اشواك العشق

بقلم رحمه سيد

********

وقف رجلاً ما في احدى الأركـان لمكتب كبير يطغي عليه السواد تمامًا كحلكة قلوب من به…
يولي ظهره للباب الذي فُتح لتوه ليدلف شخصًا وهو يخبره بجدية هادئة :
-اوامرك يا باشا
سأله بخشونة دون أن ينظر له :
-حطيت رجالة وره سليم ومراته وخالته ؟!
اومأ الرجل مؤكدًا بثقة :
-طبعًا يا باشا، ومرسين مستنية منكم إشارة عشان تنفذ
اومأ موافقًا وبنبرة خبيثة تابــع :
-عشان تكسر سليم الصقر، لازم الضربة تجيله من قلب بيته.. قبل ما تكون في الشغل
اومأ الرجل موافقًا، ليكمل هو وقد بدأت ابتسامته تتخذ حيز الظهور على محياه المقعرة حقدًا :
-خلي مرسين تبدأ التنفيذ.. وخليك معاها خطوو بخطوة ماتديلهاش الامان بردو
اومأ الرجل موافقًا وبصوت مطيع رد :
-امرك يا باشا
ثم أستدار ليغـادر مسرعًا.. فيما همس هو وقد إرتجفت حروفه عقدًا للهب الشيطاني :
-مسيرك تقع يا سليم ومحدش هايسمي عليك !!!

*******

ليلاً…
كانت “جميلة” خالة سليم تجلس في حديقة المنـزل مع “مرسـين” والتي اتخذت وظيفة سكرتاريـة “سليم” بأعجوبة بعد إلحاح وتنكـر منها بحسن النيـة…
أشارت لها جميلة نحو كوب القهوة وهي تقول :
-اشربي يا مرسين القهوة لاتبرد
اومأت مرسين قائلة بابتسامة هادئة :
-ميرسي يا طنط.. انا قولت بس اجي اطمن على حضرتك
ربتت جميلة على كتفها في حنو هامسة :
-كتر خيرك يا مرسين تسلمي
ابتسمت مرسين في حياء مصطنع وصمتت.. بينما كانت نظرات “جميلة” تلاحقها بترقب كجنود تحاول إحياء ساحة الحرب…
بغض البصر عن كون هناك قلبًا ينزف او لا !!!
فجهنم تنتظر بصيرة قد عُميت برغبات الدنيـا.. !
………………………..

بينما في الاعلى في غرفة “سليم وسيلا”….

كانت “سيلا” متمددة على ذراعي سليم تبتسم في حنو..
تدفقت سيول العشق.. وتناثر لمعان اللهيب.. وقد اختلطا برحاب قلوبًا تذوب بها كمياه تراكمت بغزارة.. !!!
رفـع سليم وجهها له يشاكسهـا بعبث :
-عارفة يا سولي
أستندت بيداها على صدره العاري تسأله :
-امممم ؟ قول يا قلب سولي
اتسـعت ابتسامته وهو يخبرها بحنق مصطنع :
-أنا مكنتش عايز اضايقك.. لكن خلاص، أنتِ تخنتي اوي.. بقيتي شبه المفتش كرومبو.. وانا خلاص السن له احكامه، والعمود الفقري اتكسر 44 مرات من ساعة ما اتجوزتك
إتسعت حدقتـا عيناها وهي تهتف صارخة فيه بشراسة :
-أنا شبه المفتش كرمبو يا سليم !! ولا أنت اللي شخشخت (عجزت) يا روحي
مط شفتاه مشاكسًا :
-بقيتي بيئة اووي يا حبيبتي.. بارك الله فيما رزق
نظرت لجسدهـا الذي لم يمتلئ على الاطلاق، ثم همست بجزع :
-بقا انا عشان ربنا يعني مديني شوية عز.. خلتني المفتش كرومبو دا انا حتى بيضة وكيوت كدة مش شبه شيكابالا !!!! يلا هتروح من ربنا فين.. هو اللي عند ربنا بيروح !
ضحك سليم وهو يحتضنهـا.. ليجدها تتحسس صدره بشرود وهي تهمس بصوت آلفه الألم كظله :
-عارف يا سليم.. كان نفسي أجيب ولد منك عشان يبقي شبهك في كل حاجة، وبدل ما يبقي عندي هتلر واحد يبقوا اتنين
نهض فجأة سليم يطل عليها بعضلاته المفتولة لتشهق هي متوجسة :
-أية يا سليم مالك هتعمل اية يا حبيبي اوعى تتهور
أنقض عليها فجأة يكتسحها بجبروت عاشق مل البُعد الذي كاد يقتضيه حيًا.. قبل أن يهمس لها بخبث :
-هانجيب هتلر يا حبيبتي !!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *