قلوب ضائعه ج4

بقلم فاطمة الزهراء

اتعلمت الحنية من نظرة عينك ليّا
وعرفت طريقي لقلبك بالصدق وحسن النية
وعلى ايدك اتعلمنا

على ايدك اتعلمنا، على ايدك والله فهمنا
حبيتك وابتديت يبقالي ناس وبيت
وبقربك التقيت الدنيا حاجة تانية

اتعلمت الحنية من نظرة عينك ليّا
وعرفت طريقي لقلبك بالصدق وحسن النية
وعلى ايدك اتعلمنا
على ايدك اتعلمنا، على ايدك والله فهمنا

وبعد انتهاء الأغنية جلس نزار وعلياء معاً أراد نزار التحدث مع فاطيما ولكنه لم يستطع لأنها كانت تجلس مع جدها وعمتها الذين فاجأتهم بحضورها ليحضر إليهم جسار
جسار بغضب :
ـ ممكن أعرف مين اللى جاي معاكي ده !!
فاطيما بلا مبالاه :
ـ كِنان خطيبي جاي معايا علشان يتعرف على جدي و عيلتي
هتف بسخرية وهو يريد أن يأخذها من المكان بسبب نظرات الجميع لها :
ـ ويا ترى عارف إنك كنتى متجوزه قبل كده !!
قررت أن تكون قوية من أجلها فلن تسمح لأحد بالتحكم فيها مرة أخرى :
ـ أظن يا جسار مش من حقك تعرف أى حاجه تخصني لأن خلاص مبقاش فيه علاقه بينا بعد إذنكم هروح ل زين بيناديني
أرادت الهروب من أمامه يريد محاسبتها و نسيان ما فعله معها لا هى ليست ضعيفه لقد أقسمت على الانتـ.ـقام منه و ستذيقه الألم الذي عاشته بسببه لحق بها كِنان
كِنان بقلق وهو يتابع نظرات جسار إليهم :
ـ إنتي كويسه !!
فاطيما وهى تجفف دموعها :
ـ أنا كويسه
نظرت ل جسار بتحدي وهتفت :
ـ كِنان تعالي نرقص سوا
وافق ليذهبا معاً لساحة الرقص و تذكرت كيف غيرت قرارها في آخر لحظة حين أخبرها كِنان أن نزار أرسل له ليحضر لحفل الزفاف وتذكرت طلبها منه أن يخبر الجميع أنه يريد الارتباط بها لحين عودتهم للندن مرة أخرى كان نزار يرقص مع علياء أيضاً وشعرت بسعادته الحقيقة خاصة بعد حضور فاطيما
اقترب نزار من كِنان ليقول له :
ـ عاوز أرقص مع أختي !!
كِنان بمزاح :
ـ يعني علياء هتكون لوحدها !!
أشار له ليراها ترقص مع عمر ليتركهم معا وطلب من ميرا أن ترقص معه وكان المشهد رائعاً حتى سليم وسمية شاركوهم رغم خجلها في البداية وجاء وقت الوداع لتتمسك فاطيما بنزار لا تريد أن يتركها ليرفع رأسها له كان الجميع يتابعونهما بهدوء وقف جسار يشاهد ما يحدث بغيظ خاصة بعد رؤيته لمالك الذي حضر برفقة زوجته وابنه الصغير
نزار بهدوء وهو يقبل جبينها :
ـ هكلمك كل يوم و أطمن عليكي ولما أرجع لينا كلام مع بعض
ودعا الجميع و اتجها لغرفتهم في الفندق
❈-❈-❈
دلف وهو يحملها كانت نظراته إليها كلها عشق وحب ليغلق الباب بقدمه وهو مازال يحملها ليتجه بها لغرفة النوم ويضعها على الفراش بهدوء كأنه يخشى أن تسقط منه
نظر لها بحب وغرام وهو يقول بصوت ضعيف كأنه فاز بمعر.كة ولما لا وهي أصبحت زوجته أمام الجميع فلن يستطيع أحداً بعد الآن التدخل بينهما أو إبعادهما عن بعضهما البعض مرة أخرى
ـ مبروك يا علياء مبروك يا حبيبتي
ضاع صوتها في تلك المشاعر التي انتابتها
لم تستطع أن تخرج صوتها
رفع وجهها بيديه وهو ينظر لها بحب :
ـ إيه يا علياء مفيش مبروك
أضاف بمرح حتى يخرجها من حالة الخجل التي سييطرت عليها :
ـ طيب مفيش الله يبارك فيك يا نزار ولا يا حبيبي
كانت تشعر بالخجل الشديد كأنها لم تعش تلك المشاعر سابقآ ولكن هذه المرة هي تعشق هذا الشخص بجنون فهما يعيشان أجمل أيام حياتهما و بداية حياة جديدة خاصة بهما
تحدثت بخجل وهي تشعر أن هذه أول ليلة لهم معاً :
ـ أنا أنا بحبك أوي يا نزار مبروك عليا إنت
ليرفع رأسها و يقبلها ثم قبل باطن يدها تريد أن تهرب من أمامه الآن
لتهمس له بتوتر :
ـ نزار
نزار بهدوء وهو يلاحظ توترها الشديد :
ـ قلب نزار وحياته وعمره كله
ليقف مرة واحدة ويمسح على رأسه أنا هغير البدله وإنتي كمان البسي إسدال علشان نصلي سوا ونبدأ حياتنا صح
حملت الملابس الموضوعه له بين يدها وغادرت من أمامه سريعاً .. تقف في الداخل وهي تشعر بالخوف والتوتر أيضاً لم تستطع تبديل ثيابها
نزار من الخارج :
ـ يلا يا حبيبتي اتأخرتي ليه
علياء وهى تكاد أن تبكي :
ـ نزار
شعر بالقلق عليها ليدخل لها :
ـ ليه بتعيطي !!
تحدثت علياء بخجل :
ـ مش عارفه أبدل الفستان
أقترب منها ليقوم بمساعدتها وحين شعرت بيده على ظهرها ابتعدت ليقترب هو منها و يقبلها من رقبتها ويغادر سريعا قامت بتبديل ملابسها وخرجت له ليصلوا معاً التفت لها بعد انتهائهم من الصلاة وبدون أى مقدمات وجدت نفسها بين يديه لييتجها للفراش وبدآ حياة جديدة لهما زوجاً وزوجة بعد فترة تحدث نزار بحب
ـ Nizar loves Alia
لتقترب منه و تختبئ بين يديه ابتسم لها وناما سريعاً بسبب إرهاقهما ..
استيقظ نزار أولاً وكان يتابعها بعشق شديد كانت متمسكه به بقوه كأنها تخشى أن يتركها ويرحل لتبدأ تفتح عينيها وحين شاهدت ابتسامته وضعت يدها على وجهها بخجل ليقوم بإبعادها ليضع يده على بطنها مبتسماً
تحدث بابتسامة هادئة :
ـ عاوز كل يوم أصحى وأشوف عيونك أول شئ
حاولت القيام ولكنها لم تستطع ليحملها ويتجه بها للحمام معا خرجا ليتجها للخارج لتناول الطعام معاً
علياء وهي تجلس جواره وهو يضمها :
ـ إحنا هنسافر أمتى عاوزه أشوف فريدة قبل السفر
نزار وهو يمسد على رأسها كطفل صغير :
ـ عمر هيوصلنا المطار كمان ساعة و هيكون معاه فاطيما و فريدة
وقفت منتفضة :
ـ هنسافر من غير هدوم
نزار وهو يمسك يدها لتجلس مرة أخرى :
ـ فاطيما جهزت كل شيء ممكن تهدي بقي
ليجلسا معاً يشاهدان أحد برامج التلفزيون
بعد ساعة كان عمر قد وصل برفقة فريدة و فاطيما ليتجهوا بعد ذلك للمطار ليعودوا بعد ذلك للفيلا ليتفاجأوا بوجود جسار هناك
اقترب منه عمر وهتف بحده :
ـ ممكن أفهم سبب وجودك هنا إيه !!
