اشواك العشق

بقلم رحمه سيد

********

بعد مرور يومـان….

وصل “سليم” إلى المنزل الذي أجره لزوجته الجديدة “مرسين”.. طرق الباب بهدوء ليجدها تفتح الباب وابتسامة خبيثة توارت خلف سعادتها المزيفة وهي تنقض عليه لتحتضنه مسرعة :
-سليم.. وحشتني اووي يا حبيبي
ابتسم بخفوت ثم أبعدها وهو يهمس لها بصوت هادئ :
-وأنتِ كمان
دلفـا سويًا إلى الداخـل.. جلسا على الأريكة لتقترب منه مرسين مرددة بصوت ناعم كجلد ثعبان :
-سليم.. في خبر حلو أوي، أنا حامل في أبنك
كان ينظر لها بهـدوء.. تغدقت أذانه فرحةً وتهليلاً.. حتى أحتضنها وهو يتشدق بــ :
-مبروووك.. ألف مبروك يا مرسين
تشبثت بأحضانـه متابعة بتساؤل :
-مبسوط يا حبيبي ؟
اومأ مؤكدًا وقد رُسمت لوحة من السعادة على ملامحه الرجولية بريشـة خلطت مشاعره فبات غريبًا حتى على نفسه… !!
ثم قال متنهدًا :
-اخيرًا هيجي الولد اللي كنت بحلم بيه من زمان
احتضنته مسرعة وهي تعض على شفتاهـا.. وبداخلها صوت خبيث يردد ونشوة الانتصار تلفحه بجنون
” إنتهت الخطوة الاولى بنجاح ” !!

********

بعد مـرور أسبـوع….

في غرفة سيلا كانت تنام على فراشهـا تضم ركبتاها لها كالجنين الذي حُرم من الأكسجين مؤخرًا !!!
كانت دموعها تهبط بصمت قاتل يتناسب خلفية الظلام التي تحيط بها..
وفجأة شعرت بمن يقيدها من الخلف فانتفضت وهي تحاول إبعاد يداه التي حاصرت خصرها عنها :
-أبعد عني
هـز رأسه نافيًا وصار يلتصق بها أكثـر.. أخترقت رائحته أنفهـا فشعـرت بالنفور الذي حط بأعماقها بدلاً عن القبول الذي كان يفترش قلبها !!!!!
غمس رأسه عند رقبتها وهو يهمس لها ببرود :
-ولو مابعدتش هتعملي أية يعني !! دا حقي يا مدام
أبعدت يداه بعنف وهي تردد بحنق ساخط :
-جاك كسر حُقك.. ملكش حقوق عندي لحد ما تطلقني يا سليم
نهـض جالسًا ليجذبها من ذراعهـا صارخًا بعصبية :
-أنتِ مفكرة نفسك مين يابت أنتِ.. أنتِ زيك زي أي فردة جزمة في البيت دا، أنا حر اعمل اللي انا عاوزه وكيفي كدة مش هطلق
ظلت تضربه على صدره بقبضتها الصغيرة وهي تردف بهيسترية جمدت أطرافها :
-أنت عايز مني اية بقا سبني في حالي أنا بكرررررررهك !!!!
ولاول مرة لم يتأثـر.. لم ينكمش قلبه فزعًا للخط الأحمر الذي وُضع لمسار عشقه !!
بل نفضها عنه بقوة وفي اللحظة التالية كان يصفعها حتى سقطت على الفراش ليهتف بقسوة :
-مش أكتر مني…
ثم استدار ليغادر وهو يغمغم بغضب :
-غوري سديتي نفسي منك لله يا بومة !
ثم غادر لتجلس هي كما كانت ولكن هذه المرة بصوت بكاء عالي يتقطع له نياط القلب !!!!!
شعرت بخطى هادئة تقترب منها فعلمت أنها “جميلة” وقبل أن تنطق كانت تخبرها بصوت مبحوح ؛
-مش عايزة اشوف حد اطلعي بره اوضتي يا طنط
تقلصت ملامح جميلة بحزن حقيقي ثم غادرت كما أتت..
لتظل هي تندب حظها اللعين الذي أوقعها في براثن ذلك القاسي…
حتى الهاتف لم يتركه لها لتتصل بشقيقتها او والدها !!!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *