روايه جديده تحفه ج١
استيقظ “مراد” من نومه .. وارتدى ملابسه وثبت الساق الصناعية فى قدمه اليمنى ثم خرج من غرفته وتوجه الى غرفة عمته .. طرق الباب فأذنت له بالدخول
فتح الباب .. كانت جالسه فى الفراش ومتدثرة بغطائها .. وتمسك أحد الكتب فى يدها ونظارة كبيرة على عينيها .. امرأة فى العقد السادس من العمر .. ورغم كبر سنها الا أن ملامحها وبنيتها تتميز بالقوة والصلابة .. لها نظرات حادة قوية .. تشعر بأنها تسبر أغوارك .. اقترب منها قائلاً :
– صباح الخير يا عمتو
رسمت ابتسامه خفيفة على شفتيها وقالت :
– صباح الخير يا ولدى
ابتسم قائلاً :
– أخبار صحتك ايه النهاردة .. أمى قالتلى ان حضرتك تعبتى امبارح .. جيت عشان أشوفك بس كنتى نايمة محبتش أزعجك
قالت عمته “بهيرة” :
– ربنا يبارك فيك يا ولدى .. ويعينك وينورلك طريجك .. آني منيحه الحمدلله والشكر ليه
جلس بجوارها قائلاً :
– خدى بالك من صحتك يا عمتو ولو اتجتى أى حاجة عرفيني
ربتت على كتفه قائله :
– تسلم يا ولد أخوى .. انت مش مخليني محتاجه لحاجه واصل .. ربنا يديك على أد نيتك .. ويبارك فيك وفى اخواتك البنات
– مش هتنزلى تفطرى معانا
– لا سبجتك يا ولدى .. انزل انت افطر وشوف مصالحك .. الله يعينك ويوفجك
نزل “مراد” وترأس مائدة الطعام كالمعتاد
قالت “نرمين” بتحدى :
– ها يا أبيه هتخرجنا بكرة ولا لأ
نظر اليها “مراد” قائلاً بإتستلام :
– حاضر يا “نرمين” هخرجكوا ان شاء الله
تنفست الصعداء قائله :
– أخيرا هنخرج
نظر اليها “مراد” بإستغراب قائلاً :
– اللى يسمع كده يقول محبوسة فى البيت .. عندك جنبنة طويلة عريضة بره اتمشى فيها براحتك .. وعندك العربية والسواق اطلعى انتى و “سارة” واتمشوا بيها
قالت “نرمين” بدهشة :
– وهى دى اسمها فسحة يا أبيه .. أنا عايزة أروح مولات .. أعمل شوبينج .. نسافر مكان .. شرم .. اسكندرية .. مطروح .. أى مكان تغيير يعني
قال “مراد” وهى يتفحص جريدته :
– لما افضى ان شاء الله هنسافر سوا
قالت “نرمين” برجاء :
– طيب وليه منروحش انا و “سارة” لوحدنا شرم مثلا .. والسواق هيكون معانا .. يوصلنا ويجبنا فى نفس اليوم
نظر اليها “مراد” بحدة قائلاً :
– فى بنت محترمة تسافر لوحدها من غير أهلها
قالت مرتبكة :
– احنا مش هنبات .. يوم بس ونرجع
قال بغضب :
– وافرضى حد ضايقك انتى ولا أختك هتتصرفوا ازاى .. افرضى حصلكوا حاجه .. لازم يبقى فى راجل معاكوا .. مينفعش بنتين يسافروا لوحدهم .. انتوا ما بتقروش جرايد وتسمعوا عن الحوادث اللى بتحصل والبلطجية اللى ملوا البلد
قالت “سارة” لتلطف الجو :
– معاك حق يا أبيه .. هى بس “نرمين” من زهقها بتقول كده .. بس هى أكيد عارفه ان مينفعش نسافر من غيرك
قالت الأم وهى تنظر اليهم :
– هو مينفعش فى يوم نفطر بدون نقاش وكلام كتير .. يلا افطروا وسيبوا أخوكوا يفطر عشان هو مشغول مش فاضى زيكوا
نظرت “ناهد” الى مراد قائله :
– شوفت عمتك يا “مراد”
رفع نظره من الجريدة وقال :
– أيوة يا أمى عديت عليها قبل ما أنزل .. واطمنت عليها
– ماشى يا حبيبى
