الورقة

هنا ملك ارتعشت فجأة…

وبصت ناحية الباب الزجاجي وهي بتهمس بخوف شديد.

“هي لسه هنا… هي وعدتني إنها هتفضل تراقبنا.”

ملك كانت بتبص ناحية الباب الزجاجي وهي مرعوبة، وكل اللي في البهو لفوا يبصوا وراها، لكن المطر كان مغطي الرؤية، وماكانش فيه غير ناس بتجري تحتمي من الشتا.

شريف قال بسرعة لرجال الأمن: “اقفلوا كل المداخل وشوفوا الكاميرات الخارجية دلوقتي.”

رجال الأمن اتحركوا فورًا، بينما الدكتور أخد فرح وحطها تحت بطانية دافية وبدأ يجهز لها لبن.

أول ما شافت ملك حد بيقرب من أختها صرخت وهي بتجري عليها.

“لا… بالله عليكم متبعدوهاش عني.”

شريف مسك كتفها برفق وقال: “بصيلي… محدش هيفرقكم عن بعض. أوعدك.”

ملك بصت في عينيه كأنها بتحاول تعرف إذا كان بيقول الحقيقة ولا لأ، وبعد ثواني هدت شوية وسابت الدكتور يكشف على فرح.

في نفس الوقت كان مسؤول الأمن بيراجع تسجيلات الكاميرات.

فجأة وقف الصورة.

“يا فندم… بص هنا.”

كلهم قربوا للشاشة.

الست اللي كانت لابسة جاكيت أحمر ما اختفتش زي ما كانوا فاكرين.

بعد ما ركبت التاكسي نزلت منه بعد أقل من دقيقة في الشارع اللي ورا البرج، وبعدها فضلت ماشية وهي مستخبية بين العربيات وكأنها بتراقب ملك من بعيد.

شريف عقد حواجبه.

“كبر الصورة على وشها.”

الصورة كانت مشوشة بسبب المطر، لكن أول ما اتوضحت شوية، ملك شهقت.

“دي… دي خالتي.”

شريف اتفاجئ.

“خالتك؟”

هزت راسها وهي بترتعش.

“هي قالتلي لو منفذتش اللي في الورقة… مش هشوف فرح تاني.”

سكتت لحظة، وبعدها انفجرت في العياط لأول مرة.

“أنا كنت خايفة… قوي.”

شريف حس إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد طفلتين تايهين.

قال لمدير الأمن: “بلغ الشرطة، لكن محدش يقول قدام البنت أي تفاصيل.”

وقبل ما الأمن يرد…

واحد من الموظفين دخل يجري وهو شايل موبايله.

“يا فندم… في مشكلة.”

“إيه؟”

“لقينا شنطة صغيرة مرمية قدام باب البرج.”

شريف خرج بسرعة ومعاه الأمن.

الشنطة كانت قديمة ومبلولة بالمطر.

ولما فتحوها…

لقوا هدوم أطفال، وزجاجة لبن فاضية، وصور لملك وفرح مع ست شابة.

لكن أخطر حاجة كانت جواب مطوي.

شريف فتحه، وأول سطر فيه خلا ملامحه تتغير تمامًا.

كان مكتوب:

“لو الورقة دي وصلت لحد غير بنتي… يبقى اعرفوا إن حياتهم في خطر، واللي عمل فينا كده لسه بيدور عليهم.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *