لعبة منك علشان يمشي
هتفت بدموع وهي تتوسله :
ـ لأ مش هتكلم قبل ما خالد يمشي ويختفي وأنا معاك وإنت عارف إني مش بلعب بنظره منك في عينى تتأكد
اتجه للخارج وهو يهتف بجدية :
ـ يبقي براحتك خليه موجود هنا بكره الصبح جسار هيعرف مكانه وقتها بقي مش هتقدري تنقذيه منه
اتجهت خلفه و منعته من المغادرة :
ـ سيبه يمشي وأنا هتكلم غير كده مش هنطق
تنهد بضيق لقد حسم الأمر وعليه فقط تنفيذ الجزء الاول من خطته البديلة :
ـ قولي اللي عندك وإلا العنوان هيوصل لجسار مفيش معاكي وقت
تحدثت بتعب وضعف :
ـ خالد يمشي هتكلم غير كده لأ
تحدث بسخرية ليمسك يدها و يتجهوا للداخل :
ـ عاوزه خالد يمشي موافق تعالي معايا
طلقة واحدة مصوبه في رأسه لتنهي الأمر صرخت بقوة وهي تقترب منه :
ـ لأ لأ لأ خااااااااااااالد قوم قوم علشان خاطرى لأ يا خالد لأ متسبنيش لوحدي انت وعدتني لاااااااااا
سقطت مغشياً عليها ليأخذها للمنزل و أمر بحضور طبيب لها ليخبره بتعرضها لصدمة نفسية ويجب عدم تعرضها لأي ضغط حتى لا تتعرض حياتها للخطر هي و جنينها .. كانت صفية تشعر بالقلق وهي تحاول التواصل مع ابنها لكن فشلت في صباح اليوم التالي اتصل شفيق ب جسار ليخبره أنه ينتظره في المستشفى قرر الذهاب له بعد أن أتاه اتصال من مالك أنهم يراقبون كل شيء وصل ليجد حالة يارا ليست طبيعية قبل وصوله أخبرت الطبيبة شفيق أنه لا يجوز بسبب وضع يارا لكنه أمرها أن تنفذ وإلا سيقوم بقـ.ـتل أولادها اضطرت أن تخضع له بسبب خوفها عليهم ليغادروا جميعاً بعد ذلك
❈-❈-❈
مر يومان و كانت علياء تعد لحفل الزفاف بمساعدة ميرا و سمية قرروا أن يلتقوا في النادي خاصة أن نزار يرفض العودة للفيلا
تحدث بهدوء وهو يقف أمامها :
ـ علياء
نظرت له بصدمة خاصة أن نزار تركها منذ وقت قليل هتفت بصدمة :
ـ ج جسار عايز إيه منى تانى سيبني في حالى أرجوك بلاش تاذيني كفايه
أردف بجدية شديدة :
ـ عاوز أتكلم معاكي
وقفت وتحدثت بحدة :
ـ هتقول إيه تانى مش كفايه اللي حصل بقي عايز تقـ.ـتل جوزي حرام عليك ده إنت أكتر واحد شاهد على اللي حصلى و شوفته ولما الاقي الحب الحقيقي جاي تاخده منى إزاى هنت عليك كده قلبك طاوعك إزاى تعمل فيه كده وأنا موجوده لأ ومش بس كده كمان كنت هتقتـ.ـله هتحرمني منه هتيتم ولادي أنا حقيقي مقهوره منك ومش عايزه اتكلم معاك أبعد عني مش عاوزه أشوفك تانى
تحدث بسخرية و تهكم :
ـ للدرجة دي ضحك عليكي أنا كنت واثق فيكي أكتر من أي حد لكن إنتي كمان زيهم حتى نسيتي حبيبك و اتجوزتي واحد غيره
أردفت بوجع من اتهامه لها :
ـ مين اللي ضحك عليا هو حبني ضحي بنفسه وروحه علشاني أنا وفريدة .. فريدة اللي نسيتها رميتها و رميتنى معاها هو احتوانا وحبنا وبقينا عيلته بجد وأنا حبيته إنت عارف إني محبتش محمد الحب ده جوازي منه كان عناد و طيش مش أكتر إحنا كنا صحاب وبس و اتفاجأت بطلبه صحيح هو حبني و حا.رب علشاني وأنا كمان حبيته بس مش الحب اللي حبيته لنزا لجوزي دلوقتى لأ أنا عشقته شوفت نفسي معاه نمت لأول مره في بيته وأنا حاسه بالأمان و مرتاحه بلاش تجيب اللوم عليا و تطلعني بياعه و خاينة هاه
تحدث بحديث ذا مغزى :
ـ ولما تحملي منه قبل جوازكم ده اسمه إيه هاه أنا حقيقي مصدوم فيكي
تنهدت بيأس فهو لن يتغير يبدو أنها خُدِعت فيه طوال السنوات السابقة :
ـ مين قالك إننا مش متجوزين إنت تعرف عني كده أروح أحمل من واحد مفيش بينا رابط رسمي
هتف بضيق و استنكار لحديثها :
ـ إنتي عاوزه تجننيني إزاى و كتب الكتاب كان من كام يوم
هتفت بتعجب و حذر :
ـ هو إنت مخدتش بالك من اسمه
أجابها بهدوء وحدة :
ـ اسمه زين سليم بعدين اسمه ميهمنيش
أردفت بصدمة شديدة :
ـ إنت مقرأتش اسمه في القسيمة امال مضيت إزاى شاهد
لم يفهم ما تقصده من حديثها :
ـ إنتي عاوزه توصلي لايه !!
هتفت بضيق فهي قد أرهقت حقاً :
ـ ولا حاجه واضح إن غضبك عاميك لدرجة إنك تغفل عن حاجه زي دي فيه حاجات كتير أوى إنت متعرفهاش ومن ضمنهم لغز زين ده إحنا اتجوزنا هناك بس عرفي ولما جينا هنا كان لسبب ما وبعد ما تم اتجوزنا رسمي وكتبنا الكتاب لما يجي الوقت هتعرف قصدي إيه !!
ضرب بقوة على الطاولة :
ـ كمان متجوزين عرفي واضح إنك اتجننتي فعلاً أنا هاخد فريدة منك
أردف بتهديد و هي تنظر له :
ـ إنت مالكش الحق تاخدها وبكره تعرف ليه اتجوزنا بالشكل ده وتعرف اللي كنت عايز تقتله يبقي مين لو لسه فاكر ليا حاجه واحده بس حلوه كانت بينا أبعد عن جوزي وعني مش عايزه أشوفك تانى بلاش توصلني لمرحلة إني أكرهك بجد أرجوك يا جسار
علم من حديثها أن هناك أمراً ما وعليه معرفته :
ـ واضح إنه خدعك وضحك عليكي و أه هاخد فريدة علشان احميها من شفيق
أجابته بحزن فهو لم يتغير سيظل كما هو يبدو أن حديث نزار عنه كان صحيح :
ـ يا خسارة يا جسار يا خساره يا صاحبي كنت كل حاجه في حياتى أخويا وصاحبي و أبويا وابنى كل حاجه بس خلاص وفريدة مش هتعرف تاخدها دي بنتى وأنا اقدر احميها من شفيق وجوزي قادر يحمينا منه ومنك
أردف بتنهيدة :
ـ غبية و هتضيعي نفسك بالطريقة دي
هتفت بسخرية و تحذير :
ـ صاحبتك بقي و متربين سوا نفس الغباء أبعد عنه أبعد عنه أرجوك أنا مش هتحمل خسارته هو بالذات أرجوك يا جسار أرجوك إلا هو لو فكرت تقتـ.ـله تانى هتقـ.ـتلني قبل منه
تحدث باستفهام :
ـ أفهم من كده إنك اختارتيه هو صح !!
هتفت بيأس من هذا الوضع الذي يضعوها فيه كل مرة حين تدافع عن شخص منهم :
ـ يادي الاختيار اللي تاعبكم ده يعني لو اخترتك إنت هتبعد عنه حتى لو عرفت حقيقته
تحدث بعناد شديد :
ـ لما أرجع حبيبتي منه و إنتي معاها بعدين حقيقته متهمنيش
كادت أن تبكي بعد أن بدأت تشعر بالألم :
ـ حبيبتك منه إيه بلاش جنان هو مالوش علاقه أفهم بقي حرام عليك هو .. آه آاااه
اقترب منها ليهتف بقلق :
ـ في إيه أهدى خلينا نروح المستشفى
تحدثت بتعب و تنهيدة عميقة :
ـ لأ مفيش داعي أنا كويسه بس واضح أنهم مش عاجبهم كلامك عن أبوهم وعندهم حق
هتف بترجي وهو ينظر لها :
ـ محتاج مساعدتك لو لسه صاحبك
أجابته بسخرية و تهكم :
ـ عايز إيه تحب اقتـ.ـله أنا بنفسي
أردف بحزن و توسل :
ـ عاوز فاطيما ترجع مصر أنا محتاجها أوى
وقفت كي ترحل لقد أرهقها الحديث معه حقاً :
ـ جسار أنا ماشيه شكلك اتجننت
هتف بجدية :
ـ علياء أنا هطلق يارا خلاص
أجابته بسخرية و تهكم :
ـ المفروض كده أفرح يعنى واساعدك فاطيما خلاص انتهت مش هتقبل ترجعلك أبدا دي رفضت تنزل تحضر فرحنا أو تطمن على جدها بسببك تقوم تقولى أنزلها مصر علشانك
نظر لها بتوسل شديد :
ـ ساعديني المرة دي بس
قررت أن تنهي الأمر :
ـ أنا أتأخرت ولازم أمشي سيب الأيام تقرب البعيد سلام
تركته و أثناء مغادرتها وجدت ميرا و سمية أمامها تعجبوا من حالتها لكنها أخبرتهم أنهم تأخروا ويجب يذهبوا سريعاً … وأخيراً أتى يوم الزفاف كانت ترتدي فستاناً أبيضاً نظر لها بإعجاب شديد قبل رأسها بعد أن سلمها له ليجلسوا في المكان المخصص له ليهمس لها بحب
” ستظل حُباً عميقاً بين روحي وقلبي”
ستبقى رمزاً بين حروفي وكلماتي”
يراك الجميع شخصاً وأنا أراك روُحاً لاتفارقني”
يقرؤونك حرفاً وأنت بداخلي روايه لم ولن تنتهي أبداً ”
نظرت له بخجل شديد فهو حين يخبرها بهده الكلمات تغر.ق و تذوب سريعاً وحين رأت جسار قادماً إليهم حاول نزار التماسك لكي تنتهي الليلة بهدوء
سمية بتوتر وهي تقف جوار نزار متحدثه بهدوء :
ـ نزار الكل متابع جسار هيحضر الفرح بهدوء
لم يتحدث ولكن وقعت عينه على باب القاعة هل يحلم ؟؟
كيف أتت ؟؟ ولما لم تخبره بحضورها ؟؟
كانت تسير بهدوء مع كِنان وعيون الجميع تتطلع إليها بعضهم بغيرة والبعض الآخر بتعجب من تلك الفتاة .. حتى جسار حين رآها شعر براحة وتنهد بهدوء يعلم أنها لن تغفر له بسهولة لكنه لن يستسلم عليه استعادة حبه لها فهو من أخطأ من البداية .. اقتربت فاطيما من عزت ورحب بها كثيراً وأيضاً الجميع لتقترب من نزار برفقة كِنان لم يدرك أي شخص مدى سعادته في تلك اللحظه لا يريد أي شيء بعد الآن قبل رأسها بحب شديد وضمها بقوة كان جسار يتابع بتعجب من تلك الفتاة ؟؟ هل عادت معشوقته مرة أخرى أم هذا حلم سيتيقظ منه مرة أخرى وقبل أن يتحدثوا طلب منظم الحفل من نزار و علياء أن يحضرا لوسط القاعة معا ليشاركوهم الجميع فرحتهم وبدأ الحفل بعدة أغاني ليطلب نزار من من المنظم أن يقوم بتشغيل موسيقي لكي يهدي أغنية لمحبوبته وبدأ يغني لها وسط تصفيق الجميع لترقص علياء مع فاطيما على كلمات تلك الأغنية
على ايدك اتعلمنا، على ايدك والله فهمنا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *