عشق لن يعود
بقلم هاجر عبد الحليم

ليلى: (بصوت متهدج) يا رب… يا أحنّ مَن يسند المكسورين… أنا جاية لك وأنا قلبي منهار، ضعيفة قدام وجعي، بس متأكدة إنك شايفني وبتسمعني.
(دموعها تنهمر بغزارة، لكنها لا تمسحها، تتركها تسيل وكأنها تغسل الألم الذي يثقل صدرها.)
ليلى: (بصوت يعلوه البكاء) يا رب، هو اللي علّمني يعني إيه أكون إنسانة محترمة، علّمني أحمي نفسي وأحافظ عليها. كان أماني وسندي… أول واحد عيني فتحت عليه وشفت فيه كل معاني الرجولة والحنان.
(تصمت للحظة، تحاول أن تلتقط أنفاسها، ثم تستمر بدعائها بصوت مليء بالقهر والرجاء.)
ليلى: (بهمس مختنق) يا رب، أنا مش زعلانة إنه راح… أنا متأكدة إن فراقنا خير، وإنك كتبت لينا الحكمة اللي ما بنفهمهاش دلوقتي. بس يا رب… صبر قلبي ع وجعي
(تخفض رأسها للحظة، ثم ترفع عينيها المغرورقتين إلى السماء، وكأنها تبحث عن عزاء في نور الله.)
ليلى: (بإصرار ضعيف لكنه صادق) يا رب، عوّضني. عوضني عن أمل ضاع مني بعد تلات سنين من الدعاء. اكتبلي الخير اللي ما شفتهش معاه مشوفتوش معاااه يااارب مشوفتوش يارب هو لو فقيد قلبي وابويا الروحي واماني ف الدنيا ف انت ملجأي متعلقش قلبي غير بيك ودلني يااارب يارب
(تتوقف للحظة، تتنفس بعمق، ثم تقبض على يدها وكأنها تحاول أن تمسك ببقايا القوة التي تشعر بها. تضع رأسها على الأرض، تسجد سُجدة طويلة، تبكي بصمت حتى يهدأ جسدها💔
ف غرفة ليلى
. الليل ساكن، وضوء خافت ينبعث من المصباح بجانب السرير. ليلى جالسة على الأرض، تحتضن صندوقًا صغيرًا يحتوي على ذكريات آدم. تفتح الصندوق ببطء، تأخذ منه ميدالية صغيرة كان قد أهداها لها، ثم تغرق في ذكرياتها.)
(فلاش باك: يوم قراءة الفاتحة)
بيت عائلة ليلى
غرفة الجلوس
مزدحمة بالأهل من الطرفين، الأجواء في البداية تبدو مبشرة. ليلى جالسة بجانب أمها، عيناها تلمعان بالفرح والخجل، وآدم يجلس بجانب والده، يتحدث بابتسامة هادئة. الحديث يدور بين والد ليلى ووالد آدم حول الترتيبات.
والد آدم: (بصوت واثق) إحنا شايفين إن أحسن مكان ليهم يبدأوا فيه حياتهم هو بيت العيلة. البيت واسع، وكل واحد له خصوصيته. ليه نتحمل مصاريف زيادة ونأجر شقة؟
والد ليلى: (بتوتر واضح) مع احترامي، يا حاج، بس أنا مش موافق. بنتي لازم تعيش في بيت مستقل بعيد عن أي ضغوط. الجواز مش بس بين شخصين، ده كمان بين عيلتين، وأنا خايف إن العيشة في بيت العيلة تسبب مشاكل.