عشق لن يعود
بقلم هاجر عبد الحليم

ليلى (مبتسمة، تحاول تغيير الأجواء): “ماما، كل حاجة هتمشي زي ما ربنا كاتبها. وأنا مش خايفة، إن شاء الله يكون في النصيب.”
الأم تنظر إليها بحب، ثم تعود لمتابعة المسلسل. لكن هناك شيء في عيونها يشير إلى أنها ما زالت متوترة ومشوشة، بينما ليلى تبدو أكثر هدوءًا مما كانت عليه. في الوقت ذاته
، لا تعرف ليلى أن هذا الشخص الذي تحدثت عنه والدتها هو ذاته الشخص الذي اصطدمت به في الشارع، وأن اللقاء القادم سيحمل مفاجأة غير متوقعة لهما جميعًا.
ف غرفة ليلي
في مساء هادئ، ليلى تجلس بمفردها في غرفتها. الضوء الخافت من المصباح يملأ المكان، وأصوات الليل تأتي من الخارج. عيناها ثابتتان على النقطة التي أمامها، وهي غارقة في أفكارها. يراودها شعور بالحزن، لكنه مزيج من الشك والرضا في ذات الوقت. تشعر بالحيرة تجاه ما حدث مع آدم، ولماذا انتهت العلاقة بهذه الطريقة، رغم أنها كانت تحمل في قلبها الكثير من الأمل في البداية.
تأخذ نفسًا عميقًا، ثم تغلق عينيها للحظة، وكأنها تراجع نفسها، تعيد ترتيب أفكارها في عقلها. بعد لحظة من الصمت، تنطق الكلمات بصوت منخفض، كما لو كانت تحادث نفسها.
ليلى (بصوت خافت، مليء بالأسى): “ليه كده؟… كنت عايزة تبقى النهاية مختلفة. كنت أتمنى لو الأمور ما انتهتش بسرعة زي كده. كان في بينا شيء جميل، لكن… كل شيء انتهى فجأة.”
تنظر إلى الجدار المقابل، حيث تتناثر بعض صورها القديمة التي تذكرها بلحظات كانت مليئة بالأمل والابتسامات. شعور بالضياع يسيطر عليها لحظة، لكن قلبها يصر على اتخاذ خطوة نحو التهدئة.
تبتسم ابتسامة حزينة، ثم تغلق عينيها مرة أخرى، وكأنها تفكر في ما هو أبعد من الألم اللحظي.
ليلى (بصوت أهدأ، وكأنها تجد السلام في كلماتها): “لكن يمكن ربنا كان ليه حكمة في كده. يمكن لو استمرت العلاقة… ما كناش هنبقى في مكان أفضل. الحمد لله على كل حال.”
تأخذ نفسًا عميقًا آخر، وتحاول أن تُبعد عن نفسها الأفكار التي تزعجها، وتُعيد التوازن إلى قلبها. رغم كل شيء، رغم الألم الذي تشعر به، هناك دائمًا جزء في داخلها يُسكنها ويقول لها أن الحياة تسير كما يُقدر لها.
تبتسم قليلاً، وتخفف عن نفسها بتلك الكلمات، وكأنها تقول لنفسها:
ليلى (بهمسات، بلطف): “ربنا بيعرف الخير ليا اي . يمكن ده مش وقتي، لكن أكيد في شيء أفضل في الطريق.”