خان غانم
بقلم سوما العربي

موقع أيام نيوز
يردد بإستغراب متفاجأ و أخيرا تخنتي شوية زي ما بقالي سنين بقول أهو ده العود إلي كان نفسي فيه و ھموت عليه لحقتي تعملي كده في أسبوعين
حاولت مجددا التملص من بين ذراعيه متسعة الأعين پذعر شديد ليثبتها مجددا بقوة فبدى و كأنه قد سلب منه عقله لأول مرة و قد عاود مرمغة أنفه في شعرها مرددا حتى ريحتك أتغيرت بقت تجنن
و هو يغمض عيناه بتيه شديد مندمج بتلك الحالة الغريبة التي سحبته لدوامة يقع فيها لأول مرة و لم يخرجه منها سوى صوت العم جميل يردد يا غانم بيه يا غانم بيه الحق عمتك صفاء يا بيه
أبتعد العم جميل عن مقدمة باب المطبخ و هو يرى سيدة يحتضن امرأته و وقف جانبا يكمل بينما يخفض عينه أرضا الحق يا بيه
لم يرغب غانم في الأبتعاد عنها الآن خصوصا بعدما شعر و لأول مرة بتلك المشاعر التي لطالما سمع عنها و لم يجربها يوما لكن صوت جميل لم يتوقف بتاتا و لم يرحمه
فمال عليها يقبل عنها المرمري الظاهر ثم قال هرجع لك تاني و نبقى في أوضتنا براحتنا حتى تكون الكهربا رجعت
اخذت حلا تهز رأسها پجنون ربما تحفز على الإبتعاد و قد أبتعد أخيرا بالفعل و ذهب مع العم جميل
و هي سقطتت أرضا بعدما ذابت قدميها و لم تعد تحملانها و جلسة على أرضية المطبخ تتنفس بصعوبة و قد أحمر وجهها
بينما يخرج غانم من البيت على مضض و هو يسأل العم جميل طبعا متخانقه مع جوزها تاني و الخان كله أتفرج عليهم
جميل ايوه يا بيه
أشعل غانم سيارته و قال هات الرجاله و تعالى ورايا و كلم الناس شوفوا الكهربا قاطعه ليه خليهم يرجعوها في أسرع وقت
جميل حاضر يا بيه
ثم أستقل سيارته و غادر سريعا خلف سيارة غانم التي بدأت تنهب الطريق متجه لبيت عمته
في المطبخ
دلف كرم في اللحظة التي عادت فيها الكهرباء ليصدم بحلا و قد افترشت أرضية المطبخ و على وجهها أمارات الخۏف الشديد
فمال عليها يسأل حلا مالك كده فيكي
إيه
رفعت أنظارها له و قالت عايزه أمشي من هنا عايزه أمشي
هز كرم رأسه بتأكد يحاول طمئنتها و لم تمر ربع ساعه إلا و قد ساعدها على مغادرة المكان و قد وعدها بأن يتولى هو أمر السيدة سلوى
فخرجت من الخان في سياره أجرى ممتلئة بالركاب تنظر من شباك السيارة و هي تسأل نفسها مالك اټرعبتي كده لما قرب منك بس أمال هتسرقيه إزاي يا بس و عاملة فيها شجيعة أوي و ناصحة
في نفس الوقت الذي دلف فيه غانم للبيت و قد عاد و معه عمته صفاء التي قالت سايق عليك النبي لا تسيبني أرجع يا غانم
نظر لها غانم پغضب و قال ترجعي فين تاني بعد ما هانك و بهدلك كده الراجل ده انا سكت له كتير و ماحدش حايشني عنه غيرك ده بيهين بنت الحاج غانم ست ستات الخان ده كله و ولي نعمته
نظرت له صفاء بحزن و هو يسحبها معه بهدوء لداخل البيت ثم قالت عشان العيال أعمل ايه ده هاني و مي ماشاءالله كبروا
غانم أديكي قولتي بنفسك كبروا تعالي أدخلي
ثم رفع صوته و بدأ ينادي سلوى سلوى
زمت صفاء شفتيها و قالت بتناديها ليه بس
نظر لها غانم مرددا تيجي تسلم عليكي و تشوف طلباتك إيه لسه مش بالعاها
صفاء أنا مش بكرهها بس مش بحبها و هي كمان ما تفهملهاش حال و مابحبش جواز المصالح ده
قطعت حديثها في نفس اللحظه التي ظهرت فيها سلوى على الدرج و قد صدم غانم و هو كعارضات الازياء يتبختر أمامه فكاد أن يجن و هو يردد هي رجعت لعود القصب المعصعص تاني لحقت
استمعت له صفاء فضحكت مرددة ياما حاولت و ما نفعش
بدأت سلوى تتقدم من غانم و الأشتياق قد بلغ مبلغه منها فأقتربت منه بلهفه تردد غانم حبيبي أيه المفاجأة الحلوة دي مش كنت تقولي إنك راجع النهاردة
بادلها غانم وهو ينظر لها بإستغراب رائحتها التي يعرفها هي هي لم تتغير
اخذت تحدثه بحماس شديد و هو ينظر لها پجنون فأين ذلك الجسد الممتليئ الغض الذي كان يحتضنه من دقائق قليلة جدا و رائحة ذلك الجسد الذي أذهبت عقله و ألهبت حواسه
هو متأكد أنه لم يكن حلم
كان على مشارف الجنون و سأل إنتي رفيعتي تاني أمتى يا سلوى
فضحكت عمته ساخره و قالت و هي كانت تخنت قبل كده يا عنيا ما هي كده من يوم ما دخلت بيتنا
لتكمل سلوى بحاجب مرفوع أيوه

