عشق لن يعود
بقلم هاجر عبد الحليم

ليلى (بابتسامة خفيفة على شفتيها، وعينيها تلمعان بالحزن والحنين): “وأيام كانت بتعدي، ما بين الضحك والجد، وفي لحظات كتير… كنت بحس إن الدنيا ضاقت، بس كان في حاجة تانية بتحل كل ده.”
أمير (ينظر إليها بصمت، وكأنه يشعر بأن هناك شيئًا عميقًا وراء كلماتها): “وأيه كانت الحاجة دي؟”
ليلى (بضحكة خفيفة، وهي تتذكر اللحظات): “كنت وأنا وهو بنقعد على الشات… مش بنقعد نتكلم عن حاجات مهمة، ولا عن الحياة، بس كنا بنلعب مع بعض… يعني… كان بيحب إننا نلعب ألعاب بسيطة، زى الكلمات المتقاطعة، أو إننا نختار كلمات ونخمن معانيها… كان يحاول يعزيني بطريقته، وكأننا بنهرب مع بعض من الواقع.”
فلاش باك
ليلى على الهاتف، في المساء. يظهر على الشاشة اسم “آدم”، وترد ليلى بسرعة. صوته يصل إليها سريعًا، مفعمًا بالمرح:
آدم (بصوت ضاحك): “إيه رأيك في تحدي؟”
ليلى (بفضول): “تحدي؟ايه يا ترى تحدي إيه؟”
آدم (يضحك): “هنلعب لعبة، وأنا هكون الأول… لو ما جبتش الكلمة الصح، هتدفعيني فنجان قهوة. لو جبتها، يبقي عليكي واحد
ليلى (مبتسمة، ومبتهجة): “أوه، طب يلة
آدم (بضحكة متهكمة): “تمام، أول كلمة هي: مكان فيه دايمًا ضوء وهدوء، بس مش معناه إنه مكان مثالي.”
ليلى (تتأمل قليلاً، ثم تبتسم): “الحياة؟”
آدم (بصوت مشبع بالدهشة): “أنتِ ذكية أوي! صح! مين ادك؟
ليلى (بحركة سريعة، وكأنها لا تود أن يربح): “طيب… انت دورك! هقولك كلمة وأنت لازم تكتشف معانيها.”
آدم (ينقل نظره سريعًا بين الكلمات، ثم يبتسم ابتسامة خفيفة): “جاهز. قولى.”
ليلى (بحركة ماكرة): “كلمة بتتكون من ثلاث حروف… يعني أشياء حلوة ولما تشوفها تتحمس، وفي الوقت نفسه هي بمثابة وعد.”
آدم (يضحك في سره، ثم يجيب): “أنتِ بتلعبى بذكاء. طب بتهيالي كدا الحب صح؟
ليلى (بتنهدة سعيدة، ثم ضحكة مكتومة): “أنا مبسوطة إني قدرت أربكك! بس في لعبة زي دي، أهم حاجة الضحك.”
آدم (بصوت خافت، وفيه نوع من العاطفة الهادئة): “كل كلمة معاكي بتخلي الدنيا تبقى أجمل… حتى لو كانت مجرد لعبة.”
باك
ليلى (تبتسم بينما تعود لواقعه الحالي): “اللحظات دي كانت بتخليني أضحك، وكنت بحس إن مهما كانت الدنيا صعبة، إحنا دايمًا نقدر نضحك سوا. كانت لحظات بسيطة، لكن معناها كبير اوي ليا
أمير (بابتسامة دافئة، ونظرة مليئة بالإعجاب): “كنتِ لسه بتحاولي تخلّي الحياة أهون عليه، حتى لو من خلال لعبة. ده شيء جميل… إنك تقدر تحافظ على البسمة وسط كل شيء صعب.”


