خان غانم
بقلم سوما العربي

و أبتسم ثم قال زعلانة مني مش كده
لم تجيب فقط نظرت بعيدا عنه ثم قالت و أنا هزعل من حضرتك ليه ربنا ما يجيب زعل .
غانم حضرتي
حلا أيوه.
زم شفتيه ثم أبتسم و قال طيب حضرتي جايب لحضرتك هدية .
نظرت له و قد جعدت ما بين حاجبيها و سألت ليا أنا
هز رأسه و قال بابتسامة تشرح صدر أي فتاة أيوه.
أدخل يداه لجيب سرواله و أخرج منه علبة من القطيفة الزرقاء وفتحها لتتسع عينا حلا غير مصدقة و هي ترى سلسال رائع الشكل ذهبي اللون.
أقترب منها و قال ممكن حضرتي يلبسها لك بقا
كل هذا و حلا مصډومة مبهوته وما أن أقترب منها حتى شعرت و كأنها فوث غمامة وردية جميله ارتفعت دقات قلبها و أوشكت على الذوبان .
علت وتيرة أنفاس كل منهما و لم تجد حلا سوى الفرار .
أخذ يناديها حلا حلا.
لكنها لم تجيب و فرت عاد خطوتين للخلف يحاول إلتقاط أنفاسه و هو يردد كويس أنها جريت و إلا كنا جبنا عيال هنا .
ركضت بإتجاه المطبخ لتصدم بكرم يقص على سلوى أدق أدق التفاصيل التي حدثت في غيابها .
و ما أن أبصرتها سلوى حتى ألتمعت عيناها بكره شديد ثم أتسعت و هي ترى ذلك السلسال على صدر حلا .
تشنج تنفسها ثم وقفت عن كرسيها تقول لكرم خلاص يا كرم كفاية كده النهارده و لما ترجع أبقى كمل .
وقف كرم مستغربا يسأل أرجع منين يا ست
سلوى أصل البيه ربنا ما يقطع له عادة جاب شوية هدايا للفقرا إلي في الخان عشان البيبي … خدهم وزعهم.
إلتفت تنظر لحلا ثم قالت متفاجئة و كأنها لم ترها إلا الآن حلا أنتي هنا طب كويس عشان تاخدي خديتك ايه ده
مدت يدها للعقد و قالت هو غانم أداهولك خلاص طول عمره سباق بالخير و يحب يجبر بخاطر الغلابا .
لفت لكرم و قالت ورايا يا كرم يالا .
ثم غادرت بخيلاء تاركة حلا التي قد سقطتت للتو من سابع سماء لسابع أرض .
ركضت لغرفتها سريعا تبكي لم تتحمل ما سمعت.
وقفت أمام المرأة تنظر لإنعكاس صورتها فيها تراقب أنفها المحمر و دموعها الغزيرة .
دقيقة صمت …..
فقط تتطيل النظر لنفسها تحاسبها ثم سألتها إيه بټعيطي ليه كنتي مستنية إيه يحصل ولا حاجة… و لا أي حاجة…. راجل متجوز و كمان مراته حامل عايزه منه إيه و لا مستنية إيه
نزلت بعيناها لذلك السلسال و قالت فرحتي أوي وي الهبلة و نسيتي نفسك جايبها لك زي ما بيجيب لناس كتير… إنتي تستاهلي مية جزمة على دماغك يمكن تفوقي … تفوقي و تبطلي ترخصي في نفسك و تفتكري ده مين … ده غانم .. غانم إلي كان السبب في أن أهلك يفلسوا و تطلعوا من بلدكوا هربانين بڤضيحة … فاكره و لا نسيتي
تعاقبت ذكريات الزقازيق في رأسها مما جعل الغل يفوح من عيناها صكت أسنانها پحقد و غيظ خصوصا و هي تتذكر ذوبانها أمامه و هو جامد گ الجبال.
مدت يدها تخلع عنها ذلك السلسال بكل قوة تملكها حتى أنها قطعت جزء من ياقة فستانها الوردي .
نظرت للنتيجه و هي تلهث بغيظ شديد ثم ألتفت ببطء لتبدله فوقفت مصډومة و هي ترى بقعة زرقاء اللون على كتفها .
أرتعبت بشدة و لم تجد أي تفسير لتتذكر حديث إحدى الجارات في الزقازيق عن إبنة أحد أقاربها التي عشقها عفريت من الجن و كانت تتكون لديها تلك العلامات.
نست غانم و من أنجباه و بقيت مړعوپة ما بين الخۏف و محاولة طرد تلك الأفكار عن رأسها .
و لم يخرجها من كل هذا سوى صوت كرم يناديها.
خرجت من غرفتها و ذهبت إليه تسأل في ايه
كرم أعملي إنتي للبيه قهوته أنا طالع مع الست سلوى نوزع الحاجة على الغلابة يالا سلام.
ذهب سريعا و لم يترك لها فرصة لا للحديث و لا الإستفتسار .
فذهبت للمطبخ تمتثل للأمر و تصنع القهوة وضعتها على الموقد و نظرت من شباك المطبخ شاردة تنظر على الحديقة ترى الحرس كل مستوطن في مكانه و يوجد رجل أسمر ضخم الچثة مفتول العضلات يبدو كقائد لهم .
و ظل عقلها يبحث هنا و هناك عن خطة للخروج من فبضة غانم .
أما في مكتب غانم فقد جلس الذي ظنته صلب گ الجبال جالس الآن في مكتبة ذائب كذوبان قطع الثلج كلما تذكر لحظته معها بالأمس في غرفتها و هو يشتم رائحتها على راحته و يتعمق في تقبيل شامات كتفها لقد لعقها لعقا … تبا لها إنها گحلوى الماشمليو بل أكثر جمال و ليونة .
فتح الباب و سبقها عطرها لعنده أبتسم بأتساع هو بالفعل قد أشتاق إليها .
ظل جالس على مكتبه حتى يتثنى له مراقبتها بتمعن هنالك فرحة تتضخم داخله كلما رأها فقط .
لكن …. تبا لما لا تنظر له و ما سر ذلك الوجه الجامد المتجهم .
راقبها و هي تضع القهوة مسرعة في ذلك و ما زال وجهها منكس أرضا.
فهتف حلا .
لتجاوب و هي متجنبة النظر له نعم .
جعد ما بين حاجبيه بإنزعاج شديد تملك روحه و قال حلا .. مش بتبصيلي ليه
تنهدت بضيق و سألت حضرتك كنت عايزني في حاجة قهوة حضرتك أهي.. تلزم أي خدمة تاني
وقف عن كرسيه و قال