عشق لن يعود

بقلم هاجر عبد الحليم

ليلى: هو كان عارف… كان عارف إني برجعله بكل لحظة ضعف. كان فرحان… فرحان إني محتاجاه… فرحان إني مش عارفة أنساه… وهو؟ ما عملش حاجة. لا وعدني، ولا رجعني… ولا حتى تركني بوضوح. سابني للوقت… للقدر.

(تمسح دموعها بقوة، وكأنها تحاول أن تستعيد شيئاً من كرامتها التي شعرت أنها أهدرتها.)

ليلى: بس كفاية… كفاية يا ليلى. لازم تنسيه. لازم تعرفي إنه حتى حنيّته اللي كنتِ بتحسيها كانت بتوجع أكتر من رفضه. كان يرفضني بحنيّة… بحنيّة تشدني ليه أكتر. كان بيقفل الباب قدامي، بس يسيبني واقفة قدامه عشان يشوفني بضعفي.

(تتراجع خطوة للخلف، تبتعد عن المرآة، وكأنها ترفض مواجهة انعكاسها. لكنها تهمس بصوت مكسور مليء بالألم.)

ليلى: يمكن لازم أنساه… يمكن لازم أعيش لنفسي، مش لخيال كنت فاكرة إنه حب.

(تجلس على السرير، تضم نفسها بقوة وكأنها تحاول أن تحتوي كل الألم الذي يشعر به قلبها. تنظر إلى الميدالية مرة أخرى، ثم تأخذ قرارًا حاسمًا، وتضعها داخل الصندوق، تغلقه بقوة.)

ليلى: ادم خلاص انتهي من قلبي انتهي للأبد

(تطفئ المصباح وتغرق الغرفة في الظلام، إلا من ضوء القمر الذي يتسلل من النافذة، يعكس ملامح وجهها الحزين. لكنها، رغم الظلام، تحاول أن تجد بداخله بصيصًا من الأمل.)

بلكونة غرفة ليلى

. الليل ساكن، والهواء بارد. تجلس ليلى على كرسي صغير، ممسكة بهاتفها وكأنها تنتظر مكالمة لن تأتي. صوت الأغنية “خلصت الحكاية” يصدح في الخلفية. تبدأ الذكريات بالتدفق إلى عقلها، تعود إلى آخر مكالمة جمعتها بآدم بعد الخناقة الكبيرة بين العائلتين.)

(فلاش باك: المكالمة بعد الخناقة)

(المكان: ليلى في غرفتها تمسك الهاتف، تضغط على زر الاتصال. صوت الرنين يدق في أذنيها، ومع كل ثانية، قلبها ينبض أسرع. يجيب آدم، وصوته مليء بالغضب والكآبة.)

آدم: (بصوت حاد) أيوة يا ليلى؟ عايزة إيه تاني؟ مش كفاية اللي حصل النهارده؟

ليلى: (بحزن وتردد) آدم، أنا آسفة… أنا مش عارفة ليه الأمور وصلت لكده. كنت عايزة نتكلم… نفهم بعض.

آدم: (بانفعال مكبوت) نفهم بعض؟ بعد اللي أبوكي عمله في أمي قدام الناس؟ الإهانة اللي عمري م انساها؟ أبوكي قاسي، … قاسي وأناني. كنت فاكر إني هقدر أستحمل، بس بصراحة… أبوكي عنده مشكلة مع الكل، حتى معايا

ليلى: (تحاول الدفاع) أبويا كان خايف عليا… كان عايز مصلحتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *