فارس وأمل
بقلم ملك ابراهيم

أمل بصت له وعينيها مليانة كسرة وقالت: “ممكن بلاش حد يعرف موضوع جوازنا ده.. لا في بيتك.. ولا في الشركة.”
فارس استغرب وحس ان كلامها وجعه وسألها: “للدرجة دي موضوع جوازنا ضايقك؟”
ردت بهدوء وهي بتهرب بعينيها منه وقالت: “انا فاهمة انك اتجوزتني شفقة عشان تساعدني.. ومقدرة ده.. ومش عايزة ابوظ حياتك.. على الاقل لحد ما حياتي تستقر واشوف هعمل ايه.”
فارس محبش يضغط عليها وهي في الحالة دي وكان مقدر انها مجروحة ومكسورة، وقال لها بصوت حنين: “حاضر يا أمل.. هعملك كل اللي انتي عايزاه.. انتي هتكوني في البيت مش اكتر من صحبة أختي.. وفي الشركة موظفة عادية زي اي حد.. تمام كده؟”
ردت بهدوء وهي بتبص قدامها: “شكرا.”
فارس شغل العربية واتحرك على الفيلا بتاعته وهو سايق وعينه كل شوية بتيجي عليها وهي قاعدة جنبه ساكتة وحضنة صورة مامتها ودموعها لسه نازلة.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
وصلوا الفيلا والباب الكبير اتفتح والعربية دخلت في جنينة واسعة مليانة نور، أمل كانت خايفة ومترددة تدخل وإيديها ماسكة الشنطة جامد وقلبها بيدق بسرعة كأنها داخلة دنيا غير دنيتها.
فارس وقف قدامها وشاف توترها وخوفها اللي باين في عينيها وقال لها بصوت هادي عشان يطمنها: “الفيلا فيها أوض كتير فاضية.. هتقعدي في أوضة لوحدك ومفيش حد هيضايقك هنا صدقيني.”
أمل هزت راسها وهي بتحاول تبلع خوفها وقالت بصوت واطي: “هي دنيا جوه؟”
رد فارس بابتسامة خفيفة وقال: “اه طبعا.. بس أكيد نايمة.. الوقت متأخر.”
هزت راسها بالإيجاب ودخلت معاه وهي ماشية بخطوات بطيئة ومرتبكة.
الفيلا كانت واسعة وفاخمة جدا، كل حاجة بتلمع والنجف نوره مالي المكان، وقلب أمل بيدق بخوف وكأنها دخلت عالم جديد عمرها ما شافته ولا حلمت بيه.
طلعوا الدور اللي فوق والسلم الرخام صوته هادي تحت رجليهم، في غرفة جنب غرفة دنيا وقف قدام الغرفة وقال لها وهو بيشاور بإيده: “اللي جنبك دي أوضة دنيا..”
وشاور على غرفة في آخر الممر نورها مطفي وقال لها: “واللي هناك دي أوضتي عشان لو احتاجتي اي حاجة.”
أمل اتكسفت ووشها احمر وهزت راسها بالإيجاب ومش قادرة ترفع عينيها فيه.
فتحت الباب ودخلت وهي بتشكره بصوت واطي وقالت: “شكرا.”
فارس قالها وهو واقف على الباب ومش عايز يحرجها: “لو حابة تقفلي على نفسك من جوه عشان تكوني مطمنة أكتر براحتك.. ومتقلقيش.. مفيش حد في الفيلا هنا غيري انا ودنيا.. وعمتي وبنتها.. هعرفك عليهم الصبح ان شاء الله.”
