خان غانم
بقلم سوما العربي

بدأ يقترب منها يظهر على وجهه نيته الواضحه في عينه التي أظلمت و يده ترتفع كي يضمها له. و لم يرحمها سوى صوت هاتفه الذى أعلن عن إتصال ملح . بلل شفتيه يدرك ما كان قادم على فعله وأنها أصبحت ذات سلطان عليه تفقده ثباته و عقله . خرج من المطبخ سريعا كي يجيب على الهاتف يتهرب من سلطانها . في اللحظة التي دلف فيها كرم للمطبخ على عجلة من امره يقول خدي ده الشاحن إلي عندي جربيه . حاولت سحب أنفاسها المسلوبة من تواجد غانم معها ثم قالت ده شكله مش هينفع انا عايزه سوكت عريض لملم كرم بعض متعلقاته و قال جربي بس أنا لازم أمشي حالا في واحد صاحبي پيتخانق و البوليس اخدهم على القسم سلام . انهى حديثه و هرول للخارج و هي تبعته تناديه لكنه لم يجيب و ذهب لصديقه . حلا ده مشي سترك يا رب. إلتفت على صوت سلوى تهبط الدرج و هي تحمل حقيبه خفيفه تنادي غانم غانم يا غانم . خرج غانم من مكتبه يسأل في ايه يا حبيبتي سلوى أنا لازم أروح دلوقتي عند بابا منال اختي تعبت و لازم أبقى معاها… أنت هتيجي معايا و لا عندك شغل . غانم لأ يا حبيبتي عندي شغل روحي و أنا لما أخلص أجي لك غادرت سلوى على الفور كانت متعجله و قلقه جدا على شقيقتها . إلتف غانم ينظر لحلا مرددا واقفه كده ليه أه.. أكيد عايزه تعرفي فين اوضتك تعالي أوريها لك. أرتبكت حلا و قالت متحججة بنفسك يا باشا ده حتى مايصحش . أقترب منها ينظر لها بتحرش مرددا ده يصح أوي. أبتعدت هي عنه و قالت بنبرة مهتزة مش عمتك هنا و عم جميل خلي حد منهم يوديني أنا مش عايزه أتعبك . ضحك غانم منتشيا ثم قال أنتي الخسرانه . حلا أكيد طبعا. حاول إخفاء ضحكاته ثم نادى على عمته التي هبطتت الدرج تردد مالك يا حبيبي إيه ده إيه ده مين القمر دي أنت اتجوزت يا واد أتسعت عينا حلا بړعب بينما غانم يجاهد على كبت ضحكته و سلوى تلف حول حلا مردده لأ ليك حق إيه لهطتة القشطة دي ! لاقتيها فين دي فقالت حلا سريعا لأ حضرتك فاهمه غلط أنا…. قاطعهم صوت رضا زوج صفاء الذي دلف يرتمي على كفها يردد يا غااااليه حقك عليا يا غالية . ڠضب غانم كثيرا و قال أنت دخلت هنا إزاي عم جميل.. يا عم جميل . رضا مش برا.. راح القسم .. مشغول في الخڼاقه إلي كانت في الخان . ضړبت حلا بكفها كله على وجهها تردد
و عم جميل كمان مشي ! فيما وجه غانم حديثه لرضا و أنت إيه إلي جايبك هنا . فقال رضا بمهانة و ذل جاي أصالح ست الناس أنا مش أد زعلها. وقفت حلا بأعين جاحظه ترى رضا و هو يراضي صفاء التي ارتضت من كلمتين منه فقط و غادرت معه مردده أن المرأة ليس لها غير بيتها و زوجها و غادرت معه على الفور رغم إعتراض غانم . فرددت حلا و عمته كمان مشيت . فألتف لها غانم و هو يخفي أبتسامته يردد كده الشيطان مستقصدك و هتفضلي هنا معايا لوحدنا تيجي اوريكي أوضتك فين على ما ييجي . نظرت له بړعب تسأل هو مين لم يجيب و إنما بدأ يقترب منها بتروي و قد عاودته نفس تلك المشاعر التي تهاجمه بضراوة من اليوم الذي ضمھا له في المطبخ ….
خان غانم بقلم سوما العربي
بدأ يقترب منها و هي تتراجع ترى التصميم في عيناه و هو ما أرعبها تماما .
ألان فقط أدركت أنى لها به ! فضخامة جسدة وحدها و فرق الأجحام كفيل ببث الړعب بكل خلاياها.
و يبدو أنه ذكي جدا بل لأبعد الحدود الآن فقط تعترف أنها محدودة الذكاء ربما لا تملكه بالأساس .
كيف سولت لها نفسها أنها تستطيع العبث مع غانم صفوان.
بينما تلك الأفكار العاصفه تقفذفها هنا و هناك كان هو في عالم آخر .
على ما يبدو أن الشيطان قد لبى الطلب و حضر في التو و الحال
تلك الجميله تغويه تروق له كثيرا تجذبه لها دون أدنى مجهود.
هو بالكاد يتمالك حاله في حضرة الجميع لكنه و من أول لحظه رأها قد سال لعابه عليها .
و بدأ الشيطان يهمس له أن تلك هي فرصته .
انعدمت المسافة الفاصلة السلم كان خلفها يخبرها أنه لا يوجد أي براح.
أبتسم بأنتشاء حالما تلامست أجسادهما و قال خۏفتي
حلا هو في ايه
همس ببراءه أيه هوريكي أوضتك و لا تحبي تيجي معايا أوضتي هتعجبك أوي.
زاد معدل الړعب داخلها هل وصل الحال إلى هنا !
سقط فمها أرضا معنى حديثه واضح و صريح.
فقالت إيه إلي بتقولو ده بص .. إحنا نفضها سيرة و أمشي زي ما قولت لك أنا مش بتاعت شغل أساسا.
نظر لعيناها بعمق ثم ردد بعبث أمال بتاعت أيه
مد يده يعبث بخصلات شعرها التي سقطت على جانب خدها و قد انتابته لحظه رومانسيه نادرة الحدوث و سأل بصوت حنون أنتي كام سنة يا حلا
نبرة صوته خطڤتها نعم لقد حدث.
أرتبكت لما شعرت به و قالت عشرين .
أبتسم بحنان لا يعلم من أين تواجد داخله أو منذ متى ثم قال أنا قولت كده بردو شكلك صغننه .
فقالت بلهفة أه و الله سيبني أروح لأمي بقا .
غانم و تسبيني !