جسار بغموض وهو ينظر لفاطيما :
ـ أنا هنا في بيتي لكن إنت اللي ضيف هنا
فاطيما بغضب وهي تقف أمامه :
ـ جسار إنت عاوز إيه تاني ابعد عننا بقى وعيش مع مراتك أظن إنها محتاجه لك أكتر بسبب حملها
جسار بتوضيح و ترجي :
ـ ممكن نتكلم سوا محتاج تسمعيني
غادر عمر الفيلا بعد حديث جسار لتبقى وحدها بعد أن صعدت فريدة للأعلى
نظر لها بهدوء وتحدث قائلاً :
ـ أنا بحبك صدقيني اعطيني وقت وبعدين هتعرفي الحقيقه
أرادت إغاظته لتهتف ببرود :
ًـ أنا حالياً مخطوبه ل كِنان يعني مش هينفع يكون فيه أى تعامل بينا يا ابن عمي
اقترب منها كانت ترجع للخلف بخوف من نظرته التي أربكتها ليقترب أكثر لم تشعر بشيء وكأنها منومة مغناطسياً أبعدته عنها بقوة و صفعته على وجهه
حاول جسار تهدأتها :
ـ فاطيما أسف لكن لازم تسمعيني أنا بجد تعبان
فاطيما ببرود و سخرية :
ـ روح لدكتور يداويك وابعد عني
اقترب منها مرة أخرى ولكن لم يعلم كيف أتى كِنان وقف أمامه :
ـ أظن مش من طبيعة الرجل المصري يتعرض لبنت وخاصة لو كانت مخطوبه
جسار وهو يضر.به على وجهه :
ـ فاطيما حقي أنا ومش هسمح لأي واحد ياخدها منى .. وياريت زى ما زعلان إني واقف معاها روح شوف خطيبتك وهى واقفه مع جوز أختى و بتتعامل معاه زى حبيبها بالنسبه لك ده عادي لكن معايا غلط إنت ناسي إنها كانت مراتي و
قبل أن يكمل قاطعتهم فاطيما حين وجدت عزت يسقط على الأرض مغمى عليه ليقيس له كِنان الضغط ويطلب نقله للمستشفي كانت معه في سيارة الإسعاف رفضت أن تتركه بعد وصولهم قام الأطباء بفحصه و كِنان معهم في الداخل كان يتابعها بحزن خاصة بعد وصول الجميع بعد علمهم بوجود عزت في المستشفى
سمية وهي تضم فاطيما :
ـ أهدى كل شيء هيكون كويس
فاطيما وهي تنظر ل جسار :
ـ مش هسامحك لو خسرت جدي إنت السبب بكرهك يا جسار وبتمنى من كل قلبي تعيش باقي عمرك تتعذب إنت واحد أناني
خرج زياد و كِنان ليقتربوا منهم كِنان وهو يضمها :
ـ ِهو حالياً حالته مستقره لكن مفيش زيارة النهارده الأفضل تروحوا ترتاحوا و تيجوا بكره
جسار بعصبية و ينظر له :
ـ أبعد إيدك عنها
سمية بحدة وغضب لقد حذرهم الطبيب في السابق من تعرضه لأي أزمة مرة أخرى :
ـ جسار كفاية بقي امشى دلوقتي ونتكلم بعدين ده مش المكان المناسب للخلافات اللي نايم جوه ده أبويا واظن لو حياته تهمك هتخاف عليه
غادر جسار بهدوء ليشعر أنه فقد الحياة لا يعلم لمن يلجأ ؟؟
‘ تخاف ان أحب غيرها
وانا وسط الزحام لا ارى سوى ملامحها
اظلمت حياتي من بعدها
وحين عادت قلبي انارته بضحكتها ‘
❈-❈-❈
وصل نزار وعلياء جزيرة هاواي ليتجها للفندق بعد ذلك و ناما سريعاً بسبب مسافة الرحلة و إرهاق علياء بسبب الحمل استيقظ نزار لينظر لساعة الحائط وجدها الثانية صباحاً كان يشعر بالجوع الشديد فقام بطلب الطعام لهما .. جلس يفكر هل يتركها نائمة أم يجعلها تستيقظ هي رفضت تناول الطعام في الطائرة ليقترب منها ويقبل وجهها بعشق كبير لتحرك رأسها بهدوء وفتحت عيناها ابتسم لها
ـ حبيبي لو حاسه بتعب نامي أنا طلبت عشاء لاني جعان
جلست على الفراش ليقترب منها أكثر وضع رأسه على رأسها ويده على ظهرها
علياء بهمس وهي تضع رأسها على قدمه :
ـ أنا قلقت لما لاقيتك مش جنبي خفت أكون بحلم
هتف بحب شديد وهو يقبل رأسها :
ـ مفيش أحلام تاني كله هيكون حقيقي بعد كده أميرتي تتمنى وفى لحظه هتكون أمنيتها مجابه
وضعت يدها على وجهه وهتفت :
ـ إنت بجد كتير عليا
رفع الغطاء من عليها لتقوم معه تناولا الطعام و جلسا بعد ذلك أمام البحر
نزار بحماس وهو يشاهد سعادتها :
ـ إيه رأيك نتمشى سوا
أجابته بقلق وخوف فهما لا يعرفان شيئاً عن هذه المدينة :
ـ الوقت متأخر جدا بكره يكون أفضل
عادا للنوم مرة أخرى فمازال الإرهاق يسيطر عليهم و في اليوم التالي قررا أن يتجولا في تلك الجزيرة الرائعة الجمال حقاً .. سيدات ونساء يرقصن رقصاً تقليدياً خاصاً بهن وقفت تتابعهن وتقوم بتصوريهن بالهاتف بعد ذلك ذهبا لأحد المطاعم لتناول الغذاء و قررا السير على الشاطئ لتقوم علياء بفتح هاتفها على إحدى الأغاني وكانت تتمايل مع الموسيقي والكلمات ليشاركها نزار في الرقص لم ينتبها للذين وقفوا و أعجبوا برقصهم جداً وتمنوا أن يعيشوا مثلهم اختبأت بين يديه بعد ذلك ليصفقوا لهم كانت تشعر بالخجل ليتجها للفندق انقضى الأسبوعان سريعاً وقرر أخر ليلة أن يجعلها ذكرى خاصة بهما لتأخذها إحدى الفتيات العاملات في الفندق و قمن بتجهزيها بزي الزفاف التقليدي الخاص بهم دخل إليها نزار وكانت رائعة بتلك الملابس خرجا معاً ليبدآ الحفل وسط تصفيق الجميع لهما وكانت ليلة مختلفة خاصة بهم
❈-❈-❈
بدأت حالة عزت بالتحسن البطئ لكن أخبرهم زياد أنهم استطاعوا إنقاذه هذه المرة لكن المرة القادمة لن يمر الأمر بسلام و قد يكون الثمن حياته رفض عزت أن يخبروا نزار وطلب من فاطيما أن تظل معه .. بينما كان عمر يتجنب الجميع يذهب للشركة في الصباح وبعد عودته يتجه مباشرة لغرفته قررت سمية التحدث معه في الشركة .. تجلس في مكتبها تتابع أعمالها لتجده أمامها وبيده ورقة قدمها لها نظرت لها بهدوء
سمية بجدية وعتاب :
ـ ده وقت تقديم استقالات يا عمر .. أنا عارفه إن جسار غلط معاك لكن فى حاجه ضروري تعرفها الفيلا ملك عزت عمران و الشركة هنرجعها تاني ولا خلاص استسلمت .. يعني لا جسار ولا أنا من حقنا نقرر مين يقعد ومين يمشي انسى إني أوافق على اللي بتفكر فيه .. جسار اتجنن من رجوع فاطيما خاصة لما شاف معاها كِنان هو عايش على أمل يكونوا سوا لكن مستحيل هتوافق يا عمر اللي عرفته إن يارا حامل
عمر بتردد وحزن :
ـ كلامه كان صعب افهميني يا عمتي
سمية بمقاطعة و رفض فهي في موقف صعب بسبب جسار تمنت أنه لم يخبرها بالحقيقة :
ـ عمر إحنا بنمر بفترة صعبة مش وقت نتفرق أنا المفروض الفترة دي أكون مع بابا بس وجود فاطيما ساعدني ومش عارفه هتسافر تاني امتى
ظل صامتاً لتكمل :
ـ إنت كده عاوز تنفذ مخطط شفيق إنه يبعدنا عن بعض وبتساعده كمان
عمر بخجل بعد حديثها :
ـ أنا أسف بس حقيقي كلامه صدمني
سمية بتفكير وجدية :
ـ ممكن تنسي كلامه وتفكر فى الصفقة الجاية وعندي حل هيرضيك .. سافر انت وسلمي لغاية ما تخلصها و بالمرة تبعدوا عن المشاحنات اللى بنمر بها
عمر باستفهام وجدية :
ـ طيب ممكن أعرف حقيقة موضوع ارتباطها ب كِنان
سمية بتفكير فهي قد وعدت فاطيما بعد أن تحدثت معها عن علاقتها ب كِنان :
كِنان أعتقد اللي بينه وبينها صداقه مش أكتر هى ممكن قالت كده علشان تبعد جسار عنها ويلا اتفضل على مكتبك وهتكلم مع بابا فى موضوع سفرك لندن الليلة
ليتركها ويعود لمكتبه لتجد سليم أمامها اقتربت منه بارهاق ليضمها بتملك
سليم :
ـ إيه الحكاية ليه القلق ده !!
سمية وهى تبتعد عنه وتنظر له :
ـ خايفة من رد فعل جسار لما يعرف حقيقة نزار
سليم بتفكير وتنهيدة عميقة :
ـ بلاش تفكير كتير سيبي كل حاجه لوقتها ممكن !!
حركت رأسها بالموافقة ليجلسا بعد ذلك يتحدثان في أمور الشركة ….
قررت فاطيما أن تذهب برفقة ميرا وكِنان والأطفال للنادي حاولوا إقناع عزت بالذهاب معهم ولكنه رفض .. كانوا يجلسون على إحدى الطاولات ليقوم أحد الأشخاص الذين كلفهم جسار بمراقبة فاطيما بإخباره بوجودهم في النادي و في هذا التوقيت شاهدوا زياد يجلس مع أصدقائه ابتسمت ميرا بخجل حين رأته لتنظر فاطيما ل كينان
فاطيما بمرواغة وهي تتابع ميرا :
ـ كويس أوى الدكتور زياد وشخص مناسب أنا توقعت لما أرجع مصر هيكون ارتبط بدكتورة زيه
كِنان وقد فهم مقصدها ليبتسم بهدوء :
ـ أنا لاحظت إن مش في ايده دبلة جواز أو ممكن يكون متجوز ومش لابس دبله عادي يعني
فاطيما بابتسامه وهي تراه قادماً إليهم :
ـ اسكت جاي علينا .. ميرا بتفكرى فى إيه !!
قبل أن تجيبها وجدته يقترب منهم زياد :
ـ مساء الخير أول مره أعرف انكم مشتركين هنا
فاطيما بهدوء وهي تراقب نظرات زياد ل ميرا :
ـ مساء النور يا دكتور إحنا أعضاء هنا من زمان لكن حضرتك عارف إني كنت مسافره
زياد بهدوء :
ـ بلاش دكتور إحنا مش أصدقاء ولا إيه !!
فاطيما بابتسامة هادئة :
ـ طبعاً !!
زياد وهو ينظر ل كِنان :
ـ هو كِنان هيستقر فى مصر !!
كِنان بجدية و تفكير :
ـ أنا بفكر حقيقي أعيش هنا لكن علشان ألاقي مستشفى أشتغل فيها أظن مش هيكون سهل
فاطيما بتعجب لقد ظنت أنه سيعود معها لندن بعد عودة نزار :
ـ بتتكلم بجد !! أنا قلت هترجع لندن تاني لو كده ممكن تشتغل فى المستشفى الخاصة بالمجموعة مع زياد
كِنان بمرح وهو يبتسم :
ـ هي دى فوائد إنك تصاحب الناس الأغنياء
وكزته فى ذراعه ليهتف :
ـ خلاص بعتذر يا برنسيس
كانت تنظر له بخجل شديد وظلوا يتحدثون معاً ليجدوا جسار يقترب منهم
جسار وهو ينظر لفاطيما :
ـ ممكن نتكلم لوحدنا شويه
فاطيما برفض شديد :
ـ مفيش بينا كلام تاني ياريت تفهم كده
وبدون أي مقدمات كان يحملها على كتفه كانت تصرخ و تضر.به على ظهره لكي يتركها لكنها فشلت قام بإدخالها في السيارة وقام رجاله بمنع كِنان و زياد من الاقتراب منهما قامت ميرا بالاتصال ب سمية لتخبرها وهي تبكي
ميرا بدموع :
ـ ماما جسار أخد فاطيما من النادي والبودى جارد ضربوا كِنان لما حاول يمنعه
سمية بقلق و يأس من تهور جسار :
ـ بتقولى إيه هو اتجنن خلاص أنتم فين دلوقتي
أجابتها بدموع وهم في طريقهم للمنزل :
ـ إحنا راجعين الفيلا فريدة و تيم خايفين
سمية بغضب و استنكار لأفعال جسار :
ـ طيب ارجعوا وأنا هكون عندكم حالا
حاولت سمية الاتصال به لتجد هاتفه مغلقاً لتغادر للمنزل
❈-❈-❈
انتقل نزار وعلياء في آخر أسبوعين لمدينة المكسيك و أسبانيا وكانت جولتهما رائعة قاما بشراء هدايا للجميع و كان لا يريدان للشهر أن ينصرم بسبب سعادتهما كانت علياء تشعر بالغيرة من الفتيات حين يقتربن منهما و في أحد الأيام كانا يجلسان أمام الشاطئ ليسمعا فتاة تصرخ في وسط المياه ليقف سريعاً و يسبح لكي ينقذها رغم إعجابها بما فعله ولكن غيرتها تفوقت عليها ليرحلا لغرفتهما بعد ذلك وكانت غاضبة ليبتسم لها
علياء وهي تتجه لغرفة النوم وتتركه
ـ عقاب لك هتنام لوحدك النهارده
كانت تنتظر أن يذهب إليها ليعتذر لها ولكن خضعت لإرادة قلبها في النهاية لتخرج له وجدته نائماً على الكرسي ويبدو عليها الإرهاق لتجلس على قدمه ليحملها فجأة ويتجه بها لغرفتهما
علياء وهى بين ذراعيه :
ـ إنت بتضحك عليا بقي
نزار بمرح وهو يقبلها :
ـ حبيبي الغيور يا قلبي افهمي مفيش أي بنت ممكن تاخد قلبي بعدك
قبلته فى وجهه ليقترب منها أكثر ويقضوا ليلة مختلفة خاصة بهم وفى الصباح أعدوا الحقائب لعودتهم لمصر الليلة
❈-❈-❈
عند جسار وصل بفاطيما لإحدى الشقق الخاصة به التي لا يعلم عنها أحد شيئاً بعد دخولهما ابتعدت عنه
فاطيما بدموع وهي تتوسله أن يتركه :
ـ أبعد عني بقي إنت عاوز منى إيه ليه مصمم توجعني تاني
جسار وهو يقترب منها ليضع يده على وجهها ويسمح دموعها :
ـ أعطيني فرصة اتكلم بلاش تظلميني أكتر من كده
فاطيما وهى تبعد يده عنها :
ـ مفيش كلام بينا يا جسار قلتلك قبل كده
وجدت سك.ينة على الطاوله لتأخذها وتضعها على يدها هتفت بتهديد وهي تحرك السكـ.ـينة على يدها :
ـ خليني أمشى والا هقـ.ـتل نفسي حالاً
جسار بخوف وهو يراها تحرك السك.ينة على يدها :
ـ فاطيما بلاش جنان اسمعيني
حاول أن يقترب منها لتحركها أكثر لتبدأ تسقط الدماء على الأرض لم تشعر بنفسها بعد ذلك إلا وهي تسقط على الأرض
حملها بخوف ويشعر أن قلبه سيتوقف في تلك اللحظه وصل بها سريعا للمستشفى وكاد أن يفعل أكثر من حادث بسبب سرعته في القيادة ليصل في وقت قياسي أخذوها منه واتجهوا بها لغرفة العمليات يقف أمام الغرفة ويريد أن يخرج أحد ليطمأنه عليها ولكن وجد الممرضة تخرج وتركض لينادي عليها وقفت له ويبدو عليها القلق
جسار بقلق وهو يقترب منها :
ـ لو سمحتي طمنيني عليها
أجابته بتوتر شديد :
ـ للأسف المريضة نزفت دم كتير وللأسف فصيلتها نادره ومش موجوده فى المستشفى
هتف بتنهيدة و توتر :
ـ أنا ممكن اتبرع لها
تحدثت بجدية :
ممكن أعرف نوع فصيلتك إيه
أجابها بتنهيدة وهو ينظر لها :
ـ فصيلتي A موجب
الممرضه بأسف :
ـ للأسف فصيلتها ( – AB ) وصعب حد يتبرع لها غير نفس الفصيلة
قبل أن يرد خرج الطبيب ليهتف بغضب :
ـ إنتي واقفه تتكلمي وفيه جوه مريضة بتموت .. إنتي متحوله للتحقيق يلا بسرعه روحي بنك الدم واقفه ليه
ركضت بسرعة تعلم أنها أخطأت عادت بعد وقت قصير وكانت تبكي لتدخل لهم .. بصعوبه وجدوا كيس دم رغم استنفارهم للبحث في المستشفيات الأخرى لتنتقل لغرفة العناية لأنها مازالت في غيبوبة وأيضاً تحتاج لدم ليعوض ما فقدته .. يقف يشاهدها من الخارج خلف الزجاج ويعاتب نفسه على ما حدث لها هو فقط أراد التحدث معها لن يستطيع رؤيتها مع شخص أخر فى منتصف الليل دخل إليها دون أن ينتبه أحد له
وضع يدها بين يديه ليهتف بخوف :
ـ عاقبيني أى عقاب لكن متبعديش عني أنا هموت من غيرك .. السنين اللى مرت وانتى بعيد كنت عايش بدون روح .. افتحي عينك وعاتبيني لكن مش تخليني أعيش من غيرك انتى الروح والقلب
لتهبط دموع وجهه على يدها وعاد للخارج مرة أخرى
وصلت سمية برفقة سليم ليجدوا الجميع يجلسون ويبدو عليهم القلق والغضب
عزت بحده وهو ينظر لسمية بغضب :
ـ كلمى جسار وقولي له فاطيما لو مرجعتش حالاً هبلغ الشرطه
سمية بتوتر وهي تحاول الاتصال به أو معرفة مكانه لكنها فشلت :
ـ أهدى يا بابا أنا بحاول من وقت ما عرفت وللأسف موبايله مقفول
عزت بتعب شديد :
ـ يعني أيه !! دى غلطتي انى طلبت من نزار تقعد معانا علشان مش تكون لوحدها فى لندن هقوله إيه لو رجع .. أسف مقدرتش أنفذ وعدى لك
سليم محاولاً تهدئة عزت :
ـ ممكن حضرتك تهدي وإحنا بندور مش ساكتين حتى فيه ناس بيراقبوا البيت والشركة علشان لو ظهر يبلغونا فاطيما هترجع أوعدك
❈-❈-❈
وصل نزار و علياء للمطار و كانا في الطريق ولا يعلم ما سبب القلق الذي يشعر به هل بسبب إغلاق فاطيما هاتفها أم حدث شيء معها ؟؟
قرر الانتظار لحين يراها و يطمئن بنفسه عليها وصلا للفيلا ليجدوهم يجلسوا في الحديقة ويبدو عليهم القلق بحث بعينه عن فاطيما ولكنها ليست معهم .. رحبوا بهم وطلبوا منهم أن يصعدوا ليرتاحوا
نزار باستفهام وهو يلاحظ توترهم :
ـ فاطيما في أوضتها ولا فين !!
نظروا لبعضهم بقلق لتهتف سمية بكذب وهي تنظر بعيداً :
ـ فاطيما بخير لكن موبايلها انسرق منها وهى زعلانه علشان الصور اللي كانت عليه لها مع والدها ووالدتها
هتف نزار بعدم ارتياح :
ـ ماشى يا عمتي هشوفها بكره واتكلم معاها
صعد برفقة علياء وحين اقترب من غرفة شقيقته كان سيفتحها لتمسك علياء يده وتمنعه
علياء بابتسامه هادئة :
ـ كده هغير من فاطيما هاه !!
جذبها من خصرها وتحدث بحب :
ـ بحب غيرتك دى .. لكن بلاش مع فاطيما إنتي عارفه أهميتها عندي أنتم الاتنين حياتي من غيركم مش حياة
قبلته على وجهه :
ـ أنا بحبك أوى .. وبحب حبك لها وأنا كمان بحبها هي أختى أنا كمان
اتجها لغرفتهما وبدلا ملابسهما ليناما بعد ذلك بسبب إرهاقهم .. في الحديقة شعروا جميعا بالقلق والخوف خاصة بعد عودة نزار لم يستطيعوا النوم تلك الليلة
❈-❈-❈
في المستشفى فتح جسار هاتف فاطيما ليجد لها صور مع نزار ليشعر بالغيرة منه للحظه فكر في التخلص منه ليغلقه بعد ذلك .. في الصباح وجد الطبيب يتجه لرؤيتها لينتظره في الخارج ليعود بعد وقت قصير
جسار بقلق وهو ينظر للطبيب :
ـ لو سمحت قولى حالتها إيه !!
الطبيب بجدية :
ـ المريضة فقدت دم كتير ولأن الفصيلة نادره مقدرناش نوفر لها الكمية اللي محتاجها هي حالياً فى غيبوبة .. اللي مطلوب دلوقتي نلاقي متبرع وإلا وقتها هنخسرها وبالنسبه للغيبوبه واضح إنها بتهرب من شيء حصل معاها الحاله مش سهله
غادر الطبيب وشعر بالعجز مره أخرى ليقوم بالاتصال بسكرتير شركته ويطلب منه أن يبحث عن أحد يمتلك نفس الفصيلة
❈-❈-❈
استيقظ نزار أولاً وقرر رؤية فاطيما ويعود ل علياء مرة أخرى ولكنه وجد غرفتها فارغة والفراش منظم ليتعجب فالوقت مازال مبكراً لكي تغادر لأي مكان وجد كِنان أمامه أثناء خروجه
نزار بقلق شديد لا يعلم سبب الألم الذي اجتاحه بدون سبب :
ـ فين فاطيما مش في أوضتها أنتم مخبيين عني إيه !!
كِنان بتوتر لأنه يعلم أن نزار سيثور بعد معرفته ما حدث :
ـ تعالي نتكلم تحت !!
نزلوا معاً ليسألهم مره أخرى :
ـ فاطيما فين !!
تحدثت فريدة بطفولة :
ـ بابا جسار أخدها من النادى ولسه مرجعتش !!
وضعت سمية يدها على وجهها ليهتف نزار بعدم فهم :
ـ حد يتكلم أختى فين !!
سمية بقلق وهي تحاول تهدئته :
ـ نزار أهدى علشان نتكلم بهدوء
نزار بغضب و تهكم فهم فشلوا في حماية شقيقته :
ـ نتكلم بهدوء !!
قصت عليه ميرا ما حدث ليدور بغضب حولهم .. استيقظت علياء ونظرت بعينها تبحث عن نزار ولكنها لم تجده لتسمع صوته مرتفعاً في الأسفل لتذهب إليهم ولكنها وقفت على السلم حين استمعت لاسم جسار
نزار بغضب وهو ينظر لهم :
ـ أنا هبلغ عنه النيابة ولو أختى مرجعتش هقـ.ـتله
سليم بهدوء وهو يحاول السيطرة على الموقف :
ـ أهدى توترك وعصبيتك مش هتفيد خلينا نلاقي حل
نزار وهو يتجه للخارج :
ـ مش هستني أكتر من كده
علياء بحذر وهى تقترب منه :
ـ نزار أنا واثقه إن جسار مستحيل يإذيها هو ممكن عمل كده علشان يقدر يتكلم معاها لأن أنتم رافضين يتواصل معاها
وضع يده على وجهه لا يريد خلاف أو شجار معها الآن الشيء الذي يريده في تلك اللحظه هو الإطمئنان على شقيقته
وضعت يدها على ذراعه لتمنعه من الرحيل لتكمل :
ـ أنا هكلمه وأعرف مكانه بس استني شوية
حاولت الاتصال به أيضاً وبعد عدة محاولات رد عليها بضعف ولكن طلب منها نزار فتح مكبر الصوت رغم ترددها لكن رضخت لطلبه في النهاية

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *