روايه جديده تحفه ج١
******************************
جلس “عبد الرحمن” على سريره ساهماً لا يشتهى حتى تناول الطعام .. اقتربت منه زوجته وجلست بجواره قائله بصوت باكى :
– جلبي حارجنى جوى على ولدى يا حاج
تنهد قائلاً :
– ربنا يرحمه ويغفرله ويرزجه الجنه .. يارب
قالت زوجته ودموعها تنهمر :
– كان أحن واحد فى اخواته ..فجدت الكبير بدرى بدرى .. ودلوجيت فجت “ياسين” .. يا كبدى عليكوا يا ولادى التنين
قال “عبد الرحمن” بحده :
– ادعيلهم ان ربنا يرحمهم بدل النواح ده يا وليه
قالت زوجته بحزم :
– آنى مش ههدى ولا يرتاحلى بال إلا لما أشوف اللى جتل ولدى وهما بيعدموه وبيشنجوه .. اللهى ربنا ينتجم منه
قال “عبد الرحمن” بحزم :
– ان شاء الله هيمسكوه ويتعاقب على عيملته
ثم قال بحيره :
– بس أموت وأعرف هو مين .. آنى واثج انه حدا من الجبيلة .. بس مين العلم عند الله
تنهد وقال :
– ربنا جادر يكشف المستور .. انا وكلته وهو حسبي
****************************
دخلت “صفاء” سكرتيرة “عماد” الى مكتب “مريم” قائله :
– “مريم” .. أستاذ “عماد” عايزك فى مكتبه
نظرت اليها قائله :
– هو وصل ؟
– تقصدى صاحب شركة دييبس .. أيوة وصل
قالت “مريم” بإستغراب :
– مش قولتيلى امبارح ان اللى هييجى مدير التسويق
هزت “صفاء” كتفيها قائله :
– أستاذ “عماد” قالى كده امبارح .. بس الراجل اللى جه عرف نفسه على انه صاحب الشركة
قامت “مريم” وحملت الملف الذى يضم تصميماتها الخاصة بحملة الشركة وتوجهت الى مكتب “عماد”
قال لها “عماد” :
– تعالى يا “مريم” اتفضلى
ألقت “مريم” نظرة على الرجل الجالس فقدمها “عماد” للرجال قائلاً :
– الآنسه “مريم” الديزاينر المسؤلة عن حملة شركة حضرتك
ثم نظر الى “مريم” قائلاً :
– الأستاذ “طارق عبد العزيز” مدير شركة دييبس
قالت “مريم” بخفوت :
– أهلا وسهلاً
نظر اليها الرجل قائلاً :
– اهلا بيكي
أشار “عماد” لـ “مريم” قائلاً :
– اتفضلى اعدى يا “مريم”
جلست “مريم” فى المقعد المواجه لـ “طارق” .. الذى نظر اليها قائلاً :
– أولاً أنا آسف على التعديلات الكتير اللى طلبتها .. لان من البداية دى غلطتى انى موضحتش اللى عايزه الظبط .. وعشان كده جيت بنفسي بدل مدير التسويق لانى خفت ميقدرش يشرح اللى أنا عايزه بالظبط
قالت “مريم” بهدوء :
– مفيش مشكلة حضرتك
ثم أعطته الملف قائله :
– اتفضل حضرتك دى كل التصميمات الخاصة بالحملة عرفنى التعديلات تحديداً وأنا هنفذها فوراً
دخلت فى تلك اللحظة “صفاء” قائله :
– أستاذ “عماد” .. فى عميل عايز يقابل حضرتك ضرورى
نظر “عماد” الى “مريم” قائلاً :
– “مريم” خدى أستاذ “طارق” وناقشوا التعديلات فى مكتبك
أومأت “مريم” برأسها وقالت لـ “طارق” :
– اتفضل معايا حضرتك
سار “طارق” خلفها .. ودخلا مكتبها .. رفعت الفتاتان رأسيهما لتنظران الى الرجل القادم .. جلس فى مواجهتها وقدمت له شئ يشربه وبدأ فى توضيح التعديلات التى يريدها .. ثم قال :
– أنا آسف مرة تانية لو التعديلات كتير
قالت “مريم” بهدوء وهى تتفحص ما كتبت :
– مفيش مشكلة .. بس الموضوع هياخد وقت .. يعني ممكن اسبوع من دلوقتى .. لان عندى شغل تانى بخلصه
قال “طارق” مبتسماً :
– مفيش مشكلة هستنى كفاية انى تعبتك وعطلتك معايا
نظرت اليه وقالت بجديه :
– ان شاء الله هعرض على حضرتك التصميمات قبل ما نبعتها المطبعة
تمعن فيها “طارق” قائلاً :
– واضح انك مضايقه منى أوى
قالت مندهشة :
– لأ أبداً
قال معتذراً :
– أنا بجد آسف انى تعبتك
قالت بجديه :
– مفيش مشكلة
قام ليغادر فوقع نظرة على “مى” فقال وكأنه يحاول أن يتذكر شيئاً :
– احنا اتقابلنا قبل كده ؟
قالت بإرتباك :
– أيوة أنا كنت نفذت لحضرتك حملة اعلانية من فترة طويلة
قال وكأنه تذكر :
– أيوة تمام افتكرتك
ضحك وهو ينظر الى الفتاتان قائلاً :
– ووقتها تعبتك معايا برده .. اظاهر انى طلعت عينكوا انتوا الاتنين
ابتسمت “مى” قائله :
– لا مفيش مشكلة .. احنا معرضين فى شغلنا للتعديلات اللى العميل بيطلبها بعد ما بيشوف التصميم
ابتسم قائلاً :
– شكرا لذوقكم .. مع السلامة
ردت “مى” :
– مع السلامة
بمجرد أن انصرف قالت “سهى ” :
– يا ربي على الذوق والأدب والشياكة .. هو النوع ده تفصيل ولا جاهز .. ومنشأه ايه بالظبط .. ده يتاكل أكل .. يا بختك يا “مريم”
نظرت اليها “مى ” وهى تنفخ بحدة ثم عادت لتكمل عملها دون أن تلتفت اليها .. وفعلت “مريم” مثلها بعدما رمتها بنظرة صارمة
