خان غانم الفصل الأول بقلم سوما العربي يا خسارة الحراس مش موجودين نظرت حلا لصديقتها مستغربة ثم سألت و مالك متضايقة كده زمت صديقتها شفتيها بضيق و قالت ده معناه أن غانم بيه مش هنا تقدمت معها حلا لكنها مازلت مستنكره و سألت أشمعنى تأبطت غادة ذراع حلا تسحبها معها للداخل و هي تفسر أصل كل الحرس إلي بتبقى هنا مش عشان تحرس أي حاجة أو أي حد غيره هو و بس جعدت حلا ما بين حاجبيها فأكملت غادة أيوة ما تستغربيش هو معروف عنه إنه مش بېخاف على أي حاجة غير نفسه أصله عنده مشاكل كتير و ألف من عايز رقبته رقبته هو و بس مش حد غيرو فقالت حلا يمكن عشان عارفين إن مالوش عزيز و لا غالي هزت غادة رأسها إيجابا و قالت أيوه حلا و مالك بتقوليها و أنتي هيمانة على نفسك كده! نظرت لها غاده وقالت بصوت حالم جدا ما انتي أصلك مش عارفة مين هو غانم صفوان غانم ستات و بنات الخان كلهم يتمنوا نظره منه اه بس لو ما كانش متجوز رفعت حلا هيجيبها الأيمن وسألت هو متجوز مطت غادة شفتيها بضيق وقالت ايوه ومراته يا ساتر يا رب عليها هي مش وحشه بس مش طيبه بردو تحسيها بحالات وما لهاش مالكه يلا اما نشوف هتخلف المره دي ولا هتسقط زي كل مره حلا يعني ايه اللي بتقوليه ده تسقط زي كل مره ازاي قرصتها غاده في خصرها وقالت شششش بس عشان وصلنا اسكتي وقفت وهي تضم ذراعيها امام معدتها تشعر بنظرات تلك السيده تخترقها من كل الجوانب تنظر لها وهي تمرر عيناها عليها من اسفل لاعلى ثم قالت أنتي متأكده ان أنتي الخدامه الجديده ! صكت حلا اسنانها في الخفاء لا تستصيغ تلك الكلمه عليها لكنها اخذت نفس طويله وحاولت التظاهر بالحلم والهدوء ثم قالت ايوه أنا فعضت تلك السيده باطن فمها من الداخل وهي تقول بس ده مش منظر خدامه ابدا تدخلت غادة سريعا وقالت ليه بس يا ست سلوى على فكره دي حلا شاطره قوي احتدت اعين سلوى مرددة وكمان اسمها حلا اقترب منها شاب عريض المنكبين وطويل ثم قال لها بصوت خاڤت ماعلش يا ست سلوى احنا مضطرين سيبيها تشتغل ومشي حالك بيها اسبوع ولا اثنين على ما نلاقي واحده غيرها رفعت سلوى انظرها له وقالت پحده انت مش شايف منظرها عامل ازاي يا كرم ردد كرم وأنظاره على حلا يقول بإعجاب واضح شايف فرسه يا ست سلوى فرسه وقفت حلا مرتبكة وهي تشعر بأنظار ذلك الشاب عليها بينما صړخت فيه سلوى بصوت عالي انت بتقول إيه انت كمان حمحم كرم وقال باستدراك لا ولا حاجه انا بس رأيي ان انتي تتقبليها اليومين دول لحد ما نشوف غيرها البيت كبير وانا ما بقتش سادد على التنظيف والطبيخ انتي عارفه وبعدين البيه لسه قدامه فتره على ما يرجع نكون شوفنا غيرها هو لما بيطلع الطلعة دي ما بيرجعش قبل شهر سلوى لمده دقيقه كامله ثم قالت بعد تفكير أمري لله ثم نظرت لحلا و سألتها معاكي تعليم ايه لتجاوب حلا على الفور دبلون تجارة أعوجت على الفور رقبة غادة تنظر لحلا پصدمه وكأنها تسألها لما انكرت إنتسابها للجامعه لتنظر لها حلا بنظرات محذره فصمتت غاده ولم تنطق نظرت سلوى إلى كرم الذي كان يتنهد بإرتياح ثم عادت لتنظر الى حلا وسالت وأنتي بقى عايشه هنا في الخان ولا منين حلا لا أنا من السيدة زينب سلوى هممم تمام هنجربك الاول ونشوف وبما انك مخلصه تعليم ما فيش أجازات خالص وخصوصا يوم الجمعه انا بعرفك من البدايه عشان لو مش عاجبك ولا حاجه نظرت غادة الى حلا كانت تنتظر رفضها القاطع لكن حلا هزت رأسها وقالت موافقه بس الشغل من الساعه كام للساعه كام حسبت سلوى حسبتها سريعا تتجنب مواعيد عودة غانم من الخارج وقالت لها من الساعه 10 الصبح للساعة 4 ابتسمت لها حلا وقالت أيوه بس ده مش كثير شويه سلوى هنتشرط بقى من أولها ده احنا حتى لسه هنشوف شغلك في الأول سحبت حلا نفس عميق تحاول التحلي بالثبات والصبر كل ما يقال ويحدث هنا لا تستطيع استصاغته او تمريره لكنها توفقت في الوصول الى درجة عاليه من درجات ضبط النفس وقالت لها خلاص تمام تطلعت لها سلوى بنظرات غير مرتاح لها ثم قالت لها تمام يبقى تروحي من دلوقت تبدأي تنظيف البيت بقى له يومين مش متنضف وكله تراب وتاخذي بالك من مية المسيح مش عايزه فيها اي حاجه تظفلت وضعت سلوى يدها على معدتها وقالت متنهده اصل انا حامل جديد ولازم احافظ على نفسي ابتسمت لها حلا بالسماجه ثم قالت حاضر لنم تستطيع سلوى الصمت كثيرا أردت أن تغادر تلك الفتاه حالا لا تشعر حيالها باي راحه فسادت من طلباتها وقالت واعملي حسابك مش هتروحي النهارده غير لما تخلصي تنظيف البيت كله ويبقى بيلمع ساد الصمت في المكان و الكل انتظر رفض حلا القاطع لكن للصدمه انها قالت حاضر عادة سلوى تنظر لها نفس النظره الغير مرتاحه لكنها كما قال كرم مضطره وقفت عن مقعدها وغادرت دون التفوق بأي كلمة أخرى فصعدت لغرفتها تغلقها عليها وتوقفت حلا تنظر حولها بضيق شديد فاقتربت منها غادة وقالت يا صبرك انا قولت بصراحه إنك هترفضي ده ما فيش ولا يوم أجازه نظرت حلا بجانب عينها على كرم ثم عاودت النظر الى غادة وقالت هاعمل ايه بس الحوجة مره يا غادة اكل عيشي عايز كده يالا أمشي أنتي ماتتأخريش وتلاقي مواصلات نظرت لها غادة بقلق ثم سألت طب وانت هتروحي إزاي حلا مش لما اخلص تنظيف البيت ده كله الاول زي ما الست أمرت روحي أنتي يا غادة روحي هنا تدخل كرم قائلا روحي أنتي يا آنسة غادة وما تقلقيش انا هابقى اوصل حلا نظرت غادة لذلك الشاب الوسيم تردد داخلها هي حلا وأنا آنسه مطتت شفتيها بضيق ثم قالت ماشي سلام عليكم غادرت غادة ووقف كرم لجوار حلا يردد بصراحه انا ما توقعتش انك توافقي على كل ده بس كويس انك وافقتي هي كانت بتطفشك ألتفت حلا تنظر الى كرم وسألت وتطفشني ليه ابتسم كرم يقول لها تطفشك ليه أنتي ما عندكيش مرايات في بيتكم ولا ايه ده أنتي بسم الله ما شاء الله يعني والست سلوى بټموت في غانم بيه وتغير عليه من الهوا دي عملت الالي عشان تعرف تتجوزه نظرت حلا لكرم مطولا يبدو ان ذلك الشاب يعرف الكثير عن تلك العائلة ف خصته بابتسامة منعشة ثم قالت شكلك طيب يا كرم مش تحب اقول لك يا كرم ولا عايز قبلها حاجات و كدة يعني أنا بقول إن إحنا خلاص بقينا زمايل في شغل واحد ابتسم لها كرم ببلاههة وقال لا دي أحلى كرم سمعتها أقسم بالله ضحكت حلا وقالت طب تعالى يا كرم وريني ابدا منين أخذها كرم يعرفها على بعض غرف البيت لتعلم من أين ستبدأ انقضى النهار و هي مازالت مستمرة في التنظيف تنتهي من غرفة ثم تشرع في التالية حتى أنهكت كل قواها دلفت للمطبخ و هي تمسح حبات العرق التي تتصبب من كل خلايا حتى أن ملابسها تشربت بها أخذت تتطلع حولها تبحث عن كرم لتطلب منه شيء تشربه يساعدها على إبتلال حلقها الذي جف و ربما أنعش المنهك خصوصا و هو غير معتاد على الشقاء لكنها لم تجده فوقفت تصب لنفسها كأس من العصير في اللحظه التي أنقطعت فيها الكهرباء عن البيت نظرت حولها تحاول الثبات خصوصا و أن الجو لم يكن معتم تماما فالشمس في أخر مرحلة من مراحل الغروب لذا وقفت تقلب الكأس و هي تودع شمس ذلك اليوم بنظرات متعاقبة المشاعر قبل ذلك بلحظات تقدمت سيارة لاندكروزر من اللون الأسود يقودها مالكها تشق الطريق الممهد تماما في الخان خان غانم نسبة لغانم بيك الكبير جده و صاحب كل تلك الأرضي على مدد النظر بما تحتويه من بيوت و مصانع للطوب و الزجاج و تصنيع اللحوم كل سكان الخان ما هم إلا عمال لديه و خلفه أكثر من سيارة ممتلئة بحراس شخصيين له هو توقف امام باب البيت ينظر عليه ثم يزم شفتيه بملل و سأم خصوصا و هو يتذكر حديث والد زوجته معه صباح اليوم في الهاتف فكان يدوي في أذنه من جديد صوت صابر ينفع كده يا غانم تزعل منك سلوى لأ لأ لأ لازم تصالحها و تدلعها ما تنساش أنها حامل في أبنك و الزعل غلط على الحمل و لا عايزها تسقط زي كل مره بقاااا ترجل على الفور من سيارته يخلع نظارته السوداء من على عيناه ثم دلف للداخل بعدما توقف رجاله و قد استوطن كل فرد في مكان حراستة و بقا العم جميل حارس والده و حارسه بالوراثة واقفا بالخارج و دلف غانم للبيت الذي عمه السكون يعلم أن لا أحد هنا غير زوحته و كرم الطباخ ابن العم جميل يعلم أن لا أحد بانتظاره خصوصا و قد عجل موعد رجوعه نظرا لتغير بعض الظروف كان سيصعد السلم لولا أستماعه لصوت خفيف قادم من المطبخ فدلف إليه يجعد ما بين حاجبيه و هو يرى جسد أنثوي موليه ظهره تشنج فكه بإبتسامة متكلفة و تحامل على حاله كثيرا ينتوي مصالحتها و تدليلها لكونها حامل فشههقت حلا عاليا و حاولت الإلتفاف لترى من ذلك المتطاول كي تلقنه درس عمره و تصنع له عاهه مستديمة لكنها تفاجئت من تمسك ذلك الشخص بها قويا يردد شششش أنا جوزك غانم و على سحرالضوء الخاڤت للغروب وقف يضمها لها و قد تعجد ما بين حاجبيه بإستغراب شديد لشعوره بمشاعر غريبة و جديده داهمت بشراسة كل جسده و هز رأسه مستنكرا يسأل عن ماهية تلك المشاعر التي يشعر بها الآن فليست تلك أول مرة ېلمس فيها سلوى او يضمها له و بدأ قلبه يخفق بغرابة و سرعة شديدة عن المعتاد و يداه تزيد من ضمھا له حتى أن أظافره كانت تغرز في لحم ذراعها و حلا تغمض عينها بړعب تعلم بسوء التفاهم الحاډث و أنه يعتقدها سلوى زوجته و من الصدمة و الخۏف لم تستطع إتخاذ أي رد فعل و بقت متصنمة في أحضانه جاهلة طريقة التصرف لكنها حاولت التملص من بين ذراعيه لتبتعد عنه و توضح الأمر موقع أيام نيوز يردد بإستغراب متفاجأ و أخيرا تخنتي شوية زي ما بقالي سنين بقول أهو ده العود إلي كان نفسي فيه و ھموت عليه لحقتي تعملي كده في أسبوعين حاولت مجددا التملص من بين ذراعيه متسعة الأعين پذعر شديد ليثبتها مجددا بقوة فبدى و كأنه قد سلب منه عقله لأول مرة و قد عاود مرمغة أنفه في شعرها مرددا حتى ريحتك أتغيرت بقت تجنن و هو يغمض عيناه بتيه شديد مندمج بتلك الحالة الغريبة التي سحبته لدوامة يقع فيها لأول مرة و لم يخرجه منها سوى صوت العم جميل يردد يا غانم بيه يا غانم بيه الحق عمتك صفاء يا بيه أبتعد العم جميل عن مقدمة باب المطبخ و هو يرى سيدة يحتضن امرأته و وقف جانبا يكمل بينما يخفض عينه أرضا الحق يا بيه لم يرغب غانم في الأبتعاد عنها الآن خصوصا بعدما شعر و لأول مرة بتلك المشاعر التي لطالما سمع عنها و لم يجربها يوما لكن صوت جميل لم يتوقف بتاتا و لم يرحمه فمال عليها يقبل عنها المرمري الظاهر ثم قال هرجع لك تاني و نبقى في أوضتنا براحتنا حتى تكون الكهربا رجعت اخذت حلا تهز رأسها پجنون ربما تحفز على الإبتعاد و قد أبتعد أخيرا بالفعل و ذهب مع العم جميل و هي سقطتت أرضا بعدما ذابت قدميها و لم تعد تحملانها و جلسة على أرضية المطبخ تتنفس بصعوبة و قد أحمر وجهها بينما يخرج غانم من البيت على مضض و هو يسأل العم جميل طبعا متخانقه مع جوزها تاني و الخان كله أتفرج عليهم جميل ايوه يا بيه أشعل غانم سيارته و قال هات الرجاله و تعالى ورايا و كلم الناس شوفوا الكهربا قاطعه ليه خليهم يرجعوها في أسرع وقت جميل حاضر يا بيه ثم أستقل سيارته و غادر سريعا خلف سيارة غانم التي بدأت تنهب الطريق متجه لبيت عمته في المطبخ دلف كرم في اللحظة التي عادت فيها الكهرباء ليصدم بحلا و قد افترشت أرضية المطبخ و على وجهها أمارات الخۏف الشديد فمال عليها يسأل حلا مالك كده فيكي إيه رفعت أنظارها له و قالت عايزه أمشي من هنا عايزه أمشي هز كرم رأسه بتأكد يحاول طمئنتها و لم تمر ربع ساعه إلا و قد ساعدها على مغادرة المكان و قد وعدها بأن يتولى هو أمر السيدة سلوى فخرجت من الخان في سياره أجرى ممتلئة بالركاب تنظر من شباك السيارة و هي تسأل نفسها مالك اټرعبتي كده لما قرب منك بس أمال هتسرقيه إزاي يا بس و عاملة فيها شجيعة أوي و ناصحة في نفس الوقت الذي دلف فيه غانم للبيت و قد عاد و معه عمته صفاء التي قالت سايق عليك النبي لا تسيبني أرجع يا غانم نظر لها غانم پغضب و قال ترجعي فين تاني بعد ما هانك و بهدلك كده الراجل ده انا سكت له كتير و ماحدش حايشني عنه غيرك ده بيهين بنت الحاج غانم ست ستات الخان ده كله و ولي نعمته نظرت له صفاء بحزن و هو يسحبها معه بهدوء لداخل البيت ثم قالت عشان العيال أعمل ايه ده هاني و مي ماشاءالله كبروا غانم أديكي قولتي بنفسك كبروا تعالي أدخلي ثم رفع صوته و بدأ ينادي سلوى سلوى زمت صفاء شفتيها و قالت بتناديها ليه بس نظر لها غانم مرددا تيجي تسلم عليكي و تشوف طلباتك إيه لسه مش بالعاها صفاء أنا مش بكرهها بس مش بحبها و هي كمان ما تفهملهاش حال و مابحبش جواز المصالح ده قطعت حديثها في نفس اللحظه التي ظهرت فيها سلوى على الدرج و قد صدم غانم و هو كعارضات الازياء يتبختر أمامه فكاد أن يجن و هو يردد هي رجعت لعود القصب المعصعص تاني لحقت استمعت له صفاء فضحكت مرددة ياما حاولت و ما نفعش بدأت سلوى تتقدم من غانم و الأشتياق قد بلغ مبلغه منها فأقتربت منه بلهفه تردد غانم حبيبي أيه المفاجأة الحلوة دي مش كنت تقولي إنك راجع النهاردة بادلها غانم وهو ينظر لها بإستغراب رائحتها التي يعرفها هي هي لم تتغير اخذت تحدثه بحماس شديد و هو ينظر لها پجنون فأين ذلك الجسد الممتليئ الغض الذي كان يحتضنه من دقائق قليلة جدا و رائحة ذلك الجسد الذي أذهبت عقله و ألهبت حواسه هو متأكد أنه لم يكن حلم كان على مشارف الجنون و سأل إنتي رفيعتي تاني أمتى يا سلوى فضحكت عمته ساخره و قالت و هي كانت تخنت قبل كده يا عنيا ما هي كده من يوم ما دخلت بيتنا لتكمل سلوى بحاجب مرفوع أيوه فعلا طول عمري مانيكان لتعلو ضحكت صفاء المتهكمة بينما خرج غانم قبلما يخرج عن شعوره فعليا و ذهب إلى غرفة جميل يناديه حتى خرج له العم جميل خير يا بيه غانم جميل إنت لما جيت تناديني من المطبخ عشان عمتى صفاء أنا كان معايا حد حمحم جميل و نظر أرضا يقول أيوه يا بيه كان معاك المدام رفع غانم رأسه لأعلى پجنون و هو يشد خصلات شعره حتى كاد أن يقتلعها من جذورها و هو يتأكد أن ما حدث كان حقيقة و لم يكن حلم من أحلام اليقظة التي لطالما تمناها و بقى السؤال من تلك التي كانت في أحضانه و بين ذراعيه و قد حركت كل تلك المشاعر والأحاسيس التي ظن أنه قد خلق بلاها يا ترى إيه إلي هيحصل و غانم هيقابل حلا تاني و لو قابلها هيعرفها و لو عرفها هيعمل أيه و هي هتروح تاني البيت و لا خلاص كده خاڤت و يا ترى حلا ناويه على أيه و عايزه تسرقه ليه خان غانم الفصل الثاني بقلم سوما العربي دلف للبيت مجددا و هو على شفا الجنون. إذا ما حدث كان حقيقا لم يكن حلم أو يهيئ له . انقلب حاله تماما لقد جن على الأخير يريد أن يعرف من هذه بل و متلهف لذلك. كانت عمته و زوجته في أنتظار كرم الذي ينهي وضع الصحون للعشاء فدلف بوقتها گ المچنون ينادي زوجته غانم سلوى.... سلوى . ألتفت له في التو و هي تردد نعم يا حبيبي . غانم في حد غريب دخل البيت النهاردة سلوى حد حد زي مين . غانم واحده ست .. بنت . لم تبالي سلوى كثيرا و لم تهتم و ردت لأ. زاد جنونه و عصبيته و هو يردد إزاي أنا متأكد أن في بنت كانت هنا من شويه . ليتدخل كرم في الحال و هو يجيب ايوه دي الخدامة الجديدة. صدم غانم لا بل صعق لا يستطيع التخيل حتى فهل كل ماشاعر به حينها كان ع خادمه ! وقف مبهوتا لا يستطيع التفكير ربما قد توقف عقله عن العمل وضع يداه يغرزهم في جذور شعره كاد أن يقتلعهم من مكانهم بينما تنظر له سلوى مستغربه وهي تسال في ايه يا غانم بتسال عن البنت دي ليه هو حصل حاج هز غانم رأسه پجنون للأن لا يستطيع التصديق وسأل من جديد طب وهي فين دلوقتي سلوى المفروض ان هي هنا انا قولت لها ما تروحش الا لما تخلص تنضيف البنت كله . لكن تدخل كرم مجددا وقال معلش اصلها تعبت وكان لازم تروح فانا قلت لها تروح وتبقى تيجي بكره تكمل أااا .. أحسن ما كانت تتعب لنا هنا يعني ونحتاس بيها مش كده كان ينظر الى سلوى مترقبا يدعو ان تتغافل عن الامر فالفتاه كانت متعبه حقا لم تكن تستطيع اكمال مهامها وهو يعرف سلوى جيدا لن تتركها وشأنها الا بعدما تنظف كل ذرات التراب الموجوده في البيت وقد اشفق كثيرا على هذه الفتاه فقالت سلوى اه وانت بقى اللي بقيت تقول من يفضل و مين يمشي يا استاذ كرم كرم البنت كانت تعبانه يا ست سلوى و الشغل كتير مانتي عارفه البيت كبير عليها . سلوى أمممم ... من أمتى حنية القلب دي يا سي كرم . هنا تدخل غانم وقال خلاص هنسيب اللي ورانا ونسيب العشا عشان نقعد نتكلم ونجيب في سيره الخدامين جرى ايه يا سلوى يلا يا كرم على شغلك اكرم سريعا وذهب للمطبخ بينما جلس غانم في مقدمه السفره يشرع في تناول عشائه وهو ينوي عدم التفكير في تلك الخادمه وربح نفسه كثيرا على تلك اللحظه التي عاشها وضع الطعام في حلقه يمدمه وكل ثانيه يهاجم عقله لذلك الشعور القوي الذي دهمه حينما كانت بين ذراعيه يشتم رائحتها لكنه سب نفسه مرارا وذكر حاله انها خادمه في صباح اليوم التالي وقفت حلا امام المرأة تعيد تسريح شعرها تجمعه على هيئه كحكة فوضاوية رغم كونها دوما تفضل ان تطلق له العنان. لكن الظروف الحاليه لا تسمح بذلك فهي ذاهبة للعمل في بيت غانم صفوان غانم بنفسه لذا تأنقها المعهود غير ملائم حاليا في تلك الأثناء فتحت والدتها الباب تقف خلفها وهي تنظر لها پغضب شديد . ثم قالت هو صحيح الكلام اللي غادة قالتهولي ده سحبت حلا نفس عميق ثم قالت كلام ايه يا ماما سميحة أنتي روحتي اشتغلتي في خان غانم الټفت لها حلا وقالت ايوه يا ماما حصل لطمت سميحه وجنتيها ها وقالت يا نهار ابيض.. اهو ده اللي انا كنت خاېفه منه .... انا كنت عارفه من زمان انك هتعملي كده ده سكوتك ده ما كانش بالساهل واسرارك ان احنا نيجي ونعيش في القاهره برده ما كانش بالساهل دماغك كان فيها تخطيط تاني يا بنت بطني مش كده . حلا أيوه.. زي ما قولتي بالضبط دماغي فيها تخطيط تاني ومش هامشي الا لما اخد منه كل اللي انا عايزاه سميحه هو انت فاكره نفسك قد غانم ده ياكلك يا حبيبتي يبلعك من غير ما يحس حتى انت مش قد غانم صفوان دي رنا اللي بنقول عليها داهيه من دواهي الزمن ما أخدتش في أيده غلوه وفي الاخر أنتي نفسك شوفتي اخرتها كانت ايه . أطبقت حلا عيناها بحزن شديد فقد داهمتها كل ذكريات الاعوام السابقه . حبست الموع في عيناها تتذكر تلك الاحداث جيدا وما تعاقب وترتب عليها بعد ذل سحبت نفس عميق تحاول ألا تبكي بينما تحدثت سميحه وقالت برجاء استهدي بالله يا بنتي وسيبك من اللي في دماغك ده وتعالي نرجع الزقازيق من تاني احنا ما لناش عيش هنا . فتحت حلا عينيها وقالت لها زقازيق اللي ترجعيلها يا امي احنا أترضنا منها ومشينا هربانين في عز الفجر ولا ناسيه سميحه خلاص بلاش الزقازيق يا ستي.. نعيش هنا بس بلاش غانم و خان غانم .. اوعي تروحي هناك وبعدين تعالي هنا انت ازاي تقبلي على نفسك انك تشتغلي خدامه انت ناسيه انتي بنت مين وكنتي عايشه عيشه عامله ازاي ولتها حلا ظهرها تعيد ضبط الكحل في عينيها وهي تردد بسخريه واستهزاء أهو أنتي قولتيها بنفسك يا أمي كنت ..كنت وما بقتش .. دلوقتي احنا في عيشه تانيه وفي مستوى تاني ولازم نتتأقلم عليه وبعدين ما تقلقيش الشغلانه دي مؤقته ان شاء الله مش هاكمل اسبوعين فيها نظرت لها سميحه پغضب وقالت طب طالما الكلام مش جايب معامي فايده تبقي مش هتخرجي يا حلا على چثتي إن خرجتي من البيت انا مش هاسيبك لما هيحصل فيكي زي ما حصل لرنا. حلا حقيبتها وقالت لها لأ هتسيبيني يا أمي .. انا لازم اخرج دلوقتي سميحه هو انت فاكراني باقول كلام وخلاص انت مش هتخرجي يعني مش هتخرجي .. ولما نشوف بقى يا انا يا أنتي يا حلا .. و لا فاكره نفسك كبرتي عليا .. انا بقى قاعده لك اهو اما اشوف ايه اللي هيحصل بالفعل نفذت سميحه ما قالت و لم تسمح لحلا بالذهاب بقدميها لغانم كغزالة جميلة سهلة الاصطياد في بيت غانم جلسه وهو يهز قدميه بتوتر أصبحت الساعه العاشره صباحا وللآن لم تاتي تلك الخادمة وقف لجواره العم جميل يسال هو في حاجه يا ولدي رفع غانم أنظاره للعم جميل يسأل حاجة إيه جميل اصل يا ولدي الساعه عدت عشره مش عوايدك تتأخر عن الشغل كده .. مصنع الطوب فيه هناك مشكله وطالبينك تحلها غانم مشكله مشكلة ايه ثاني على الصبح جميل اللي ما يتسمى اللي اسمه صلاح عيسى عمال يضرب فينا اسةفين.. ده عمال يسحب العمال عندنا واحد ورا الثاني و اللي يمشي ياخد صاحبه معه ..الراجل ده مش ناوي يجيبها لبر معك يا ولدي صك غانم اسنانه پغضب وهو يردد صلاح عيسى ... صلاح عيسى .. تاني صلاح عيسى وبعدين بقى . جميل باينه يا ولدي مش ناوي يجيبها لبر... المره اللي فاتت العركه اللي بينكم خلصت في القسم وشكله مش ناوي على خير احنا كل يوم والتاني نمسك واحد تبعه مزروع وسط رجالتنا . صمت غانم يفكر في حديث العم جميل ثم عادت تلك الذكرى وذلك الدافئ يدةهم مشاعره من جديد و يغفزوها بضراوه ليسأل هو ما فيش حد جه على البوابه بره يا عم جميل جميل لا يا ولدي انت مستني حد غانم هااا ..أا .. اه ايوه بيقولوا في خدامه جات هنا جديدة... فلازم اشوفها... ما انا مش هاسيب اي حد كده يدخل في قلب بيتي من غير ما أقيمه ..مش كده ولا ايه يا عم جميل جميل أيوه يا ولدي عندك حق .. انا هاقول رم اول ما تيجي يبلغني خبر .. ولو انها تاخرت يمكن مش جايه تاني انتبه غانم لكلمة العم جميل .. يفكر هل لن تأتي من جديد لا يعلم لكن داخله ملحة في رؤيتها يريد أن يعلم من فعلت به كل هذا و هل هي جميلة صمت يترك راس أرضا ربما من الافضل ان لا تأتي وربما اغيضا افضل له ان يغادر الآن ويذهب الى عمله بالفعل وقف على مضض وذهب مع العام جميل وكل الحراس الى مصنع الطوب ليجد حل لتلك المشكله الجديده التي لا ينفك منافسه عن صنعها له . فهو وصلاح عيسى دوما في صراع لا يهدأ ابدا و لا ينتهي بعد الظهيره كانت حلا تجلس على احد الارائك امام والدتها وهي تفرك بقدميها ويديها تحاول مع والدتها من جديد ثم قالت طب بدسبيني أخرج عندي امتحان دلوقتي في الكليه لازم اروح. نظرت لها سميحه بحاجب مرفوع وقالت والله الامتحان طلع كده فجاه وكنتي هتروحي الامتحان ازاي وانتي لابسه عشان تروح الشغل في خان غانم حلا يا ماما بقى ... اللي بتعمليه ده ما ينفعش وبعدين والله يا ستي باحلف لك انا عندي امتحان في الكليه ولازم اروح وقفت سميحه پغضب وقالت قولت لك ما فيش مرواح .. هو انتى فاكراني بقول كلام وخلاص ولا يمكن فاكره نفسك كبرتي عليا... انا داخله اعمل الغداء قومي غيري اللبس اللي انت لابساه ده عشان ما فيش خروج وتيجي ورايا حصليني عشان تساعديني ذهبت سميحه للمطبخ تستعد لإعداد الغداء كما قالت لابنتها بينما جلست حل تنظر لأثرها بضيق تفكر . ثم وقفت عم مقعدها وسحبت حقيبتها بخفه و تسحبت للباب تعرف ان والدتها ستثور ثورتها ما ان تكتشف الامر لكنها لا تملك اي خيار آخر سوى تنفيذ ما برأسها لذا أسرعت مهروله تتجه الى الطريق الذي إختارته مسبقاغ بعد حوالي ساعه كانت قد استطاعت الوصول الى بيت غانم ودلفت من البوابه التي لم يكن عليها حراس هذه المره ايضا لتعرف انه لا يوجد بالداخل مما جعلها تهدأ قليلا . فهي منذ الأمس كلما تذكرت ما حدث بينهما في المطبخ وذلك الخۏف يمتزج بلذه جديده عليها الهرب من كل تلك الافكار.. الا تفكر بها و لتركز على اهدافها التي جاءت هنا لأجلها فدلفت للداخلو وجدت سلوى تجلس على احد بيدها كأس من العصير كان الباب مفتوح لا يحتاج للطرق لذا دخلت على استحياء تردد السلام عليكم نظرت لها سلوى من اسفل الاعلى ثم قالت بعدم الرضا عليكم السلام .. حمد لله على السلامه يا حبيبتي ... ما لسه بدرحاولت حلا التحلي بطول البال و الهدوء ثم قالت ماعلش ڠصب عني.. أصلي نسيت اظبط المنبه وكمان كان في زحمه وقفت سلوى من مكانها وقالت پحده منبه ايه وزحمه ايه . انتي جايه لي بحجج من اول يوم .. مش كفايه امبارح مشيتي من غير ما تخلصي كل الشغل اللي وراكي احنا هنبتديها بقى بدلع ولا ايه انا ما باحبش المرقعه اغطبقت حلا أسنانها وشفتيها تغمض عينيها تكافح بقوه ألا تسب تلك السيده اغلان لتكمل سلوى بصي يا حبيبتي كده من البدايه عرفيني انت واحده بتاعه شغل وعايز تشتغلي ولا ايه حكايتك بالضبط عشان انا مابحبش كده .... الشغل عندي شغل .. والنظافه نضافه .. وما بحبش التقصير تحت اي ظرف ..لو هتشتغلي هنا ما فيش تأخير تاني .. دي أول وآخر مره تتأخري فيها ضمت حلا قبضة يدها تعترصها حتى أبيضت مفاصلها من شده الڠضب تتحامل على نفسها لتخرج صوت هادئ مطيع تردد به حاضر مش هتأخر تاني نطرت لها سلوى مجددا نظرة شاملة غير راضية ابدا لكنها مضطره فقالت ماشي هاديكي فرصة أخيرة... أتفضلي اغدخلي وأبداي شغل .بالفعل تحركت حلا للداخل كونها لا ترغب في المكوث مع تلك السيده لوقت اطول في المطبخ كان هناك كرم يقف يعد طعام الغداء. و شعر بأحدهم يدخل من باب المطبخ ف ألتف منبهرا وهو يردد بسعاده حلا اخيرا جيتي.. أتاخرتي ليه يا بنتي أنا قلقت عليكي حلا معلش راحت علي نومه وكمان المواصلات كانت زحمه كرم اه صح طب انتي بعد كده لازم تسيبي لي رقمك اطمن عليكي لو حصل اي حاجه إحنا مش بقينا اصحاب ولا ايه ابتسمت له حلا وقالت اكيد طبعا بقينا اصحاب ممكن بقى تعمل لي حاجه سخنه اشربها ولا اقوم اعمل لنفسي كرم لا تعملي لنفسك ايه ده انا عيني. ثواني ويكون جاهز احلى نسكافيه لاحلى حلا في الدنيا بالفعل في خلال دقائق كان كرم قد أعد النسكافيه لهما وجلسا يتحدثان قليلا ثم بعدها وقفت حالها تباشر عملها من جديد كانت قد انتهت من تنظيف كل التماثيل الموجوده في البيت ومسح الغبار عن الثرايات المعلقه لتجد سلوى تناديها بانزعاج شديد صاړخه حلا يا حلا. انتي يا أستاذه. ذهبت حلا لعندها سريعا وقالت ايوه في ايه سلوى هو ايه اللي في ايه انتي ما نفضتيش الشبابيك ليه حلا نفضتها والله سلوى بجد امال شباك الاوضه دي مش متنظف ليه تعالي شوفيه بنفسك يا هانم اخذتها سلوى ومشت بها لعند تلك الغرفه لتريها ان الشباك غير منظف بالفعل يبدو اغنها لم تنتبه له في ظل كل تلك الاعمال المطلوبه منها . فقالت بأسف وتعب معلش ممكن اكون فوته وانا مش واخذه بالي حالا هنضفه سلوى هو ايه اللي فوتيه ده شباك اوضه مكتب البيه لازم يتنضف كويس جدا و من جوه ومن بره لأنه ما بيحبش يشوف نقطه تراب واحده حاولت حلا للمره الألف التحلي بالصبر والهدوء و رددت بثبات حاضر هانضفه من جوه ومن بره سلوى السلم عندك خظيه وابدئي يلا بالفعل حملت حلا السلم و وضعته في الغرفة لتبدأ تنظيف نافذة مكتب غانم تسرح منها عيناها إلي الأوراق الموجودة على سطح مكتبه لكنها أخبرت نفسها أنه لا يصح حاليا عليها التريث قليلا ماذا لو ضبطت بأول يوم عمل . بالغعل انتهت من تنظيف النافذة ثم حملت السلم و خرجت للحديقه كى تنظفها من الخارج. في تلك الأثناء عاد من الخارج مع رجاله يقف بصف سيارات طويله وترجل من السياره هو ومن بعده الرجال كل منهم يستوطن في مكانه لكنه شعر بخطب ما بهم فجميعهم ينظرون الى مكان واحد تقريبا بأعين متسعه مبهوره فينظر حيث ينظرون ليجد كتله من الأنوثة معلقه في نافذة غرفتة مكتب تقدم لعندها بهدوء يرى من هذه وما ذلك الجسد المتكور ومتعلق بالنافذه اقترب لعندها و وقف خلفها . بقى ينظر لها يمشطها بعيناه و قد دبتفيه مجددا كل مشاعر أمس الملتهبة يقسم أنها هي . ليخرج صوته قوى جهوري قليلا أنتي مي لتفض حلا فوق السلم پذعر و تلتف وتنظر لمن يحدثها ليصدم كل منها ... هي صدمت بعدما أدركت أنها الأن في مواجهة غانم صفوان غانم. و هو صدم بكتلة الجمال و السحر المتمثلة أمامه علت وتيرة أنفاسه و قد توقف عقله كما توقف الزمن . و مد يده تلقائيا لها كي يساعدها في النزول من على السلم و هى لا تعلم لما لكنها أستجابت و وضعت يدها في يده لتهبط لكن... شهقت عاليا و هي تشعر به يخرج كفه من كفها بل و تطاول ليلف ذراعيه حول خصرها يحملها من على السلم لأرض الحديقه . و وقفا مجددا و الشجر خلفهما يواريهما قليلا هو ينظر لها و هي تنظر له عيناه في عيناها ينتقل منهم إلي ملامحها الجميله عيونها البنيه و وجهها المستدير ثم وجنتيها الممتلئة يردد جمله واحده في قرارة نفسه سبحان من خلق و أبدع كأن الزمن لا أهمية له و لا المكان كذلك كل منهما قد تلاشى . و بقيا ينظران لبعضهما بصمت و غانم يدرك تدريجيا أن تلك الفتاه هي من كان يحتنضها له بالأمس هو متأكد فما يشعر به الآن هو ما شعر به الأمس تماما إنه هو ذلك الإحساس الجامح الذي شق جسده و أرق مضجعه طوال الليل. و رائحتها إنها هي هي و الله.. تلك الرائحة التي أثارت كل كيانه و هزته كليا و هي تنظر له بأنبهار تبا له ألف مره لما هو بكل تلك الوسامة و الجاذبيه و ما السر الذي يمكله ليجعلها بحضرته تنسى كل ماضيه و لا تفعل سوى أنها تتأمله بخفقات عالية. زاد من لف ذراعيه حول خصرها يسأل أنتي مين سؤاله عاد بها لأرض الواقع لتسرع في الأبتعاد عنه و جبر عينها على أن تبتعد عن مرمى عيناه كي تستطيع التحدث . تجعد وجهه بإنزعاج بعدما أبتعدت عنه بالفعل يراها تلتصق بحائط غرفته خلفها كي تصنع مسافه نظرت أرضا و قالا أنا حلا . فسأل و هو مسلوب الإرادة مسحور حلا أوي أوي أوي أوي. رفعت عيناها له متفاجأة من طريقته ليقطع كل ذلك صوت سلوى التى بدأت تصرخ منادية من الداخل . فانتفضت حلا من مكانها لتتحرك لكنه قبض على ذراعها يوقفها و يسأل بلهفة أنتي مين أقصد بتعملي إيه هنا . حمحمت حلا تحاول إجلاء صوتها ثم قالت أنا الشغالة الجديدة. ثم تركته و فرت تحمي نفسها من سلطانه عليها هذا ما م تحسب له حساب يوم قررت القدوم لهنا . فقد جلست على المقعد في المطبخ شارده تفكر بعدما نفذت كل أوامر سلوى و جلست تستريح. ليدق هاتف المطبخ و يذهب كرم ليجيب و يتبين من الحديث أن المتصل هو غانم. أنهى كرم الإتصال و قال حلا... غانم بيه عايزك في مكتبه . جف حلقها و سألت ما تعرفش ليه هز كرم كتفيه و قال ما قالش.. قومي يالا روحي له بلاش تتأخري عليه عشان بيتعصب . وقفت حلا تجر قدميها ناحية مكتبه تقدم قدم و تؤخر الأخرى إلي أن دقت الباب و سمعت صوته الجهوري يأذن لها بالدخول. فت أمامه مرتبكه تشعر بنظراته تلتهمها و صوت والدتها سميحة يدوي في أذنها بحديثها في الصباح أنتي فاكره نفسك أد غانم صفوان ده ياكلك .. يبلعك طال الصمت و إرتباكها في إزدياد و هي مازالت تشعر بنظراته عليها فقررت أن ترحم نفسها و سألت حضرتك طلبتني نظر لها غانم بعمق ثم قال بصوت متحشرج أيوه أقفلي الباب و تعالي . يا ترى غانم هيعمل ايه في حلا و إيه السر إلي وراها و وراه خان غانم الفصل الثالث بقلم سوما العربي أتسعت عيناها بړعب تنظر له پصدمه و هو يناظرها بنظرات متسلية أبتعلت رمقها و سألته أقفل الباب ليه ! حاول مدارت ضحكته بصعوبة و قال إلي أقوله يتنفذ بقولك أقفلي الباب و تعالي يبقى تقفلي و تيجي حلا حاضر ألتفت تغلق الباب و هي تغمض عينيها مردده بعويل إلي ما يسمعش كلام أمه يندم طول عمره ليأتي صوته من خلفها و هو يهدر عاليا إيه ساعة بتقفلي الباب فتحت عيناها و ألتفت له تقول لأ خصلت فرفع حاجبه و هو يبتسم طب تعالي لكنها لم تفعل بل ألتصقت بالباب و كأنها تشعر أن بقربها منه حماية التوى فم غانم بإبتسامة متسلية بها لمحة إعجاب و سأل واقفة عندك ليه قربي هزت رأسها وقالت لأ ما كده كويس أنا سمعاك من هنا رفع إحدى حاجبيه و سأل مجددا يعني مش هتقربي صمتت و لم تجيب فهب من مقعده فجأة لتصدم و يتسع فمها و عيناها خصوصا و هي تسمعه يقول خلاص أقرب أنا التف من خلف مكتبه و بدأ يتقدم لعندها بخطوات ثابتة و عينه لا تبتعد عنها حتى توقف أمامها و قال هنبدأها بعدم سمعان كلام حاولت الإبتعاد عنه لتجد أنها لا تملك أي مساحة فالباب خلفها أرتبكت بشدة و حاولت إجلاء صوتها ثم قالت لأ أنا بسمع الكلام و الله فتحدث غانم بصوت لين كثيرا أمال مش بتسمعي كلامي ليه لم تجد جواب فصمتت حاولت إستدراك الموقف و التركيز فسألت حضرتك كنت طالبني محتاج حاجة لقد باغتته بسؤالها فجعد ما بين حاجبيه يحاول التذكر أو التفكير في سبب لإستدعاءه لها فقال ااه عايز قهوة حانت نظرة منها لسطح مكتبه لتجد فنجان القهوة موضوع فوقه فقالت ما القهوة قدام حضرتك أهي تحجج كطفل صغير و قال بردت عايز غيرها فهزت رأسها بإذعان تسارع في الرد كي تغادر حاضر الټفت توليه ظهرها همت بالقبض على مقبض الباب كي تفتحه فاقترب غانم من ظهرها مرة أخرى حتى أنها سمعت صوت انفه وهو يسحب نفس عميق من رائحتها مجددا ثم قال بأنفاس متحشرجة هافتح لك الباب لو معصلج معاكي هزت رأسها ثم لازت بالفرار تذهب ناحيه المطبخ حيث وجدت كرم يجلس و هو يقطع حبات البطاطا رفع عيناه ونظر لها باهتمام متسائلا مالك يا حلا بتنهجي كده ليه انتي كنتي بتجري جلست حلا على اول مقعد بجواره وقالت لا ما فيش حاجه يا ريت تعمل لغانم بيه قهوه كرم ما فيش حاجه ازاي وانا شايفك بتنهجي وتعبانه وبعدين قهوه ليه ما انا عامل له واحده ما كملتش ربع ساعة حلا هو اللي طلب كده اعملها له وخلصنا وهات انا هاقطع لك البطاطس دي باشرت حلا بسحب صحن البطاطا كي تشرع في تقطيعها لكن كرم سحبه منها مجددا وقال لأ لأ سيبي كل حاجه زي ما هي انا هاعمل الاكل وهاعمل القهوه بس اطلعي انتي فوق الست سلوى كانت طالباكي احسن لك بلاش تتاخري عليها و تجنبيها الفتره دي هي في الطبيعي اصلا عصبيه وكمان مع الحمل بقى بتبقى عصبيه اكثر وبحالات كمان اللي تقول لك عليه اسمعيه وخلاص وحاولي تقصري في الكلام معاها اغمضت حلا عيناها تسحب نفس عميق ثم نظرت لكرم وقالت شكرا يا كرم والله انا مش عارفه من غيرك كنت هاعمل ايه هنا ابتسم لها كرم قائلا ولا تشكريني ولا حاجه انتي بس قومي شوفي يلا شغلك وتعالي علشان ناكل سوا انا ما اكلتش ومستنيكي وقفت عن مقعدها وقالت ماشي هخلص بسرعه واجي لك اوعى تاكل من غيري ابتسم كرم و قال لأ طبعا هاستناكي هاعمل القهوه على ما تيجي على الفور أتجهت حلا تصعد السلم حيث غرفة سلوى كما وصفها لها كرم لم يسبق وان صعدت لذلك الطابق فهو طابق خاص جدا حتى ان سلوى لم تطلب منها تنظيفه حتى الآن على ما يبدو أنهم هنا لا يعطون الثقة من أول يوم بل يجب أن تمر على مراحل هذا ما أخبرها به كرم كان البيت عتيق الى درجه كبيره يتسم بالفخامه تملؤه التماثيل من كل مكان مشت في رواق واسع حيث الابواب طويله جدا ليست گ ابواب الشقق والبيوت العاديه وقفت امام باب كبير هو اكبرهم تقريبا ودقت ثلاث دقات متتاليه لتفتح لها سلوى قائله ساعه عشان تيجي الهانم ارتبكت حلا في الرد وقالت معلش انا اسفه بس اصل غانم بيه كان طلبني علشان أشتعلت أعين سلوى وسالت و غانم بيه طالبك ليه وعشان ايه احمر وجه حلا ولم تدرك بما تجيب فقالت مرتبكه ايوه هو طلبني علشان أاا كان عايز قهوه بس مش اكثر والله نظرت لها سلوى نظرات حارقه ترمقها من اسفل قدميها لاعلى شعرها ثم قالت تمام أتفضلي خدي الغسيل نزليه تحت عشان يتغسل وخلي بالك من هدوم البيه بالذات القمصان البيضاء تتغسل لوحدها وتتنقع قبلها كويس فاهماني ولا لأ هزت حلا رأسها عده مرات ثم ذهبت الى سلة الملابس وحملتها كي تغادر لكنها توقفت على صوت سلوى وهي تناديها بتردد سلوى أاا أحمم أستني عندك الټفت حلا تنتظر لها فقالت سلوى إيه رايك في البدلة الصغيرة دي كانت ملابس لطفل صغير بل حديث الولاده جميله جدا من اللون السماوي حتى أن أعين حلا كادت ان تقطر قلوب حين رأتها نظرت لسلوى بفرحه وقالت الله دي جميله قوي ابتسمت سلوى بسعادة غامره وقالت أيوه انا حاسه كده ولا اقول لك بصي أسرعت في إخراج قطعة اخرى من اللون الابيض الزاهي كانت ذات تفصيله مختلفه قليله ثم سألت ولا دي احلى انا حاساها كيوت قوي بصي كمان جبت ايه قامت بإخراج الكثير من القطع ذات الاحجام والقصات المختلفه كلها جميله تناسب طفل عمره شهور نظرت لها حلا بمشاعر مختلطه لا تعلم هل هذه السيده حنونه رقيقه ام هي غليظه وقاسيه حقا لا تعلم لكنها الان ترى في عينها فرحه أم انتظرت مولودها لسنوات عديده وتدعو الله الا يخيب امالها مجددا فقالت حلا بصوت يملؤه الحنان والتعاطف كلهم جمال قوي ان شاء الله هيجي لك بيبي جميل ويلبسهم ويتهنى بهم وقفت سلوى عن الفراشه وذهبت باتجاه المرأه تضع يدها على معدتها التي لم تنتفخ بعد وقالت يا رب انا مبسوطه قوي ونفس الحمل المره دي يكمل بقا الټفت فجأه ونظرت الى حلا وقالت هو انا بتكلم معاكي في ايه يعني انا مش فاهمه انت ايه اللي موقفك كده لحد دلوقتي اتفضلي انزلي شوفي شغلك نظرت لها حلا پصدمه هذه السيده بالفعل مجنونه أنه أمر لا يحتاج لنقاش هي فعلا كذلك غادرت سريعا تسمع صوت سلوى تردد واقفه تتكلم وتاخد وتدي معايا في الكلام خدامين اخر زمن صحيح في مكتب غانم ارتفعت دقات خفيفه على الباب تبعها صوت غانم يردد بلهفه وقد ظنها حلا عادت حاملة القهوه فقال أدخل لكن خابت كل أمانيه حين وجد أن الطارق لم يكن سوى العم جميل الذي دخل عنده وقال رجعت يعني بدري من المصنع انا قولت هتقعد لحد ما اليوم يخلص رفع غانم أنظاره له ثم قال دي مشكله عبيطه واحد من العمال كان عايز يشتكي ريسه في الشغل مش اكثر فكرت في حاجه كبيره جميل طب ورضيته يعني صمت غانم و قال أيوه بس سيبك مش ده اللي شاغلني غانم عارف صلاح عيسى ساكت بقاله مده مش بينكش معانا في أي عوق و ده مالوش غير تفسير واحد فأكمل جميل إنه بيدبر لك مصېبة تجيب أجلك هز غانم رأسه مرارا يردد بالظبط الهدوء إلي بيسبق العاصفه مش أول مره يعملها بس على مين خليه يلعب مصيري أصطاده لكن على ما يبدو أن حديث غانم لم يروق للعم جميل الذي أقترب منه و قال يا ولدي أسمع مني مره الحجر الداير لابد من لاطه بينما كابر غانم لأقصى حد و قال و لا يقدر يعمل معايا حاجة يعني هي أول مرة جميل لا يا ولدي لا بد إنك تحاذر ده ديب و مش سهل صمت قليلا ثم رفع رأسه لغانم و كأنه قد أستدرك شئ ما لتوه فسأل الخدامة الجديدة كشفت عنها أستغرب غانم ليس من سؤال العم جميل و لكن من نفسه فتلك كانت عادة لديه إن يقم بالكشف عن أي فتاة او سيدة تأتي للعمل في بيته ليعرف ماضيها كله و هل لها أي علاقة بذلك المدعو صلاح عيسى أو من هم على شاكلته أم لا لكنه لأول مرة لم يفعل لقد نسى نسى تماما على ما يبدو أن هناك ما شغله بها أكثر من هويتها و ماضيها و عاود النظر للعم جميل يسأله أنت شاكك فيها هز جميل كتفيه و ردد و هو أنا كنت أعرفها و لا شوفتها يا ولدي لكن المثل بيقولك حرس و لا تخون و دي موجوده في قلب بيتك يعني أخطر عليك من أي حد مش كده و لا ايه ما تنساش أن الست حامل و الحكاية مش ناقصه هز غانم رأسه عدت مرات و هو يفكر حتى أنه هب عن مقعده و صار متجاوزا العم جميل و خرج من المكتب كله بينما ظل جميل يناديه و هو لا يجيب في المطبخ وقف كرم يضع الطعام لنفسه و لحلا التي جلست امامه وهي ترفع إحدى حاجبيها بينها تنظر له وهو يوزع الطعام مردده والله يعني انت هتاخد كل البطاطس والكاتشب دول ليك وتديني أنا الشويه دول! على فكره دي مش حركات جنتل مان ابدا فضحك كرم على مشغباتها وحركاتها الطفوليه ثم قال للذكر مثل حظ الانثيين يا حلا فجاوبت بضيق واضح هو احنا بنقسم ورث عمتك اللي في كندا دي بطاطس مقليه ليرفع رأسه بغرور وقال انا اللي قليت وانا اللي عملت يبقى النصيب الاكبر ليا قسمة العدل تقدري تعترضي نظرت له باعين قطه ثم قالت لأ بس و لو قولت لك عشان خاطري يا كرم يا حلو أنت تعرق كرم كثيرا وقال بصوت قد صببت عزيمته وهو كرم هيعرف يقول ايه قدام الدلع والجمال والحلاوه دي كلها ده انا هاقلع لك الهدوم اللي عليا واقول لك خديها بيعيها وهاتي بها بطاطس مقليه فضحكت حلا عاليا وقالت طب يلا اقلع لينتفضا على صوت جهوري عالي جدا وغاضب هز أرجاء المطبخ عليهم وهو يردد هو ايه اللي بيحصل هنا بالضبط إلتفت حلا على الفور هي و كرم ليجدا غانم واقف خلفهما يبدوا كما لو كان بركان خامل و أصبح على شفا الإڼفجار كان وجهه احمر پحده عروقه بارزه وعينه متسعه ينطلق منها لهيب الڠضب غضبه منصب على كل من هما أسرع كرم بالاقتراب منهم يحاول أن يذهب اي تهمه عن حلا وقال ما فيش حاجه يا غانم بيه ده احنا كنا بنهزر مش اكثر لم يكن يهتم لا له ولا لحديث انما عيناه على حلا كل أسهم غضبه السامة كانت تنطلق صوبها هي فقط نظر بجانب عينه لكرم وقال روح على شغلك ثم نظر الى حلا بصوت غاضب أمر وانتي تعالي ورايا على المكتب هم ليغادر لكنه استمع لصوت كرم وكأنه سيبدأ في مواساتها وتشجيعها ليتوقف عن السير ويقول أنتي لسه هتتاخري يلا قدامي لم ينتظرها لتأتي خلفه بل ذهب وهي معه للمكتب كان العام جميل لا يزال متواجد هناك كأنه كان ينتظره و أول ما رأى حلا نظر لها نظر عميقه ثم سألها أنتي الخدامه الجديده نكست حلا رأسها ثم قالت ايوه انا فسأل العم د جميل وفين بطاقتك صمتت حلا پصدمه لم تتوقع ان يسألها عن بطاقة هويتها وبقى غانم ينظر لها وهو يراها مرتبكه لا تعرف ما تجيب كأنها تخشى شيء ما فزخف الشك لقلبه و لقلب العم جميل ايضا وبقى كل منهما ينظر للآخر وكأنهما يؤكدان لبعضهما نفس الفكره ليسأل العم جميل من جديد ما ردتيش عليا يا بنتي فين بطاقتك صمتت ولا تعرف ماذا تجيب لو رأى غانم بطاقتها لتعرف عليها على الفور هي متأكده من ذلك لن يرحمها خان غانم الفصل الرابع بقلم سوما العربي وقفت أمامهما گ الكتكوت المبتل أبتعلت رمقها بصعوبه ثم قالت اول حجة خطرت على عقلها . حلا أصل بطاقتي مش معايا . تبادل غانم و العم جميل النظرات ثم عاود غانم النظر لها مرددا بجد ! أااه .. و مش معاكي ليه حد يخرج من غير بطاقته بردو هزت كتفيها و ردت ببساطة في محاولة فاشلة لإخفاء خۏفها و كذبها الواضحين لهما و قالت نسيتها في البيت . نظر لها غانم بصمت تام ثم قال روحي على شغلك. تفاجأ العم جميل كليا و هي رددت ببلاهة هاااا ! غانم إيه بقولك روحي على شغلك . حلا ح.. ححاضر . ألتفت كي تغادر مرتبكة لكنه ناداها حلااااا . عادت تناظره فقال بحدة ياريت تشوفي شغلك شغلك و بس مش عايز مرقعه هنا . فجاوبت على الفور و هي تهز رأسها رغم جهلها عن أي مرقعة يتحدث حاضر.. حاضر. غادرت سريعا و تركت العم جميل يقف منصدم ذهب خلفها و أغلق الباب ثم التف لغانم يسأل پغضب أنت إزاي تسيبها تكمل شغل و تفضل هنا و إحنا شاكين فيها لأ شاكين إيه أنا بقيت متأكد أصلا إن البت دي وراها حاجة مش شايفه واقفه بتفرك إزاي و بتقول أي كلام بطاقة إيه إلي نسيتها . كان غانم شارد في نقطة واهيه ينظر للفراغ فهتف العم جميل عاليا بكلمك يا ولدي .. البت دي لازم تمشي سايبها هنا ليه رفع غانم أنظاره له و قال بتريس لو في عدو ليك عمال يتننط و حالف لا يقتلك تسيبه يلف و يجيلك من وارك أو من فوقك و تبقى مش عارف جاي لك منين و لا تخليه تحت عينك و تراقبه أنت و تحسسه كمان انك بلاعت الطعم . صمت العم جميل يدرك رويدا رويدا مقصد غانم إلي أن أبتسم بتفهم ثم قال لأ لعيييب و تعجبني خلي بالك بردو أنا قولت المنظر ده مش منظر خدامة باعت لك واحده تحل من على حبل المشنقة عشان تريل عليها صلاح عيسى مابيهزرش بردو . نظر له غانم بجانب عينه ثم قال بس كلم إبنك بس و نبه عليه مالوش علاقه بيها. جميل كرم و هو ماله بيها فجاوب غانم بإنزعاج واضح لاقيته واقف معاها في المطبخ و عمال يتنحنح و يتسهوك أوي قوله يبعد عنها خالص . ضحك جميل مرددا ما الواد معذور بردو يا ولدي البت تهبل ده انا راجل كبير و يعني..... رفع غانم أنظاره المحتدة يسأل و يعني إيه جعد جميل ما بين حاجبيه و قال مستنكرا إيه يا ولدي بهزر وياك مالك زي ما يكون واخد الحكايه جد كده. هز غانم رأسه مرارا و قال أنا بس مش عايز أي غلط عايز الأعبها هي و صلاح على الهادي . هز جميل رأسه وقال ماشي هروح أنا أشوف إلي ورايا . امأ له غانم موافقا ليغادر جميل و يتركه و هو غارق في بحر من الأفكار المتعاكسة لم يقطعها سوى دخول سلوى التي دقت الباب و لم يجيب من شروده ففتحتة و ولجت للداخل و لم يلاحظها حتى . كان شارد تماما و أنتفض بتفاجئ على يديها التي ضمته له مردده حبيبي سرحان في ايه جذبها له و هو يبتسم مرددا و لا حاجة. سلوى ازاي بس ده أنت حتى ما أخدتش بالك إني دخلت و لما خبط ماردتش أنت بجد متغير أوي. تنهد بضيق ثم قال متغير فين بس أنتي إلي بقا خلقك ضيق زيادة عن اللزوم. وقفت و ابتعدت عنه و هي تردد بسأم أنت إلي مش واخد بالك اني تعبانه جدا انا ليل نهار برجع و دايخه . غانم ماعلش يا حبيبتي هما أول تلات شهور في الحمل بيبقوا كده وبعد كده كل حاجه بتهدي خالص انتي اكيد عارفه نظرت له سلوى بحزن كبير ثم قالت ساخره وانا هاعرف منين هو انا كنت جربت غير اول ثلاث شهور في كل مره الحمل ما بيكملش الثالث حتى . اغمض عيناه وتنهد بتعب ثم قال إن شاء الله المره دي الحمل يكمل و نفرح كلنا. فقالت سلوى على الفور پجنون لازم يكمل لو ما كملش المره دي كمان أنا ممكن يجرالي حاجة. اقترب منها غانم يحاول تهدئتها مرددا أهدي بس يا سلوى كل حاجه بأيد ربنا ماينفعش تقولي كده. فصړخت پجنون أنت عارف ده الحمل رقم كام عارف أنا سقطت كام مره رقم يخض عارف إن جسمي مابقاش مستحمل حمل و سقوط لحد أمتى هفضل كده الحمل ده لازم يكمل .... لازم . راقبها غانم بذهول حقيقي لأول مرة يرى سلوى هكذا بدت و كأنها على شفى الجنون حاول الإقتراب منها كي يضمها له و يهدئها مرددا طب أهدي يا سلوى أهدي. أبتعدت عنه وقالت أنا كويسه هطلع أخد الدوا بتاعي و أرتاح شوية و أنا ههدا لوحدي. غادرت على الفور تصعد لغرفتها تحلم بحمل طفلها بعد سنوات من الحرمان و الألم . في بيت سميحة والدة حلا . جلست على طرف الأريكة و هي ټضرب فخذيها معا تردد بعويل كده يا حلا بتسهيني و تخرجي نفذتي إلي في دماغك بردو ماشي.. ماشي .. اتلايم عليكي في أيدي بس و الله لأوريكي . انتفضت من مكانها و بدأت تفتش عن هاتفها حتى وجدته و بدأت تتصل بها . استمعت للهاتف على الطرف الآخر يواصل الرن ولكن ما من إجابة. سميحه و هي تهز فخذيها بتوتر وغيظ ممزوجان بالقلق و كمان مش بتردي يا حلا .. ماشي. عاودت الدق من جديد لتصدم بأن الهاتف قد انغلق. سميحه ده أنتي ليلتك مش معدية يا حلا بتقفلي موبايلك كمان .. ماشي و ماله .. مصيرك تيجي تحت أيدي قسما بالله ما هتشوفي الشارع مره تانية . بالفعل هي لن ترى الشارع مجددا ولكن ليس بسبب سميحة و إنما بسبب ذلك الذي يجلس في مكتبة يفكر و يخطط لتلك التي تقف في المطبخ تجهل ما يحاك لها تقبض على هاتفها و هي تنظر له پذعر مردده يا نهاري إلي مش فايت. أقترب منها كرم يسأل بقلق مالك يا بنتي الټفت له حلا تردد موبايلي فصل شحن و ماما كانت بتتصل بيا . كرم طب و فيها ايه ما تهدي كده شويه و كلميها . زمت شفتيها بضيق من غباءه و قالت إزاي يا أبو الذكاء و هو فاصل شحن. أقترب منها يلكز بأصبعيه موضع عقلها و هو يردد لما يتشحن يا ذكيه هانم أكيد مش هتتكلمي في حتة حديده و لا يمكن هتسبيه فاصل أنا بجد ماشوفتش في نباهتك إيه ده . فقالت حلا بعويل ما أنا مش جايبه شاحن مش جايبة شاحن. كرم ببرود اشوفلك شاحن . ذهب كرم ليجلب لها شاحن و هي بقت في المطبخ تفكر فيما ورطتت به نفسها لتنتفض مجددا على صوت غانم من خلفها يردد هو انا مش طلبت قهوة من ساعة . وقفت عن مقعدها و أمتثلت أمامه تقول ما هو كرم مش هنا . رفع إحدى حاجبيه و قال و هو أنا طلبتها من كرم حلا ما هو الي بيعمل القهوة و الأكل أنا وظيفتي هنا التنضيف . بقى غانم ينظر لها نظره عميقة مطوله يلفها كلها كانت جميلة و ساحرة مظهرها يشرح الصدر و يجعل كل من ينظر له مقبل على الحياة. تربكه كثيرا و أحيانا يفقد السيطرة على كل شيء. اهتز ثباتها أمامه نظراته تربكها هي الاخري و بدأت تزيح شعرها بحرج تضعه خلف أذنها و تنظر أرضا فابتسم و هو يشعر بتأثيره عليها و أخذ يقترب منها بخطوات ثابتة حتى توقف وضع أصابعه أسفل ذقنها ثم رفع وجهها له يتأملها و هو يسبح الخالق فيما أبدع و خلق . لتشعر بالإرتباك من فعلته و حديثه الصريح و لم تلبس أن صدمها بسؤاله معقول واحده بجمالك ده تشتغل خدامه إنتي إلي زيك لازم تبقى هانم ملكة و الكل يخدمها. لم تتمكن من الإجابة إلا بعد دقيقة كامله و هي تنظر ملامحه التي تبتعد عنها بأنشين فقط و يده مازالت أسفل ذقنها و قالت أصلي محتاجه للشغل مؤقتا لحد ما ألاقي شغله مناسبة و أقدر أصرف على دراستي . رفع حاجبة و أزاح يده عن ذقنها يسأل دراسة إيه انتي مش قولتي أنك دبلوم تجاره ! أتسعت عيناها بړعب حقيقي تدرك أن الكذب بلا قدمين لقد نسيت تماما ما سبق و اخبرت به سلوى و إنكارها انتسابها لكلية التجارة . فحمحمت مرددة أصل.. أصلي .. أصل أنا.. التوى جانب فمه بإبتسامة ساخرة ينتظر بإستمتاع لأن يستمع لنسج كڈبة جديده من هذه الغبية . و قال أنتي أيه يا قمر أرتبكت أكثر حينما أنهى حديثه ب قمر تلك وقالت أنا عايزة أعمل معادله و بعدها أدخل كلية زي صحابي و الحكاية دي هتحتاج مبلغ يعني . هز رأسه بأسف عليها و هو يردد بدراما محتاجه للشغل أوي يعني . حلا أوي . أبتسم و كأنه هكذا يكشر عن أنيابه و هي بالفعل أرتعبت .. لم يخيب ظنونها فقد قال حيث كده بقا فأنتي مش هتخرجي من هنا . حلا پصدمة أييه ضحك و قال زي ما سمعتي كده هتشتغلي بالنهار و تباتي هنا بالليل . حلا طب ليه هز غانم كتفيه و قال ببساطة و لا مبالاة إفترا . حلا بس ده ماينفعش و كمان ما يصحش . كتف ذراعيه حول صدره ثم قال أنا عارف انك جامده و حقك تخافي على نفسك بس ما تقلقيش الشيطان مش هييجي غير لو أنا و أنتي بقينا لوحدنا و أنتي شايفه أهو مراتي هنا و كمان عمتي و عم جميل ساعات بيبات في اوضته إلي هنا كرم بس هو الي بيروح . خاڤت حلا كثيرا و أقرت أنها بالفعل غبية و لا طاقة لها بمجابهة غانم صفوان غانم والدتها كانت محقة تماما و قررت التراجع عن أي فكر بمخيلتها و الاستسلام التام . و أن تعود تقطف عيدان الملوخية بجوار والدتها أفضل لها كثيرا فسارعت تقول بلهفه خلاص شيل ده من ده يرتاح ده عن ده أسيب الشغل . زم شفتيه و ردد بأسف مش بمزاجك يا قمر أنا قولت انك هتفضلي هنا يبقى هتفضلي هنا مافيش مشيان عدي أيامك معايا بلاش أحطك في دماغي. سكنت في المقابل تحاول إستيعاب ما يحدث معها و قد قدمت هي إليه بقدميها لم يرغمها أحد . تنظر له بأعين متسعه مصدومه لتفقده تركيزه تماما هو من أول وقوفه مقابلها يقاوم بقوه رائحتها التي تهاجمه لديه ملحة في أن يضمها له و يمرمغ أنفه على طول عنقها حتى يشبع صدرة من رائحتها . ثقلت أنفاسه و بدأ يقترب منها يظهر على وجهه نيته الواضحه في عينه التي أظلمت و يده ترتفع كي يضمها له. و لم يرحمها سوى صوت هاتفه الذى أعلن عن إتصال ملح . بلل شفتيه يدرك ما كان قادم على فعله وأنها أصبحت ذات سلطان عليه تفقده ثباته و عقله . خرج من المطبخ سريعا كي يجيب على الهاتف يتهرب من سلطانها . في اللحظة التي دلف فيها كرم للمطبخ على عجلة من امره يقول خدي ده الشاحن إلي عندي جربيه . حاولت سحب أنفاسها المسلوبة من تواجد غانم معها ثم قالت ده شكله مش هينفع انا عايزه سوكت عريض لملم كرم بعض متعلقاته و قال جربي بس أنا لازم أمشي حالا في واحد صاحبي پيتخانق و البوليس اخدهم على القسم سلام . انهى حديثه و هرول للخارج و هي تبعته تناديه لكنه لم يجيب و ذهب لصديقه . حلا ده مشي سترك يا رب. إلتفت على صوت سلوى تهبط الدرج و هي تحمل حقيبه خفيفه تنادي غانم غانم يا غانم . خرج غانم من مكتبه يسأل في ايه يا حبيبتي سلوى أنا لازم أروح دلوقتي عند بابا منال اختي تعبت و لازم أبقى معاها... أنت هتيجي معايا و لا عندك شغل . غانم لأ يا حبيبتي عندي شغل روحي و أنا لما أخلص أجي لك غادرت سلوى على الفور كانت متعجله و قلقه جدا على شقيقتها . إلتف غانم ينظر لحلا مرددا واقفه كده ليه أه.. أكيد عايزه تعرفي فين اوضتك تعالي أوريها لك. أرتبكت حلا و قالت متحججة بنفسك يا باشا ده حتى مايصحش . أقترب منها ينظر لها بتحرش مرددا ده يصح أوي. أبتعدت هي عنه و قالت بنبرة مهتزة مش عمتك هنا و عم جميل خلي حد منهم يوديني أنا مش عايزه أتعبك . ضحك غانم منتشيا ثم قال أنتي الخسرانه . حلا أكيد طبعا. حاول إخفاء ضحكاته ثم نادى على عمته التي هبطتت الدرج تردد مالك يا حبيبي إيه ده إيه ده مين القمر دي أنت اتجوزت يا واد أتسعت عينا حلا بړعب بينما غانم يجاهد على كبت ضحكته و سلوى تلف حول حلا مردده لأ ليك حق إيه لهطتة القشطة دي ! لاقتيها فين دي فقالت حلا سريعا لأ حضرتك فاهمه غلط أنا.... قاطعهم صوت رضا زوج صفاء الذي دلف يرتمي على كفها يردد يا غااااليه حقك عليا يا غالية . ڠضب غانم كثيرا و قال أنت دخلت هنا إزاي عم جميل.. يا عم جميل . رضا مش برا.. راح القسم .. مشغول في الخڼاقه إلي كانت في الخان . ضړبت حلا بكفها كله على وجهها تردد و عم جميل كمان مشي ! فيما وجه غانم حديثه لرضا و أنت إيه إلي جايبك هنا . فقال رضا بمهانة و ذل جاي أصالح ست الناس أنا مش أد زعلها. وقفت حلا بأعين جاحظه ترى رضا و هو يراضي صفاء التي ارتضت من كلمتين منه فقط و غادرت معه مردده أن المرأة ليس لها غير بيتها و زوجها و غادرت معه على الفور رغم إعتراض غانم . فرددت حلا و عمته كمان مشيت . فألتف لها غانم و هو يخفي أبتسامته يردد كده الشيطان مستقصدك و هتفضلي هنا معايا لوحدنا تيجي اوريكي أوضتك فين على ما ييجي . نظرت له بړعب تسأل هو مين لم يجيب و إنما بدأ يقترب منها بتروي و قد عاودته نفس تلك المشاعر التي تهاجمه بضراوة من اليوم الذي ضمھا له في المطبخ .... خان غانم بقلم سوما العربي بدأ يقترب منها و هي تتراجع ترى التصميم في عيناه و هو ما أرعبها تماما . ألان فقط أدركت أنى لها به ! فضخامة جسدة وحدها و فرق الأجحام كفيل ببث الړعب بكل خلاياها. و يبدو أنه ذكي جدا بل لأبعد الحدود الآن فقط تعترف أنها محدودة الذكاء ربما لا تملكه بالأساس . كيف سولت لها نفسها أنها تستطيع العبث مع غانم صفوان. بينما تلك الأفكار العاصفه تقفذفها هنا و هناك كان هو في عالم آخر . على ما يبدو أن الشيطان قد لبى الطلب و حضر في التو و الحال تلك الجميله تغويه تروق له كثيرا تجذبه لها دون أدنى مجهود. هو بالكاد يتمالك حاله في حضرة الجميع لكنه و من أول لحظه رأها قد سال لعابه عليها . و بدأ الشيطان يهمس له أن تلك هي فرصته . انعدمت المسافة الفاصلة السلم كان خلفها يخبرها أنه لا يوجد أي براح. أبتسم بأنتشاء حالما تلامست أجسادهما و قال خۏفتي حلا هو في ايه همس ببراءه أيه هوريكي أوضتك و لا تحبي تيجي معايا أوضتي هتعجبك أوي. زاد معدل الړعب داخلها هل وصل الحال إلى هنا ! سقط فمها أرضا معنى حديثه واضح و صريح. فقالت إيه إلي بتقولو ده بص .. إحنا نفضها سيرة و أمشي زي ما قولت لك أنا مش بتاعت شغل أساسا. نظر لعيناها بعمق ثم ردد بعبث أمال بتاعت أيه مد يده يعبث بخصلات شعرها التي سقطت على جانب خدها و قد انتابته لحظه رومانسيه نادرة الحدوث و سأل بصوت حنون أنتي كام سنة يا حلا نبرة صوته خطڤتها نعم لقد حدث. أرتبكت لما شعرت به و قالت عشرين . أبتسم بحنان لا يعلم من أين تواجد داخله أو منذ متى ثم قال أنا قولت كده بردو شكلك صغننه . فقالت بلهفة أه و الله سيبني أروح لأمي بقا . غانم و تسبيني ! ردد أنا سبق و قولت لك أنتي مش هتخرجي من هنا . أبتعد عن أذنها و قد غمرتتي على ما يبدو أدمنها . نظر لها عن قرب ملامحها كانت قريبه منه بأقرب درجة قد يصل لها شخص مع شخص آخر و ردد أنتي حلوه قوي يا حلا أحلى بنت شافتها عيني. تاهت و تاه تفكيرها من غزل كلماته نبرة صوته وحدها مسكرة بللت شفتيها بتوتر و بقت تنظر لعيناه في صمت شعرت باقتراب أنفاسه منها . الوضع خطړ ... خطړ جدا فهو يقترب بشفتيه منها شهقت عاليا و أبتعدت عن مرماه لقد تفاجأ و خانته قوتة في لحظة و أستطاعت التحرر من قيد ذراعيه الذان كان يحيطها بهما . وقف مبهوت يستدرك إلى أين وصل به الحال و ما كاد أن يفعله لولا أبتعادها هي. شد خصلات شعره من جذورها و هو يدرك ما أقدم على فعله قربها يذهب عقله بل رؤيتها فقط تفعل به الأفاعيل . و هي أخذت تهز رأسها پجنون أنا عايزة أمشي من هنا عايزه أمشي . ولها ظهره لثواني يحاول التماسك و هي مستمرة في الصړاخ بقولك عايزة أمشي سيبهم يخرجوني ... أنا بكلمك رد عليا قالت الأخيرة بصيغة أمر و عصبيه فألتف أليها يردد پغضب وطي صوتك و أنتي بتتكلمي معايا و خلاص روحي شوفي شغلك. لكنها رفضت و قالت بإصرار لأ أنا عايزة أمشي مش عايزه الشغل . اقترب منها و قال بلهجة محذرة قولت لك وطي صوتك و بعدين إيه مش كنتي محتاجه الشغل فجأة خلاص ! حلا أيوه. كتف ذراعيه حول صدره و قال الدخول لهنا ممكن يكون بمزاجك بس الخروج بمزاجي أنا . أنتفض من نظرة الشړ بعينه تسأل كيف تتبدل نظرات نفس العين بين دقيقة و أخرى تقسم إن نظرته منذ قليل كانت مغايرة تماما. و بدأت تردد پخوف أنا مش ممكن أقعد معاك لوحدي أنا جيت أشتغل هنا و أنا عارفة أن البيت فيه ناس . بالړعب. فسحب نفس عميق و هو يغمض عيناه ثم قال خلاص ما تخافيش مش هقرب ناحيتك تاني . حاول إجلاء صوته و هو يبحث عن مبرر لفعلته أحمم... أنا بس أوووف نفخ في الهواء من كبته ثم أمرها روحي أعملي لي قهوة و ما تجبيهاش أنتي سبيها في المطبخ و أنا هاجي اخدها و تروحي اوضتك قبل ما أجي سامعه. هزت رأسها إيجابا پخوف شديد و هي تردد طب ما أمشي. فهتف عاليا بنفاذ صبر حلاااا . أنكمشت على حالها و سبها من جديد تبا لها ألف مره لما هي جميلة و ذات تأثير عليه هكذا من أين ظهرت له هذه ! أسبل جفناه يتنهد و قال روحي يالا و خلصي و كلميني من تليفون المبطخ و أدخلي أوضتك قبل ما أجي سامعه . لم تكن تملك سوى الصمت و تنفيذ ما يقول فقالت حاضر . ذهبت من أمامه المتبختر أمامه و مازال يسبها و يلعنها بداخله مرددا يخربتيها طلعت لك منين دي يا غانم . و التف يذهب لمكتبه ربما العمل على أي من الاشياء المطلوبة منه يكن أفضل بكثير و يشغله عن التفكير بها. في مكان آخر جلس رجل طزيل القامة نحيف الجسد و الوجه شعره غزير إلي حد ما و ملامحه حادة يستمع لذراعه الأيمن و هو يردد أخدها إبن الصواف تاني يا باشا سحب ذلك الرجل نفس عميق و ضړب على سطح مكتبه و هو يردد غبي غبي هيعيش و يمون غبي كل همه في الدنيا يهزم صلاح عيسى حتى لو هيخسر فلوس . هز الرجل رأسه و قال أنا بقيت يا باشا بيتهيئ لي أنه قايم نايم يحلم بيك لأ و كل مصېبة تيجي له يقول أكيد صلاح عيسى إلي عاملها أنت حارقه أوي كده ليه يا باشا أغمض صلاح عيناه ثم قال ماجتش ناحيته و المفروض كنت أنا إلي أبقى حاطه في دماغي لأنه أتولد و في بوقه معلقه دهب و أنا اتولدت في الدويقه هو أتولد لقى نفسه الوريث الوحيد لغانم باشا و عنده خان ببيوته و مصانعه و أراضيه و مواشيه و أنا اتولدت لاقيت نفسي إبن عيسى عامل الغزل والنسيج. ضحك الرجل و قال ما يمكن دي المشكلة يا باشا هو مش راضي بحكاية أن راسك أتساوت براسه . أغمض صلاح عيناه ثم قال ماشي هو إلي جابه لنفسه مش مشكله صفقة راحت تيجي غيرها هات لي ورق توريدات اللحوم بتاع الشركه الأجنبيه أشوفه مش هو مقدم عليها بردو هز الرجل رأسه و قال حصل يا كبير. صلاح تمام أنا بقى هوريه مش هو عاملني عدو أنا هوريه صلاح عيسى لما بيعادي بيعمل ايه و أن كل إلي فات ده أصلا كان لعب عيال أنا حاولت أبدأ معاه بالود كتير بس هو إلي في دماغه في دماغه خلاص بقا هو إلي جابه لنفسه .. روح هات لي الملف يالا . ذهب الرجل ينفذ أوامر رب عمله بينما بقى صلاح ينظر للفراغ بشرود يخطط للقادم . في منزل والد سلوى جلست بجانب شقيقتها تطمئن عليها ألف سلامة إن شاء الله الدوا مفعوله يشتغل بسرعه و تبقى كويسه و هيساعدك تنامي كمان . هزت منال رأسها بشبح أبتسامة و قالت إن شاء الله يا حبيبتي إنتي عامله ايه سلوى الحمدلله بخير. ليصدح صوت والدتها التي جلست على طرف أحد المقاعد المقابله لفراش منال تردد بنزق و سبع البرومبة ما جاش معاكي ليه تملي كده خطوته عزيزه على هنا . نظرت لها سلوى متسائلة قصدك مين فقالت نوال هو في غيره اقصد إلي عاملي فيها شيخ العرب همام و رافع مناخيره لفوق أوي ليييه و لا على إيه مش عارف إن أخت مراته تعبت فييجي يعمل الواجب على الاقل عشان يطمن على سلامتك و أنتي حامل في إبنه. سحبت سلوى نفس عميق و قالت اصله عنده مشاغل انتي عارفه الخان ده كله بتاعه و هو مسؤل عنه. هزت نوال رأسها مردده يا دي الخان و سنين الخان هما دول الكلمتين إلي بيضحك بيهم على عقلك الصغير و مخليهم حجته لأي تقصير و أنتي زي العبيطة بتعدي له عشان دايبه في هواه . تعبت سلوى و ضاق صدرها من حديث والدتها بهذه الصورة عن غانم كل مره و قالت خلاص يا ماما بقى سيبك منه و خلينا في منال و تعبها . نوال أسيبني منه إزاي و هو كل أفعاله مش عجباني أنا من الأساس ماكنتش موافقه على جريك وراه و لا على الجوازة دي و ياما قولت و حذرت بس كلامي مش بيتسمع الراجل ده لاهو شبهك و لا أنتي شبهه أسمعي كلام أمك أتطلقي منه و خليه يروح ياخد الي شبهه . بهت وجه سلوى و قالت إيه يا ماما إلي بتقوليه ده قلبت نوال عيناها و قالت بقول إلي بتمناه . سلوى بتتمني ايه في واحده تتمنى خړاب بيت بنتها ده انا حتى حامل . وقفت نوال و هي تردد ياك يكمل بس . أصفر وجه سلوى من حديث والدتها و هي تردد أنتي بتقولي ايه يا ماما. وقفت نوال و قد ضاق صدرها تردد بينما تمسح بأناملها على ذقنها أدي دقني إن ما طلع كل ده ذنب و بيخلص منه ده مفتري إبن مفتريين . وقفت سلوى و قالت أنا ماشيه مش هقعد هنا . تشبثت منال بشقيقتها مردده أستني بس يا سلوى ما تزعليش استهدي بالله يعني هي أول مرة ماما تقول نفس الكلام. ثم نظرت لأمها و قالت و إنتي يا ماما ما بلاش كلامك إلي يزعل ده و أدعي ربنا يهدي سيرهم و بس و يهديه تحركت نوال و هي تردد بغيظ شديد يهديه ! ده في أمل أبليس يتهدي و هو لأ أنا أم و بحس الواد ده مش بيحب بنتي من أول مره شوفته كشفته دي جوازة مصلحة . سلوى بسسسسس . نوال خلاص خلاص خارجه و أهدي عشان حامل . خرجت نوال و بقيت سلوى بجوار شقيقتها آلتي قالت خلاص خرجت أهدي بقا. سكنت سلوى لدقيقة ثم أجهشت في بكاء مرير. منال تسأل بلهفه مالك في إيه فقالت سلوى من بين دموعها عشان انا عارفه أن امك معاها حق غانم عمره ما حبني غانم مش بيحب غير نفسه أصلا و أنا عارفة بس انا لسه بحبه . تفاجئت منال كليا و سألت و مكملة معاه ليه سلوى عشان لسه بحبه. نظرت لها نوال و سألت بس سلوى ق.. قصدك إيه منال أقصد إنك وخداها تحدي هو لو عانم ما حبكيش تبقى دي حاجه تعيبك او تقلل منك الحب مش تحدي و لا بالعافيه و إلا كان حبك كل السنين دي . فقالت سلوى بأعين مهتزة و مشاعر حائره يعني أعمل إيه منال و لا أي حاجه لو ما كنتيش حامل في ابنكم كان ممكن يكون فيها كلام لكن دلوقتي و لا أي حاجه . وضعت سلوى يدها على معدتها و قالت بتشوش يارب يكمل على خير بس . نظرت لها منال و قالت ربنا يقدم إلي فيه الخير يا سلوى الخير و بس يمكن كل إلي بيحصل لك ده خير بس إنتي لسه مش واخده بالك. سلوى مالك بتتكلمي بالألغاز كده. تمددت منال على الفراش و قالت و لا ألغاز و لا حاجة أنا بس عايزه أنام . وقفت سلوى لتخرج و تغلق الضوء خلفها و مازال حديثهما يدور بعقلها دون توقف . في بيت غانم جلس يدقق النظر للأوراق بين يديه و هو يحاول إبعاد صورتها عن عقله . لكنها لا تفارقه خصوصا منظر ملامحها حين كانت بذلك القرب منه. يتذكر رائحتها التي عبئت صدره و هو يتنهد بحالمية يغمض عيناه. فتحهما على صوت هاتفه الذي يدق نظر لشاشة الهاتف لييصر أسم أخر شخص توقع الإتصال منه . فكر لثواني ثم أجاب على الهاتف يردد صلاح حبيبي عامل إيه ليك واحشه يا راجل . صلاح و مين سمعك ده أنت واحشني بشكل . ضحك غانم ساخرا و قال لأ ده إحنا نتقابل بقا. فقال صلاح ما أنا مكلمك عشان كده يا غالي غانم نعم ! صلاح عايزين نتقابل تحب فين و أمتى . لاح على خاطر غانم فكرة ما فقال يا أهلا بيك في بيتي في أي وقت. صلاح يا ريت ده انا هيحصل لي الشرف بكره كويس غانم كويس أوي مستنيك . أغلق الهاتف معه و هو يفكر بعمق لماذا يريده صلاح بالتأكيد خلف زيارته هذه هدف و ربما كارثه . رفع هاتفه و على الفور هاتف العم جميل يقول أنت فين طول اليوم العم جميل كان في خڼاقه في الخان يا ولدي كان لازم أروح بدالك أشوف القصه. همهم غانم متفهما ثم قال طب أسمعني كويس عايزك تخلص الي عندك ده بسرعه و تجيب واحد يركب لي كاميرا مراقبة هنا عندي في المكتب . جميل كاميرة مراقبة ده ليه و لا من أمتى غانم لما تيجي هفهمك كل حاجه خلص بس و تعالى بسرعه . أنهى غانم الاتصال على هاتفه الجوال في اللحظه التي اتصلت فيه حلا من الهاتف الارضي لهاتف المكتب تخبره أنها قد أعدت قهوته و هو أمرها بالذهاب لغرفتها . بالفعل نفذت ما قال وضعت القهوة على سطح طاولة الطعام الصغيرة بالمبطخ و همت مغادرة كي تذهب للبحث عن غرفتها وحدها فهي ترغب بالإبتعاد قدر المستطاع عن غانم و هيمنته عليها التي لم تحسب لها حساب يوم قدمت لهنا . لكنها توقفت متصلبة بړعب حين تفاجئت بأنقطاع الكهرباء من جديد تردد تاني ! ابتلعت رمقها و هي تخشى حتى الإلتفاف أو النظر خلفها مردده دي علامة عشان أنا جايه هنا بنية مش سالكه . رفرفت بأهدابها و هي تلتف بخطى حثيثة مرتجفة تبحث عن أي مصدر للضوء في نفس الوقت كان غانم يمر من الرواق المؤدي للمطبخ و هو يردد بضيق إيه حكاية الكهربا الي كل يومين تقطع دي ذ ليشعر بجسد غض طري يرتطم بجسده ثم يتشبث به بشده حد الألتصاق يردد پخوف شديد غانم بيه أنا بخاف أوي الكهربا قطعت تاني. لأول مرة يروق له إنقطاع الكهرباء و أنفه تصدر صوت عالي دليل على سحبه لشهيق عالي كما يسحب المدمن جرعته من الکوكايين ثم يردد جيتي لي تاني . فردت و هي ترتجف النور قطع أنا بخاف من الضلمة قوي . عادت تسمع صوت أنفه و هو يسحب بحالمية رائحتها في شهيق عالي ثم يقول وسط تنهيده حارة كنتي حاسة بأيه لما أول مره أبتعدت عنه مرتعبه أعتقدت أن الموقف مر مرور الكرام و يظن حتى الآن أن من كانت معه هي زوجته سلوى. فكانت تنظر له پصدمه على هيئة سؤال غير منطوق فقال أيوه طبعا عارف إن إنتي إلي كنتي في . أرتبكت في الحديث و بدأت تحاول التبرير أنا أنا وقتها اتفاجئت بيك و حاولت أقول و.. ضغط على شفتيه بأسنانه يكافح على أرتكاب ما يرغبه بشده الآن. سحبها من ذراعها پعنف شديد يجذبها منه ثم فتح باب خلفه و أدخلها لغرفه بجواره . صړخت مړتعبة من المفاجأه خصوصا وأن الغرفه غارقه في الظلام أنت عملت ايه أنا خاېفه قوي. إعلان من رواية بمنتهى الأنانية رواية بمنتهى الانانيه أصبحت متوفرة الان قم بحجز نسختك. الإعلان الأول نفضت يده عنها بمهارة وتدرب تقول هو فى اپشع من الوش الى عيشتنى طفولتي بيه وبعدها رميتنى فى مدرسة داخلى عايشه فى ظلم وصغط وسط ناس غريبه فى بلد غريبة... كنت بتعب ومش بلاقى حد جنبى.. عيد ميلادى بردوا ماحدش جنبى... فى الإجازات كل البنات تروح لأهلها وانا الى اهلى رافضين استضافتى... عارف كام مره نمت معيطه.. كنت بكتم حتى صوت عياطى عشان لو اتسمعت هتعاقب.. كام يوم فضلت من غير اكل لأن الاكل هناك مش عاجبنى... اى بنت كانت مش بيعجبها الوضع كانت بتشتكى لاهلها واهلها يشتكوا المدرسة لكن انا... ماليش اهل وماليش حد... ييجى العيد وانا محپوسه وكل البنات بتعيد فى بيت أهلها... الملجأ كان ارحم من الى عملتوه فيا... وجاى دلوقتي بعد ما كبرت وبقيت حلوه تقولى مراتى وهتفضلى مراتى... وماكنتش مراتك لما رمتنى سنين ماسالتش عنى... لما كان بييجى الشتا ماكنتش بتسأل نفسك هى سقعانه ولا بردانه... متغطيه ولا لأ... ماكنتش باجى على بالك أصلا.. ودلوقتي بقا حليت فى عينك ومش قادر تقاوم.. ولسه.... انت لسه مش عارف ايه اللي مستنيك على ايدى انت والهانم مراتك. ينظر لها منصدم... يشعر بالخزى.. يتمنى لو تنشق الأرض وتبتلعه... كم كان نذل وخسيس.. انانى أيضا.. شاب طائش لم يفكر غير بحاله وبمظهره الاجتماعى وبحبيبته سها فقط. لكن لما يشعر أن الأمر متعلق بقلبه.. لما يشعر ان الامر لاصله له بندمه فقط على ما فعل... هل عشقها من اول نظره.. هل وقع لها... أظن رحمة الله على قلبك منصور... ستأخذ هذه الطفلة حقها منك به. نظر خلفه وجد طفله ينظر له پغضب شديد وكره... يرى أنهم فعلوا معها مثلما يفعلوا معه. ركض سريعا على الدرج يصعد خلف نيلى ومنصور ينادى عليه لكنه لا يجيب ابدا. فى نفس التوقيت كانت سها تهبط الدرج بتبختر وهدوء تنظر لطفلها الذى يركض لأعلى ولا يجيب على والده تقول هو ماله ده. منصور ماله ده... مش عارفة... مش حاسه بالكوارث الى علمناها لكل الى حوالينا.. حتى ابننا مش حاسين بيه. همت كى تجيب عليه بقوه وحده كما اعتادت لكنها خرست وهى تنظر ناحية الدرج تجد نيلى تلك الفاتنة ترتدى فستان كريمى اللون يلتصق على منحياتها الكيرفيه الجباره... يظهر جمال وروعة صنع الخالق لها. هى امرأة ولم تستطع زحزحة أعينها من عليها فكيف حال الرجال.. خصوصا زوجها منصور... همت لتصرخ عليها كالعادة وكما اعتادت ټعنيفها لكن تفاجأت بأول صفعه... وجدت منصور ېصرخ عليها بغيره شديدة وتملك انتى رايحه فين بلبسك ده... انتى اتجننتى... ازاى تلبسى كده برا اوضتك اصلا لا وكمان خارجه بيه. نظرت له ببرود تحافظ على ثباتها تقول هو اولا انا متعوده البس كده.. اصل انا قرايبى رامونى فى مدرسه وسط ناس غرب متعودين يلبسوا كده يعنى تقدر تقول مالقتش حد يربينى... وبعدين انا شايفه ان ابله سها لابسه اكتر منى إمبارح قدام صاحبك والنهارده كمان عادى. منصور وهو لا يدرك حجم أقواله وهو انتى زى سها. نظرت سها له پحده فابتسمت نيلى تقول اه قصدك عشان انا حلوه اوى. عنها واللبس بينطق عليا يعني.. فهمت فهمت... قالت...... قرائي الحلوين إلي لسه عايزين يقتنوا رواية بمنتهى الأنانية إن شاء تكون متوفره في معرض القاهرة للكتاب. وجدت نفسها فجأة داخل غرفة غارقة في الظلام. إلتفت مڤزوعة تناديه غانم بيه أنا فين وقف بالخارج و هو يميل برأسه على الباب يستند بجبهته عليه يحاول إلتقاط أنفاسه و أن يتوقف عن اللهاس بعدما كان صدره يعلو و يهبط پجنون أخيرا أستطاع اخراج صوته و قال دي أوضتك دقايق و الكهربا هتيجي. صباح اليوم التالي. أستيقظ من نومه على صوت العم جميل يدفعه برفق في ساعده. رفع رأسه عن ذراعه مندهشا و بدأ يتلفت يمينا و يسارا بأستغراب . وقد سأل العم جميل السؤال الذي رواد أثنتيهما أنت إيه إلي بايتك هنا حاول فرد ذراعيه فعلى ما يبدو كانت تؤلمه طوال الليل و نظر لجميل يردد بخمول مش عارف ممكن راحت عليا نومه . نظر له جميل متفحصا ثم قال أحوالك مابقتش عجباني أديلك يومين. فسأل غانم متنهدا ليه مالي جميل مش وقته قوم فوق عشان الراجل اللي طلبته وصل . انتبه غانم و قال حلو .. خليه يدخل على ما أغسل وشي و أجي . هز جميل رأسه و خرج غانم من الغرفة كي يصعد غرفته يغتسل و يغير ثيابه . لكن ساقته قدماه للمطبخ يختلق لنفسه عذر أنه يريد قهوة الصباح كي يستفيق . في المطبخ. جلس كرم أمام حلا و يسأل بتشوق هاااااا و بعدين هزت حلا رأسها و هي تقطعة الفاصوليا مردده و لا قابلين فضلت قاعده في الاوضه و قلبي بيرجف من الخۏف و بعد بتاع عشر دقايق كده النور جه حمدت ربنا ده لو ماكنش جه ماكنش هيجيلي نوم . مد كرم يده جلب خياره موضوع على الطاولة و قضمها بتلذذ و هو يردد متهكما ما كنتش اعرف انك جبانه . حلا لم نفسك و خلي عندك ډم ده انا قاعده أعمل شغلك مكانك. كرم عشان صعبت عليكي بقولك عندي واوا حتى قربي شوفي . حلا ولاااا أتلم. كرم ليه كده بس ده أنا حتى يتيم الأم و أنتي يتيمة الأب ما تيجي نحط ده على ده و نلم الشمل. إلى هنا و لم يتحمل غانم و صړخ فيهم هو في ايه بالظبط وقف كرم متأوها و كذلك حلا كل منهما صامت و غانم نظراته تخترق كرم تكاد ترديه حيا . فقال كرم إيه يا بيه حصل حاجه غلط غانم بعصبية أيوه أنتو.... أحممم . حمحم بضيق ماذا سيقول و كرم ينظر له منتظرا. ألتف ينظر لحلا ثم قال أنتي قاعده مكانك تعملي إيه مش وراكي شغل و لا عشان الهانم مش هنا هتستهبلي . شعرت بالحرج الشديد و لم تجد ما تقوله فقال كرم بدلا منها ماعلش يا بيه أصلها كانت بتساعدني عشان تعبان و صعبت عليها حاكم حلا بتحبني أوي . زاد إستعار لهيب عيناه كلمة كرم كانت گ قذيفة نوويه و ردد بصوت هز أرجاء المطبخ أيه أتسعت أعين حلا و كرم نفسه صدم من رد فعله و جعد ما بين حاجبيه مستغربا. فقال غانم بأمر مخيف تعالي ورايا . إلتفت حلا لكرم كانت و كأنها تستجديه إن ينقذها . نظرة أستفزت غانم لأبعد حد و حاول كرم التحدث يا ب..... أخرصه غانم بنظرة منه على شغلك يا كرم. ثم إلتف إلي حلا و قال بوعيد و أنتي تعالي ورايا . خرج من المطبخ و هي خلفه ما أن أختفيا عن أعين كرم حتى قبض على معصمها يجرها خلفه. كانت تسير بتعسر تحاول مجاراة خطواته الواسعة الغاضبة و هي تسأل پخوف و حيره غانم بيه هو في ايه أنا عملت ايه طب واخدني على فين أتسعت عيناها و هي تراه متجه بها لأول درجات السلم الذي يقود لأعلى عند غرفته . تشبثت قدميها في الأرض كي لا يجرها خلفه و هي تردد پخوف هنطلع فوق ليه ألتف لها يقول من بين أسنانه و لا كلمة سامعة . حلا بړعب أنا عملت إيه في تلك اللحظه تقدم العم جميل يقول بلهفة ألحق يا ولدي. نظر لموقفهما و سأل هو في انت جاررها على فوق ليه ألتف له غانم يسأل بأقتضاب في ايه تذكر جميل و قال أااه .. الواد على البوابه بيقولي في حكومة برا . أستغرب غانم حكومة ليه حانت منه إلتفاته لحلا ثم أستدرك شيئأ ة بعدها غير مسار خطواته و اتجه بها لغرفتها غير مبالي أو مجيب لإستفساراتها زجها بالغرفه ثم أغلق الباب گ الأمس تماما. نظر لجميل و قال ظبط الدنيا . جميل حاضر يا ولدي . خرج غانم من الباب الداخلي للبيت فارد لعضلاته يمشي بتبخطر إلي أن وقف مستقبلا قوات الأمن و قد صاحبتهم سيدة ترتدي فستان محتشم تردد بنتي بنتي فين نظر لها غانم ثم لفستانها المهندم عرفها دون حديث تشبه أبنتها كثيرا. و هيئتها أثارت ريبته فمظهرها هي أو أبنتها لا يدل على أي تعسر او ضيق حال أو أنها خادمة حتى. حاول نفض كل تلك الأفكار عن عقله و سأل بهدوء خير يا حضرة الظابط. تقدم الضابط منه مرددا الست سميحه بتقول إنك محتجز بنتها هنا . غانم محتجز بنتها ! نظر غانم لسميحة فصړخت فيه أيوه و أنا عايزه بنتي دلوقتي إنت إيه مفكر الدنيا سايبه زم غانم شفتيه و قال و أنا هحتجز بنتها ليه مش فاهم . صمت لثواني ثم سأل و هو يتكئ على كل حرف هو احنا في ما بينا طار و لا حاجة لا سمح الله أنا حتى مش عارف أنتي بتتكلمي عن مين. فهتفت سميحة بحدة حلا بنتي الي جت تشتغل هنا من يومين و امبارح ما رجعتش بيتها . نظر غانم للضابط و قال البيت كله قدام حضرتك دور فيه براحتك . تحركت القوى المصاحبة للضابط في تفتيش المكان و أقترب غانم من سميحة ينتهز فرصته الذهبيه و قال بنتك مش عندي أيه هيجيبها هنا . سميحه لأ هنا و انت حابسها . غانم يا ستي و أنا هحبسها ليه لا سمح الله مش فاهم. سميحه عشان.... همت بالأندفاع غبية گ ابنتيها كانت ستقول كل شيء لولا تجمع قوة الأمن من جديد مخبرين الضابط مالقيناش حاجة يافندم بالداخل في الغرفه الموجودة بها حلا كانت على بعد خطوة واحده من الجنون ترى والدتها و قوات الامن من نافذة غرفتها المطله على الحديقه لكنها لا تستطيع مناداتهم . قامت بالطرق على الباب و محاولة تكسير النافذه و لكن لم تفلح . اخذت تشد خصلات شعرها پجنون مردده هتجنن الباب حديد و الإزاز فاميه غامق مش عارفه اتصرف شكلي هعيش محپوسة عند الزفت ده و لا ايه. سقطت على الأرض بعويل تعاليلي يامااااااا . في تلك اللحظة فتح الباب و دلف غانم بعينان يملؤهما الغموض و الإصرار . وقفت سريعا و أندفعت نحوه تردد أوعى من طريقي أنا عايزة أخرج من هنا هما أزاي ماعرفوش يوصلولي. أبتسم بجانب فمه و قال باب اوضتك بيتلزق عليه ورق حائط من برا فيبان حيطه عاديه و الإزاز فاميه و الأوضه عازلة للصوت. أتسعت عيناها بړعب و أبتسم بأتساع يكشر عن أنيابه و بدأ بفك أزرار قميصه ليزداد رعبها و تبتعد عنه خطوة خطوة للخلف و هي تسأل أنت بتعمل إيه غانم واحد واطي زيي مع مزة زيك و بيقلع قميصه يبقى هيعمل إيه أكيد حاجه وحشه . حلا لأ لأ ليه أنا عملت ايه غانم شكلك بت شمال و عامله لي فيها خضرة الشريفه ده انتى تلاقيكي متاكلة ألف مره إيه بقا جت على غانم و بقى كوخ . حلا بړعب ايه إلي بتقولوا ده أنا مش كده . توقف عن فتح أزرار قميصه و قال يبقى تقولي لي أنتي مين و بتعملي إيه هنا مين إلي باعتك و باعتك في مهمة أيه بالظبط . أرتبكت كثيرا و لم تستطع الرد فقال حاضر هعمل لك إلي أنتي عايزاه . اړتعبت من جديد و سألت هو انا عوزت حاجه و لا نطقت . عض شفته السفلى و هو مستمر في فك باقية أزرار قميصه ثم قال أنتي عايزاني . فرددت پصدمة أنا مين قالك كده و الله ابدا. أنتهى من فك أزرار قميصه و بدأ في خلعه ليظهر جسده المتضخم بشعر غزير على ذراعيه و صدره شهقت عاليا و هي تضع يدها على فمها و عيناها مړعوبه تراه يتقدم منها رويدا رويدا. إلى أن أصبح أمامها يردد طالما مش عايزة تنطقي بمزاجك أنطقك أنا و دي من أكتر إلي الحاجات اللي بعرف أعملها هتتبسطي أوي. صړخت بړعب تشعر بأقتراب ضياعها كلما أقترب خطوة و قالت حرام عليك أبعد عني . فهدر عاليا أنتي هتعملي لي فيها شريفه و لا فكراني صدقت الشويتين دول. صدمت من حديقه و صړخت فيه شريفه ڠصب عنك و أفهم إلي تفهمه أنا مش مضطرة أشرح لك حاجة . ردها البارد اثار غيظه فقبض على ذراعها يعرز أظافره فيه مرددا على أساس أنه بمزاجه كل حاجة هنا بمزاجي أنا و دلوقتي أنا عايز اعرف كل حاجه قولي بمزاجك بدل ما أخليكي تقولي بالعافيه مين باعتك هنا و جايه ليه كانت تأن من ألم قبضته و حاولت التحدث أنا مش عارفه أنت بتتكلم عن إيه. قبض غانم على وجنتيها و قال ما هي الخدود دي مش خدود خدامة أبدا نفضت يده عنها و صړخت فيه أبعد عني. لان صوته رغما عنه و هي بهذا القرب منه أنطقي . نظر لها نظره طويله ساحره صامته و هي كذلك شعرت بتلاشي كل شيء حتى خلافهما تشعر بنفسها بين ذراعيه فقط. بدأت يداه تمسح على شعرها بدفئ و هو ينظر لشفتيها التي أرتجفت و هي تستشعر سحر تلك اللحظة لم تدري كيف و متى لكنها تفاعلت معه كثيرا رغما عنه وجد حاله مسحور سيطرت عليه إحساسه و بدأ يقترب من شفتيها لا يعلم لما يقترب و لا ماذا سيفعل حين يقترب لكنه يريد ذلك و حلا أكثر من مستعدة . هبطت يده التى تسرح على شعرها و بدأت تمسح بنفس الحنان على خدها و قد اقترب من مراده... لكن صوت العم جميل نفض جسديهما سويا بړعب يدركا وضعهما . لأول مرة يشعر غانم بمعنى الإرتباك فهو الآن مرتبك لا يعلم ماذا يفعل لقد ضبط نفسه بالجرم المشهود. لكنه خرج خرج قبلما يتهور لو نظر لها نظره واحده لتهور بالتأكيد. أغلق الباب بقوه خلفه و سقطتت حلا على الفراش من خلفها لا تستطيع إلتقاط أنفاسها . تضع يدها على شعرها موضع يده ثم قربت معصمها من أنفها ټشتم رائحته التى تعلقت بيدها ثم تبتسم بهدوء. لتستفق على حالها تدرك ما تفعله و توبخ نفسها بقوه إيه ده إيه إلي بتعمليه ده نسيتي نفسك يا حلا تنهدت بضيق ثم وقفت لتخرج من تلك الغرفة . في المطبخ دلفت لتجد كرم جالس على كرسيه يحاول تقطيع الخضار . أول ما رأها قال حلا كنتي فين كان في حكومة هنا من شويه و بيسألوا عليكي. نظرت له ببعض الضيق ثم قالت بجد و بعدين هز كتفيه ببساطة و قال بس . حلا هو ايه اللي بس ما طلعتش ليه قولت لهم إني هنا كرم أبويا نبه عليا ما أطلعش . صمتت حلا بل صدمت قليلا و قالت بجد ابوك نبه عليك فما خرجتش لا براڤو عليك ايه يا ابني الشهامة و المروة دي . كرم أنتي بتتريقي عليا مش كده بس أعمل إيه ابويا هو إلي أمر ما تزعليش مني و النبي. نظرت له بجانب عينها و لم تجيب و هو بدأ يلح عليها كي تسامحه وهي لا تسمعه بالأساس بالها مع تلك اللحظة الساحرة التي جمعت بينها وبين غانم . و هو كذلك فقد وقف في غرفة مكتبه يرتدي قميصه تحت أعين العم جميل الذي ينظر له بإسنتكار مرددا إيه إلي قعلك قميصك كده لم يجيب لم يجد إجابة تركيزه و فكره مازلا معها . و حينما يأس جميل من الحصول على رد قال طب حضر نفسك صلاح في الطريق على أول الخان و زمانه داخل علينا دلوقتي ألبس هدومك . وقف غانم يغلق أزرار قميصه و على جانب فمه توجد إبتسامة بسيطة زادت و هو يبصر شعيرات بنيه طويله عالقه بين أصابعه . فابتسم أبتسامة واضحه أثارت الريبة لدى جميل فقال متعمدا قررتها و لا لسه البت دي لا يمكن تكون خدامة ما شوفتش أمها لابسه فستان و شنطه ده مش منظر ناس على أد حالها ابدا . تذكر غانم و أبعد عيناه عن شعرها ثم قال اخدت بالي و مش هسيبها هعرف يعني هعرف ما تقلقش مش أنت ركبت الكاميرا إلي قولت لك عليها. أبتسم جميل و قال بتأكيد أيوه يا ولدي . غانم يبقى خلاص أنا عارف أنا هعمل ايه . خرج جميل لاستقبال صلاح بينما بقى غانم يتظر لشعرات حلا التي بين أصابعه و يتذكر لحظتهما معا ثم يبتسم بحب لتقع عيناه على صورة سلوى الموضوع على مكتبه . شعر بخطأ فيما يفعله و نفض خصلات شعر حلا على الأرض و وقف يعدل من صورة سلوى ثم توقف ليستقبل صلاح الذي دلف بإبتسامة واسعه يردد غانم باشا ليك واحشة يا كبير. أبتسم له غانم نفس الابتسامه ثم قال أنت أكتر تشرب إيه قهوة مظبوط مش كده . صلاح كده . نظر غانم لجميل و قال قولهم يعملوا لنا قهوه و يجبوها هنا . فهم جميل على الفور و ذهب يطلب القهوة ثم عاد ينضم لهما . بعد دقائق دق الباب و دلفت حلا عيناها على الصينيه التي تحملها تتعمد عدم النظر لغانم لا تريد بعدما حدث. لكن غانم عيناه عليها يراقب كل شيء بها بمشاعر متناقضه تتحارب داخله حرب يحاول إخمادها يذكر نفسه بحقيقتها . لينته پغضب على صوت صلاح الذي ردد بسم الله ماشاءالله إيه الجمال ده نظر له غانم پحده بينما قدم جميل من الخارج يقول غانم بيه عايزينك دقيقه. وقف غانم ليخرج مع جميل و قال دون النظر لها حطي القهوه و روحي. هزت رأسها و لم يعجبها حديثه حديثه مهين على عكس تلك اللحظة التي عايشاها سويا لتعلم أنه يذكرها بوضعها غصة مريرة تعلقت في حلقها و حاولت إبتلاعها و هي تضع القهوة تسرع كي تنتهي و تغادر . و ما أن فعلت و همت لتغادر حتى وجدت كف أحدها يوضع على ذراعها يمنعها من التحرك ثم سأل أسمك إيه وقفت بأعين متسعة مصدومه من فعلته تحت أعين غانم الذي يتابع كل ما يحدث عبر شاشة جهاز الاب توب خاصته و قد تحفزت كل خلاياه ما أن لمس صلاح يدها و جميل من خلفه يراقب كل ذلك و تعمد التدخل بالحديث فقال شوف ماسكها إزاي معلوم ماهم موانسين مع بعض. لكن في نفس اللحظة أنتبه غانم على حلا التي نفضت يد صلاح عنها فقال جميل خبيثة البت خاېفه لا تتكشف . فصړخ غانم شغلي الصوت . فنفذ جميل على مضض ليسمع كلاهما ما يحدث . في غرفة مكتب غانم صړخت حلا أوعى أيدك دي . فرفع صلاح يداه عاليا كعلامة للإستسلام و قال خلاص أهو أنا بس كنت عايز اعرف أسمك. حلا مالكش فيه و اوعي كده عشان سادد عليا الطريق . صلاح بالراحة بس أنتي طلقك حامي كده ليه كټفت حلا ذراعيها حول صدرها و هي تحتضن الصينيه و قالت أهو أنا طبعي كده. فألتسم صلاح بإعجاب مرددا تعجبيني . حلا طب اوعي بقا. صلاح إيه بس لو خاېفه من غانم هوجد لك شغل عندي . قرب يده من شعرها و قال حرام غانم يتمتع بالجمال ده لوحده أنتي تيجي معايا و ماحدش يشوفك غيري إلى هنا و لم يتحمل غانم هب من مكانه پغضب ڼار ټحرق صدره و جميل خلفه يحاول إيقافه لكنه لم يتوقف . دفع باب المكتب و نادى عليها حلا تعالي هنا . تقدمت حلا سريعا له كأنه حماية لها شبك يده بيدها و سحبها للخارج. أوقفها يطمئن عليها مرددا إنتي كويسه هزت رأسها إيجابا و قالت ايوه بس سيبني أمشي جاوبها بنفس متهدج و تسبني ردت بقوة أيوه . اقترب منها مرددا بس انا مش عايزك تمشي يا حلا . رفعت أنظارها لعيناه تبحث فيهما عن شئ معين و قد وجدته لتبتسم و هو كذلك. ليصدح صوت جميل للبواب من الخارج مرددا أفتح الباب يا ولا عربية الست سلوى وصلت.... يا ترى أيه توقعكم للي جاي ملحوظة تأخير نزول الفصل مش گ عقاپ ليكم لا سمح الله عشان التفاعل مش عاجبني لأ ده عشان النت كان فاصل عني لكن أتمنى طبعا أن التفاعل يزيد لأن ده اللي بنتظره منكم و شكرا . وصول سلوى كان بمثابة المنبه الذي يوقظك من حلم جميل و أنت لا ترغب في ذلك . أنها الحقيقة فهو متزوج و زوجته جيدة كانت أو سيئة لا تستحق أن تخان و لا يوجد مبرر لذلك . جلست في المبطخ و هي تفكر في الكلمة خېانة أي خېانة ! و اخذت تهذي خېانة ليه كلمة خېانة دي تتقال لما أبقى ب... صمتت و قد أتسعت عيناها لا يطاوعها لسانها على إكمال الكلمة التي تتكون من أربع أحرف. وقفت على الفور كمن صعقتها الكهرباء مصډومة تضع أناملها في جذور شعرها تشده . تستوعب إلى أين وصل الحال عقلها ينذرها لا حل سوى الذهاب من هنا . و بقى كرم ينظر لها باستنكار من حالتها و لديه كل الحق فقد كانت غريبة الأطوار . ثم سأل إيه يا بنتي في ايه نظرت له نظرة ناريه ثم سألت إيه مالي كرم شكلك مش طبيعي في ايه بجد حلا مالي يعني شايفني بشد في شعري . فرد ببساطة أيوه أنتي بتشدي شعرك فعلا أهو. فصړخت فيه پجنون بطل إستفزااااز . وقف مبهوت من تصرفها و هي ذهبت لغرفتها سريعا تغلقها عليها بغيظ شديد. ليس من كرم أكثر شخص مستفز لها في الكون كله حاليا هو غانم جاءت لتسرقه فسرقها هو . أرتمت على الفراش تغمض عينيها بقوة تعترف أنها بالفعل غبية و ساذجة سذاجة مستفزة حين ظنت أنها ذكية و يمكنها التلاعب بغانم صفوان . في غرفة غانم جلس على طرف الفراش و هو يضع وجهه بين كفيه منحني بجسده منهك الفكر و الروح . أقتربت منه سلوى و قالت مالك يا حبيبي ساكت ليه رفع رأسه و نظر لها يحاول أن يبتسم ثم قال و لا حاجة يا حبيبتي قوليلي منال بقت كويسة سلوى اه بس مش كان المفروض تيجي تزورها لو مش عشانها يبقى عشاني حتى . لكن نظرتها كانت مليئة بالسخط و عدم الرضا و قالت مش كفاية. يعلمها جيدا و توقع ما ستقول فسأل إيه يكفيكي طيب رفعت رأسها و قالت بترفع و دلال تيجي تفسحني بكره فسحة كبيرة و تدخلني سينما . أغمض عيناه بتعب حقا لا ينقصه دلالها الآن و قال حبيبتي هو أنتي مش عارفة أن الوقت ده كل سنة بيبقى عندي زحمة شغل و تركيز كبير عشان موسم. زمت شفتيها و قالت مش قصتي أنا زعلانه و أنت ملزم تراضيني مش أنا مراتك و أم إبنك. غانم ما هو عشان كده بالظبط أنتي لازم تساعديني و لا أيه وقفت عن الفراش و قالت بغنج و تدلل و أنت ملزم تصالحني لأنك ماجتش تشوف أختي . طفح الكيل بغانم و وقف هو الآخر و هو يغمض عيناه كان يحاول كبت غضبه و الصبر عليها و تدليلها لكنها تمادت و هو يعلم سلوى جيدا حين تتمادى فقال بصوت بطئ مخيف أنا عمال أطول بالي و سايبك تتدلعي و أقول يا واد مراتك و بتدلع عليك و كمان حامل فعدي لكن بلاش تزوديها أنتي عارفة اني في موسم و ألف واحد مستني لي غلطة و لما اقولك ماعلش أستحملي يبقى تستحملي خصوصا يعني أني مش حارمك من الفسح و انتي قدامي أهو لو تقدري تنكري أنكري . اهتز ثباتها لتعلم أنها قد أوصلت غانم لذروة الڠضب لكن سلوى لا يمكنها التراجع أو الإعتراف بالخطأ تربت على ذلك. لذا لم يكن أمامها سوى البحث عن حجة تشن بها هجوم جديد عليه فقالت ما انت ما جت... قاطعها صارخا هتقولي أيه مالك كده زي ما تكوني متفاجئة هو أنا أول مره ما أرضاش أروح معاكي ما كله من امك و تعاملها إلي زي الزفت معايا و أبوكي كمان بقا زيها هو أنتي ما ينفعش تقولي إنك غلطانه لازم تقاوحي للنهاية . ألقى الكلام في وجهها و خرج بسرعه صافقا الباب خلفه پغضب شديد . و هي جلست على طرف الفراش منزعجة من صراخه عليها تراه مخطئ جدا معها و يظلمها كثيرا. في غرفة مكتب غانم جلس على كرسي مكتبة و عقلة يعج بالأفكار حتى أصابه الصداع حتى أن كل ذلك قد ترجم على ملامح وجهه المنزعجة كانت روحة تؤلمه كلما تذكر حلا. لا يعرف ما السبب بالتحديد لكنها تؤلمه. و مع كل ذلك رفض جميل أن يرحمه و بدأ في الحديث مرددا مجي صلاح عيسى لحد بيتك إسمه إستفزاز إبن الكلاب جاي لقلب بيتك يتحداك ده عايز يتربى لازم ياخد على قفاه و يتعلم عليه . أسبل غانم جفناه بتعب لا يقدر على الإستماع للمزيد الإرهاق و تعب النفس و الروح ظاهريرن على وجهه . وضع أصابعه يضغط بهما أعلى أنفه بين عينيه يعلم أن جميل يقف منتظر مجاراته في الحديث و هو حقا غير قادر على ذلك. تقدم جميل يكمل و بعدين هو جاي و خابط مشوار عشان يقولك أنه ناوي يدخل صفقة اللحوم الجديدة ! من أمتى الأخلاق العالية دي ده جاي يتحداك عيني عينك .... بكلمك يا ولدي مش بترد ليه ليهتف غانم مش قادر مش قادر و لا عايز أتكلم دلوقتي. رفع جميل إحدى حاجبيه و سأل بتوجس أنت حالك مش عاجبني أديلك يومين إيه الحكاية قضم غانم شفتيه لا يتحمل سلاطة العم جميل إلا للعشرة و فارق العمر لولا ذلك لما صمت له و لتماديه معه . فحاول التحدث بحلم أنا بقول تروح تشوف طلبية الفاكهة الي رايحة مصنع العصير دلوقتي أحسن ما يحصل لغبطة . نظر له جميل بتقييم و صمت مطولا ثم قال و ماله يا ولدي بس راجع لك عشان أعرف بيك أيه خرج جميل و زفر غانم بتعب تحرك على كرسيه بعدم راحة لا يعلم ما به وقف ينوي طلب فنجان من القهوة. يعلم أنه يتحجج ... يتحجج لرؤيتها وصول سلوى اليوم قطع عليه لحظة مميزة معها لحظة كاد أن يصل فيها قلبه لقرار مهم . انتفض من على كرسيه يهرول ناحية الباب و كأن برؤيتها راحته . ذهب للمطبخ يبحث في الأرجاء عنها لكنه كان خاليا من طيفها و رائحتها التي أصبح مدمن عليها كليا . لم يجد سوى كرم فسأله فين حلا كرم مش عارف كانت هنا و أختفت مرة واحدة. غانم بقلق نعم أختفت راحت فين كرم مش عارف بس أكيد في أوضتها و.. لم يتسمع له غانم او يعطيه الفرصة كي يكمل حديثه إنما ذهب لغرفتها يتأكد من وجودها فيها ليطمئن . لم يدق على الباب فتحه دون إستئذان ليجد الغرفة فارغة. جن جنونة ... هاجت أعصابه. و نادى بأعلى أرتفاع قد يصل له صوته يا عزاااااااام . لم ينتظر قدوم عزام إليه بل هرول بسرعة للخارج بينما يتقدم ناحيته بخطى سريعة رجل أسمر البشرة مفتول العضلات حتى أمتثل أمامه يردد أوامر يا باشا . غانم بلهاس و قلق حلا حلا مش موجوده جوا. أقلبوا عليها الدنيا . عزام بإستفهام حلا مين أااااه البطة البيضة أحتدت أعين غانم بوضوح شديد ليستدرك عزام حاله و يردد بتوتر أاأححاضر .. هدور عليها. غانم بأمر ماتسيبش مكان ما تدورش فيه أنت و الرجالة أنت سامع هز عزام رأسه و ذهب سريعا ينفذ الأمر خوفا من بطش غانم الذي بدى في ذروة غضبه . وقف غانم يضع يدية في شعره پغضب شديد يدور حول نفسه پجنون يرى أن وقوفه هنا لا معنى له يجب أن يذهب هو الآخر كي يبحث عنها. مرت ساعتين و ها هي الآن تدخل لحارتها مبتسمة بأنتصار ممتنة لذلك الباب الخلفي للحديقة الذي ترك مفتوحا . كانت تشعر أن الله معها و أنها ما أن تحاول الهرب سيساعدها و ييسر لها الأمر خصوصا و أنها قررت التراجع عن سړقة غانم أو ما ذهبت لأجله فساعدها الله بالفعل . أول ما رأت بيتها و أصبح بينه و بينها خطوات حتى رددت أخيرا أشهد أن لا إله إلا الله. لهست بتعب لولا المواصلات لوصلت مبكرا لكن لا بأس المهم إنها هربت من أثر غانم . ابتسمت بأتساع ستدخل لبيتها لكن ..... توقف إمامها سيارة سوداء عالية و أنفتح الباب الأمامي لها لتشهق عاليا و هي تراه أمامها تماما. يرتدي نظارة سوداء ذات الموقف رهبة و هيبة لا ينظر لها و إنما ينظر للأمام برأس مرفوع و لم ينتطق إلا كلمة واحدة بصوت قادم من ڼار ملتهبة أركبي . بقت مكانها ثابتة جامدة تلهث بوضوح لم تتوقع ما يحدث معها الآن لم بحدث حتى في أي فيلم عربي شاهدته مسبقا . أبتلعت رمقها تبحث عن بصيص من الشجاعة داخلها ثم قالت مش راكبة . لم ترى منه سوى تحرك فكة المتشنج من الڠضب و مازال مثبت نظره أمامه و ردد مجددا لكن بصوت أشد حزم كلمة واحدة أركبي . لتجيب مش هركب و هصوت و ألم عليك الناس. غانم براحتك خليها تبقى ڤضيحة و انتو لسه جداد في الحارة. صمت .... صمت ... صمت . طوال الطريق و هو صامت لم تحن منه و لو نظرة واحدة ناحيتها و هي قد تلفت أعصابها نهائيا فقالت أنت إيه إلي جابك ورايا أنا مش عايزه أرجع. لكنها لم تجد منه أي إجابة لتفلت أعصابها و تثور أنت .... أنا بكلمك . فجاوب عليها بضيق و ترفع شششششش . حلا أنت بأي حق تكلمني كده هو الشغل بالعافية . توقف بالسيارة لقد وصل للمنزل. خرج منها و إلتف حولها يفتح الباب أخرجها منها عنوة يقبض على عضدها و يجرها للداخل. فتح باب غرفتها و القاها بالداخل حتى سقطت على الأرض متأوهه . مال عليها يشهر إصبعه في وجهها منذرا الي عملتيه ده مش هيعدي على خير سامعه مش هيعدي على خير . صړخت فيه و هو أنا كنت عملت إيه جيت عشان أشتغل و مش عايزه أكمل مشيت . غانم قولت لك الخروج من هنا بمزاجي و بأمري . انتفتضت تصرخ پقهر أنا عايزة أمشي أنت ما أشترتنيش على فكره. فقال بدون تفكير مين قالك أشتريتك و بقيتي ملكية خاصة. وضعت يدها على فمها پصدمة و هو وقف مبهوتا مما تفوه به للتو . مرر أصابعه في شعره بضيق و توتر متوتر مما وصل إليه بنفسه . و هي سكنت مكانها تنتظر أن يقول المزيد أي حديث فليقل أي شيء. و قد قارب على التحدث من جديد و هو ينظر لها نظرة خاصة بأعين لامعة ثم قال حلا أنا .... غانم.... غانم. كان هذا صوت سلوى زوجته تبحث عنه. يستمع كل منهما لها و هي تقف بالقرب من غرفة حلا تسأل كرم البيه فين يا كرم . كرم مش عارف يا ست هتلاقيه في مكتبه . سلوى مش هناك قولي صحيح ايه اللي حصل في غيابي كرم لااا ده يطول شرحه . سلوى طب أعملي قهوتي هاجي أشربها و انت بتحكي لي على ما أشوف البيه . كرم أعتبريه حصل . نظر غانم على حلا و أطبق جفناه ثم قال قومي غيري و كلي أي حاجة. حلا مش عايزة. غانم مش بمزاجك قولت لك قومي كلي يبقى تقومي . حلا أنت بتعمل معايا كده ليه أنا أذيتك في أيه عشان تعاملني كده أبتسم بصعوبة و قال أنا هنا . أشتعلت ڼار مستعرة في قلب حلا لا تعلم من أين و لما و بقت متواريه تراقبهما و لم تغلق الباب و تدخل غرفتها كأي تصرف طبيعي. ربما أرادت قتل شئ ما تولد داخلها تتنفس بسرعه و عيناها ترغب بالبكاء لكنها لم تبكي . و الآخر و حاول مراضتها و قال حقك عليا ما توعليش مني . لكنها هزت كتفيها و قالت لأ لسه زعلانه. أغمض عيناه و سحب نفس عميق بتعب شديد ثم قال و إيه يرضيكي تعلقت سلوى بكتفية ثم قالت بدلال تخرجني دلوقتي اتفسح و ادخل سينما و بعدها نعمل شوبنج للبيبي. تنهد بتعب من جديد ثم قال حاضر روحي غيري . مسحت سلوى على وجنته و هي تقول تؤ تعالى أختار لي إلي هلبسه . غانم حاضر يالا. ذهب معها دون أن ينظر خلفه و صعد . و هي دخلت غرفتها و أغلقت بابها تبكي و تنتحب . في منتصف الليل . تسلل لغرفتها يفتح الباب ثم يسير بخطى حثيثه. حتى توقف أمام سريرها يراها و هي ممدة أمامه بجلباب قطني قصير و مريح لونه وردي يناسبها جدا. جلس على ركبتيه أمام فراشها يبتسم براحه و صدر منشرح الأن فقط يمكنه النظر لها على راحته و بلا أي حرج أو موارة. تقلبات على الفراش فكان هنالك فراغ وقف عن الأرض و جلس فيه بجوارها . مد أصابعه يزيح بعض الخصلات عن وجهها و أبتسامته تتسع رويدا رويدا. سؤالها مذ سألته و صداه يتردد في عقله حتى و هو بالخارج مع سلوى انت بتعمل معايا كده ليه . ليتحدث إليها كأنها أمامه تسمعه و قال بصوت خفيف للغاية كي لا تستقيظ هتعامل معاكي إزاي و أنتي جيتي قلبتي كل موازيني في يومين بس هتعامل معاكي زي ما أنا حابب و عايز إزاي و أنا كنت لسه مزعق لسلوى ما عرفتش . عض شفته السفلى بشعور لا إري قد تملكه كأن موعد جرعته قد حان . ضيق عيناه و قد أنحسر الرداء عن رقبتها قليلا فأظهر جزء من كتفها ليبتسم و هو يرى ثلاث شامات على كتفها . وضع أصابعه على فمه و أبتسم بقى مكانه لدقيقة ثم تحرك لغرفته الآن فقط يمكنه النوم . نام سعيد جدا و أستيقظ سعيد. على عكسها تماما فقد دلفت أليه بالقهوة التي طلبها متعمدة عدم النظر له فلم ترى بالطبع نظراته التي شملها بها و سعيد وحده و زادت سعادته حينما رأها . وضعت القهوة و تبعها كوب الماء بسرعة تسارع كي تغادر و تتخلص من حضرته و تأثيره عليها. إلا أنه قبض بيده على يدها رفعت أنظارها له متفاجئة فرأته و هو يبتسم لها ثم ردد البطة مكلدمة النهاردة ليه جعدت ما بين حاجبيها بإستغراب من طريقة حديثه معها و تغير مزاجه. وقف عن كرسيه و دار حوله و هو لا يزال متمسك بكفها حتى توقف أمامها. نظر لعيناها و أبتسم ثم قال زعلانة مني مش كده لم تجيب فقط نظرت بعيدا عنه ثم قالت و أنا هزعل من حضرتك ليه ربنا ما يجيب زعل . غانم حضرتي حلا أيوه. زم شفتيه ثم أبتسم و قال طيب حضرتي جايب لحضرتك هدية . نظرت له و قد جعدت ما بين حاجبيها و سألت ليا أنا هز رأسه و قال بابتسامة تشرح صدر أي فتاة أيوه. أدخل يداه لجيب سرواله و أخرج منه علبة من القطيفة الزرقاء وفتحها لتتسع عينا حلا غير مصدقة و هي ترى سلسال رائع الشكل ذهبي اللون. أقترب منها و قال ممكن حضرتي يلبسها لك بقا كل هذا و حلا مصډومة مبهوته وما أن أقترب منها حتى شعرت و كأنها فوث غمامة وردية جميله ارتفعت دقات قلبها و أوشكت على الذوبان . علت وتيرة أنفاس كل منهما و لم تجد حلا سوى الفرار . أخذ يناديها حلا حلا. لكنها لم تجيب و فرت عاد خطوتين للخلف يحاول إلتقاط أنفاسه و هو يردد كويس أنها جريت و إلا كنا جبنا عيال هنا . ركضت بإتجاه المطبخ لتصدم بكرم يقص على سلوى أدق أدق التفاصيل التي حدثت في غيابها . و ما أن أبصرتها سلوى حتى ألتمعت عيناها بكره شديد ثم أتسعت و هي ترى ذلك السلسال على صدر حلا . تشنج تنفسها ثم وقفت عن كرسيها تقول لكرم خلاص يا كرم كفاية كده النهارده و لما ترجع أبقى كمل . وقف كرم مستغربا يسأل أرجع منين يا ست سلوى أصل البيه ربنا ما يقطع له عادة جاب شوية هدايا للفقرا إلي في الخان عشان البيبي ... خدهم وزعهم. إلتفت تنظر لحلا ثم قالت متفاجئة و كأنها لم ترها إلا الآن حلا أنتي هنا طب كويس عشان تاخدي خديتك ايه ده مدت يدها للعقد و قالت هو غانم أداهولك خلاص طول عمره سباق بالخير و يحب يجبر بخاطر الغلابا . لفت لكرم و قالت ورايا يا كرم يالا . ثم غادرت بخيلاء تاركة حلا التي قد سقطتت للتو من سابع سماء لسابع أرض . ركضت لغرفتها سريعا تبكي لم تتحمل ما سمعت. وقفت أمام المرأة تنظر لإنعكاس صورتها فيها تراقب أنفها المحمر و دموعها الغزيرة . دقيقة صمت ..... فقط تتطيل النظر لنفسها تحاسبها ثم سألتها إيه بټعيطي ليه كنتي مستنية إيه يحصل ولا حاجة... و لا أي حاجة.... راجل متجوز و كمان مراته حامل عايزه منه إيه و لا مستنية إيه نزلت بعيناها لذلك السلسال و قالت فرحتي أوي وي الهبلة و نسيتي نفسك جايبها لك زي ما بيجيب لناس كتير... إنتي تستاهلي مية جزمة على دماغك يمكن تفوقي ... تفوقي و تبطلي ترخصي في نفسك و تفتكري ده مين ... ده غانم .. غانم إلي كان السبب في أن أهلك يفلسوا و تطلعوا من بلدكوا هربانين بڤضيحة ... فاكره و لا نسيتي تعاقبت ذكريات الزقازيق في رأسها مما جعل الغل يفوح من عيناها صكت أسنانها پحقد و غيظ خصوصا و هي تتذكر ذوبانها أمامه و هو جامد گ الجبال. مدت يدها تخلع عنها ذلك السلسال بكل قوة تملكها حتى أنها قطعت جزء من ياقة فستانها الوردي . نظرت للنتيجه و هي تلهث بغيظ شديد ثم ألتفت ببطء لتبدله فوقفت مصډومة و هي ترى بقعة زرقاء اللون على كتفها . أرتعبت بشدة و لم تجد أي تفسير لتتذكر حديث إحدى الجارات في الزقازيق عن إبنة أحد أقاربها التي عشقها عفريت من الجن و كانت تتكون لديها تلك العلامات. نست غانم و من أنجباه و بقيت مړعوپة ما بين الخۏف و محاولة طرد تلك الأفكار عن رأسها . و لم يخرجها من كل هذا سوى صوت كرم يناديها. خرجت من غرفتها و ذهبت إليه تسأل في ايه كرم أعملي إنتي للبيه قهوته أنا طالع مع الست سلوى نوزع الحاجة على الغلابة يالا سلام. ذهب سريعا و لم يترك لها فرصة لا للحديث و لا الإستفتسار . فذهبت للمطبخ تمتثل للأمر و تصنع القهوة وضعتها على الموقد و نظرت من شباك المطبخ شاردة تنظر على الحديقة ترى الحرس كل مستوطن في مكانه و يوجد رجل أسمر ضخم الچثة مفتول العضلات يبدو كقائد لهم . و ظل عقلها يبحث هنا و هناك عن خطة للخروج من فبضة غانم . أما في مكتب غانم فقد جلس الذي ظنته صلب گ الجبال جالس الآن في مكتبة ذائب كذوبان قطع الثلج كلما تذكر لحظته معها بالأمس في غرفتها و هو يشتم رائحتها على راحته و يتعمق في تقبيل شامات كتفها لقد لعقها لعقا ... تبا لها إنها گحلوى الماشمليو بل أكثر جمال و ليونة . فتح الباب و سبقها عطرها لعنده أبتسم بأتساع هو بالفعل قد أشتاق إليها . ظل جالس على مكتبه حتى يتثنى له مراقبتها بتمعن هنالك فرحة تتضخم داخله كلما رأها فقط . لكن .... تبا لما لا تنظر له و ما سر ذلك الوجه الجامد المتجهم . راقبها و هي تضع القهوة مسرعة في ذلك و ما زال وجهها منكس أرضا. فهتف حلا . لتجاوب و هي متجنبة النظر له نعم . جعد ما بين حاجبيه بإنزعاج شديد تملك روحه و قال حلا .. مش بتبصيلي ليه تنهدت بضيق و سألت حضرتك كنت عايزني في حاجة قهوة حضرتك أهي.. تلزم أي خدمة تاني وقف عن كرسيه و قال لااا .. ده كده بقا في حاجة مالك يا حلا كان قد ألتف من حول مكتبه و وصل لعندها وقف مقابلها و سأل مالك يا حلا تنهدت بضيق مجددا اضحت ترى كل ما يحدث الآن ماسخ جدا ماذا يريد هو و لأين يريد أن يصل و لما طال صمتها و مازالت تتجنب النظر له نفذ صبره و تحمله و مد يده أسفل ذقنها يرفع وجهها له ثم سأل پحده في أيه مش عايزة تبصيلي ليه . نظرت له بصمت تام و برود .... برود ظاهر بوضوح يناقض ذلك الوهج الذي كان يراه في عيناها كلما رأها حتى نصف ساعة.. من نصف ساعة فقط كانت هنا في مكتبة و على ذكر السلسال انحدرت عيناه لجيدها ليراه خاليا منه . أحتدت عيناه و سأل فين سلسلتك ضيقت عيناها بإستخفاف ثم ضحكت مستهزئة تجيب سلسلتي سلسلة إيه يا باشا أنا عمر ما كان عندي سلاسل . فقال من بين أسنانه و الله امال إلي أنا لبستها لك من شويه دي كانت إيه زمت حلا شفتيها بإستهزاء و هي تخرجها من جيبها ثم سألت قصدك دي لا دي مش بتاعتي يا باشا .. دي بتاعتك أنت. شعر بغصة تتكون في أيسر صدره غير محددة السبب و قال أنا جايبها لك إنتي يا حلا و بقت بتاعتك خلاص. مدت يدها لكف يده ليصدم بها تفتحه و تضع السلسال به ثم تقول كتر خيرك يا باشا أنا مش محتاجه معونة من حد . بهت وجهه و ردد پصدمة إيه إلي بتقوليه ده ظلت على برودها لا تجيب مما أخرجه من طور الهدوء و زادت عصبيته قبض على معصمها يهزها بيد واحدة و هو يقول من بين أسنانه بقى أنا أتعب و ألف و أختار بنفسي و أنتي تقولي كده ده أنا.... ده أنا كنت برا خارج و طول الوقت بفكر فيكي أنا سبت مراتي في محلات الإطفال و كدبت عليها و روحت لاحسن جواهرجي أجيبها لك و فضلت شايلها مخبيها عشان أديهالك و أنتي تقولي كده معقول تقابلي كل إلي عملته بالبرود ده . كانت تستمع له بأعين متسعة و هو كذلك صدم مما تفوه به أثناء غضبه فقد باح بأكثر من المسموح به . و لكنها السبب فهي من أفلتت زمام الأمور من يده و هي تتعامل بتلك الطريقة. ثم قالت قولت لك مش محتاجه معونه من حد أنا مش من الفقرا إلي بتعطف عليهم و لا بشحت. فصړخ فيها حلاااا إتكلمي كويس . حلا باشا .. ماعلش يعني هو انا واقفه هنا بعمل إيه أنا أصلا لسه هنا في البيت ده ليه و ليه لما مشيت رجعتني و أصلا أنت أزاي عرفت طريق بيتي أنا مش فاكرة إني قولت لأي حد عليه. أسئلة كثيرة خلف بعضها و متعاقبه على أي منهم سيجيب تلعثم في الرد وضع يداه في خصره ثم رفع رأسه لأعلى يحاول الوصول للحظة هدوء و تركيز . فتح عيناه و عاود النظر لها و هو يستعد للتحدث أليها بحلم طيب يا حلا ممكن تهدي و تفهميني مالك هزت رأسها بنفاذ صبر و قالت أنا مش عايزه أفهمك و لا تفهمني أنا عايزة أمشي. تنهد ثم تحدث بصوت متعب و هو يمد كفه على وجنتها يملس عليها بجنان شديد ما قولت لك مش عايزك تمشي عايزك جنبي. أتسعت عيناها و هي تدرك ما يحصل و المغزى من حديثه كذلك منها و قربه الدائم و الغير مفسر و هو رجل متزوج و هي خادمة لديه . زادت عصبيتها و كأن الكهرباء قد أنفصلت عن عقلها نفضته عنها پعنف و ڠضب و بدأت تتحدث بغل إيه إلي أنت بتعمله ده أنت فاكرني إيه رخيصه ماليش قيمة أوعى تفكر تقرب مني تاني أنت سامع و لا لأ و لا أنا أصلا مش هفضل عندك هنا اكتر من كده عايزة امشي هو مش بالعافية على فكره... مش عايزة أفضل عندك أفهم بقا . كان يتسمع لها و قد تفاجئ برد فعلها و لم يستطع التحمل هاجت أعصابه و هدر پعنف اييييه هتحايل عليكي هشتحتك ما عنك ما فضلتي أنا إلي مش عايزك في بيتي ثانية واحدة زيادة أمشي من هنا مش عايز ألمح خيالك حتى أنتي سامعة و لا لأ... يالاااااا . صړخ بالاخيرة عاليا حتى أنها شعرت بأهتزاز الأرجاء من حولهما صدمت قليلا لكنها أسرعت في الخروج تركض ناحية الباب الداخلي ثم إلي الحديقة . رفع سماعة تليفونه يهاتف أحدهم فأتاه الرد على الفور ليقول بصوت لاهث متعب أيوه يا عزام حلا رايحة ناحية البوابة عايزة تخرج أمنعها حتى لو قالت لك إني سمحت لها . اغلق الهاتف و عاد رأسه للخلف لا يفهم بل يصعب عليه التوصل لمعنى واضح عن ما يحدث معه. و لا لما يفعل كل هذا لما لا يستطيع تركها و شأنها و لما لا يستطع الإقتراب أكثر طالما أنه يريد ذلك. ليأتيه الرد على هيئة صوت ... صوت سلوى التى دلفت لعنده مندفعه مبهورة تردد غانم غانم ... ألحقني يا غانم . وقف مبهوت خائڤ على طفله و سأل في إيه إيه إلي رجعك بدري الحمل حصل له حاجة هزت رأسها پجنون و هي تضع يدها على معدتها التي بدأت تنتفخ قليلا و قالت أنا مش مصدقه نفسي.. مش عارفه أصدق .. إحساس جنان. هز كتفيه بجهل و قال في ايه يا سلوى قولي بسرعه بالله عليكي أنا مش ناقص. اقترب منه سريعا و خطفت يده تضعها على معدتها لتتسع عيناه و يقشعر جسده و هو يشعر بتحرك شئ ما تحت يده حركة خفيفة. أبتلع رمقه بصعوبة و سأل ده... ده إيه ده قالت سلوى و هي حرفيا على شفى خطوة واحدة من الجنون البيبي بدأ يتحرك يا غانم أنت متخيل .. يااااه .. أنا أول مره أحس الإحساس ده ده طلع إحساس جنان ... كل مره ماكنش الحمل بيعدي الشهر التالت حتى فمكنتش بحس بكده دي أول مره. وقف مبهوت لأول مرة يشعر بهكذا إحساس و سلوى كذلك التي قالت أنا كنت برا و أول ما حسيت بكده سبت كرم يكمل و جيت على هنا بسرعة كرم بيقول أن ده من الحلويات إلي أكلتها و كل ما باكل حلويات كل ما بتزيد حركة البيبي كده... أنا هطلع اوضتي بسرعه عشان أرتاح و أنام على ضهري.. الحمل ده لازم يكمل. غانم طيب أهدي براحة بس.. إن شاء الله هيكمل أطلعي إرتاحي. سلوى أيوه أن شاء الله هيكمل لازم و إلا هيجرى لي حاجه أنا ممكن أتجنن فيها بجد تعالى معايا لاوضتي يالا نيمني . لم يفكر لثواني ذهب معها و هو يعلم أن حلا تمنع الآن من الخروج و ستعود لغرفتها غاضبه تود حرقه سيتركها قليلا لتهدأ و هو كذلك. فليهتم حاليا بطفله القادم و ينتظر حتى تهدأ تلك الطفلة التي تقطن غرفتها بالأسفل . مرت عدة أيام لم تكن كفيلة أبدا بأن تهدئ حلا بل كانت عصبيتها تزيد يوم عن يوم رغم سماح غانم لها و أخيرا باستخدام هاتفها المحمول فبعد فترة من المنع أقتربت من الشهر تعطف و تكرم عليها و سمح لها بإستخدامه فقط لتطمئن أمها عليها يوميا. جلست على الكرسي في المطبخ لا تهتم بالسماع إلى ما يحكيه كرم تراه كثير الكلام كالسيدات بالضبط . ليتفاجئ كل منها بغانم يقف على باب المطبخ يقول بعناد طفل أرعن عايز قهوة لم تنظر له رغم أنها تشعر بأنظاره مسلطه عليها يقصدها بحديثه رغم تعميمه الكلام أثناء الطلب . فزاد غضبه و قال من جديد بقول عايز قهوة . فقال كرم حاضر يا باشا . غانم مش الهانم طلبت منك بسبوسه خلصها لها بسرعة عشان نفسها فيها . كل هذا و هي تنظر أرضا ببرود قاټل .. قاټل جدا بل مدمر لأعصاب ذلك الضخم الواقف يسد الضوء عن الباب و هي جرو صغير يجلس على كرسيه متسبب في عصبية شخص مثله و أيضا لا تبالي . فقال كرم هعملك القهوة و أكمل . غانم و ليه هو مافيش غيرك هنا حلا تعمل القهوة. و أخيرا نطق أسمها بلسانه بعد خصام أيام رغم أنه ينطقه كل يوم و ليله في سره ... حلا.. كم يعشق هذا الإسم بحروفه الثلاث . ليأتيه الرد البارد من صوت بارد ردد مابتعرفش . زادت وتيرة أنفاسه قليلا و أخيرا تحدثت إليه و أستمع لصوتها لكنها كلمة قصيرة و هو يرغب في إطالة الحديث فسأل ما بتعرفش إيه حلا بنفس البرود مابتعرفش تعمل قهوة . غانم بجد أمال بتعرفي تعملي إيه حلا ما بعرفش أعمل أي حاجة أنا بقول توفر عليك فلوس مرتبي و تمشيني . كانت مستفزة بجدارة مستفزه لأقصى حد أراد إستفزازها كما تفعل معه و قال إلي مش بيعرف يتعلم أهو تتعلمي لك حاجه تنفعك و تشتغلي بيها هتمشي من هنا يعني تقعدي في البيت من غير شغل تنهدت ببرود و قالت أنا مش بتاعت شغل أنا هتجوز و أقعد في البيت . بارعة أستاذة و رئيسة قسم في البرود أنها كثلج ألاسكا بالضبط تنظر له بأعين باردة ثابتة ثم قالت و أنت مالك دي حاجة تخصني لوحدي هو انت من بقية أهلي فقال غانم پغضب حسابك تقل معايا أوي خلصي القهوة و تعاليلي على مكتبي. خرج سريعا لن يتحاسبا أمام كرم فلتأتي لعنده و يكونا بفردهما و وقتها سيريها كيف ستتزوج برجل أخر . لكن حلا لم تكن تهتم و لم تصنع له القهوة حتى تركيزها على الوصول لفرصة للخروج من هنا كل دقيقة تمر عليها و هي معه تراه يقترب و يدلل زوجته ټموت حية و أكثر ما ېقتلها هو أنها لا تستطيع البوح و لا تستطيع التوقف عن ما تشعر به . نظرت لكرم و سألت خلصت البسبوسة يا كرم . كرم أيوه بسبوسة بقا إيه ماقولكيش من إلي وصى عليها لقمان . حلا ايوه طبعا طبعا هاخد منها بقا . كرم خدي إلي أنتي عايزاه أنا هروح أودي الطبق ده للست سلوى و جاي . ابتسمت له ثم وضعت البسبوسة في صحن صغير ة معه شوكة ثم عدلت من ضبط حتى توقف أمامه و نادته لتلفت إهتمامه عزام . إلتف لها على الفور و هو مستغرب وجودها و بعيناه يظهر الإعجاب بجمالها بوضوح ثم ردد ست حلا بتعملي إيه هنا. جعدت ما بين حاجبيها و سألت إيه ست حلا دي أنا حلا عادي. عزام ما هو .... صمت لا يعرف بما يجيب او يقول هو بالطبع ملاحظ لإهتمام رب عمله بها لذا فهي بالتأكيد ليست مجرد خادمة فهو يعمل مع غانم من فترة ليست بقصيرة و لم يراه مسبقا يسير يوزع الإهتمام على هذه و تلك بل يفعل فقط مع حلا لذا أرفق كملة ست مع إسمها . لكنها رفضت و قالت ما هو إيه ده أنت حتى شغلتك أشيك مني شوية مسؤل أمن مش خدامة زيي . أبتسم لها و قال ما تقوليش كده ده أنتي ست البنات كلها. أتسعت أبتسامتها و قالت طيب أنا جبت لك البسبوسة دي عملتها بأيدي قولت لازم أجيب لك منها . و گ المثال القائل أجسام البغال و عقول العصافير فقط إستطاعت حلا بكلماته البسيطة الساذجة تلك أن تضحك على عقل عزام الذي أخذ منها الصحن مسرور و بدأ حديث طويل بينهما بل جلب لها مقعد بلاستيكي أيضا لتجلس بجواره يتبادلان أطراف الحديث الخفيف و هو مستمتع بمذاق حلوى البسبوسة. جلس على طرف السفرة ينقر على زجاجها پغضب أين هي و لما لم تأتي بالقهوة لقد صبر عليها كثيرا حتى أن ميعاد الغداء قد أتى و هي لا حس عنها و لا خبر. يرغب في الذهاب لها لكن هيبتة تمنعه خصوصا و هو لا يجد منها مؤخرا غير الرفض القوي و كذلك سلوى تجلس معه الأن. رفع عيناه على صوت همهمة متلذذة صدرت عن سلوى التي تلتهم البسبوسة. نظر لها بإنزعاج واضح و قال في ايه يا سلوى ده تاني طبق كتر الحاويات ده غلط. سلوى غلط و لا صح مش مهم الحلويات بتخلي البيبس يتحرك و أحس بيه و أنا عايزه كل شويه أحس بكده . غانم ماشي يا حبيبتي بس ده غلط جسمك يبوز في ايه ما طول عمرك پتخافي على جسمك حتى لما كنتي بتحملي قبل كده كنتي بتفضلي محافظة. سلوى ماكنتش لسه أكتشتفت الإكتشاف الرهيب ده أنا في سبيله ممكن اضحي بأي حاجة حتى لو كانت الحاجة دي هي رشاقتي أنت مش متخيل . نظر لها غانم بتعاطف كبير أصبح متخوف عليها كل مره يتمنى إكتمال الحمل و هذه المره كذلك لكن الأمر تعدى كل ذلك فجنون سلوى و تعلقها به يجعله متخوف عليها فهو الآن لا يرى سلوى زوجته التي يعرفها بل يرى أمرأة مهووسة بذلك الجنين. وضع كفه على جبينه يمسحه كل شيء يزيد الثقل على كاهله سلوى و شعوره بالمسؤولية ناحيتها و الحمل و خوفه عليه و تلك الحلا التي تعلق بها تلعق شديد و هي تعذبه و هو كذلك . لينظر حوله ترى أين هي لم يتحمل كثيرا و وقف بصمت تام لكنه گ العاصفة و ذهب يبحث عنها . دلف للمطبخ و لم يجدها كاد أن يغادر لولا أنه لمح عبر النافذة المفتوحة ذلك المشهد الغرامي الخلاب. ذهب لعندهما كالأعصار تماما وقف صارخا عليها حلااااا . نظرت له بطرف عيناها و لم تهتم بينما وقف عزام يردد في حاجه يا باشا نظر له پغضب و الله و جاء اليوم الذي سيغير فيه من عزام. تجاهله متعمدا و وجه حديثه لها بصوت مخيف بتعملي إيه هنا يالا معايا حالا فقالت و هي تعلم أنها تتعدى كل الحدود لأ أنا عايزة أقعد مع عزام شوية كمان . رأت النيران في عيناه رغم خۏفها إلا أنها تريد ذلك فربما كل ذلك يعجل من ذهبها من هنا نهائيا بالتأكيد شخص گ غانم لن يتحمل كل ذلك و سيطردها نهائيا حفاظا على هيبته . أما غانم فلم يبالي و قال زودتيها زودتيها أوي يا حلا قدامي على جوى أنا هعرف إزاي أعلمك الأدب. تقدم يقبض على عضدها و يجرها خلفه للداخل في الوقت الذي ارتفع فيه صوت سلوى بړعب يهز البيت كله هزا اااااااااه... غاااانم .. ألحقني... البييييبي... غانم ..... ماتنسوش أن رواية بمنتهى الأنانية بقت متوفرة دلوقتي و بتوصل للناس تقدروا تطلبوها هي وراية الملكة و دماء البتول أو تطلبوا واحده بس أو أتنين أو التلاته مع بعض من الرقم ده 01551440085 إنهم إن شاء هيكونوا منورين معرض القاهرة للكتاب من يوم 25 يناير و لمدة أسبوعين أو أكتر يعني الي رايح يقدر يقتنيهم و عليهم توقيع و إهداء مني و دي عينة من الصور للروايات بعد ما وصلت للقراء الي طلبوها و وصلتهم البيت خان غانم بقلم سوما العربي ركض للداخل مڤزوع يسأل بلهفة و قلق في إيه يا سلوى ايه اللي حصل. ارتعدت كل أوصال غانم و وقفت حلا في أحد الأركان تراقب ما يحدث پصدمة و صمت تام . بينما غانم ېصرخ على العم جميل ليسرع في تجهيز السيارة . كان يسير في المشفى بخطى واسعه خلف الترولي المتحرك الذي أستلقت عليه سلوى يمسك على يدها يحاول طمئنتها لكنها لازالت تصرخ مرددة جملة واحدة هيبقى كويس . غانم إن شاء الله .. قولي يا رب يا سلوى. سلوى لأ.. هو هيبقى كويس .. لازم يبقى كويس .. لازم . غانم أدعي ربنا إنه يحافظلنا عليه. سلوى هيبقى كويس .. البيبي هيبقى كويس .. أنا مش هتحمل .. مش هسقط تاني .. مش هدخل عمليات و أنزل أبني... مش هعمل تنضيف و كحت للرحم تاني .. أنا أستويت .. و الله العظيم أستويت . دلف بها الممرضين للداخل يجهزونها كي يتم الكشف عليها و هي لازالت تردد نفس العبارات. دخل الطبيب و حاول التحدث معها لكنها قالت البيبي ده لازم يعيش.. لازم يعيش يا دكتور .. إنت سامع. نظر الطبيب لغانم فتقدم من سلوى و قال سلوى لو سمحتي أهدي خلي الدكتور يشوف شغله . لكن سلوى مازالت تتحدث پجنون مش هتحمل مش هتحمل ... لازم يعيش .. لازم . أقترب الطبيب منها و قال بهدوء طيب مش تسبيني بقا أشوف شغلي عشان ننقذه و يعيش . و أخيرا أمتثلت لما يقال لها و هزت رأسها مرارا تردد أيوه.. صح . باشر الطبيب عمله ألى أن انتهى و قال الرحم وضعه مش مستقر و البيبي كمان هناخد الحقن دي و ننتظم عليها مع الراحة التامة... ماتقومش من على ضهرها لحد ما الشهر ده يخلص و بعدها تجيلي عشان نشوف الوضع إيه و نطمن. نظرت له و سألت بلهفة و هوس يعني هو كويس صح أيوه هو كويس و هيبقى كويس. أبتسم لها الطبيب و قال إن شاء الله. و أخيرا ألتقط غانم أنفاسه المحپوسة و بدأت إبتسامة الراحة تتكون على جوانب شفيته لتصنع ضحكة سعادة لكن لم تكتمل فقد اندفع الباب بقوة و دلفت منه والدة سلوى تردد في أيه إيه إلي حصل أكيد ضايقتها و عليت ضغطها يا أبن صفوان . دلف والدها هو الآخر يسأل عملت ايه للبت إيه إلي جرى يا سلوى تجهم وجه غانم بضيق شديد ثم قال هو في ايه إيه الطريقة دي إيه.... مجوزينها لقتال قتلا ... عيب عليكوا إلي بتعملوه ده أنا مش هفضل ماسك نفسي كتير . رضا أنت بتعلي صوتك علينا غانم أه بعلي صوتي عليك و لو مالمتش نفسك هتشوف وش مش هيعجبك انا سكت لك كتير أوي عشان عامل خاطر لسنك و عشان بنتك بس أنت الظاهر كده سوقت فيها . حاولت سلوى التحدث غانم عيب كده .. أنت بتزعق لبابا إلتف غانم لها و قال يعني مش شايفه أبوكي قال إيه ده بدل ما تقولي له يحترم نفسه . رضا لااااا ده انت زودتها أوي. كاد غانم أن يتحدث لكنه تذكر وضع زوجته و طفله الآن فصمت... أطبق أصابعه في قبضة محكمة كأنه هكذا يكظم غيظه ثم خرج كالأعصار و صفع الباب خلفه. دلف للبيت بمنتصف الليل منهك القوى يجر قدميه جرا . منهك القوى روحه متعبه اليوم كان صعب جدا و الضغط مضاعف من ناحية تعب سلوى و حياة طفله المھددة بالخطړ و من ناحية الضغط العصبي المتمثل في إستفزاز أهل زوجته . ما عاد يتحمل مطلقا نظر في أرجاء البيت بصمت تام. لم تكن أبدا تلك هي الحياة التي يريد البيت بارد و باهت رغم أنه نفس البيت العتيق الدافئ الذي كبر و تربى فيه على قصة الحب العظيمة التي كانت بين والده و والدته . أغمض عيناه بتعب يتذكر كيف ماټا فللحب مرار يعادل حلاوته. فلم يتحمل والده أن حبيبة عمره أصيبت بالسړطان و تحول من رجل قوي ضخم الچثة شديد الهيبة لرجل متعب يعرف الدمع عيناه كلما رآها و هي تتألم من جرعات الكيماوي و بدلا من أن يقويها و يساندها ماټ ..... لټموت بعده بأسابيع لكن ليس من السړطان و إنما حزنا عليه ... هكذا أخبره الطبيب . ليصل في النهاية إلى حقيقة واحدة و هو أن الحب مؤلم أحيانا.... مؤلم جدا. لذا لم يفكر مرتين حين أبرم مع رضا تلك الصفقة العظيمة خصوصا و أنها على قدر من الجمال و متعلمة و ابنة أصل . سحب نفس عميق و هو ينظر لباب غرفة حلا و هو قادم في الطريق كان ينهبه نهبا بسيارته كي يصل سريعا يود أخذ جرعته اليوميه منها . لكنه الآن توقف ما عاد يريد لن يقع في فخ الحب كما عاهد نفسه و ليظل قلبه ملك له . كذلك سلوى لا تستحق الغدر مطلقا رغم كل عيوبها و طفله القادم يلزمه حياة أسرية سعيدة و رائعة . فلم يتردد ... ذهب لغرفته كي ينام... أو يحاول . صباح يوم جديد أستيقظ من نومه على صوت ضحكات عالية صاخبة . فتح عيناه بتشوش و أنزعاج و نظر حوله ليجد الغرفه خاليه و لم تمر ثواني حتى تعاقبت على ذهنه ذكريات أمس من مرض زوحته و مكوثها في المشفى ليلة أمس . قطب جبينه وهو يسأل نفسه من سبب كل تلك الضحكات الرنانة. دارت عيناه فى محجريها و قد ورد لذهنه شخصية واحدة لينفض عنه الغطاء و يقف سريعا ثم يذهب ناحية النافذه يزيح الستار ثم يفتح الزجاج . صك أسنانه پغضب جم و هو يتأكد من حدثه فصوت تلك الضحكات الرنانة آتي من تلك البطة البيضاء التي يؤيها في بيته . كل ذلك و لم تكتفي بل كانت تقف و بيدها صحن صغير تأكل منه و هي تتحدث مع عزام و تضحك على نكات سخيفة يقولها. غلت الډماء في عروقه و تمكن الغيظ منه أغلق النافذة على الفور و هو يحاول كتم غيظه ثم يردد متظاهرا بالا شيئ كي يقنع عقله عادي عادي .. عادي يا معلم عادي .. واحده و بتضحك هي حرة. رفع رأسه عاليا في محاولة شديدة البأس منه للسيطرة على أنفعالاته يثبت لنفسه إنه هو المتحكم الأول و الأخير بها هو من يملكها فقط و ليس أحد سواه . فأرغم نفسه على أن يذهب للمرحاض لينعم بحمام دافئ طويل . لكنه لم يكن طويل بل لم يتعدى الدقيقتين و خرج ليبدل ثيابه سريعا ثم يطلب قهوته و يدخل مكتبه ليرى الأعمال المتراكمة عليه . فتح الباب و دلف العم جميل يسأل صباح الخير يا ولدي الست سلوى عامله إيه حاول غانم التحدث و قال كويسه . لترن من جديد صوت ضحكة حلا على ما يبدو أنها مازالت تقف معه . حاول التغاضي أو التظاهر بذلك و قال لجميل فين ورق حسابات مصنع اللحوم . أعطاه جميل بعض الأوراق و قال أهي يا ولدي بس باينها فيها مشكله في غلط ييجي بربع مليون جنيه . رفع غانم حاجبه الأيمن و سأل پغضب شديد نعم ربع أيه هو ايه اللي ربع مليون جميل هدي نفسك يا ولدي مش كده صحتك . غانم هو إيه الى أهدي نفسي هو الربع مليون دول بيلعبوا أنت ليه محسسني أنك بتتكلم عن ربع جنيه جميل و الله يا ولدي ما أنا عارف الواد المحاسب ده كأنه متقصد إلي بيعمله و ملغبطلنا الحسابات عشان نتوه . ضړب غانم على سطح مكتبه و قال لأ تشوفهولي بقا .. عشان دي مش أول غلطة هو في ايه ده تاني محاسب مايكملش السنه إلا و في لغبطة و لعب. جميل طب هدي روحك يا ولدي صحتك أنا هشوف شغلي معاه على الله بس ما يطلعش تبع إلي ما يتسمى إلي أسمه صلاح . صدحت ضحكة حلا من جديد فرد پغضب و توتر شوفه و قرره و هات أخره عشان أنا مش هحله . صمت جميل لثواني ثم قال فيك إيه يا ولدي مش عوايدك. أكل غانم بواطن فمه يخرج فيها غيظه ثم قال ماعلش أنا بس متعصب عشان سلوى و تعبها و كمان المشاكل إلي كل يوم و التاني دي . ألتمعت عينا جميل و قال ضاحكا عيني عليك يا ولدي أهو العز و المال مش بيجيبوا غير ۏجع الراس ماكنتش طلعت فرد أمن غلبان أقله كنت طلعت لك ب بطاية حلوة تحل من على حبل المشنقة زي عزام الأسود ده . أحتدت أعين غانم و سأل أنت تقصد أيه التوى ثغر جميل و جاوب صحيح أصلك ما شوفتش جوز الكناري إلي برا هئ و مئ و دلع هنية له و الله. صړخ غانم بقولك تقصد مين جميل أقصد البت الخدامة الجديدة دي و الواد عزام الحارس بتاعك شكله الحب ۏلع في الدرا . هب من مقعده پغضب شديد و ذهب ناحية الشرفة ليراها مازلت تقف معه و تعطيه من حبات الفراولة الطازجة الموجودة في الصحن الذي تحمله. ذهب جميل و وقف خلفه و قال و هو قريب من أذنه هنية له و الله عزام البت فرسة بس فرسة قصيره ههههه فزجره غانم پغضب ليقول أحمممم أنا بقول تروح تطل على مراتك و تطمن على إبنك و لا إيه. نظر لها غانم بصمت فحمحم بحرج و إلتف خارجا و هو يقول أنا هروح اشوف موال الواد المحاسب ده و هقول لكرم يعملك الفطار بسرعه عشان تروح المستشفى . خرج مسرعا من عنده و حاول غانم تذكير نفسه بما عاهد حاله به ليلا يجاهد في طرد تلك الأفكار عنه و أخماد تلك النيران التي تأكله . و ردد بغيظ عادي عادي .. عادي يا معلم عادي . لم يستطع تناول طعام الإفطار و قرر الذهاب لزوجته هي أولي بالإهتمام . خرج من الباب الداخلي يتوجه لسيارته المصفوفة هناك وجدها مازلت تقف معه هو يتحدث و هي تستمع . فنادى بصوت جهوري حلااااااا . صوته كان نابع من الچحيم زلزل المكان من حوله و أنتبه الجميع . حتى أنها أرتعبت و من شدة الړعب لم تتحرك مما زاد غضبه . و صړخ مجددا هو انا مش بنادي عليكي.. تعالي حالا ذهبت لعنده و رافقها عزام مما ألهب الڼار في قلب غانم و هو يراه قادم لجوراها كأنه يعلن مساندته لها فسأله هو انا ناديت عليك إيه إلي جايبك أرتبك عزام و لم يجد رد فقال غانم أتفضل جهز الحرس عشان رايحين المستشفى.. يالا . هز عزام رأسه و قال حاضر . ثم إلتف لحلا و قال لها أدخلي أنتي يا حلا الجو برد أنا هروح أشوف شغلي. هل شعر به أحد فهو على مشارف الإصابه بالشلل فعزام بيه يعطيها أوامر خوفا على صحتها غانم الآن في مرحلة ما بعد الغليان لدرجة أنه لا يجد كلام يعبر عن الغيظ الثائر داخله. و قال و الله على أساس أنها شغاله عندك أنت بتديها أوامر بتاع إيه. عزام أااا.. ما تأخذنيش يا باشا بس... أصل أنا عارف يعني إنك مالكش علاقة بشغلها الست سلوى هي إلي بتوجهاا . نظرة صمت بين رجلين كل منها يمكر بالأخر كل منهما يفهم على الآخر لكن ممنوع البوح . فعزام على دراية بأهتمام غانم بحلا فقد سبق و أرفق كلامه معها بكلمة ست و غانم كذلك على دراية بمكر عزام فمبرره غير مقنع كذلك حين جاء خلفها كأنه يعلن تحدي غير مباشر. أشاح غانم بنظره عن عزام و إلتف لحلا ثم قال و إنتي.. هو أنا مش ناديت عليكي . حلا نعم يا باشا . غانم أدخلي جوا إقلعي المسخرة إلي أنتي لبساها دي شغل المرقعة ده تعمليه برا مش هنا في بيتي حلا طب سيبني أطلع برا يا باشا عشان أعرف أتمرقع . كبت عزام ضحكته و أستعرت أعين غانم و هتف پغضب روح شغل العربية. عزام و أجمع الرجالة نظر غانم بجانب عينه على حلا و رغما عنه قال لأ سيب نصهم هنا . كانت لحظة مضيئة شئ لم يفهمه سوى غانم و عزام . فغانم لا ېخاف سوى على نفسه و الآن فقط سيترك حراسه في البيت لتحميه أو.... لتحمي شخص مهم لديه . حتى أنه أهم من سلوى التي لم يترك لها حراس و لا مرام طالما أنه ليس بالبيت. نظر كل من عزام و غانم لبعضهما فتلك أيضا كانت رسالة خاصة غير مباشرة من رجل لرجل كرد منه على رسالته السابقه. تحرك عزام بصمت تام ناحية السيارات يجهزها و يجمع عدد من الحرس و أعين غانم تنظر له بغيرة واضحة فقد أتى اليوم الذي يغار فيه.. و من عزام الذي يعمل لديه . إلتف لحلا و قال من بين أسنانه و هو يحاول ألا ينظر لها علامة على عدم الاهتمام روحي أوضتك و أقلعي المسخرة دي يالا. لم تتحرك كانت غاضبة... فتحرك هو و إلا سينهار بالتأكيد . غادر سريعا قبلما يضعف و وصل للمشفى. في غرفة سلوى ركضت على الفراش و هي تضع يدها على معدتها كأنها هكذا تطمئن نفسها أنه هنا .. مازال هي و هو بأمان . لا يعجبها ابدا إصرار والدتها على أن تخرج من المشفى لبيت والدها حتى يثنى لها خدمتها هي مصممة على العودة لبيتها هي . تتذكر ذلك اليوم الذي خرجت فيه مع غانم جيدا. عودة بالزمن للخلف كانت تقف في محل كبير لمتعلقات الأطفال و حديثي الولادة تضع في سلة المشتروات كل ما تقع عليها عيناها . نظرت لعلبة كبيرة الحجم من الغسول ثم قالت و هاخد دي كمان. هز غانم رأسه ثم قال أوكي . جلبت نوع اخر ثم قالت و دي كمان. تنهد غانم و قال زي ما تحبي . نظرت للعقد المتدلي على صدرها ثم قالت ميرسي يا حبيبي على العقد . ابتسم لها غانم و قال عجبك . سلوى جدا أنت عارف أنا في لون الألماظ الأسود . أبتسم لها غانم ثم قال طيب كملي أنتي بقا الليلة إلي شكلك مش عايزه تخلصيها دي على ما أعمل أنا مكالمة مهمة . لم ينتظر ردها و خرج سريعا ظل يسير و يسير حتى وصل لمحل مجوهرات بنفس المول . و لم يشعر بسلوى التي كانت تسير بنفس الطابق ترى أين ذهب لتراه و هو يشتري ذلك السلسال البسيط و هو سعيد جدا و باليوم التالي وجدته بعنق خادمتها الوقت الحالي عادت من شرودها على صوت أمها التي قالت أسمعي الكلام و بطلي نشوفية دماغ لو روحتي البيت عندك أنا مستحيل اجي معاكي مش هقعد في بيت الجدع ده و وجودك لوحدك غلط عليكي. سلوى يا ماما أفهمي مش هينفع أسيب غانم هناك لوحده مع.... لم تتحمل والدتها و قاطعتها سريعا بحزم أبنك و لا غانم لم يحتج الأمر تفكير طويل بالنسبة لسلوى بالطبع فقد جاوبت على الفور مضحية بغانم و من انجبة و قالت بلا أي تردد أو شك لأ ابني . لتقول امها يبقى هنرجع على بيت أبوكي . وصل غانم و حاول تناسي حلا و تحمل والدة زوجته . و في أخر اليوم طلب الطبيب دواء غير متوافر في المشفى أو بأي صيدليه فبحث عن عزام كي يأخذ السيارة و يبحث عنه لتقول والدة سلوى راح البيت يجيب لبس سلوى و حاجتها عشان هتخرج من المستشفى على عندي أبعت حد غيرة من الرجاله. وقف غانم پغضب ثم سأل ده من امتى الكلام ده. سلوى من العصر تقريبا. غانم و هو عزام هيغرف يجيب لبس لواحدة ست والدة سلوى الخدامة الي هناك تبقى تساعده و على تلك السيرة و الربط بينهما أشتعلت النيران بصدره. ذهب يطلب من أحد رجاله البحث عن الدواء و الذهاب به للمشفى . و ظل على ناره حتى أطمئن على توفيره ثم ذهب للبيت سريعا. دلف للخان و هو ملاحظ لأثر المطر في الشوارع و الجو البارد . توقف بسيارته عند البيت ليجد عزام واقف و هو يسعل بقوه . نظر له غانم يسأل في أيه عزام أبدا يا باشا ... شكلي اخدت دور برد. دلف للداخل و صعد لغرفته دون أن يلتف خلفه .. لو نظر خلفه لذهب لعندها و أشبع صدره من رائحتها لكنه قاوم. صباح اليوم التالي. كان يهبط درج السلم بخمول و إرهاق واضح أنه لم ينام الليل و قد جافاه النوم. ليبصرها تقف أمامه و هي تلمع أحد التماثيل حاول المرور من جوارها يكبت إهتمامه . لكنه توقف على صوت سعالها و إلتف ليرى أنفها محمر و وجهها خامل باهت . نهش القلق قلبه و سأل حلا ... إنتي تعبانه حاولت أن تبتعد عنه و تتجنه يجب عليها ذلك . و هو يشعر بدلك المرار الذي حاول الإبتعاد عنه طوال عمره لكن على ما يبدو أنه يلاحقه . فقد شعر پخوف شديد و قلق عليه فرق صوته و هو يقول لأ شكلك تعبان تعالي أرتاحي لازم تروحي لدكتور . حاولت الإبتعاد عنه و هي تتحاشى النظر له مرددة مش مستاهلة .. شكلي أخدت دور برد لهنا و أشتعل اللهب في عيناه يضيقها ببوادر ڠضب و هو يفكر ممن أستمع للجملة نفسها قريبا. ثواني و أشعلت عيناه پغضب أرعب حلا كليا فعلى ما يبدو أن الماثل أمامها يفكر في طريقة مثالية لسلخها حية .... و هو كان كذلك بالفعل . بدأ يلتف رويدا رويدا ينظر لها و النيران في عينيه مستعره يتذكر هيئة عزام مساء أمس وحينما سأله ما به جاوب بنفس الجواب تقريبا بدأ يتقدم منها بخطوات مخيفه عينه يقدح منها الشرر ثم سال بصوت مرعب وجالك منين البرد بقى مسحت انفها بمنديل ورقي تقبض عليه ثم قالت هيكون جالي منين يعني دور برد زي اللي عنده كل الناس غانم عند كل الناس صح على أساس إنك بتخرجي وبتروحي وبتيجي ف أتعديتي يا ترى مين هنا عنده برد مين مين يا غانم .... عزام قبض على رسغها وشدها اليه بطريقة أرعبتها حتى بات وجهه مقابل وجهها وسأل من بين اسنانه أتعديتي منه ايه كنتوا قريبين من بعض للدرجه دي اتسعت عيناها من حديثه المشين انها إهانه لن تقبل بها ... دفعته في صدره بكل ڠضب ثم قالت وهي تقلص ما بين حاجبيها أنت قصدك إيه زاد غضبه فهي بدلا من ان تشعر بالخزي بدأت في التبجح بل رفعت صوتها عليه ايضا محتجه زاد من القبض على رسغها يؤلمها بشدة ... ألم يضاهي الألم الذي ينهش في قلبه حاليا من شدة الغيره والحقد وسال مجددا باصرار شديد غير قابل لاي نقاش بقولك أتكلمي... أنطقي... قرب منك لمسك وانا مش موجود اتكلمي بدل ما أقتلك دلوقتي و أدفنك مكانك تفاقم ڠضبها منه و تخطى كل الحدود لا يحق له ما يفعل فقالت أنا اعمل اللي اعمله مالكش اي دعوه بيا .. اعتبرني ماشيه على حل شعري ليك إيه عندي روح شوف مراتك كلماتها فصلت الكهرباء عن عقلك لقد عمى تماما ولم يعد يرى امامه غرس اصابعه في لحم ذراعها الألم في صدره ينهشه نهشا يجرها خلفه لا يرى أمامه مطلقا و هي منهك تماما لقد سيطر عليه التعب وهو لا يهتم ولا يرحم دفش باب غرفتها و دفعها للداخل فأرتمت على الارض وهي تتأوه لم تعد قادرة على التحمل ما يحدث كثير عليها فصړخت فيه حرام عليك انت بتعمل معايا كده ليه صړخ هو الاخر بما يعبر عن الڠضب المكنون في صدره إنتي تخرسي خالص سامعه .... أخرسي خرج وأغلق الباب خلفه ذهب ليبحث عن هاتفه كي يطلب لها الطبيب لكنه تفاجأ بعزام يدخل ومعه الطبيب ثم قال صباح الخير يا بيه معلش يعني أستسمحك الدكتور هيدخل لحلا حرفيا وبكل معنى الكلمه عزام هو أخر شخص قد يرغب غانم في رؤيته الآن. فهو على مشارف إرتكاب يشعر بڼار كلما رآه وعلاوة على ذلك لم يكتفي عزام بعد... لا فحبيب القلب قد جلب لها الطبيب يعلم أنها مريضه قبل ما يعلم هو وذهب لإحضار الطبيب ...يخشى عليها كثيرا و في العلن . أستعرت عيناه أكثر ونظر لعزام بغيظ وحقد شديد يرغب في تهشيم وجهه و سحقه ضړبا لكنه كذلك لم ينسى أبدا تلك المړيضة التي تقبع بالداخل. نظر للطبيب بتردد وهو يذكر نفسه بحالها يجب ان يتغلب على غيرته و هوسه بها الآن هو بالأساس كان سيستدعي لها الطبيب لكن و بتصرفات صبيانيه لشاب مراهق يعشق لأول مرة نظر للطبيب الذي جلبه عزام وقال له أمشي اطلع بره بهت وجه عزام وأتسعت عيناه فقال لغانم ليه يا بيه بس كده دي حلا تعبانه قوي من امبارح خليه يدخل يشوفها بالله عليك زاد الڠضب والكره في قلبه يتفاقم بصوره غير طبيعية حتى أن قلبه وجسده يحترقوا من شده الغيظ ولا يستطيع التحكم في نفسه حاول تجنب الحديث معه وقال بترفع روح شوف شغلك تصرفات هوجائية متصابية من شخص لأول مره يجرب ما يشعر به الان فقد صرف الطبيب وصرف عزام لكنه ذهب ليطلب طبيب اخر جلس بقلق شديد وتوتر وهو ينتظر مجيء الطبيب ليلوم نفسه قليلا لأنه طرد الطبيب الذي احضره عزام. لكن الغيره وإحساس أنه هو الوحيد المسؤول عنها دفعه لذلك وجعله يتوقف عن لون نفسه و أخذ نفس عميق وهو متجهم الوجه يردد انه فعل الصواب دقائق معدوده و كانت سياره الطبيب تتجه لداخل البيت العتيق . وقف عزام يراقب كل ما يحدث بصمت تام يدرك تماما الوضع تقدم منه العم جميل وسأل عزام إيه اللي حصل دكتور رايح.. ودكتور جاي أيه الحكايه نظر عزام لجميل ثم قال والله يا عم جميل انا نفسي مش فاهم حلا تعبانه طلبت لها دكتور عشان يجي يشوفها ودخلت بيه البيه طردنا مع ان هو هو برده راح طلب لها دكتور بصراحه تصرفاته عجيبه وغريبه همهم العم جميل بتفهم فكر لثواني ثم قال شكلك انت مهتم قوي بحلا عجباك يا واد أرتبك عزام قليلا و نظر في الارض لكزه لعم جميل في كتفه يمازحه قائلا عجباك باين عليك ابتسم عزام موافقا لكن ما لبث أن تلاشت إبتسامته وقال بحزن شديد بس البيه شكله عينه منها يا عم جميل جميل أنت بتقول ايه البيه راجل متجوز ومستني ابنه اللي جاي في الطريق عزام وهو ده يمنع هو اول راجل يعملها يعني العم جميل أيوه مش أول واحد ولا حاجه بس أكيد غانم بيه مش هيبص يعني لخدامة شغالة عنده هز عزام رأسه بيأس وقال بتاكيد تام القلب وما يريد يا عم جميل هز جميل راسه بأسى وقال أي والله عندك حق يا ابني لكنه عاود رفع رأسه ينظر لعزام وقال بس لو أنت رايدها ما تسيبهاش لحد غيرك . أستغرب عزام طريقة جميل كثيرا ثم قال له حد ايه بس يا عم جميل ده البيه اللي كلنا شغالين عنده اللي بيقبضنا اخر الشهر حديث عزام استفز جميل لأقصى حد. كأنه ذكره بماضي ما ...... وقال پغضب نابع من داخله وفيها ايه يعني هو ربنا اللي بيرزق ولا ألبني آدم اللي انت شغال عنده يزيد في إيه عنك ده انت راجل قد الباب وكتفك يجر طاحونه . صمت ثواني و شرد ثم قال بحزن المهم تفضلك عليه فاهمني . صمت عزام مبهوتا كأنه تفاجأ من رد العم جميل وقال له فاهمك يا عم جميل بس..... مش غريبه تنهد جميل قليلا ثم قال له هو ايه اللي غريب الحق عليا يعني اني عايز اساعدك عزام لأ مش قصدي أنا قصدي يعني انك انت اللي مربي غانم بيه انا قلت انك هتبقى واقف في صفه صمت جميل شاردا قليلا ثم قال هو أبني و أنت أبني بردو أنت عشره يا عزام يا ابني وزيك زي كرم عندي بالظبط وبعدين البيه واخد من الدنيا كل حاجه هياخد كمان البت الوحيدة اللي عجبتك أنت لو دكر بصحيح ما تخليش حد يقرب منها غيرك وخليها كمان تسيب الشغل هنا لو ده هيجيب لكم ۏجع الدماغ . صدم عزام من حديث العم جميل و الذي يحمل الكثير من الإصرار و كذلك الخبايا في طياته . أستغرب حديثه جدا لكنه في نفس الوقت شرد مفكرا يرى أن معه حق وليطرح الامر على حلا لديه شكوك بانها لن تمانع بينما جميل جلس أرضا منزوي على نفسه وقد غرق في ماضي أليم لا يفارقه أبدا. دلفه بالطبيب لعندها وجدها مفترشه السرير تبكي بتعب وألم شديد لم يكن الم من المړض بقدر ما هي منهكة القوة متعبة من كل الجهات رق قلبه لحالها كثيرا كأنه هو المړيض وليست هي. كان وجهها ذابل باهت ليست تلك حلا المشرقه التي يعرفها . تحدث بصوت متعاطف كثيرا يغلب عليه مشاعره وقال حلا ... أنا جبت لك الدكتور عشان يكشف عليكي أتفضل يا دكتور . تقدم الطبيب وقال مساء الخير حاسه بأيه حاولت حلا شرح ما تشعر به والطبيب يسمعها متفهما ثم نظر لغانم و قال طيب أتفضل اطلع انت يا غانم بيه . التهبت أعين غانم پغضب شديد الڼار في عينيه قادره على حړق ذلك الرجل بالغرفه كلها و قال له نعم أطلع بره ازاي! واسيبك معها هز الطبيب كتفه وقال باستهجان ما أنا لازم أكشف عليها ما ينفعش وحضرتك واقف فقال غانم أه ف أسيبك انت بقى معها لوحدكم مش كده أتفضل اكشف عليها وانا واقف غير كده ما فيش نظره له الطبيب وجد الاصرار في عينه غير مقبول تماما ولا تفسير له لكن امام ذلك الجحش الماثل أمامه أضطر لمسايرته وقال للحلا ممكن ترفعي الفستان عشان اكشف عليكي لكنها لم تستطع تجد صعوبه في أن تفعل لا تستطيع الفكره مطلقا حتى لو كان هو الطبيب كانت متردده في ان تفعل ليصدر صوت غانم الذي قال فيه إيه دكتور ما تكشف عليها من فوق الفستان هي السماعه مش هتوصل لك يعني أتفضل لو سمحت ثار ڠضب الطبيب وقال له غانم بيه كده كتير بجد هاكشف عليها إزاي يعني هو انا اول مره اكشف على حد عيب اللي بيحصل ده لما هو كده كنت جبت لها دكتورة ست . غانم فكرت فيها وحياتك بس ما فيش دكتورة ست في الخان للأسف ف أنت هتضطر تعمل اللي انا باقوله عشان ما فيش اي حل غيره أتفضل لو سمحت . تنهد الطبيب وحاول كبح جماح غضبه فلولا تلك المريضه والأعياء الواضح عليها لذهب وترك غانم. حاول فعل كل ما يستطيعه الى ان انتهى تماما وقال طيب تمام احنا هنحتاج نمشي على الأدويه دي الفتره الجايه لازم ناخذها بانتظام مع راحه تامه يا ريت ما تعملش اي مجهود وما تتعرضش لتيارات هوا بارده المضاد الحيوي ده هنمشي عليه لمدة ثلاث ايام وبعدها اشوفك ثاني كان غانم يستمع له بأنتباه شديد مركز لكل التفاصيل كي يتبعها ويحافظ على سلامتها. كاد الطبيب ان يغادر لكن اوقفه صوت غانم الذي سأل هو اللي عندها ده من إيه يا دكتور هز الطبيب كتفيه وقال دور برد عادي منتشر اليومين دول هي بس ممكن تكون أتعرضت للهواء خصوصا ان امبارح كان في مطر فالموضوع زاد عندها شويه غادر الطبيب وأغلق غانم الباب ثم التف لها وسأل دور برد منتشر .. و أتعرضت لشويه هوا . مال عليها پغضب شديد يصر على أسنانه و هو يقول من بينهم إيييه .. كنتي بتلعبي معاه تحت المطر نظرت له پصدمه وقالت انت إيه اللي انت بتقوله ده. غانم إللي انا بقوله ده اللي عايزه اعرف ايه اللي بيحصل في بيتي من ورايا وانا مش موجود كانت تنظر له پغضب شديد يضاهي غضبه تماما ولكن هذا لم يكن ما يريده فصړخ فيها أنطقي أغرورقت عيناها بالدموع ما يحدث معها يفوق طاقتها فصړخت پقهر و تعب ما عملتش حاجه أقترب منها و سألها و كأنه يستجيها لكن بصوت مازال غاضبا أمال ايه اللي حصل و أنا بره قالوا لي أنه رجع عشان ياخذ هدوم من هنا مع اني حرجت عليه ما يرجعش بس رجع وجيت لاقيته عنده برد والصبح ألاقيكي أنتي كمان عندك برد ده تفسيره ايه . مال على الفراش يمسك كتفيها بذراعيه ويهزها پغضب لكنه ما زال يستجدها ان تريحه وتجيب بما يشفي صدره ويهدئه مرددا أتكلمي جا لك برد منين كان منهك تريده ان يبتعد ويرحمها فقالت پقهر والدموع بدأت تزرف من عيناها كنت بمسح إمبارح واتبليت والجو كان بيمطر وهدومي مبلوله فاخذت دور برد انا ما عملتش حاجه .. والله ما عملت حاجه دخلت في نوبت بكاء شديده وهو شعر بطعڼة في قلبه. لقد أرهقها وأرعبها كثيرا سدد لها التهم و لم يرحمهم مطلقا نهش القلق قلبه وعرف طريقه اليه أغمض عيناه وهو يسب نفسه لطالما هرب من ذلك الشعور حتى ان حياته التي يعيشها الان قد اختارها بنفسه فقط ليهرب من هكذا شعور إحساسه بالعجز امامها الان هو أبشع شعور قد يشعر به اي رجل على الاطلاق خصوصا و هو غير قادر على مساعدتها فالشفاء ليس بيدها سحب نفس عميق يمسح على وجهه وهو يذكر نفسه بانه دور انفلونزا بسيط وسيذهب بإذن الله وتعود حلا الجميلة المشرقة إليه من جديد هي فقط تحتاج لبعض من الرعايه والاهتمام وهو سيتولى ذلك بالتأكيد اقترب منها وغرس اصابعه في جذور شعرها يدلكها لها ووجه قريب من وجهها و بأنفاس سخينة ردد حقك عليا ما تعرفيش حسيت بأيه لما لقيتك انتي كمان تعبانه شعور وحش أوي ما تزعليش مني لكنها كانت ما زالت تبكي وقالت وهي تستجديه عايزه أروح أرحمني وأرحم نفسك انا عايز اروح عند امي سيبني أرجع بيتي . مرر عيناه على ملامحها الجميلة و هز رأسه مرددا ياريتني أقدر . أبتعد عنها مسرعا و ذهب ليجلب الدواء و يستعد للأعتناء الفائق بها. في منزل سميحة جلست على طرف الأريكة و هي تهز قدميها بتوتر شديد تنظر لدعاء صديقة أبنتها بغيظ شديد و دعاء تدور بعيناها في المكان بتوتر شديد ثم قالت طب أنا مالي طيب . سميحة أنتي إلي جبتي لها الشغل المهبب ده. دعاء هي إلي طلبت. سميحة تقومي تجيبي لها شغل في خان غانم و عند غانم نفسه . نظرت لها دعاء بجهل و قالت هي إلي أول ما سمعت الأسم شبطت في الشغلانه زي العيال بعد ما كانت رافضة و بعدين هو انا كنت أعرف أنه هيعمل معاها كده صمتت قليلا ثم أقترتب من سميحة مرددة ألا قوليلي يا طنط هو إيه الحكاية مش غريبة إلي حصل ده و حلا إزاي يومها ماكانلهاش أثر و إزاي هي موجودة و بتكلمك يوميا عادي . نظرت لها سميحة بصمت و هي تتجنب الرد فرفعت دعاء إحدى حاجبيها و قالت لأ ده كده يبقى في حوار و أنتي راسية عليه من أوله طالما ساكته كده. عادت سميحة برأسها للخلف بصمت تام تتنهد بتعب شديد نعم هي تعلم و من يعلم أكثر منها هي و حلا ... هما من تجرعا وحدهما تبعات ما حدث. ثم رددت أاااه ناس تعشق و ټغرق في العسل و ناس تتفضح و تتبهدل في البلاد . أقتربت منها دعاء و سألت بفضول قاټل قصدك إيه يا طنط. وقفت سميحة متنهدة ثم قالت أنا هروح أعمل غدا و أحاول أكلم حلا ذهبت شاردة متعبة تتذكر ذلك اليوم حين تواجهت مع من تسبب بطيشه و لنزوة عابرة في أن يهدم عائلة ... و ليست أي عائلة لقد كانت أحد أكبر عائلات الزقازيق . في بيت غانم. وقف كرم متوترا بسبب الضغط الذي يمارسه غانم عليه و قد أحترقت يداه و هو يصب حساء الخضار في الوعاء بسبب صوت غانم الذي هدر پعنف خلصت كتم كرم تأووه و قال أيوه يا بيه و هوديه على طول. لكنه صدم من تقدم غانم منه و قد أزاح يد كرم عن الصينيه و حملها هو دون أن يقول أي يضيف أي شيء و خرج دلف جميل من الباب المتصل بالحديقه للمطبخ و سأل أبنه كان بيزعق لك ليه كرم أنا عارف له ! جميل لمين صينية الأكل دي كرم لحلا أصلها تعبانه . جميل و الله كل الزعيق ده عشانها و كمان واخد لها الأكل كرم بقولك ايه يابا أنا خلاص بقا عايز أمشي من هنا أنا ماعدتش طايق. جميل تمشي تروح فين يا واد كرم أنا أجدعها فندق سبع نجوم يتمناني مش هغلب. نظر له جميل بطرف عينه ثم قال مافيش مشيان من هنا على الأقل دلوقتي روح كمل شغلك. خرج و ترك أبنه و ذهب حيث غرفة حلا يسترق السمع متلصصا . في غرفة حلا كانت مغمضة عيناها و هي تتذكر ذلك اليوم الذي لم تجد فيه حل هي و أمها سوى الفرار. عودة بالزمن للخلف جلست سميحة مقابل أحد الرجال و هي تردد بس ده حرام يا حاج ذكي ده كده تبقى كل حاجه ضاعت . ذكي أحمدي ربك إنك هتخرجي من هنا إنتي و بنتك بشنطة هدومكم الديون إلي سابها المرحوم جوزك كتيرة و أنا شهامة مني هسدها مقابل البيت و المحلات قولتي إيه قدامك من هنا للعشا ... بكره لأ جايز أغير رأيي ما إنتي عارفه كلام الليل مدهون بزبدة لو طلع عليه النهار يسيح . تقدمت حلا و صړخت فيه حرام عليكم بتعملوا كده ليه بنت عمي غلطتت إحنا ذنبنا أيه ده و لا تذرو واذرة وذر أخرى . ربنا هو إلي قال كده . وقق ذكي يضرب بعصاه الأرض ثم قال أهو أنتي نطقتيها بلسانك يا بتي ربنا و إحنا مش ربنا إحنا فلاحين و بت عمك جابت لكم عار هيفضل ملازمكم العمر كله أهل البلد كلها مش عايزين يتعاملوا معاكم و تجارة أبوكي وقفة عشان كده و ديونه زادت . حلا و هو ذنبه إيه ذكي ذنبه إنه ماعرفش يربي بنت أخوه و كمان لما حصل إلي حصل ما سمعش الكلام قولت له صفي شغلك بسرعه و أمشي أنت و مراتك و بنتك .. لكن ركب دماغه و فضل لحد ما أهل البلد اتفقوا أنهم يقطعوا شغلهم معاه . فقالت حلا بصوت مخټنق لحد ما ماټ من القهرة . ذكي رحمة الله عليه أنا خلصت كلامي و نصيحة مني ليكي أنتي و الحاجة سميحة بلاش تغلطوا غلطة المرحوم و تنشفوا دماغكم لو كان سمع الكلام كان زمانه طالع من البلد براس ماله على الأقل. فهتفت سميحة محتجة كنت عايزه يمشي عشان يثبت كلام الناس و يقولوا هرب من الڤضيحة. ذكي و هي يعني ماكنتش ڤضيحة طب أهو فضل إزاي الحال بقا نصيحه أمضي لي على العقد و أمشي بشنطة هدومك أنتي و بنتك و ماتعانديش لا تزيدي الطين بلة أنتي بتك ما شاء الله عروسة وضعكوا هنا في البلد وحش . عادت من شرودها حينما شعرت بدموعها الساخنة تلهب وجنتيها و يد حنونه تمسحهم لها. لم يكن سوى غانم الذي وضع الصينيه بجوارها ثم قال بټعيطي ليه معقول كل ده من دور برد اشاحت بعينها بعيد عنه و قالت و لا حاجة تنهد بتعب ثم قال طيب ممكن تاكلي.. أنا خليتهم يعملوا لك شوربة خضار لازم تاكلي و تاخدي الدوا . نظرت له بصمت تام ثم قالت شكرا. زم شفتيه بعدم رضا ثم قال لأ شكرا إيه أفتحي بوقك أنا هأكلك . حلا بسخرية موجعة بنفسك يا بيه رد بصوت لين مبحوح مش بيه يا حلا ... أنتي ماتعرفيش أنتي بالنسبة لي أيه فباغتته متسأله أيه أرتبك كثيرا ثم قال أنا ... أنا ... لتباغته من جديد أنت حبيت قبل كده هز رأسه و هو يردد بصدق عمرها ما حصلت . صدمت كثيرا و سألت پجنون خالص أستغرب رد فعلها و رد أيوه . نظر لها بشك ثم سأل بضيق شديد هي غريبة تحصل و لا أيه حلا أيوه. أحتمل الغيظ قلبه و سأل أه يعني إنتي حبيتي قبل كده . حلا لأ... بس انا غيرك أنا متعقده . غانم أممم و مين ده اللي عقدك إن شاء الله. حلا مش واحد دي واحده كانت بنت عمي . رفع معلقة ممتلئة بالشوربة يجبرها على فتح فمها و هو يسأل طب و أنتي مالك و مال بنت عمك أبتعلت ألطعام تحت مراقبته ليبتسم لها بسعادة و يستعد كي يطعمها أخرى و هي تجيب أصلها حبت قبل كده و كانت تملي تقعد تحكي علي عليه و تتغزل فيه و في جماله كانت بتقولي أنه عامل زي الأمير الوسيم إلي بيطلع في كل الأفلام و أحلى منه كمان طويل و عريض و أسمر.. تقيل في كلامه و ريحته تجنن . نظر لها پغضب و هو يردد هي وصلت لريحته كمان إزاي تحكي لك حاجة زي كده. حلا كنت لسه صغيرة... في ثانوي و هي كانت في الكلية في القاهرة. اهتز فك غانم بغيظ شديد و ردد كمان .. إزاي تحكي لبنت في السن ده كلام زي كده أطعمها من جديد ثم قالت أنا كنت مبسوطة عشانها و نفسي أنا كمان في أمير زيها ياخدني على حصانه. أحتقن وجهه بغيظ و ردد بغيرة شديدة أممم عجبك من وصفها ليه مش كده ... أتمنيتي واحد زيه بالضبط مش كده . ردت و عيناها في عيناه كده . وضع الصينيه من على قدميه پغضب لتستقر فوق الطاولة الصغيرة المجاورة للفراش وهتف و الله و بعدين. نظرت له و قد التوى فمها بإبتسامة مټألمة و بعدين الأمير رماها من فوق الحصان عشان تقع على جدور رقبتها . بهت مما يسمع و بقى صامت في حين أكملت هي و يا ريتها وقعت لوحدها... دي ضيعت عيلة بحالها معاها . ردد غانم بذهول أزاي و أنتو مالكم . نظرت له بإتهام مبطن و قالت إحنا فلاحين يا بيه و الشرف عندنا مافيهوش كلام و لا اخد و رد . فسأل بحزن عليها إيه إلي حصل نظرت له پحقد تفكر على تخبره أم لا شردت ثواني لتقرر أنه ربما حانت ساعة المواجهة .... رواية خان غانم الفصل الحادي عشر ينظر لها بأهتمام منتظر منها أن تكمل وهي شارده تماما لم تفكر مرتين وقررت التحدث المواجهه أرحم بكثير مما يحدث من كر و فر بينهم نادها مجددا يحثها على مواصلة الحديث و قال حلا كملي أيه إلي حصل. سحبت نفس عميق تشجع نفسها على الحديث ثم قالت اللي حصل أنه خلي بيها أنا مش هنكر إن هي كمان غلطت لما ..... إلى هنا و دق هاتفه ناظر الهاتف بلا أهتمام و قام بالضغط على احد الأزرار مما كتم الصوت نهائيا وعاد ينظر لها يطلب منها مواصلة الحديث ليعاود هاتفه الدق من جديد لكن في هذه المره توترت ملامحه نظر لحلا بإرتباك ثم قال لها ثواني بس هرد على التليفون ده وهجيلك كملي أكلك لحد ما ارجع عشان لما أرجع هديكي الدوا فاهمة و على الفور غادر جميل من مكانه قبلما يخرج غانم ويراه خرج غانم في الحديقه يجيب على الاتصال الذي لم يكن سوى من سلوى زوجته تطمئن فيها على حاله وتطمئنه على نفسها وعلى الطفل و بينما هو كذلك أخذ عزام يقترب منه بتردد حتى وقف امامه وسأل ما تاخذنيش يا باشا .. بس كنت عايز اعرف هي حلا عملت ايه والدكتور قال لها ايه. نظر له بغيره واضحه وقال وانت مالك انت بيها اسمع يا عزام مش عايزك تقرب منها تاني سامع ولا لأ واعتبر ده امر مني ليك ولا اقولك انت من هنا ورايح خلاص هتمسك أمن الشركه والمصانع اتسعت عينا عزام وقال ليه بس يا باشا وانا قصرت هنا في إيه انا ماقدرش أسيب هنا واروح مكان تاني غانم هتروح مكان تاني يعني هتروح مكان تاني انت مش هينفع تفضل هنا كتير من بكره هتنقل للمصنع. أنهى حديثه بأمر قاطع لا يقبل النقاش أو الجدال . كاد أن يغادر لكنه توقف وعاد يلتف له متسائلا پحقد وضيق شديد أنت عرفت منين ان حلا تعبانه و جبت لها الدكتور ازاي جاوبه عزام ابدا ده انا حسيت أنها مش مضبوطه واحنا على الفطار كان صوتها متغير وبتترعش ساعتها طلبت منها تدخل تريح وانا هاروح أجيب لها الدكتور بس هي عنيده ودماغها ناشفة ما بتسمعش الكلام أستمع له غانم و النيران تثور في صدره أهتز فكه العلوي بغيظ شديد قد تمكن من سائر جسده وقال من بين اسنانه بتفطروا مع بعض وأنت اخدت بالك ان هي بتترعش .... أه .... لأ ده حلو أوي الكلام ... ده مش من بكره الصبح أنت من دلوقتي تبقى أمن في المصنع أتفضل هدر حديثه پعنف شديد و غادر المكان و الشړ يتطاير من عيناه لقد أحضرت شياطينه لن يتركها سليمة يقسم ان يفعل سيودعها كل غيظه وغيرته اللذان نهشوا و أكلوا أحشائه بلا رحمه اقتحم الغرفه بهوجائية و دلف لعندها وعيناه يقدح منها الڠضب الشديد حتى انها حينما نظرت له خاڤت وهي مستغربة من تغيره وسألت بهلع إيه في إيه منظره مخيف وهو يتحدث هكذا لا تعلم لما يكن طبيعيا و عادي وبلحظه ... هي لحظه فقط .. حتى يتحول بتلك الصورة. أمره غريب حقا و هي لا تعلم ما به فمنذ دقائق قليله كان هادئ تماما وبلحظة تغير كل شيء زاد هلعها و هي تراه يتقدم منها بخطوات ثابتة هادئة لكنها مخيفه اقترب منها وقال انتي كنتي بتفطري النهارده مع عزام أبتعلت رمقها بصعوبة وخاڤت كثيرا من هيئته فصورته في تلك الدقيقة كانت كفيله بأن تسحب من حتى انها تلعثمت في الرد وهي تقول ماهو ... أصل... هو جه المطبخ .... وو ..وكان كرم .. تحدث بين أسنانه إيه بتقطعي في الكلام ليه ما تتكلمي كويس بتكلمي كويس مع الناس كلها وتيجي عند غانم و تتأتأي مش كده قبض على ذراعها وقال پغضب شديد أنطقي إيه اللي بيفطرك معاه وبتفطري أصلا مع كرم ليه بنت زيك تقعد وسط اتنين رجالة ليييه أنتي يومك النهاردة مش معدي.. سامعة... مش معدي ...بعد كده مالكيش دخول المطبخ أنتي شغلك مش فيه أصلا نظرت له پخوف وقالت و هي منكمشة على نفسها أنا عايزه أروح نفض ذراعها من يده وقال هو أنا كل ما هكلمك هتقولي عايزه أروح ..عايزه أروح قولت لك ما فيش مرواح وخروج من هنا مش هيحصل وأعتبريها زي ما تعتبريها مش فارق لي كانت تنظر له بخضوع تام حالتها المړضية كانت تزيد الامر سوءا عليها لم تستطع السد أو الرد معه صمت تماما وقد تغلب عليها الإعياء. للحظه شعر پألم في صدره عليها أغمض عيناه يسب حاله ويسبها كثيرا هي وعزام في آن واحد هو وأي رجل قد يقترب منها فتح عيناه وهو يهز رأسه بيضيق شديد مرددا أنتي طلعتي لي منين .... طلعتي لي منين أنا عايز افهم أنا مالي بيكي مالي بيكي نظرت له بإستسلام تام وقالت أنت لو تسيبني امشي كل حاجه هتتحل اه والله العظيم زجرها پعنف وردد مش هتمشي قولت لك ما فيش مشيان من هنا . صمتت تماما ولم تجيب او تتحدث حالتها بالأساس لا تسمح بذلك وهي غير مستعده للمجازفة مع شخص كغانم ف فارق الطول والجسم وحده كفيل بان يخرسها تماما وهو مازال على غضبه الشديد نظر حوله ملتفتا يبحث عن شيء ما ثم جذب كيس ابيض بلاستيكي وزجاجه ماء و قال لها پغضب أتفضلي خدي الدوا يلا هزت رأسها بإذعان شديد لن تجادل الآن مطلقا وفعلت كل ما طلب كان ينظر لها بترقب شديد يراها و هي تتناول اقراص الدواء كما حدد الطبيب بالضبط الى ان تنهد براحه و هو يراها قد انتهت من أخذ كل الأقراص. فقال بأمر أتفضلي يالا نامي. حاولت النطق بس أصل . هتف بتحذير و نفاذ صبر قولت يالاااا. لم تنتظر أن يتحدث مجددا و تسطحت على السرير سريعا بإنصياع تام . ليلين قلبه و ملامحه و ينظر لها مبتسما بحب شديد ثم مال يجذب عليها الغطاء يدثرها بعناية فائقة و هي تنظر له بإنسحار تام . لتتسع عيناها پصدمة كبيرة و هي تشعر به و بما يفعل . نظر لها بوله مرددا غمضي عينك و نامي أحسنلك يا حلا و لا نكمل حساب فأسرعت بإغلاق عينيها تطبق عليهما بقوة و قرر المغادرة فجلوسه و هي أمامه هكذا غير آمن إطلاقا خصوصا و هو كلما نظر إليها داهمته أفكار و مشاعر مخيفة . لذا كان أسلم حل هو أن يتركها و الآن. خرج سريعا لتأخذ أخيرا أنفاسها المسلوبة ثم تبتسم لا إراديا خرج غانم و مقررا المرور على أشغاله يتفقدها و يتمم أي شيء قد أجله أثناء مرض سلوى وصل للمصنع فتنهد براحه و هو يجد عزام قد نفذ الأمر و أنتقل لهناك . مر بجولة تفقدية ثم حل بعض المشكلات الصغيره و بعدها بدأ يدرس بعض الأوراق في الشمس و هو يراقب العمال . ليتفاجئ بسيارة صلاح تتوقف أمامه و قد سبقها غبار كثيف و ترجل منها پغضب شديد حتى وقف أمامه. نظر له غانم بحاجب مرفوع ثم ردد بسخرية جرى إيه ايه يا عم عاصفة الصحراء إلي داخل عليا بيها دي ما تهدى يا عم الجامد . نظر له صلاح پغضب ثم قال طبعا جامد و مش محتاج أعمل شو و لا عواصف عشان أعرفك إني جامد و جامد اوي كمان. غانم ده مين يا ابني الي ضحك عليك و سوحك و فهمك كده . صلاح مش أنا إلي كلمة جدي تمشيني و لا وسوسة رجالتي الي شغالة معايا تأثر عليا يا غانم أنا صلاح عيسى يعني جايبها من تحت أوي و ممكن ما بقاش أجمد حد الدنيا بس على الأقل أنا أجمد منك. ضحك غانم بقوة ثم قال ياااااه لأ و واثق في نفسك أوي و أنت بتقول كده . أقترب منه صلاح و قال پغضب مكبوت لازم اكون واثق في نفسي عشان راجل راجل أوي و أد كلمتي مابقاش متفق مع راجل زيي على حاجه و أروح أنا أخلفها ... عرفت بقا إني أجمد منك . هز غانم رأسه بضيق و ردد في ايه عم الغامض أنت أنا مش فاهم منك حاجة تقصد أيه. هتف صلاح أقصد إيه مش عارف يعني يعني أنا ما جيتلكش و قولت لك إني هقدم في مشروع العصاير الجديد و اتفقنا المره دي ليا و الي بعدها ليك وقف غانم يواجهه و قال حصل و أنا نفذت . صلاح أنت هتستهبل العطا مارسيش عليا . غانم و لا عليا و إلا كان جالي رسالة بكده أبتعد عنه صلاح و قال نعم امال مين ماهو يا أنا يا انت. غانم مش عارف بس كده يبقى ظهر لنا منافس تالت طالما قدر ياخد صفقه مايقدرش عليها عليها إلا أنا أو أنت و بدل ما نقف ناكل في بعض نشوف و نعرف مين ده. مسح صلاح على وجهه بتعب ثم قال عندك حق أنا فكرته أنت. ضحك غانم ساخرا و ردد عشان طول عمرك غشيم و مدب . نظر له صلاح بغيظ ثم قال لأ و أنت إلي ماشاء الله عليك ده أنت لما بتتعصب بتتعمي المهم.. خلينا على إتصال عشان نعرف نجيب قراره. غادر سريعا و لم يترك لغانم الوقت للحديث. وقف غانم و هو يفكر من هذا الذي قد يفعلها . جلس على كرسيه بتعب ينظر حوله و قلبه يهفو ناحية البيت يريد العودة إليها سريعا. عاد للبيت بالفعل و دلف للبيت متجها لعندها و كأن قداماه لا يعرفان طريق غير الطريق المؤدي لغرفتها . لكن ناداه جميل من خلفه على فين يا ولدي وقف مرتبك قليلا ثم إلتف له مرددا أحمم .. ابدا كنت رايح أتطمن على حلا. تقدم منه جميل و هو يردد جرى إيه هو كل شوية و بعدين دخولك و خروجك من اوضتها ده كل شوية ما يصحش دي بنت و مش أي بنت دي تغوي أبليس راعي وجودي بردو يا ولدي أنا مش مركب قرون . نظر له غانم ببوادر ضيق ثم قال لأ بعد